العالم - خاص العالم
مابين الالتزام بالاتفاق النووي ومسايرة المطالب الاميركية يتأرجح الموقف الاوروبي من تصعيد اللهجة بين واشطن وطهران.
وبعد مرور عام على انسحاب اميركا من الاتفاق واعادة فرضها حظرا على ايران طال التعامل المصرفي والنفطي وحتى المعادن. اعلنت ايران إنها ستوقف تطبيق بعض القيود بموجب الاتفاق، وامهلت الدول المتبقية مدة شهرين لتنفيذ التزاماتِها في الاتفاق وحذرت من خطر انهياره على العالم.
سارعت دول الاتحاد الاوروبي الى اعلان تمسكها بالاتفاق واعربت عن أسفها لإعادة الادارة الاميركية فرض عقوبات على ايران.. لكنها رفضت الانذارات الايرانية. وقالت انها ستقيم امتثال إيران لالتزاماتها النووية ومعاهدة الحد من انتشار الأسلحة النووية.
وصرحت فيديريكا موغريني منسقة السياسة الخارجية في الاتحاد الاوروبي: هناك الكثير من القلق بشأن هذه التطورات. ما زلنا ملتزمين تمامًا بالتنفيذ الكامل للاتفاق النووي. إنها مسألة أمن لنا وللعالم بأسره. وستواصل الوكالة الدولية للطاقة الذرية مراقبة التزام ايران يتعهداتها.
وقبل بدء القمة الاوروبية في بروكسل اكد كلّ من الاتحاد الاوروبي وفرنسا والمانيا وبريطانيا التزامهم بتعهداتهم بموجب الاتفاق النووي، بينما دعت فرنسا الى تجنب التصعيد.
وقال امانويل ماكرون الرئيس الفرنسي: اعتقد ان هذا الاتفاق هو اتفاق جيد وقاعدة جيدة. الخروج من الاتفاق خطا لانه يعني تدمير كل ما تم انجازه. علينا تجنب التصعيد والعمل لاقناع كل الاطراف حتى ايران للبقاء في الاتفاق.
وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف سرعان ما رد من جانبه على الرد الأوروبي مطالباً الاتحاد الى التقيد بالتزاماته، باعتبار ان الاتفاق النووي متعدد الاطراف ولا يمكن الالتزام به من طرف واحد.
طهران التي اعلنت ان بامكانها تنفيذ مختلف السيناريوهات لاعادة الاتفاق لمساره الصحيح، استقبلت المساعد السياسية للخارجية البريطانية ريتشارد مور ليبحث مع المسؤولين الايرانيين مستجدات هذا الملف.