عاجل:

صمت ماكرون امام احتجاجات الجزائر.. يخفى القلق وليس الرضا !

السبت ٠٩ مارس ٢٠١٩
٠٦:١٤ بتوقيت غرينتش
صمت ماكرون امام احتجاجات الجزائر.. يخفى القلق وليس الرضا ! برغم الصمت الذى يخيم على قصر الإليزيه وسط هدير المظاهرات الجزائرية التي دخلت أسبوعها الثالث معلنة رفضها القوى للعهدة الخامسة لبوتفليقة، فإن تسريبات أكدت أن الرئيس إيمانويل ماكرون وفريقه الحاكم منشغلون جدا بالملف الجزائري، حيث وُصف انهيار النظام في الجزائر بأنه “الكابوس الذي يقض مضجع ماكرون”.

العالم - الجزائر

والحذر فى تصريحات المسؤولين الفرنسيين واضح للغاية، وأقصى ما وصلت إليها مثل وزير الخارجية جان إيف لودريان، هو القول إن ما يقع في الجزائر شأن داخلي وإن فرنسا لا تتدخل في شؤون الآخرين.

وهذا الحذر الفرنسى الرسمى راجع الى مفاجأة تصاعد هدير الملايين الغاضبة في شوارع العاصمة والمدن الأخرى، كان آخرها أمس بالجمعة الثالثة على التوالي تحت شعار “جمعة الكرامة” وبدت المظاهرات أكبر من مثيلاتها الجمعتين السابقتين برغم إيقاف السلطات وسائل النقل العامة لمنع المتظاهرين من الاحتشاد معا، ولم ينسى المواطنون ان يرفعوا شعارات مناهضة لفرنسا التي دام استعمارها لبلدهم 132 عاما حيث يتهمون الطبقة الحاكمة بكونها تابعة لباريس.

ورغم سيادة السلمية والتحضر فى سلوك المتظاهرين، إلا ان الشرطة اعلنت في بيان لها عن اعتقال 195 شخصا وسط العاصمة أمس، وصفتهم “بالمنحرفين الذين كانوا يريدون القيام بأعمال تخريب”. وأضاف بيانها أن 112 من أفراد الأمن أصيبوا بجروح خلال المظاهرات .

وفى اطار القلق الفرنسى المسكوت عنه، نقلت لونوفيل صحيفة أوبسرفاتور عن مسؤول فرنسي كبير تأكيده أن اضطراب الأوضاع الأمنية بالجزائر ودخولها دوامة عدم استقرار بعد وفاة بوتفليقة هو الكابوس الحقيقي الذي يقض مضجع ماكرون.

وسبق لوسائل الإعلام الفرنسية أن أكدت أن ماكرون استدعى السفير الفرنسى بالجزائر كزافي درينكورت لمناقشة ما يحدث هناك لأن التخوف كبير من أن تطور الأحداث بشكل سلبي سيؤثر بشكل مباشر على باريس ومصالحها فى الجزائر.

وبشكل عام يرجع المتابعون أسباب القلق الفرنسي الكبير من احتمال أن تنحو الاوضاع فى الجزائر منحى سلبيا في ثلاث قضايا أساسية، أولها الخوف من تدفق المهاجرين الى فرنسا ، وثانيتها ارتفاع مخاطر الإرهاب ضد فرنسا وأوروبا بشكل عام، واخيرا تأثر المصالح الاقتصادية الفرنسية بشكل مباشر تدهور الاوضاع.

هجرة مضادة

وفي اطار هذه المخاوف الفرنسية ،أكدت الصحف الفرنسية – التي تخصص مساحات واسعة لتغطية الاحتجاجات الجزائرية – أن باريس ترتعد من هجرة مئات الآلاف من الشباب إلى فرنسا هربا من عدم الاستقرار في الجزائر.

وفرنسا تتذكر ما حدث مع بداية العشرية السوداء في تسعينيات القرن الماضي، حيث تدفق عليها آلاف المهاجرين من مختلف الفئات هربا من المذابح التي كان يتعرض لها الجزائريون، وسط اضطرابات أمنية وصراعات مسلحة لا تنتهي بين الجيش والأجهزة الأمنية وبين المسلحين.

وحاليا يشكل المهاجرون الجزائريون الجالية الأولى في فرنسا، بينما يصل عدد مزدوجي الجنسية إلى أكثر من مليون شخص، وقد نظموا عدة وقفات احتجاجية تضامنا مع المطالبين بعدم ترشح بوتفليقة لعهدة خامسة.

الإرهاب

ومن الناحية الامنية ، يوضح محللون أن الجزائر خط دفاع مهم ضد التنظيمات المسلحة النشطة بالصحراء الكبرى، وهي التي لها حدود مع كل من مالي والنيجر.

وبالطبع من شأن التعاون الأمني المهم بين فرنسا والجزائر ودول المنطقة أن يتأثر سلبا بدخول هذا البلد دوامة عدم الاستقرار.

مصالح اقتصادية

وفى الجانب الاقتصادي، بلغت التبادلات التجارية بين البلدين نحو خمسة مليارات يورو، وبحسب الإعلام الفرنسي تعد فرنسا المستثمر والمشغل الأجنبي الأول بالجزائر، بالاضافة الى انها تستورد 10% من الغاز الجزائري، كما أن الجزائر تضم عدة مصانع فرنسية أحدها لشركة رينو، فضلا عن أنها مستهلك كبير للقمح الفرنسي.

وتشير احصاءات نشرت عام 2018 الى وجود أكثر 500 شركة فرنسية بالجزائر توفر أكثر من أربعين ألف وظيفة مباشرة، ونحو مئة ألف وظيفة غير مباشرة، كما أن حجم صادرت فرنسا إلى الجزائر وصل إلى 6.4 مليارات يورو، بينما تبلغ نسبة الواردات التى تستوردها فرنسا من الجزائر إلى 4.4 مليارات .

ولكل هذا يتوقع انه إذا ما اضطربت أوضاع الجزائر الأمنية فلا شك أن المصالح الاقتصادية الفرنسية ستتأثر سلبا، لكن متابعين يؤكدون أن العلاقات التاريخية والإستراتيجية بين البلدين متجذرة لدرجة أن أي تغييرات قد تأتي بها الاحتجاجات الجارية لن تؤثر على علاقاتهما المشتركة، على الاقل اقتصاديا

* صحيفة الشرق المصرية

0% ...

آخرالاخبار

الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان يصل الى العاصمة القرغيزية بيشكك


كوثري: اي سفينة تعبر مضيق هرمز من دون التنسيق مع قواتنا المسلحة سيتم استهدافها


عضو لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني إسماعيل كوثري: سنرد على أي عدوان على إيران بشكل أشد وأقوى


حرس الثورة يستهدف مسيّرة أمريكية من طراز MQ9 فوق مضيق هرمز


حين يطلب من المظلوم أن يتخلى عن قوته


أسعار النفط تقفز نحو 3% وخام برنت يتجاوز 90 دولارا للبرميل


شركة النفط الوطنية الإيرانية: لم تتوقف أي من المشاريع الجارية في خارك وبعضها حقق تقدمًا بين 20 و30%


شركة النفط الوطنية الإيرانية: أعمال إعادة تأهيل وتحديث الخزانات والأرصفة في خارك مستمرة دون توقف


شركة النفط الوطنية الإيرانية: الأنشطة النفطية في جزيرة خارك لم تتوقف ولو للحظة رغم القصف الأميركي-الصهيوني


شركة النفط الوطنية الإيرانية : منشورات ترامب بشأن الهجوم على جزيرة خارك مثيرة للسخرية


الأكثر مشاهدة

وعود الدولة تصطدم بنار الإحتلال في جنوب لبنان!


مولد النبي يوحّد القلوب.. احتفالات شعبية واسعة في إيران


إنهيار الجيش الذي لا يُقهر: جنوده ينهارون تحت وطأة الحرب!


بلومبرغ: الجمهوريون الذين أوصلوا ترامب إلى البيت الأبيض بوعودٍ بكبح التضخم وإبعاد الولايات المتحدة عن الصراعات الخارجية، يخشون الآن من تراجع شعبيته مع ارتفاع أسعار الوقود ومعدلات التضخم


إصابة شاب برصاص جيش الاحتلال في منطقة التوام شمال غربي مدينة غزة


قناة "كان" العبرية: السعودية حاولت إقناع الولايات المتحدة بقيادة حملة عسكرية ضد أنصار الله في اليمن إلا أن واشنطن رفضت الطلب السعودي


"برس تي في" عن مصدر إيراني أمني: واشنطن تحاول تصوير المسار الجنوبي في هرمز على أنه يعمل بصورة طبيعية وسلسة


"برس تي في" عن مصدر إيراني أمني: عمليات إيران الرامية إلى إبقاء مضيق هرمز مغلقاً حقيقية خلافاً للروايات الأميركية الكاذبة


"برس تي في" عن مصدر إيراني أمني: من استهداف السفن التي تنتهك الترتيبات ومن تغيير ناقلات النفط مساراتها يتضح استجابة للتحذيرات


رئيس لجنة الأمن القومي بالبرلمان الايراني إبراهيم عزيزي: أمريكا وقعت في مستنقع من صنعها بسبب حساباتها الخاطئة


إبراهيم عزيزي: إن قوة إيران كسرت هيمنة أمريكا في العالم