العالم - مراسلون
حتى الأموات في قبورهم لا يسلمون من ظلم الاحتلال الإسرائيلي واعتداءاته في كل ركن من فلسطين. الضحية هذه المرة المقبرة الإسلامية في مدينة يافا داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة عام ثمانية واربعين التي تعرضت قبورها التي يزيد عمر بعضها عن المئتي عام للنبش ووضع رفات الأضرحة في صناديق للنقل الى أماكن أخرى لم تفصح اي جهة احتلالية عنها، بحجة إنشاء مركز لرعاية المشردين على الأرض التي تقوم فيها مقابر إسلامية..
وقال رئيس الهيئة الاسلامية في يافا، محمد دريعي، ان "ما يدل على تاريخ هذه المدينة كمدينة عربية فلسطينية اسلامية مسيحية هو عمليا هذه الشواهد القبور والكنائس والمساجد واي محاولة لطمسه هو عملية محاولة لطمس كل هذا التاريخ".
في انتهاك خطير ظاهر ومتعمد لكرامة الموتى. بدأت سلطات الاحتلال الإسرائيلي بنبش اكثر من ثلاثين ضريحا والدوس على كرامة الموتى والمشاعر الدينية الإسلامية بعد انتهاء المهلة التي منحتها ما تسمى المحكمة العليا الاسرائيلية لبلدية تل ابيب وسلطة الاثار الاسرائيلية بتعليق العمل مؤقتا إلى حين النظر في الالتماس الذي قدمته الهيئة الإسلامية.
واضاف محمد دريعي ان " استطعنا خلال ما يقارب السنتين منع يد اي مؤسسة اسرائيلية سواء ان كانت بلدية او حكومة من المساس بهذه العظام، وحتى لو كانت سلطة الاثار قد استطاعت نزع بعض رفات العظام فقد اعدناها فورا".
في فلسطين كل شيء مباح الاعتداء على الاحياء كما الأموات لا فرق، والمجتمع الدولي: لا يسمع لا يرى لا يتكلم وإن تكلم نطق كفرا حين يساوي بين الجاني والضحية وليس بعض العرب بأفضل حال فهم مشغولون بالتحضير لورشات اقتصادية أملاها عليهم سيدهم في البيت الأبيض لتصفية القضية الفلسطينية.
كل الاعمال والاجراءات التي تجري هنا وبكل الداخل الهدف منها طمس الوجود العربي الفلسطيني وعلى راسه الاسلامي.