عاجل:

صحيفة أمريكية تتحدث عن 'ربيع عربي' جديد!

الثلاثاء ٠٥ مارس ٢٠١٩
٠٤:٥٦ بتوقيت غرينتش
صحيفة أمريكية تتحدث عن 'ربيع عربي' جديد! نشرت صحيفة "واشنطن بوست" مقالا للمعلق إيشان ثارور، تحت عنوان "هل هناك ربيع عربي في الطريق؟"، يقول فيه إن الأسابيع القليلة الماضية شهدت تظاهرات جماهيرية مستمرة في دولتين يحكمهما نظامان مستبدان منذ وقت طويل.

العالم - مقالات وتحليلات

ويشير ثارور في مقاله، إلى أن الرئيس السوداني عمر البشير، أعلن بعد ثلاثة أشهر من التظاهرات، عاما من أحكام الطوارئ، وقرر حل الحكومة وحكومات الولايات الفدرالية في محاولة منه لتقوية سلطته على الحكم.

ويقول الكاتب إن "هذا لم يمنع من استمرار الاحتجاجات، وما يزال وضعه ضعيفا، حيث يرى البعض نهاية حكمه الذي مرت عليه ثلاثة عقود تلوح في الأفق.

وكما كتب كل من محمد عثمان وماكس بيراك، فإن "الكثيرين في الشارع السوداني يرون أن قرار البشير الأسبوع الماضي خطأ كلاسيكي عادة ما يقع فيه الديكتاتوريون الذين يقفون على حافة نهاية حكمهم، ويزيد من الآمال بأن أيامه في الحكم باتت معدودة)".

ويلفت ثارور إلى أنه "في الوقت ذاته فإن الاحتجاجات زادت في عموم أنحاء الجزائر خلال الأسبوعين الماضيين، حيث يطالب المحتجون الرئيس عبد العزيز بوتفليقة التخلي عن خططه الترشح لولاية خامسة.

وذلك في الانتخابات المقرر عقدها في الشهر المقبل، وبلغ بوتفليقة من العمر 82 عاما في نهاية الأسبوع الماضي، ويقود بوتفليقة البلاد منذ عام 1999، وعانى في عام 2013 من جلطة دماغية تركته مقعدا على كرسي متحرك، ولم يتحدث أمام الرأي العام منذ سبعة أعوام".

ويجد الكاتب أن "حالة بوتفليقة الصحية تقدم مجازا عن حكم المسنين الذي تعيشه الجزائر منذ استقلالها عام 1962، حيث لم تتخل جبهة التحرير الوطني عن السلطة، ويرى الناشطون أن بوتفليقة يترأس ما يراه النقاد نظاما باليا يقوده قادة الجيش الكبار والمخابرات، ومجموعة من رجال الأعمال الأثرياء".

وينوه ثارور إلى أنه "عندما اجتاحت العالم العربي ثورات أطاحت بأنظمة من مصر إلى ليبيا وتونس واليمن، فإن حكومة بوتفليقة حافظت على نفسها من خلال المساعدات لتخفيف حدة التوترات الاقتصادية، كما كتب بوبي غوش في (بلومبيرغ).

إلا أن انخفاض أسعار النفط العالمية أجبر الحكومة على قطع الكثير من الدعم للمشاريع الاجتماعية، وقال غوش: (تتلاشى الذكريات، وتفقد المساعدات الحكومية قيمتها مع مرور الوقت.. وبعد ثمانية أعوام على الربيع العربي، إلا أن الجزائريين مستعدون على ما يبدو للثورة)".

ويبين الكاتب أنه "مع ذلك فإن المحللين يحذرون من التسرع والحديث عن عودة الربيع العربي؛ لأن الاضطرابات في السودان والجزائر تجري في سياقات مختلفة، إلا أن الظروف في شمال أفريقيا والشرق الأوسط، التي أدت إلى الربيع العربي لا تزال كما هي، بل أصبحت أسوأ".

ويشير ثارور إلى أن الكاتب مارك لينتش كتب تعليقا نشرته صحيفة "واشنطن بوست"، يقول فيه: "التحديات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، التي تواجه كل نظام في الشرق الاوسط اليوم هي أسوأ مما كانت عليه في عام 2011، ولا تزال العوامل البنيوية التي تؤدي إلى اضطرابات واسعة قوية".

ويرى لينتش أن "الأحداث في الجزائر والسودان هي جزء من تسلسل واسع من حركات الاحتجاج التي ضربت ثلث دول المنطقة في العامين الماضيين"، بما فيها احتجاجات ضد الفساد والحكومات في كل من العراق والأردن وتونس وإيران.

ويذكر الكاتب أن لدى النظامين في كل من الجزائر والسودان إرثا قاسيا من الوحشية والقمع، مشيرا إلى أنه بحسب منظمة "هيومان رايتس ووتش"، فإنه قتل أكثر من 50 شخصا منذ بداية التظاهرات في السودان قبل شهرين، فيما تم اعتقال الألاف، بينهم أطباء بارزون وصحافيون، في مراكز اعتقال تديرها المخابرات السودانية.

ويفيد ثارور بأن الحكومة في الجزائر قدمت نفسها وعلى مدى العقدين الماضيين على أنها حاجز ضد التطرف الإسلامي في شمال أفريقيا، لافتا إلى أن أهمية الجزائر جاءت كونها عمادا للاستقرار الإقليمي وعمليات مكافحة الإرهاب، بالتعاون مع الحكومات الأوروبية، بشكل أدى إلى غض النظر عن عيوب الحكم في البلاد والممارسات القمعية ضد المعارضين.

ويلفت الكاتب إلى أن الملكيات في الخليج، خاصة الرياض وأبو ظبي، قامت منذ عام 2011 بمحاولات لقمع الإسلاميين، ودعم مواجهتهم في أنحاء مختلفة من العالم العربي؛ بذريعة أن قمعهم ضروري لتحقيق الاستقرار، مشيرا إلى أن هذه الملكيات قامت بدعم وتقوية أنظمة مثل نظام عمر البشير، رغم سجلها الشنيع في التصدي لمعارضيها.

ويستدرك ثارور بأنه رغم ما تقوم به هذه الأنظمة من محاولات لقمع المعارضين، إلا أن بقاءها لم يعد قدرا محتوما، ويقول لينتش: "مع زيادة التحديات الديمغرافية والاقتصادية، وتجريد المؤسسات السياسية من شرعيتها فإنه لم يعد لهذه الأنظمة التي تمارس أعلى درجات القمع الكثير من الخيارات..

حتى لو لم يتم خفض التوتر كما في عام 2011، فإن هناك إمكانيات لتصعيد الأحداث، مثل موت زعيم عجوز، أو تعديلات دستورية مثيرة للجدل، وقطع الدعم عن المواد الأساسية، أو نهاية الحرب الأهلية".

ويقول الكاتب: "ربما يأمل حلفاء بوتفليقة في شراء الوقت الذي يريدونه، والتحضير لرحيله النهائي، لكنهم خسروا شرعيتهم التي تم تحديها من الشباب الغاضب المحروم والعارف بعدم قدرة بوتفليقة على مواصلة الحكم".

وتنقل الصحيفة عن المحامي الجزائري في حقوق الإنسان مصطفى بوشاشي، قوله لصحيفة "نيويورك تايمز": "الرئيس غير قادر على إدارة الدولة، ولا ذكر أسماء المسؤولين"، وأضاف "هذا الشخص لم يعد قادرا على القراءة والكتابة، وهو رهينة من عصابة مافيا".

وينوه ثارور إلى أن بوتفليقة أعلن عن ترشيحه مرة خامسة، لكنه تعهد في رسالة قرأها مدير حملته الانتخابية، بأنه سيستخدم هذه الفترة لقيادة حوار وطني قبل تنحيه عن السلطة.

وتورد الصحيفة نقلا عن الخبير في شؤون شمال أفريقيا في المجلس الأوروبي للعلاقات الخارجية أندرو ليبوفيتش، قوله في تغريدة له، إن "رسالة بوتفليقة هي أول رد على أن مطالب المحتجين شرعية، وهي اعتراف واضح أن أسباب احتجاجاتهم صحيحة"، وأضاف أن هذه لن تترك للنظام مجالا للتحرك لو استمرت التظاهرات دون توقف.

وينقل الكاتب عن المحلل السياسي السوداني مجدي الجزولي، قوله إن قرار البشير تحويل السلطة، ولو مؤقتا، للعسكريين قد يكون فيه مقتله.

وأضاف أن "الضباط الذين سلمهم السلطة لمنعهم من قيام انقلاب، ولو لم يحدث انقلاب فإن المتظاهرين تعهدوا بالبقاء في الشوارع".

ويختم ثارور مقاله بالإشارة إلى قول المتحدث باسم منظمة تقود الاحتجاجات صلاح شعيب، إن محاولة البشير البقاء في السلطة هي لتجنب تقديمه لمحاكم جرائم الحرب الدولية، وأضاف: "سنواصل الكفاح حتى التخلص من هذا النظام، ولنعيد بناء البلد ومؤسساته بديمقراطية جديدة".

0% ...

آخرالاخبار

العامري: لا صدام بين الدولة العراقية والمقاومة مطلقاً


الرئيسة الانتقالية في فنزويلا: سنحتفظ بالسيادة على مواردنا الطبيعية


رئيس الوزراء الأسبق لدى الاحتلال إيهود باراك: يعلم نتنياهو أنه سيُهزم هزيمة نكراء في الانتخابات، لذلك يسعى جاهدا لإبقاء أكبر عدد ممكن من الساحات الأمنية تحت ضغط شديد


مظاهرة حاشدة في برلين تطالب بإنهاء الحرب في غزة


استشهاد فلسطيني متأثرًا باصابته في القصف الإسرائيلي على حي الأمل غربي مدينة خان يونس قبل ساعات


جنوب أفريقيا تقدم ملفاً إلى العدل الدولية وتتهم إسرائيل بعدم تنفيذ أوامرها بشأن غزة


منظومات الدفاع الجوي الروسي تسقط أكثر من 30 طائرة مسيرة فوق أراضي مقاطعة لينينغراد


أكسيوس عن مصدر: مسؤولون أوكرانيون قالوا إن لديهم معلومات استخبارية تشير إلى تخطيط بوتين لتصعيد كبير للحرب


مصادر فلسطينية: قوات العدو الإسرائيلي تقتحم مدينة يطا جنوب الخليل وتداهم منزلًا


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تقتحم محيط مخيم قلنديا شمال القدس المحتلة


الأكثر مشاهدة

تصعيد إسرائيلي دموي في غزة يطال المدنيين والمرافق الصحية!


بحرية حرس الثورة الإسلامية: مضيق هرمز مغلق أمام جميع السفن التي تعتزم العبور من دون التنسيق مع إيران


بحرية حرس الثورة : تصريحات الأمريكيين بشأن بقاء مضيق هرمز مفتوحا كذبة تهدف إلى التحكم بأسعار النفط


بحرية حرس الثورة: نهجنا بشأن مضيق هرمز سيستمر حتى انتهاء أعمال أمريكا العدائية وتنفيذها لتعهداتها


قاليباف: رسالة قائد الثورة نبراس لجميع مسؤولي البلاد


أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني: الوحدة الوطنية والتماسك الاجتماعي اليوم هما أحد أكثر المكونات الأساسية للاقتدار والأمن القومي


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تقتحم مخيم قلنديا شمال القدس المحتلة


الرئيس بزشكيان: لولا وحدتنا وانسجامنا لكان العدو قد حقق نواياه البغيضة


آليات الاحتلال تطلق نيرانها تجاه المناطق الشرقية لمدينة غزة


قوات كبيرة من جيش الاحتلال تتجه نحو محيط مخيم قلنديا شمال القدس المحتلة


الحرس الثوري: سيطرتنا على الممر المائي الاستراتيجي لمضيق هرمز حاسمة