عاجل:

الادارة الاميركية.. تهديد بالحرب ام عرض عضلات؟

السبت ١١ مايو ٢٠١٩
٠٤:١٦ بتوقيت غرينتش
الادارة الاميركية.. تهديد بالحرب ام عرض عضلات؟ من قبل ان يصل دونالد ترامب الى البيت الابيض وفي سياق حملته الانتخابية، صوب سهامه باتجاه ايران والاتفاق النووي، ليبدا الاستهداف العملي لطهران بعد ازاحة ريكس تيلرسون وزير الخارجية الاميركي السابق وجيمس ماتيس وزير الدفاع السابق وبروز كل من جون بولتون ومايك بومبيو كابرز وجوه صقور الادارة الاميركية.

العالم - قضية اليوم

الجولة الاخيرة من التصعيد الاميركي ضد ايران اخذت منحى مختلفا عن اي توتر سابق بين البلدين. وهو امر غير مستغرب اذا ما نظرنا لطبيعة الممسكين بالقرار الاميركي وتوجهاتهم ونظرياتهم السياسية التي تتحكم بمواقفهم المتقاطعة شكلا ومضمونا مع الاحتلال الاسرائيلي.

في الاسابيع الماضية ترجمت واشنطن التصعيد المتعمد ضد طهران (بعد ان بدأته بالانسحاب من الاتفاق النووي وفرض اجراءات حظر ضدها) والترجمة كانت عبر ارسال حاملات طائرات وقاذفات الى المنطقة، مبررة ذلك بتلقي الاستخبارات الاميركية معلومات حول تحضير لاستهداف القوات الاميركية في المنطقة من قبل ايران على حد زعم واشنطن.

بعد محطات التصعيد التي وصلت لاقصاها مع تهديدات مايك بومبيو، خرج ترامب بدعوته المسؤولين الايرانيين للاتصال به واستعداده للحوار بينما مارس هواية التهديد في نفس الوقت. ورغم ان ترامب يعرف انه لا يريد الحوار الا بشروطه التي لا يمكن لايران او اي بلد له سيادته وقوته واستقلاله ان يقبله. ورغم ان ترامب يعرف الجواب الايراني مسبقا الا انه يمكن الحديث عن نقاط عدة في هذا السياق..

لا يمكن استبعاد فرضية ان يكون التهديد الاميركي جديا ضد ايران. في ظل وجود مجموعة ترى في الحروب الوسيلة الاولى لتمرير رؤيتها ومشاريعها، مجموعة تضم جون بولتون ومايك بومبيو وبنيامين نتنياهو وبعض العرب. وهذه المجموعة تحاول التحضير لحرب ضد طهران تامل من خلالها ان تحدث تغيرا يضر بايران ويسمح لقادة هذه المجموعة بتنفيذ مشروعها في المنطقة واهم بنوده صفقة ترامب. ولا رادع امام هؤلاء حتى لو ادى اي عمل عسكري ضد طهران الى توسيع رقعة النيران التي قد تاكل كل المنطقة حتى لو طالت بعض الدول العربية من حلفاء واشنطن والكيان الاسرائيلي.

لكن تبعات اي عمل عسكري ضد ايران لن تكون ايجابية على الولايات المتحدة وحلفائها. فايران قبل حوالي اربعين عاما صمدت امام حرب مدعومة من واشنطن واوروبا وثورتها كانت ما زالت في بداياتها. اما اليوم فايران غير واقوى واكثر قدرة على الصمود ووصلت لمرحلة القدرة على الرد.

كما ان ترامب مقبل على انتخابات رئاسية يريد منها البقاء في البيت الابيض لولاية ثانية. وهكذا يمكن القول ان استعراض القوة الذي تقوم به واشنطن لا يعني جديتها في الحرب بالضرورة، واذا ما نظرنا الى طبيعة العمل داخل الادارة الاميركية نرى صراعات وتنافسا وتباينا وتناقضا. والملفت هنا كلام ترامب في سياق دعوته للحوار مع ايران عن جون بولتون اهم صقور الحرب الاميركيين، حيث قال ان بولتون يقوم بعمل جيد وهناك اخرون معه مضيفا انه اي ترامب هو من يتخذ القرارات وفقط هو. وهذا قد يكون مؤشرا على ان قرار الحرب داخل البيت الابيض ما زال يخضع للتجاذبات والاخذ والرد.. الا اذا عرف بولتون وبومبيو ونتنياهو كيف يجرون ترامب لقرار متهور كهذا.

وعليه يصبح مسار الامور بين مشهدين.. مشهد ترامب المحاصر والمعزول من قبل مساعديه ومستشاريه العاشقين للحروب والدماء، وبين ايران التي ليس لديها اي احساس بالامان والثقة بالاميركيين وتقل ثقتها شيئا فشيئا بالاوروبين بعد تنصل هؤلاء من تعهداتهم ضمن الاتفاق النووي.

وهكذا فان التعاطي بين الطرفين هو على اساس صراع بين رؤيتين، رؤية تسعى لفرض شروط واملاءات ومشاريع على اصوات المدافع وهي رؤية واشنطن، ورؤية مبنية على مبدا الحصول على الحقوق المشروعة ومقتنعة بقدرتها على التعامل مع اي سيناريو محتمل، وهي رؤية ايران.

حسین الموسوی

0% ...

آخرالاخبار

الإعلام الحربي اليمني: ترقبوا الساعة الرابعة عصرا...مشاهد لضرب تحشيدات تابعة للعدو السعودي في جبهة الفليحة جنوب محافظة مأرب


الكرملين: الرئيس الروسي سيكون مستعدًا لإصدار أمر بعدم شن ضربات ضد أوكرانيا تحديدًا في يوم الانتخابات


الكرملين: كييف لا ترغب في إجراء انتخابات وهي تحتاج لهدنة تلتقط أنفاسها خلالها وتواصل الحرب


شتاء غزة.. معاناة النازحين تتجدد تحت المطر والبرد


مصادر سورية: قوة من جيش الاحتلال تتوغل في ريف درعا الغربي وإطلاق نار باتجاه أراضٍ زراعية في وادي الرقاد


بلبلة أوروبية بشأن مقولة ترامب حول زيلينسكي


بزشكيان: الجرائم المرتكبة بحق المدنيين وأبناء شعبنا العزيز دليل على الازدواجية الفاضحة لمدعي حقوق الإنسان والديمقراطية


مسعود بزشكيان: سنقف بقوة في وجه عدوان وبلطجة أميركا وحلفائها الساعين لتركيع البلاد ولن ننحني أبداً أمام غطرسة الأعداء


الكرملين: الأوروبيون لا ينتمون إلى معسكر السلام فيما يتعلق بالأزمة الأوكرانية بل يمثلون معسكر الحرب


الكرملين: روسيا لا تريد هدنة بشأن الأزمة الاوكرانية بل سلاماً طويل الأمد


الأكثر مشاهدة

العدوان يلوّث الأرض والماء.. طهران تطالب بتجريم الإبادة البيئية


قصف مدفعي مستمر يستهدف المنطقة الواقعة بين بلدة زوطر الشرقية وميفدون وبلدة المنصوري


السعودية.. اضطراب في حركة الملاحة الجوية فوق المنطقة الشرقية فوق الدمام-بقيق


6 غارات جوية سعودية على مديرية مجز في صعدة اليمنية


وزارة الصحة اليمنية: 91 شهيدا و168 جريحا معظمهم نساء وأطفال ضحايا العدوان السعودي منذ بداية تصعيده في الثالث من سبتمبر الماضي


التحالف السعودي: ‏سقوط مقذوف في محيط مطار الملك فهد الدولي بالدمام


بقائي: الحكومة الأمريكية تمثل التهديد الحقيقي للشعب الأمريكي


مصادر إعلامية: سماع دوي انفجار في جدة


تحليق لطيران العدو الحربي بشكل كثيف شمال ووسط فلسطين المحتلة


نيويورك تايمز: الهجوم اليمني على المطار الرئيسي في الرياض بالسعودية، أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 12 شخصا وإصابة 50 آخرين


وسائل إعلام عراقية: عودة طائرتين كانتا متجهتين من العراق إلى إيران، وهبوطهما في مطار النجف الدولي