عاجل:

انتخابات إسطنبول: امتحان إردوغان الأصعب

السبت ٢٢ يونيو ٢٠١٩
٠١:١٠ بتوقيت غرينتش
 انتخابات إسطنبول: امتحان إردوغان الأصعب معركة حامية تنتظر مدينة إسطنبول غداً الأحد، في ظلّ تحول عملية إعادة الانتخابات البلدية إلى تحدٍّ بين المعارضة والرئيس.. وبمعزل عما سيؤول إليه هذا التحدي، فإن التوقعات تدور حول تشكيل أكرم إمام أوغلو حالة خاصة، سيكون صعباً على رجب طيب إردوغان تجاوزها مستقبلاً.

العالم - تركيا

ويتوجّه، غداً الأحد، حوالى 10.5 ملايين ناخب من سكان إسطنبول لانتخاب رئيس البلدية الجديد، بعدما ألغت الهيئة العليا للانتخابات نتائج انتخابات 31 آذار/ مارس الماضي، التي فاز بها مرشح المعارضة، أكرم إمام أوغلو، بفارق 13900 صوت، على منافسه رئيس الوزراء السابق، بن علي يلدرم.

وتتوقّع استطلاعات الرأي أن تصل نسبة المشاركة إلى 90%، بعدما تحوّلت هذه الانتخابات إلى تحدّ بين المعارضة والرئيس رجب طيب إردوغان.

وعاد الأخير إلى لهجته التقليدية ضدّ إمام أوغلو وأحزاب المعارضة، التي دعت في المقابل أنصارها إلى عدم مغادرة المدينة إلا بعد الإعلان عن النتائج الرسمية للانتخابات.

كذلك، تتوقّع الاستطلاعات أن يتقدّم إمام أوغلو هذه المرّة على منافسه بما لا يقلّ عن 300 ألف صوت، بعدما أعلنت 4 أحزاب و3 مرشحين مستقلّين انسحابهم لمصلحته.

واستنفرت قيادات «حزب الشعوب الديموقراطي»، من جهتها، كل إمكاناتها، ونزلت إلى الشوارع بقوّة لإقناع حوالى 200 ألف من أنصار الحزب وأتباعه، مِمَّن لم يتوجّهوا إلى صناديق الاقتراع في الانتخابات الماضية، بالتصويت لإمام أوغلو يوم الأحد.

ويسعى «حزب العدالة والتنمية»، بدوره، إلى إقناع أكراد إسطنبول المتدينين بتأييد بن علي يلدرم، من خلال نقل المشايخ ورجال الدين الأكراد من جنوب شرق البلاد إلى إسطنبول، للتأثير على الناخبين الأكراد.

وسعى بن علي يلدرم وراء كسب ودّهم من خلال زيارته دياربكر، حيث حيّاهم باللغة الكردية. ذلك في الوقت الذي يستمرّ فيه إردوغان في حملته العنيفة ضد إمام أوغلو، إذ قال إن «القضاء سيتدخّل، وسيقيل إمام أوغلو حتى لو فاز بانتخابات الأحد، لأنه أساء لوالي مدينة آوردو الذي منعه من استخدام قاعة الشرف خلال زيارته المدينة الأسبوع الماضي».

وكان إردوغان، قبل انتخابات نهاية آذار، قد هدّد بوضع زعيمة «الحزب الجيّد»، مارال أكشانار، في السجن، فيما تعرّض زعيم «حزب الشعب الجمهوري»، كمال كليجدار أوغلو، لمحاولة اعتداء بالضرب من قِبَل مجموعة كانت تصيح: «لنحرق البيت الذي لجأ إليه كليجدار أوغلو». ولم تعتقل السلطات أيّاً من المعتدين على كليجدار أوغلو، كما لم تفعل ذلك مع أولئك الذين اعتدوا بالضرب على صحافيين معارضين لإردوغان.

وطالب إردوغان سكّان إسطنبول بالاختيار بين بن علي يلدرم والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، مُشبِّهاً بذلك إمام أوغلو بالسيسي.

ويشنّ الإعلام الموالي لإردوغان حملة عنيفة ضدّ إمام أوغلو، ويكثّف اتهاماته له بالارتباط بالداعية المعارض فتح الله غولن، أو الكسب غير المشروع عندما كان رئيساً لبلدية بايليك دوزو، وهي إحدى ضواحي إسطنبول.

وتتوقّع الأوساط السياسية والإعلامية المزيد من المفاجآت لمنع الناخبين الأكراد من التصويت للرجل، ومفاجآت أكبر خلال الـ 24 ساعة المقبلة إذا ما أثبتت استطلاعات الرأي فوزه بانتخابات الغد.. انتخابات اكتسبت طابع الانتخابات البرلمانية، بل وحتى الرئاسية، بعدما نزل إردوغان إلى الشارع بكل ثقله لمنع تكرار الانتصار الذي حقّقه إمام أوغلو في انتخابات نهاية آذار، حين فازت أحزاب المعارضة في 31 ولاية من أهم ولايات تركيا، بما فيها العاصمة أنقرة وإسطنبول وأزمير وأضنة وأنطاليا ومرسين وهاتاي وغيرها.

وكان زعيم «الشعب الجمهوري» قد اتهم البعض من أعضاء الهيئة العليا للانتخابات، الذين ألغوا انتخابات نهاية آذار، بأنهم «عصابة موالية لإردوغان الذي أمرهم بإلغاء الانتخابات بشكل مخالف للدستور والقوانين»، فيما تتوقّع مصادر أن تلغى الانتخابات من جديد في حال فوز إمام أوغلو.

وكانت أحزاب المعارضة قد اتخذت التدابير لمنع أي عملية غش أو تحايل خلال العملية الانتخابية المرتقبة غداً، وقامت بتوظيف أكثر من 200 ألف من أعضائها وأنصارها لمراقبة عملية الاقتراع والفرز والعدّ في 31 ألف صندوق في عموم إسطنبول، كما كلّفت نقابات المحامين حوالى 20 ألفاً من أعضائها بالإشراف على الصناديق.

كل ذلك في الوقت الذي يتوقّع فيه الجميع لأكرم إمام أوغلو أن يتحول إلى منافس قوي لإردوغان في أول انتخابات رئاسية، مهنا تكن نتائج الأحد، بعدما بات واضحاً أن الشارع يتعاطف مع الرجل الذي نجح في كسب تضامن فئات واسعة من المجتمع، مقابل تراجع ملحوظ لشعبية الرئيس، لأسباب عدّة تتصل بسياساته الداخلية والخارجية.

* جريدة الأخبار

0% ...

آخرالاخبار

مصادر فلسطينية: اندلاع مواجهاتٍ في بلدة "سلواد" شمال شرق رام الله، والاحتلال يُطلق قنابل الغاز


وزارة الصحة اليمنية: 385 شهيداً وجريحاً ضحايا العدوان السعودي منذ الثالث من أيلول/سبتمبر الماضي


مصادر فلسطينية: 395 مستوطنا صهيونيا اقتحموا المسجد الأقصى المبارك اليوم بحماية قوات العدو الإسرائيلي


الخارجية الإيرانية: الادعاءات البريطانية مؤامرة دنيئة تهدف إلى المضي في حملة معاداة إيران


الخارجية الإيرانية: طهران تحمل الحكومة البريطانية والمخططين والمنفذين لهذه العملية الفاشلة المسؤولية عن جميع عواقبها


الخارجية الإيرانية: محاولات بريطانيا تزييف الادعاءات الأمنية ضد دول أخرى والتي أدت أحياناً لصراعات مدمرة ليست سراً على أحد


القوات المسلحة اليمنية: نفّذنا عملية استهداف لقاعدة خميس مشيط الجوية بطائرة مسيّرة وكانت الإصابة مباشرة


القوات المسلحة اليمنية: نؤكد أن المطارات السعودية غير آمنة باستثناء مطارات وأجواء المناطق المقدسة في مكة المكرمة والمدينة المنورة


القوات المسلحة اليمنية: نجدد تحذيرنا لكافة شركات الطيران العالمية وجميع الخبراء والموظفين والعاملين والمسافرين من كل دول العالم من مغبّة تسيير الرحلات باتجاه المطارات السعودية


القوات المسلحة اليمنية: استهدفنا مطار خالد الدولي في عاصمة السعودية الرياض مساء اليوم بصاروخ باليستي وكانت الإصابة دقيقة