عاجل:

تقرير دولي يعري انتهاكات حقوق الإنسان في السعودية والإمارات والبحرين

الأربعاء ٢٧ فبراير ٢٠١٩
٠٧:٠٢ بتوقيت غرينتش
تقرير دولي يعري انتهاكات حقوق الإنسان في السعودية والإمارات والبحرين ان انتهاكات حقوق الإنسان في دول مجلس التعاون، تصنف بالبشعة والصارخة والتعسفية، وهي تتسع بشكل كبير وتسجل أرقاما قياسية حسب تقارير المنظمات الحقوقية المحلية والدولية.

العالم- العالم الاسلامي

منظمة "العفو الدولية" شنت في تقريرها للعام 2018، انتقادات حادة لأوضاع حقوق الإنسان في هذه الدول، مؤكدة تعرض الناشطات المعتقلات لانتهاكات جسيمة داخل سجون السعودية، لافتة إلى أن المرأة لا تزال تتعرض للتمييز في الإمارات، فضلا عن مواصلة المنامة فرض عقوبة التجريد من الجنسية كعقوبة جنائية.

وهناك الآلاف من المعتقلين من الرجال والنساء ومنهم شيوخ وأطفال ونساء في هذه الدول يقبعون في السجون، وتشير التقارير إلى تعرضهم للتعذيب، بالإضافة إلى الآلاف من المحرومين من حرية السفر والانتقال، والمئات ممن تم حرمانهم من حق الجنسية عبر سحبها وتهجيرهم من وطنهم، وكل ذلك بسبب التعبير عن الرأي للمطالبة بالإصلاح والتغيير، وهناك أيضا اعتقالات تعسفية لبعض أفراد السلطات الحاكمة بسبب صراع الأجنحة. وهذه تعد جرائم ضد الإنسانية وتقع بأوامر من الحكومات.

وقالت منظمة العفو الدولية خلال مؤتمر صحافي عقدته في بيروت الثلاثاء إن بلدانا في المنطقة "استمرت بلا خجل في شن حملات قمع بلا هوادة لسحق المعارضة، وقمع المحتجين والمجتمع المدني، والمعارضين السياسيين، وغالباً بدعم غير معلن من حلفاء أقوياء" كالولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا.

وقالت "أمنستي" إن حادثة مقتل الصحفي جمال خاشقجي "المروِّعة"، في أكتوبر 2018، "أشعلت شرارة غضب عالمي غير مسبوق، طالب السلطات السعودية بإجراء تحقيق في الحادثة، بل وحفَّز دولاً مثل الدنمارك وفنلندا على اتخاذ إجراءات نادرة بتعليق عمليات تزويد السعودية بالأسلحة.

وأضافت أن الدول الرئيسية الحليفة للسعودية، كالولايات المتحدة والمملكة المتحدة وفرنسا، لم تتخذ الإجراءات ذاتها، وتقاعس المجتمع الدولي ككل عن تلبية مطالب منظمات حقوق الإنسان بقيام الأمم المتحدة بإجراء تحقيق مستقل قادر على تحقيق العدالة.

وبينت أن تصدير الدول للأسلحة مكَّن التحالف بقيادة السعودية من استهداف المدنيين والمدارس والمستشفيات، خلال العدوان على اليمن، الأمر الذي يشكل انتهاكاً للقانون الدولي.

وذكرت المنظمة أن الناشطات الحقوقيات في سجن "ذهبان" تعرضن أثناء الاستجواب للتعذيب والتحرش الجنسي، وأن اغتيال خاشقجي عملية إعدام خارج نطاق القضاء.

هذا ولم تتطرق المنظمة إلى إفلات تحالف العدوان على اليمن من تبعات جرائمه التي يرتكبها في اليمن وأدت إلى مقتل 15 الف و185 مدنيًا، من بينهم 3الاف و527 طفلًا والفين و277 امرأة، وفقًا للمركز القانوني للحقوق والتنمية في اليمن.

وفي دولة الإمارات والبحرين عوقب كل من أحمد منصور ونبيل رجب، وهما ناشطان بارزان، بالسجن لمدد طويلة بلغت 10 سنوات، و5 سنوات على التوالي، بسبب منشوراتهما على وسائل التواصل الاجتماعي.

واستمرت السلطات الإماراتية في إسكات النقد الموجه لها عن طريق ملاحقة المعارضين السلميين قضائياً وسجنهم.

ففي 29 مايو الماضي، حكم على أحمد منصور، آخر المدافعين عن حقوق الإنسان المعنيين بتوثيق الانتهاكات الحقوقية بالسجن عشر سنوات، بسبب قيامه بنشر تعليقات على حساباته على وسائل التواصل الاجتماعي.

كما ظل ناصر بن غيث الأستاذ الجامعي وسجين الرأي محبوساً بتهم تتعلق بحرية التعبير، وكان بن غيث قد أضرب عن الطعام احتجاجاً على ما تعرض له من إهمال طبي وعدم انتظام الزيارات العائلية في سجن الرزين سيئ الصيت.

ولم تتخذ دولة الإمارات، وفق التقرير، أي خطوات للقضاء على التعذيب وغيره من صور المعاملة السيئة في أثناء الاعتقال.

كما وثقت منظمة العفو الدولية ثماني حالات احتجز فيها المعتقلون بمعزل عن العالم الخارجي في أماكن غير معلومة لأسابيع وشهور، في ظروف مهينة مع حرمانهم من أدوات النظافة الشخصية ومن فرصة الاستحمام، وتهديدهم باستعمال العنف معهم إلى أقصى حد.

وتطرقت المنظمة في تقريرها حول البحرين إلى استمرار المنع الرسمي للاحتجاجات العامة في البلاد، أضافة إلى فرض السلطات البحرينية قيوداً على تكوين الجمعيات والانضمام إليها عبر إجراء تعديلات تشريعية كان لها آثارها التمييزية بحكم الأمر الواقع على المسلمين من اتباع اهل البيت عليهم السلام.

وقالت إن قمع حرية التعبير مستمر في البحرين وعلى نطاق واسع، حيث تم سجن العديد من المعارضين البارزين بتهم تتصل بمواد إضافية قاموا بنشرها أو بتصريحات لهم ومواصلة فرض عقوبة التجريد من الجنسية، حيث قامت بسحب جنسية ما يقارب الـ300 مواطن ومحاكمات المدنيين أمام محكمة عسكرية في ظل تقارير تفيد عن تعرضهم للتعذيب وغيره من ضروب المعاملة السيئة، والتي لم يتم التحقيق فيها بصورة كافية.

كما اشارت منظمة العفو الدولية الى أوضاع حقوق الإنسان في دولة الإمارات خلال عام 2018، حيث شهدت الدولة انعداماً لحرية الرأي والتعبير في الدولة. وباتت مساحة التحرك أمام المجتمع المدني في الإمارات ظلت شبه منعدمة طوال العام؛ حيث ظل أشهر ناشط من نشطاء حقوق الإنسان في الدولة خلف القضبان؛ بينما اشتد مدى الخوف الذي يدفع ضحايا انتهاكات حقوق الإنسان والمعارضين للإحجام عن المجاهرة بما حدث لهم.

واوضح التقرير: وكثرت الأنباء التي تفيد باعتقال رعايا أجانب على نحو تعسفي. وظلت المرأة معرضة للتمييز على مستوى النص القانوني وعلى مستوى الممارسة الفعلية. وقامت السلطات بإدخال العديد من الإصلاحات في مجال العمل والتي يمكن أن يستفيد منها العمال المهاجرون، لكن هؤلاء العمال ظلوا معرضين للاستغلال في إطار بعض السياسات الأخرى.

ولفت التقرير إلى أن السلطات الإماراتية ترفض منح الجنسية للآلاف من الأفراد المولودين داخل حدود الإمارات العربية المتحدة، مما يجعلهم في واقع الحال بدون أي جنسية. وتم احتجاز بعض المعتقلين بمعزل عن العالم الخارجي وفي أماكن غير معلومة لعدة أسابيع أو شهور.

ولم تتخذ دولة الإمارات، وفق التقرير، أي خطوات للقضاء على التعذيب وغيره من صور المعاملة السيئة في أثناء الاعتقال.

ويرى متابعون ان دول مجلس التعاون لم تلتزم بضوابط العدل حسب توجهات الدين الإسلامي بل تخالفه ولا علاقة لها بالشريعة التي تحولت إلى مجرد أداة تستغل بيد الأنظمة الحاكمة، وانها لا تحترم الاتفاقيات الدولية لحقوق الإنسان ومناهضة التعذيب والعنف ومحاسبة المسؤولين عن التعذيب والقمع وقتل المتظاهرين والمعتقلين، بل انها حكومات تمارس كافة أساليب انتهاك وقمع الإنسان وحرمانه من حقوقه حسب ما جاء في ميثاق الأمم المتحدة لحقوق الإنسان.

فهي تنتهك حقوق مواطنيها وبالخصوص في الإمارات والبحرين والسعودية التي تلاحق مواطنيها في الخارج وتقوم باختطافهم وتعذيبهم وقتلهم، بالإضافة إلى قيام تلك الحكومات بممارسة ما يخالف ما تصرح به في قمم المجلس الخليجي ومسمى التعاون فالواقع يشير إلى غياب مبدأ التعاون والتسامح والتعددية والاحترام بين قادة الدول الأعضاء حيث تقوم ثلاث دول خليجية وهي: الإمارات والبحرين والسعودية بمهاجمة وحصار قطر وشعبها الخليجي لغاية اليوم وتشن عدوانا على اليمن، كما أن قوات درع الجزيرة بقيادة السعودية موجودة في البحرين لمواجهة وقمع الشعب البحريني بعد قيامه بثورة شعبية سلمية 2011.

ويرى مراقبون ان صمت دول العالم وبالخصوص الغربي كأمريكا وبريطانيا وفرنسا وغيرها عن انتهاكات حقوق الإنسان والتجاوزات الرسمية الشنيعة هو عار على المجتمع الدولي وبذلك تصبح شريكة في الجريمة لأنها تقدم الغطاء السياسي لتلك الحكومات وتدعمها بالأسلحة والأجهزة الأمنية لتحقيق مصالحها على حساب حقوق الشعوب، كما أن سكوت الأكثرية من الشعب عن الانتهاكات، يجعل الطغاة يستمرون في طغيانهم وظلمهم.

0% ...

آخرالاخبار

مقتل مستوطن وإصابة آخرين بانفجار في الجليل الأعلى.. إليكم التفاصيل


شهداء وجرحى إثر غارات سعودية استهدفت الجوف وتعز وصعدة


هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية: تعرّض ناقلة نفط لضربة بمقذوف مجهول في مضيق هرمز


حازم قاسم: ندعو إلى حوار وطني شامل وجاد، يفضي إلى إنهاء الانقسام واستعادة الوحدة الوطنية، ووضع ضمانات لإجراء الانتخابات


حازم قاسم: نؤكد التزام الجانب الفلسطيني ببنود اتفاق وقف النار، وندعو الأطراف المعنية إلى تحمّل مسؤولياتها والضغط على الاحتلال لضمان تنفيذ الاتفاق


عراقجي وفؤاد حسين يتبادلان وجهات النظر بشأن مستجدات المنطقة، بما فيها التطورات في اليمن


وزيرا خارجية إيران والعراق يبحثان هاتفيًا العلاقات الثنائية وآخر التطورات الإقليمية


حازم قاسم: هذا يجري في ظل عجز الوسطاء عن إلزامه بتنفيذ الاتفاق وغياب الضغط الأمريكي  


حازم قاسم: الاحتلال يتنصل من التزاماته، ويوسّع سيطرته على أراضي القطاع، ويواصل إغلاق المعابر وتقييد حركة المواطنين


المتحدث باسم حماس، حازم قاسم: الاحتلال يواصل انتهاك اتفاق وقف النار في قطاع غزة بصورة ممنهجة، ما أسفر عن نحو 1500 شهيد وقرابة 5000 جريح، مع استمرار القتل والتجويع