عاجل:

مصير مشترك لجميع المعارضين بالسعودية..من خاشقجي الى الشيعة والمنفتحين

الخميس ٢٣ مايو ٢٠١٩
٠١:٣٦ بتوقيت غرينتش
مصير مشترك لجميع المعارضين بالسعودية..من خاشقجي الى الشيعة والمنفتحين هل ستقدم السعودية على إعدام ثلاثة من مفكريها وخيارها بعد شهر رمضان المبارك؟ هل سينتحر الفكر المعتدل في السعودية من خلال هذه المجازفة الخطيرة والسابقة الأولى من نوعها؟ ماذا فعل هؤلاء حتى ينالوا عقوبة الإعدام؟ وهل التهم الموجهة إليهم جديرة بأن تجعل رقابهم أمام المشنقة؟ ما الذي قام سلمان العودة حتى ينال عقوبة الإعدام؟ وما الذي قام به الداعية عوض القرني حتى يزف إلى حبل المشنقة؟ وما الذي أقدم عليه الداعية الإسلامي علي العمري حتى يحكم عليه القضاء السعودي بالإعدام؟

فعلا إذا أقدمت السعودية على إعدامهم فهي بذلك تعدم فكرا معتدلا طالما كان يمثل الوسطية فجأة من أجل تغريدة تحمل الدعوة إلى لمّ الشمل ونبذ الفرقة والتشتت، أو من أجل فكرة قالها أو طرحها دون أن يفرضها على أحد أو يجر كالشاة إلى المقصلة، أكذا نعامل علماءنا ونحترم مفكّرينا؟ أهكذا نصادر فكرهم مهما اختلفوا معنا؟ أهكذا يصادر الفكر الإسلامي المعتدل في السعودية؟

وما الذي فعله الداعية عوض القرني، إنه داعية عُرف عنه عداؤه الشديد للحداثة من خلال كتابه "الحداثة في ميزان الإسلام" الذي أحدث ضجة كبيرة في الأوساط الفكرية السعودية آنذاك، وساهم بفكره ومن خلال محاضراته ودروسه ومقالاته في نصرة القضايا الإسلامية أبرزها القضية الفلسطينية، فهل هذا كاف لتقديم الرجل إلى حبل المشنقة وإعدامه، أم أن القضاء السعودي له رأي خاص.

وماذا قال الداعية الشاب علي العمري حتى يُعتقل ويُحكم عليه بالإعدام، هل لأنه من الشباب الذين حفظوا القرآن الكريم بإتقان، وألفوا في قضايا الشباب والدعوة والإيمانيات؟ أو لأنه اهتم بقضايا الشريعة والفقه؟ أو لشغله المناصب المتعددة والكثيرة في المملكة العربية السعودية ألهذا حُكم على العمري بالإعدام؟ وإلى هذا الحدّ يصادر الفكر المعتدل في السعودية؟

لم نسمع في تاريخ السعودية أنها أعدمت رجل دين، حتى في عهد كانت مصر تعدم سيد قطب لأفكاره الثورية، رغم أن السعودية كانت تميل إلى فكره وتعتبره مجاهدا كبيرا استشهد وهو يقول الحق، ولم تنفع اتصالات وتدخلات العديد من الزعماء بمن فيهم الملك فيصل ملك السعودية، والمفكرين والشخصيات والهيئات العربية والإسلامية في إثناء الرئيس المصري عبد الناصر عن إعدامه، الذي نفذ في 29 أغسطس 1966، فقد كانت السعودية تنشر كتبه وعلى رأسها كتاب "معالم في الطريق" وكانت مؤلفاته وأفكاره محل الرواج والقبول في المملكة العربية السعودية، واليوم وبعد النكسة التي ألمّت بها صار سيد قطب من ألد أعدائها فسحبت كتبه واتهمته بأنه كان إرهابيا حتى قال فيه أحد الوزراء السعوديين "كان إرهابيا كبيرا، ولا يمتلك ذائقة أدبية" وغير ذلك من الاتهامات.

هذا النهج الجديد الذي تسير عليه السعودية في عداء جميع الدعاة والمفكرين، وزجّهم في السجون وإعدامهم لإسكات أصواتهم وإرهاب من يأتي بعدهم يحمل فكرهم، لن يقضي على هذا الفكر بل سيتواصل في التوالد وربما سيسرع ويتسارع بعد أن صرّحت السعودية بأنها ستعدم فكرهم وتصادر آراءهم وهي بذلك تقضي على حرية التعبير المكفولة في كل دول العالم، فما قيمة أمّة تزدري علماءها وتعدم خيارها، وما قيمة الدولة التي لا تحترم مفكريها ودعاتها؟

الغريب في الأمر والمحزن أن منظمات حقوق الإنسان التي تدافع عن السعوديات الثلاث الناشطات والحقوقيات ومنهن لجين هذلول لم تصدر أي بيان إدانة في حق هذا الحكم الجائر في حق الدعاة الثلاثة الذين سيواجهون الإعدام بعد شهر رمضان، ولم تتحرك قوافل هذه الجمعيات صوب المملكة العربية السعودية كما فعلت مع الناشطات الحقوقيات، ترى لماذا؟ ولماذا لم تتحرك المنظمات الإسلامية والقنوات الإعلامية لإدانة هذه الأحكام ومطالبة السعودية بسحب الحكم، وإعادة النظر فيما تقوم به.

فهل يعيد التاريخ نفسه مع الفارق، هل انقلب الحال في السعودية، بعد أن كان في مصر أيام جمال عبد الناصر؟ هل مثّل الأمير محمد بن سلمان دور جمال عبد الناصر؟ وهل يكون الدعاة الثلاثة المحكوم عليهم بالإعدام شهداء الكلمة كما كان سيد قطب في ذلك الوقت؟ حرام على السعودية أن تعدم هؤلاء الرجال الثلاثة الذين أفنوا حياتهم للعلم والمعرفة، حرام على السعودية أن تشنق فكرها المعتدل، سيحاسبها التاريخ يوما أنها أقدمت على فعل شنيع، وستتذكر الأجيال القادمة هذا اليوم في التاريخ الذي سيعدم فيه خيار الرجال في السعودية.

فوزي بن حديد/الجزيرة

0% ...

آخرالاخبار

الإعلام الحربي اليمني: ترقبوا الساعة الرابعة عصرا...مشاهد لضرب تحشيدات تابعة للعدو السعودي في جبهة الفليحة جنوب محافظة مأرب


الكرملين: الرئيس الروسي سيكون مستعدًا لإصدار أمر بعدم شن ضربات ضد أوكرانيا تحديدًا في يوم الانتخابات


الكرملين: كييف لا ترغب في إجراء انتخابات وهي تحتاج لهدنة تلتقط أنفاسها خلالها وتواصل الحرب


شتاء غزة.. معاناة النازحين تتجدد تحت المطر والبرد


مصادر سورية: قوة من جيش الاحتلال تتوغل في ريف درعا الغربي وإطلاق نار باتجاه أراضٍ زراعية في وادي الرقاد


بلبلة أوروبية بشأن مقولة ترامب حول زيلينسكي


بزشكيان: الجرائم المرتكبة بحق المدنيين وأبناء شعبنا العزيز دليل على الازدواجية الفاضحة لمدعي حقوق الإنسان والديمقراطية


مسعود بزشكيان: سنقف بقوة في وجه عدوان وبلطجة أميركا وحلفائها الساعين لتركيع البلاد ولن ننحني أبداً أمام غطرسة الأعداء


الكرملين: الأوروبيون لا ينتمون إلى معسكر السلام فيما يتعلق بالأزمة الأوكرانية بل يمثلون معسكر الحرب


الكرملين: روسيا لا تريد هدنة بشأن الأزمة الاوكرانية بل سلاماً طويل الأمد


الأكثر مشاهدة

العدوان يلوّث الأرض والماء.. طهران تطالب بتجريم الإبادة البيئية


قصف مدفعي مستمر يستهدف المنطقة الواقعة بين بلدة زوطر الشرقية وميفدون وبلدة المنصوري


السعودية.. اضطراب في حركة الملاحة الجوية فوق المنطقة الشرقية فوق الدمام-بقيق


6 غارات جوية سعودية على مديرية مجز في صعدة اليمنية


وزارة الصحة اليمنية: 91 شهيدا و168 جريحا معظمهم نساء وأطفال ضحايا العدوان السعودي منذ بداية تصعيده في الثالث من سبتمبر الماضي


التحالف السعودي: ‏سقوط مقذوف في محيط مطار الملك فهد الدولي بالدمام


بقائي: الحكومة الأمريكية تمثل التهديد الحقيقي للشعب الأمريكي


مصادر إعلامية: سماع دوي انفجار في جدة


تحليق لطيران العدو الحربي بشكل كثيف شمال ووسط فلسطين المحتلة


نيويورك تايمز: الهجوم اليمني على المطار الرئيسي في الرياض بالسعودية، أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 12 شخصا وإصابة 50 آخرين


وسائل إعلام عراقية: عودة طائرتين كانتا متجهتين من العراق إلى إيران، وهبوطهما في مطار النجف الدولي