عاجل:

’سلام’ جنوب السودان على المحك:

’العسكري’ يغيّب الخرطوم أفريقياً

الثلاثاء ١١ يونيو ٢٠١٩
٠٨:١٣ بتوقيت غرينتش
’العسكري’ يغيّب الخرطوم أفريقياً من تبعات إصرار المجلس العسكري على عدم تسليم السلطة إلى المدنيين، تعليق اتفاق السلام في جنوب السودان، في ظلّ قرار الاتحاد الأفريقي تعليق عضوية الخرطوم التي كانت ترعى تنفيذ الاتفاق في عهد عمر البشير، لا سيما في الجانب المتعلق بالترتيبات الأمنية وتدريب القوات المشتركة.

العالم - السودان

أعربت حكومة جنوب السودان، أمس، عن امتعاضها من قرار تعليق عضوية السودان في الاتحاد الأفريقي، لانعكاساته المحتملة على الجنوب، خاصة في ما يتعلق بتنفيذ بنود اتفاق السلام الموقّع بين الحكومة والمعارضة؛ بالنظر إلى أن السودان هو الدولة الراعية للتسوية، بوصفه عضواً في الوساطة التي يقودها الاتحاد الأفريقي.

ويضاف قرار الاتحاد هذا إلى صدمات عارضة أخرى باتت تهدد الاتفاق بالفعل، كسحب المجتمع الدولي يده منه، وعزل ضامنه الأول الرئيس المخلوع عمر البشير، الأمر الذي قاد إلى عرقلة تنفيذ أهم بنوده المتمثلة في الترتيبات الأمنية وتوحيد القوات، والتي باتت تتطلب تدخلاً مباشراً وسريعاً من قِبَل وساطة "إيغاد".

ويرى المتحدث باسم الحكومة في جنوب السودان، وزير الإعلام مايكل مكوي لويث، في تصريحات إلى "الأخبار"، أن "قرار تعليق عضوية الخرطوم سيُلقي بظلاله على الاتفاقية التي أوكلت رعاية تنفيذها إلى السودان وأوغندا، خاصة في الجانب المتعلق بالترتيبات الأمنية"، مضيفاً أنه "في حال لم تقم الهيئة الحكومية للتنمية في شرق أفريقيا (إيغاد) بتوجيهنا، فستكون لتعليق عضوية السودان تأثيرات كبيرة على الاتفاقية". وتنصّ الاتفاقية، الموقّعة في أيلول/ سبتمبر من العام الماضي، على أن يلعب السودان دور الضامن الرئيس للتسوية، وأن يتولى الإشراف على تدريب القوة المشتركة التي تمثل نواة الجيش الوطني الجديد لجنوب السودان. وقد تعثر تنفيذ البنود الأمنية بسبب التطورات التي شهدها الشمال منذ إطاحة البشير، وتولي العسكر زمام الأمور، ما أدى إلى تأجيل إعلان الحكومة الانتقالية في الجنوب من قبل الاتحاد الأفريقي ستة أشهر إضافية، تمهيداً لإكمال تنفيذ البنود الأمنية. وفي ضوء ذلك، طالب مكوي الاتحاد الأفريقي و"إيغاد" بضرورة إيجاد حل، مشيراً إلى أن "الحكومة ستنتظر توجيهاتهما، وبالأخص في ما يتعلق ببند الترتيبات الأمنية، قبيل بدء الفترة الانتقالية في كانون الأول/ ديسمبر المقبل".

وفي ظلّ غياب السودان، يبدو أن حالة السيولة السياسية والأمنية ستستمرّ في جنوب السودان، وأن المهلة الجديدة الممنوحة للأطراف ستكون من دون جدوى، في ضوء التعقيدات التي طرأت على المشهد بعد مجزرة فضّ الاعتصام، وتأثيراتها المحتملة على المصالح الاقتصادية للجنوب، خصوصاً منها تدفق النفط الذي يمرّ عبر الأراضي السودانية، ويُعتبر المورد الوحيد الذي تستغله جوبا في تمويل تنفيذ بنود الاتفاق.

لكن المحلل المتخصص في الشأن الجنوبي، مصطفي سري، يرى أن تعليق عضوية السودان لن يكون تأثيره كبيراً على اتفاق السلام، مبرراً ذلك بأن "إيغاد، التي رعت المفاوضات، هي التي تشرف بصورة مباشرة على الاتفاق، وهي تضمّ عدداً من الدول، أبرزها إثيوبيا، ذات النفوذ في المنطقة"، علماً بأن إثيوبيا ترأس هيئة "إيغاد"، ويقع فيها مقرّ الاتحاد الأفريقي.

ويلفت سري، في حديث إلى "الأخبار"، إلى أن "إثيوبيا تلعب دوراً في حل الأزمة الماثلة بوساطة يقودها رئيس الوزراء آبي أحمد، ما يعني أن أديس أبابا تضطلع بدورها الإقليمي في دولتي السودان لحل أزماتهما الداخلية"، مشدداً على أن "توافر الإرادة السياسية لأطراف السلام هو الأهم قبل البحث عن ضامن خارجي".

ومنذ تمديد عمر الفترة ما قبل الانتقالية الشهر الماضي، وعلى رغم تعهدات "العسكري" بالتزام الاتفاقيات مع جنوب السودان، إلا أنه لم يستطع تدريب أعداد كبيرة من قوات المعارضة المسلحة التي وصلت إلى مواقع التجمع والتدريب في منطقة غرب بحر الغزال (شمال غرب)، وإقليم أعالي النيل (شمال شرق)، الشهر المنصرم، لانشغاله بالتطورات الداخلية، علماً بأنه لن يكون بمقدوره إحداث أي اختراق في الملف، حتى وإن لم يتم تجميد عضويته في الاتحاد الأفريقي.

وفي هذا الإطار، يرى الكاتب في صحيفة "الموقف"، سايمون دينق، أن تعليق عضوية السودان "يعني سقوط العمود الفقري لعملية السلام" السودان، عدا رعايته واحتضانه للاتفاقية، هو أيضاً واحد من أدوات تنفيذها"، يقول، مشدداً على أن غياب السودان "ليس بالأمر الذي يمكن ترميمه أو القفز فوقه، مع الوضع في الاعتبار أن الاتفاقية كانت تعاني أصلاً من مشكلات عديدة في ظلّ وجود السودان".

ويشدد دينق على أن "المطلوب حالياً من أطراف الاتفاقية أن يجلسوا حول الطاولة من جديد لمناقشة سير الاتفاقية على ضوء خروج السودان، وأن يجدوا الوسائل اللازمة لسدّ الفجوة التي خلّفها غيابه".

المصدر: الاخبار

0% ...

آخرالاخبار

حرس الثورة: في خطوة عدوانية، شنّ العدو هجومًا على جزيرة لارك، ما أدى إلى استشهاد وإصابة عدد من مقاتلينا وأبناء وطننا.


غارة إسرائيلية على محيط بلدة كفررمان في قضاء النبطية جنوبي لبنان


حرس الثورة الإسلامية: الاعتداء الإرهابي للعدو على جزيرة لارك سيقابل بالرد والعقاب


معلومات أولية تفيد بأن العدو شن قبل نحو ساعة هجوماً بطائرة مسيّرة على جزيرة لارك في محافظة هرمزغان


واشنطن بوست" عن هغسيث: إطالة أمد الحرب ضد إيران فيها مخاطر إضعاف القدرة على مواجهة التهديدات بما في ذلك داخل الأراضي الأميركية


مسؤول أمريكي یدعي: قواتنا قصفت اليوم راجمتي صواريخ لإيران في جزيرة لارك جنوبي إيران


مولد النبي يوحّد القلوب.. احتفالات شعبية واسعة في إيران


المستشار الألماني فريدريش ميرتس: يجب علينا المساعدة في إنهاء الحرب ضد إيران


العميد سريع: سيبقى صدى صوت الشهيد أبو عبيدة يؤرق العدو الإسرائيلي المجرم حتى زواله من كل أرض فلسطين بإذن الله


العميد سريع: صدى صوت الشهيد أبو عبيدة سيبقى يؤرق العدو "الإسرائيلي" المجرم حتى زواله من كل أرض فلسطين بإذن الله


الأكثر مشاهدة

تصعيد إسرائيلي دموي في غزة يطال المدنيين والمرافق الصحية!


وعود الدولة تصطدم بنار الإحتلال في جنوب لبنان!


بحرية حرس الثورة الإسلامية: مضيق هرمز مغلق أمام جميع السفن التي تعتزم العبور من دون التنسيق مع إيران


بحرية حرس الثورة : تصريحات الأمريكيين بشأن بقاء مضيق هرمز مفتوحا كذبة تهدف إلى التحكم بأسعار النفط


بحرية حرس الثورة: نهجنا بشأن مضيق هرمز سيستمر حتى انتهاء أعمال أمريكا العدائية وتنفيذها لتعهداتها


قاليباف: رسالة قائد الثورة نبراس لجميع مسؤولي البلاد


أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني: الوحدة الوطنية والتماسك الاجتماعي اليوم هما أحد أكثر المكونات الأساسية للاقتدار والأمن القومي


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تقتحم مخيم قلنديا شمال القدس المحتلة


الرئيس بزشكيان: لولا وحدتنا وانسجامنا لكان العدو قد حقق نواياه البغيضة


آليات الاحتلال تطلق نيرانها تجاه المناطق الشرقية لمدينة غزة


قوات كبيرة من جيش الاحتلال تتجه نحو محيط مخيم قلنديا شمال القدس المحتلة