العالم - ايران
واعتبرت طهران ان المزاعم المتكررة والمتناقضة للرئيس الاميركي لا قيمة لها. وكان ترامب زعم بان اجراءات الحظر على ايران كانت فعالة بامتياز فيما جدد ماكرون دعوته لتعديل الاتفاق النووي ليشمل الصواريخ الباليستية الايرانية.
طهران لن تنخدع بالعرض الأميركي ولن تتخلى عن برنامجها الصاروخي ولن تعيد التفاوض بشأن الاتفاق النووي.. مواقف ثابتة اكدها المسؤولون الايرانيون مرارا وتكرار مقابل تلك المتناقضة التي تصدر باستمرار عن الرئيس دونالد ترامب.
الخارجية الايرانية جددت رفضها للدعوة التي وجهها ترامب ونظيره الفرنسي ايمانويل ماكرون خلال لقاء بينهما في مدينة كون غرب فرنسا باجراء مفاوضات جديدة حول البرنامج النووي الايراني.
المتحدث باسم الخارجية عباس موسوى قال: ان الاطراف الاوروبية تقوم بطرح قضايا لن تساعد في الحفاظ على الاتفاق النووي، مشيرا الى عجزهم في العمل بتعهداتهم بعد خروج الولايات المتحدة منه.
كما حذر من ان طرح قضايا خارج الاتفاق يؤدي لانعدام الثقة بين اطرافه، فيما اعتبر ان المزاعم المتكررة لترامب لا قيمة لها ولن تستحق الرد.
تصريح جاء بعدما حاول ترامب اقناع نفسه بأنّ إيران بدأت تفقد من نفوذها الدولي عازياً ذلك إلى سياسته الصارمة كاجراءات الحظر.
وقال ترامب زاعماً: "ليس بمقدور الايرانيين الحصول على سلاح نووي. رايناهم يقاتلون في اربعة عشر مكاناً حالياً لم يعودوا يفعلون ذلك. لديهم أداء سيئ. بإمكاننا قلب الأمور سريعاً جداً. كانت العقوبات فعالة بامتياز".
اما ماكرون فقد سعى مجددا لتسويق فكرة الاتفاق النووي الجديد عبر تضمينه عناصر تحدّ من نشاط الصواريخ البالستية الايرانية وهذا ما ترفضه طهران جملة وتفصيلا.
وقال ماكرون: "نريد أن نتأكد من ألا يحصلوا على أسلحة نووية. لدينا اتفاق حتى عام الفين وخمسة وعشرين ونرغب في المضي قدماً ويكون لدينا يقين كامل في المدى البعيد. بعدها نحدّ من النشاط الباليستي".
وفي وقت يتلكأ فيه الغرب تنفيذ تعهداته حيال الاتفاق النووي اكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ان موسكو وبكين ما زالتا ملتزمتان بخطة العمل المشتركة.
وقال بوتين: "الوكالة الدولية للطاقة الذرية اعلنت انها لم تعثر على انتهاك واحد للاتفاق النووي. قد تكون برامج إيران الصواريخ مصدر قلق لشخص ما، لكن هذه مشكلة أخرى".
ياتي هذا فيما تشهد طهران هذا الاسبوع حراكا دبلوماسيا عبر زيارتين الاولى لوزير الخارجية الألماني هايكو ماس لبحث آلية الحفاظ على الاتفاق النووي، والثانية لوزير الخارجية الياباني شينزو آبي لبحث العلاقات بين البلدين وخفض التوتر في المنطقة.