عاجل:

اميركا والجولان..خيط ممتد من الربيع العربي الى التطبيع

السبت ٣٠ مارس ٢٠١٩
٠٣:٥٧ بتوقيت غرينتش
اميركا والجولان..خيط ممتد من الربيع العربي الى التطبيع لم يكن قرار الولايات المتحدة الاعتراف بسيادة الكيان الاسرائيلي على الجولان السوري المحتل الاول من نوعه.. ولن يكون الاخير.. فما دفع باتجاه هذا القرار هو نفسه سيدفع باتجاه قرارات جديدة.

العالم-قضية اليوم

فقبل قرار الرئيس الاميركي دونالد ترامب حول الجولان، كانت قرارات خطرة عديدة، ابرزها الاعتراف بالقدس عاصمة لكيان الاحتلال. اضافة الى قرار نقل السفارة الاميركية لدى كيان الاحتلال الى القدس المحتلة، وما بينهما من قرارات تتعلق بوقف تمويل وكالة الاونروا وقطع المساعدات للفلسطينيين..

والى جانب العامل والدافع الابرز لهذه القرارات (اي الدفاع المستميت لترامب وادارته عن كيان الاحتلال واستعداده لمعاداة العالم من اجل بنيامين نتنياهو)، عامل اخر له اهميته ودوره المحوري في وصول التعاطي الاميركي مع القضية الفلسطينية والقضايا العربية الى هذا المستوى.

يرجع تاريخ بروز هذا العامل والذي يمكن تسميته "بالعامل العربي" الى بداية ما يعرف بالربيع العربي. فما قبل هذا الربيع المزيف كانت الانظمة العربية تعاني جدا لتمرير اية فكرة تتعلق بالكيان الاسرائيلي في الشارع. وكان اي مسؤول عربي اذا اراد على سبيل المثال زيارة كيان الاحتلال او لقاء مسؤولين فيه كان يفعل ذلك بسرية تامة لان من شأن انكشافه أن يفجر ازمة هو بغنى عنها.

اما مع حلول الربيع العربي المزيف، كانت الفرصة مناسبة لادارة "الثورات" التي شهدتها دول عربية بما يخدم مشروع التطبيع مع كيان الاحتلال. والربيع العربي خدم هذا المشروع على عدة صعد.

اولا

كان السجل السيء للرؤساء العرب الذين اطاح بهم الربيع العربي عاملا مهما سهّل عملية تحريك الشارع بشكل لا تشعر شعوب تلك الدول بانها مسيرة باتجاه معد مسبقا. وبالتالي كل ما كان مطلوبا الترويج الاعلامي وفي مواقع التواصل بشكل يسير معه الشارع باتجاه التغيير بغض النظر عن المنظومة التي ستأتي بعد الاطاحة بالمنظومة الحالية.

ثانيا

علامات استفهام تطرح حول فترة ما بعد الاطاحة بالرؤساء في تلك الدول والتي كانت مطلبا شعبيا بغض النظرعن تحويره فيما بعد. فقد شهدت الساحة الداخلية في تلك الدول ركوب اطراف واحزاب موجة التغيير بعدما كانت غائبة تماما عن تحرك الشارع وتضحياته. اضافة الى ظهور اسماء بدون اي مقدمات على الساحة الشاغرة التي بحاجة لملئها في ظل عدم وجود خطة لادارة تلك البلاد من قبل من اعتبروا انفسهم قادة للثورة والحراك الشعبي.

الى جانب ذلك كانت هناك غرفة عمليات تدير التحرك في الشارع او بمعنى أدق تدير عملية استغلال ما يحصل في الشارع لصالح اجندة تمتد لتصل الى ترويج مشروع التطبيع في جزء منها. ولا يحتاج الامر الا لمتابعة تحركات الصهيوني الفرنسي الاسرائيلي برنارد ليفي خلال وبعد ثورات الربيع العربي لفهم خطورة وعمق المشروع المراد تنفيذه.

ثالثا

تساؤل مهم يطرح نفسه في ظل كل ذلك، هو كيف امتدت نار الربيع العربي بسرعة قياسية بين الدول التي حصل فيها ولم يصل الى دول كانت هي الاولى بالتغيير او الاولى بوصول نار هذا الربيع اليها كونها تفتقر لكثير من مقومات الديمقراطية والمؤسساتية. وهذه الدول "للمصادفة" دعمت عملية تحوير نتائج الربيع العربي وتثبيت واقع جديد هو بكل بساطة نهج ما قبل الربيع العربي لكن بوجوه واسماء جديدة.. وبكل تاكيد اجندة جديدة تخدم بشكل واضح عملية التطبيع لان الاسماء القديمة استهلكت ولم تكن قادرة على تمرير مشروع التطبيع.. فكان لا بد من اعادة برمجة الشارع العربي بانه حقق انجازا كبيرا عبر الاطاحة بتلك الاسماء ليلتهي باعادة الامور الى حالة الاستقرار وينشغل عن عملية تدشين الطريق الجديد الذي يوصل الى التطبيع...
يتبع...

حسين الموسوي

0% ...

آخرالاخبار

اللواء صفوي: مضيق هرمز ورقة استراتيجية لمواجهة الحصار البحري


جهوزية ميدانية وانتشار واسع..الجيش الإيراني يكشف تفاصيل إحباط الهجوم البري


القناة 12 الإسرائيلية: قتيل و19مصاباً حالة 3 منهم خطرة إثر انفجار ذخيرة في منطقة يفتاح بالجليل الأعلى


التيار الشعبي التونسي: مشروع القانون الأميركي ذريعة للابتزاز السياسي والهيمنة


وزارة الصحة اليمنية: استشهاد وإصابة 16 مواطناً بغارات سعودية على مديرية خب والشعف في الجوف في اليمن


صحيفة "هآرتس" عن شهادات جنود في جيش الاحتلال: "الجيش الإسرائيلي" قدّر بوجود 250 إلى 300 فلسطيني قبل قصف مبان سكنية مأهولة في مجزرة بجباليا  


إيران ترسم خطوطها الحمر:.. لا فتح لهرمز تحت الحصار الأمريكي


إسعاف الإحتلال: 12 مصابا إثر انفجار ذخيرة في منطقة يفتاح بالجليل الأعلى 4 حالتهم خطرة


إرث الشهيد نصر الله الفكري يرسم معالم المقاومة وانتصاراتها


 الهيئة اليمنية لحقوق الإنسان: نحمل السعودي المسؤولية الكاملة عن استهداف الأحياء السكنية وزرع الألغام في بيوت المواطنين ونطالب الأمم المتحدة بإدانة علنية


الأكثر مشاهدة

العدوان يلوّث الأرض والماء.. طهران تطالب بتجريم الإبادة البيئية


قصف مدفعي مستمر يستهدف المنطقة الواقعة بين بلدة زوطر الشرقية وميفدون وبلدة المنصوري


السعودية.. اضطراب في حركة الملاحة الجوية فوق المنطقة الشرقية فوق الدمام-بقيق


6 غارات جوية سعودية على مديرية مجز في صعدة اليمنية


وزارة الصحة اليمنية: 91 شهيدا و168 جريحا معظمهم نساء وأطفال ضحايا العدوان السعودي منذ بداية تصعيده في الثالث من سبتمبر الماضي


التحالف السعودي: ‏سقوط مقذوف في محيط مطار الملك فهد الدولي بالدمام


بقائي: الحكومة الأمريكية تمثل التهديد الحقيقي للشعب الأمريكي


مصادر إعلامية: سماع دوي انفجار في جدة


تحليق لطيران العدو الحربي بشكل كثيف شمال ووسط فلسطين المحتلة


نيويورك تايمز: الهجوم اليمني على المطار الرئيسي في الرياض بالسعودية، أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 12 شخصا وإصابة 50 آخرين


وسائل إعلام عراقية: عودة طائرتين كانتا متجهتين من العراق إلى إيران، وهبوطهما في مطار النجف الدولي