عاجل:

ما فرص تنفيذ بنود الورشة بعد مقاطعة الفلسطينيين لها؟

الأربعاء ٢٦ يونيو ٢٠١٩
٠٥:٣٩ بتوقيت غرينتش
ما فرص تنفيذ بنود الورشة بعد مقاطعة الفلسطينيين لها؟ توقع محللون فلسطينيون، استحالة تطبيق مخرجات ورشة البحرين التي عقدت يوم الثلاثاء بالعاصمة المنامة، مع مقاطعة الطرف المهم بالمعادلة وهو الجانب الفلسطيني.

العالم-البحرين

وأشار مراقبون إلى أن رفض الحضور الفلسطيني لجلسات ومداولات ومخرجات الورشة من شأنه عرقلة جميع مخرجاته، بل قد يؤدي إلى إفشاله بالكلية، وبالتالي بنود ما تسمى بـ"صفقة القرن" لاحقا.

في المقابل اعتبر محللون آخرون أن هناك إمكانية لتنفيذ مخرجات الورشة، رغم الرفض الفلسطيني، عبر مؤسسات دولية، وتحت ذريعة "تحسين حياة الفلسطينيين"، وذلك بسياسات "أحادية الجانب".

فالمؤتمر الذي سيبحث تنفيذ نحو 127 مشروعا في غزة والضفة، لن تحضره أي جهة فلسطينية رسمية كانت أو شعبية، كونهم يعتبرون أنه يأتي في إطار الرشوة الاقتصادية، لمقايضة الحقوق والثوابت الفلسطينية، والمساومة على الأرض، بالمال.

وتباينت آراء المحللين السياسيين، حيال انعكاس موجة الرفض الفلسطينية تلك، على تنفيذ مخرجات المؤتمر، أو على طرح تفاصيل "صفقة القرن"؛ الشق السياسي منها، لاحقا.

الكاتب والمحلل السياسي الفلسطيني، وديع أبو نصار، يرى أن الرفض الفلسطيني أثّر بشكل كبير على موقف الدول العربية من المشاركة في المؤتمر.

وقال أبو نصار، خلال حديثه لوكالة "الأناضول"، بناء على ذلك الرفض تهربت عدد من الدول العربية من المشاركة في المؤتمر، أو لجأت إلى تخفيض مستوى التمثيل فيه.

وأضاف:" مثلا لبنان والعراق أعلنتا رفضهما للمشاركة قبل توجيه دعوة لهما، وذلك تساوقا مع الرفض الفلسطيني، في حين أن الأردن ومصر أعلنتا خفض مستوى التمثيل في المؤتمر".

كما أثّر هذا الموقف، على المشاركة الإسرائيلية والتي ستتمثل بقطاع الأعمال، دون وجود مشاركة سياسية (رسمية)، بحسب أبو نصار.

واستكمل قائلاً:" إسرائيل" كانت تتمنى أن يكون هناك مشاركة لشخصيات سياسية، لكن الإدارة الأمريكية لم توجه دعوة أي شخصية سياسية، وذلك لعدم إعطاء ذريعة لتوجيه التهمة ل"إسرائيل"، أنها تسعى لتطبيع مجاني للعلاقات بين "إسرائيل" والعالم العربي".

صعوبة التنفيذ

ووصف أبو نصار، الخطة الأمريكية للتسوية بـ"صفقة الوهم"، وذلك لسببين، الأول أن أي رغبة للإدارة الأمريكية بتحسين الوضع الاقتصادي الفلسطيني، يجب أن تنطلق من الضفة الغربية، وليس من المنامة وغيرها.

وقال في ذلك الصدد:" من المفترض لو أنهم معنيون بتحسين الوضع، أن يطالبوا "إسرائيل" برفع قيودها المفروضة على الفلسطينيين في ما يتعلق بالتنقل وحركة البضائع، فالأمر لا يحتاج إلى مؤتمرات".

وأما السبب الثاني، وفق أبو نصار، فهو اعتقاده بصعوبة إمكانية توفير "الكم الهائل من الأموال والذي اقترحته الخطة الاقتصادية".

واستكمل:" هذه أرقام وهمية، الدول العربية حتى الغني منها، لديها همومها لا يمكنها أن تقدم هذه الأموال، أمريكا تبيع الوهم".

واستبعد أبو نصار نجاح الإدارة الأمريكية في تنفيذ خطة التسوية، في حال تم عقد المؤتمر بنجاح، وذلك لذات الأسباب، إلى جانب عدم وجود تعاون إسرائيلي على الأرض.

والسبت، قالت "القناة 11" التابعة لهيئة البث الإسرائيلية (رسمية)، إن "إسرائيل" قد ترفض مشاريع يفترض تنفيذها في الضفة وغزة، ضمن ما أعلنه البيت الأبيض، في الشق الاقتصادي من "صفقة القرن".

واعتبر أبو نصار أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، رافض للصفقة، لكنه لا يعلن ذلك كي لا يصطدم مع الإدارة الأمريكية، ويختبئ برفضه خلف القيادة الفلسطينية.

مصيره الفشل

الكاتب والمحلل السياسي، مصطفى إبراهيم، اعتبر حالة "الرفض والسخط الفلسطينية، تجاه مؤتمر المنامة"، بمثابة الرفض "لصفقة القرن" بشكل عام.

وتوقّع إبراهيم أن يعرقل الرفض الفلسطيني لمؤتمر المنامة، طرح "صفقة القرن" أو يؤجلها ويتسبب بإفشالها.

وأوضح أن أي "حل اقتصادي، لن يؤدي لحل سياسي يضمن حقوق الفلسطينيين سيكون مرفوضا من جانبهم".

واستكمل:" خطة التسوية الاقتصادية هي إنكار فعلي لحق اللاجئين، والحق بالأرض وإقامة الدولة".

وذكر أن أي خطة دون "مرجعية من الأمم المتحدة، وضمان حق تقرير المصير للفلسطينيين، ويضمن حل بناء على مشروع حل الدولتين"، سيكون مصيرها الفشل.

وأضاف:" ما يشمله المؤتمر الاقتصادي، لا يغري الفلسطينيين ولم يشجعهم على المشاركة ورفضوها".

سياسات أحادية الجانب

لكن الكاتب والمحلل السياسي، طلال عوكل، يرى أن الرفض الفلسطيني لصفقة القرن، ومؤتمر المنامة، لن يكون لهما انعكاس كبير على التوجه الأمريكي في تنفيذ الخطة.

وقال عوكل إنه في حال رغبت الإدارة الأمريكية بتنفيذ الخطة الاقتصادية، فستتمكن من ذلك من خلال فرض سياسات ووقائع على الأرض من جهة واحدة.

واستكمل قائلاً:" كما فعلوا بموضوع القدس واللاجئين، وكما يحضرون أنفسهم لمصادرة أراض بالضفة الغربية... الشق الاقتصادي من الصفقة سيستمر بنفس الوجهة، بسياسات أحادية الجانب".

وأشار إلى أن آليات تنفيذ تلك الخطة "قد تحدث عبر مؤسسات دولية مثلا، كي لا تترك ذريعة للرفض".

وأضاف:" حينما تأتي مؤسسة دولية وتقرر على سبيل المثال إنشاء محطة تحلية للمياه، فهل سيرفض الفلسطينيون حينها؟ أستبعد ذلك".

الخطة مستمرة

وفي ذات السياق، ومتفقا مع عوكل، يعتقد أستاذ العلوم السياسية في جامعة الأزهر بغزة، مخيمر أبو سعدة، أن الرفض الفلسطيني على المستويين الشعبي والرسمي، لن يثنيا الإدارة الأمريكية أو الحكومات العربية عن عقد مؤتمر البحرين.

ويقول لـ"الأناضول":" للأسف يبدو أن هناك تجاوزا عربيا واضحا للموقف الرسمي الفلسطيني والشعبي من ذلك المؤتمر، وعلى ما يبدو أن الإدارة الأمريكية ماضية في خطتها لتصفية الحقوق الفلسطينية".

ويرى أن الإدارة الأمريكية قادرة على تنفيذ المشاريع الاقتصادية حتى لو لم يبد الفلسطينيون تعاونا معهم، سواء من خلال دول عربية أو مشاريع استثمارية، أو مؤسسات دولية.

وأضاف:" أعتقد أنه أمر مشكوك فيه، أن تقف القيادة الفلسطينية الفصائلية أو الرسمية في غزة أو الضفة، في وجه مشاريع تحاول -كما يقول أمريكا- التحسين من حياة الفلسطينيين".

و"صفقة القرن" خطة تسويةقوات الحشد الشعبي تخمد حرائق كبيرة نشبت غربي نينوى أعدتها إدارة ترامب، ويتردد أنها تقوم على إجبار الفلسطينيين على تقديم تنازلات مجحفة لمصلحة "إسرائيل"، بما فيها وضع مدينة القدس الشرقية المحتلة، وحق عودة اللاجئين.

0% ...

آخرالاخبار

اللواء صفوي: مضيق هرمز ورقة استراتيجية لمواجهة الحصار البحري


جهوزية ميدانية وانتشار واسع..الجيش الإيراني يكشف تفاصيل إحباط الهجوم البري


القناة 12 الإسرائيلية: قتيل و19مصاباً حالة 3 منهم خطرة إثر انفجار ذخيرة في منطقة يفتاح بالجليل الأعلى


التيار الشعبي التونسي: مشروع القانون الأميركي ذريعة للابتزاز السياسي والهيمنة


وزارة الصحة اليمنية: استشهاد وإصابة 16 مواطناً بغارات سعودية على مديرية خب والشعف في الجوف في اليمن


صحيفة "هآرتس" عن شهادات جنود في جيش الاحتلال: "الجيش الإسرائيلي" قدّر بوجود 250 إلى 300 فلسطيني قبل قصف مبان سكنية مأهولة في مجزرة بجباليا  


إيران ترسم خطوطها الحمر:.. لا فتح لهرمز تحت الحصار الأمريكي


إسعاف الإحتلال: 12 مصابا إثر انفجار ذخيرة في منطقة يفتاح بالجليل الأعلى 4 حالتهم خطرة


إرث الشهيد نصر الله الفكري يرسم معالم المقاومة وانتصاراتها


 الهيئة اليمنية لحقوق الإنسان: نحمل السعودي المسؤولية الكاملة عن استهداف الأحياء السكنية وزرع الألغام في بيوت المواطنين ونطالب الأمم المتحدة بإدانة علنية


الأكثر مشاهدة

العدوان يلوّث الأرض والماء.. طهران تطالب بتجريم الإبادة البيئية


قصف مدفعي مستمر يستهدف المنطقة الواقعة بين بلدة زوطر الشرقية وميفدون وبلدة المنصوري


السعودية.. اضطراب في حركة الملاحة الجوية فوق المنطقة الشرقية فوق الدمام-بقيق


6 غارات جوية سعودية على مديرية مجز في صعدة اليمنية


وزارة الصحة اليمنية: 91 شهيدا و168 جريحا معظمهم نساء وأطفال ضحايا العدوان السعودي منذ بداية تصعيده في الثالث من سبتمبر الماضي


التحالف السعودي: ‏سقوط مقذوف في محيط مطار الملك فهد الدولي بالدمام


بقائي: الحكومة الأمريكية تمثل التهديد الحقيقي للشعب الأمريكي


مصادر إعلامية: سماع دوي انفجار في جدة


تحليق لطيران العدو الحربي بشكل كثيف شمال ووسط فلسطين المحتلة


نيويورك تايمز: الهجوم اليمني على المطار الرئيسي في الرياض بالسعودية، أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 12 شخصا وإصابة 50 آخرين


وسائل إعلام عراقية: عودة طائرتين كانتا متجهتين من العراق إلى إيران، وهبوطهما في مطار النجف الدولي