خرازي: مستعدون للدفاع عن شعبنا في مواجهة أي هجوم خارجي

خرازي: مستعدون للدفاع عن شعبنا في مواجهة أي هجوم خارجي
الأربعاء ١٥ مايو ٢٠١٩ - ١١:٥٣ بتوقيت غرينتش

أكد رئيس المجلس الاستراتيجي الايراني للعلاقات الخارجية كمال خرازي إن طهران لاترغب في أن تكون البادئة في المواجهة مع اميركا لكنها على استعداد للدفاع عن شعبها.

العالم- ايران

وقال خرازي، في حوار مع صحيفة اكسبرس الفرنسية: ما يحدث الآن هو حرب نفسية ومن البدهي أن الاميركيين اذا ما اتخذوا قرارا في القيام بأي خطوة ضد ايران فإن من الواضح أنها ستواجه برد فعل جاد من قبلنا.

واضاف: إننا لانرغب بأن نكون البادئين في المواجهة مع اميركا او مع أي بلد آخر إلا أننا على استعداد تام للدفاع عن شعبنا في مواجهة أي هجوم خارجي.

وحول اعلان ترامب استعداده للتفاوض لفت الى إنه لو كان صادقا في رغبته لما انسحب من الاتفاق النووي الذي وقعت عليه أميركا نفسها وحاز على تأييد مجلس الامن الدولي لذلك فإن الخطوة الاولى تتمثل بعودة بلاده للاتفاق.

ولفت الى ان هدف اميركا يتجاوز الاتفاق النووي بكثير وما يريده الاميركيون ازاحة النظام السياسي الايراني ببساطة أو القضاء عليه وكانت تأمل بالاسراع في انهياره عبر الحظر المفروض، ومن المؤكد أن أحلامها لن تتحقق وإن الشعب الايراني يتصف بالمقاومة وإن رشده أسفر عن دفع ثمن باهض لاستقلاله.

واشار الى علاقات طهران والرياض موضحا: إننا أعلنا باستمرار استعدادنا للتفاوض معها، الحكومة السعودية وعلى رأسها محمد بن سلمان هي التي صنعت التوترات ولو أن السعودية لم تكن تقدم الدعم للمجموعات الارهابية في سوريا ولم تدخل في حرب اليمن هل يمكن التصور أن الاوضاع كانت تبلغ هذا المستوى غير القابل للاصلاح؟

ونوه الى إن هدف تنظيم داعش المدعوم سعوديا كان يتمثل باسقاط الحكومتين العراقية والسورية والسيناريو المذكور انتهى الى السقوط وعلى السعوديين إنهاء حربهم في اليمن فورا والقبول بالجلوس مع ايران والحكومات الاخرى في المنطقة حول مائدة المفاوضات.

وفي سياق آخر وصف الاتفاق النووي بالمريض الذي يمكن علاجه بوصفة مطلوبة حيث كان يهدف الى تطبيع العلاقات وتنميتها بين ايران واوروبا وبلدان العالم لاسيما في المجال الاقتصادي إلا أنه للاسف لم يتم اتخاذ خطوات ملموسة في هذا الموضوع لذلك اتخذت طهران قرارا بتعليق بعض التزاماتها فيه.

ووصف الاتفاق النووي بأنه بحاجة الى صدمة لانقاذه، معرباً عن أمله بأن تتخذ اوروبا خطوات ملموسة وفق تعهداتها لاستعادة الشعب الايراني ثقته بها.

واستبعد خرازي دخول ايران في مفاوضات مع اطراف لاتلتزم بتعهداتها.

ولفت الى ان اوروبا دعمت الاتفاق النووي لكنها لو كانت لديها نية حقيقية في بلوغ المرحلة العملية لم تكن هناك كل هذه المضيعة في الوقت ولم يكن العمل بقناة اينستكس للتبادل المالي يتطلب كل هذا الوقت واعتمادنا الصبر لعدة أشهر لم يتمخض عن نتائج.