عاجل:

محللون:

مخاطر "صفقة ترامب" السياسية بالنسبة لمصر تفوق المنافع المالية

الجمعة ٢٨ يونيو ٢٠١٩
٠٥:٣٤ بتوقيت غرينتش
مخاطر يرى بعض المحللون أن المخاطر السياسية التي قد تجنيها مصر من وراء "خطة السلام الأمريكية" المعروفة إعلاميا بـ"صفقة القرن" أو"صفقة ترامب" ستفوق على الأرجح أي منافع مالية محتملة.

العالم- مصر

وتتضمن الخطة حزمة مساعدات أمريكية مقترحة قيمتها تسعة مليارات دولار لمصر التي طالما كانت تريد تمويلا لتطوير شبه جزيرة سيناء المضطربة.

وتواجه مصر صعوبة في إقامة مشروعات للبنية التحتية من أجل تنمية سيناء، حيث يحارب الجيش المصري وقوات الأمن مسلحين مرتبطين بتنظيم "داعش" الإرهابي.

ورغم أن السلطات تقول إن مئات المتشددين قتلوا أو ألقي القبض عليهم منذ بداية الحملة العام الماضي لكن الوضع الأمني في المحافظة ما زال مضطربا.

ويقول مسؤولون إن خلق وظائف وتطوير البنية التحتية ضروري لمحاربة المتشددين، الذين يستغلون الفقر والبطالة، وفقا لوكالة رويترز.

لكن تأمين الموارد وجذب الاستثمارات للمنطقة التي يشن فيها المتشددون هجمات متكررة ولا تزال رسميا مغلقة أمام الزائرين، يمثل تحديا كبيرا.

وأجرى مسؤولون مصريون محادثات مع البنك الدولي بشأن إمكانية تمويل التنمية في سيناء.

وقال مساعد للرئيس عبد الفتاح السيسي العام الماضي إن خطة تنمية سيناء من المتوقع أن تتكلف 275 مليار جنيه مصري (16.52 مليار دولار) وأن تكتمل بحلول 2022، قائلا إن الخطة مسألة أمن قومي.

وبموجب الخطة الاقتصادية "السلام من أجل الازدهار" التي تتكلف 50 مليار دولار والتي وضعها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ومستشاره وصهره جاريد كوشنر وجرى بحثها في "المؤتمر الفاشل" بحسب الخبراء والذي استمر يومين بالبحرين هذا الأسبوع، سيحصل الفلسطينيون على 25 مليار دولار بينما ستحصل مصر والأردن ولبنان على النصف الآخر.

لكن المليارات التسعة المخصصة لمصر مرتبطة بحل سياسي أشمل للصراع الفلسطيني الإسرائيلي المستمر منذ عقود.

ورغم أن الشق السياسي لم يكشف عنه بعد، إلا أن الفلسطينيين الذين أطلعوا عليه بشكل موجز يقولون إنه لا يفي بمطالبهم بإقامة دولة على كل الأراضي التي احتلتها "إسرائيل" في حرب عام 1967.

وقال ناثان براون، أستاذ العلوم السياسية بجامعة جورج واشنطن، إن من غير المرجح أن توافق مصر على مقترح قد يربطها بشكل أوثق بمصير قطاع غزة، بحسب وكالة رويترز.

وأضاف "رغم أن تمويل التنمية الاقتصادية لسيناء أمر جذاب لكن يبدو أن الهدف من الخطة هو ربط غزة وسيناء بطريقة رفضتها مصر لأسباب سياسية وأمنية".

وتشمل الخطة سلسلة من مشاريع البنية التحتية التي تهدف إلى تسهيل التجارة بين مصر والأراضي الفلسطينية والإحتلال الإسرائيلي.

ووفقا لمصادر عربية تقضي الخطة بتوسيع قطاع غزة، الذي يعيش فيه مليونا فلسطيني محاصرين بين فلسطين المحتلة ومصر، ليمتد إلى شمال سيناء بحيث تتشكل منطقة يستطيع الفلسطينيون العيش والعمل فيها تحت سيطرة مصرية.

وتقول مصادر أمن مصرية إن هذا يعني خلق منطقة صناعية في سيناء يمكن للعمال الفلسطينيين من غزة العمل والعيش إلى جانب المصريين في سيناء.

وتنظر مصر، التي أقامت علاقة عمل جيدة مع حركة المقاومة الإسلامية (حماس) التي تحكم غزة، إلى القطاع الساحلي الضيق باعتباره حيويا لاستقرارها وربما ترحب بأي فرص اقتصادية لسكانه.

لكن في ظل رفض الفلسطينيين الصريح للخطة، سيكون من الصعب رؤية هذه الخطة وقد أصبحت قابلة للتنفيذ.

ورغم الضغط الأمريكي الشديد على مصر للانضمام إلى الخطة، فإن السيسي ووزير خارجيته استبعدا السير ضد رغبة الفلسطينيين، ورفضا بشدة الفكرة، التي أوردتها بعض وسائل الإعلام، بأن القاهرة ربما تتنازل عن أراض في سيناء في إطار الخطة.

وخاضت مصر حروبا على سيناء مع الكيان الصهيوني في أعوام 1956 و1967 و1973 ومن ثم فإن أي تلميح يمس سيطرتها على سيناء سيكون مسألة حساسة.

وقال اللواء محمد إبراهيم عضو الهيئة الاستشارية للمركز المصري للفكر والدراسات الاستراتيجية "الحديث حول ما جاء بخطة كوشنر من أرقام وإحصائيات ومشروعات ودول مستفيدة من الخطة كلها مجرد مقترحات نظرية".

وأضاف "كل ما يتعلق بإقامة مشروعات في سيناء أمر يخضع للسيادة المصرية والقرار المصري وحده ولا يمكن لأحد أن يفرض علينا إقامة مشروعات محددة".

وفي مؤشر أظهر تحفظها، انتظرت مصر حتى اللحظة الأخيرة لتعلن أنها سترسل نائب وزير المالية إلى المؤتمر الذي استمر يومين في البحرين.

وقال فواز جرجس أستاذ سياسات الشرق الأوسط في كلية لندن للاقتصاد "مصر لا تملك سياسيا رفاهية قبول الخطة المسماة بالسلام من أجل الازدهار في ظل المعارضة والرفض الشديدين من جانب الفلسطينيين وأيضا قطاع كبير من المصريين".

ورفض الخبير الاقتصادي عبد الخالق فاروق حزمة المساعدات الأمريكية المقترحة على الفلسطينيين والدول العربية أيضا ووصفها بأنها "أشكال من الرشاوى لا تغني ولا تسمن من جوع" مضيفا أنها لن تحقق أي تنمية حقيقية.

وقدر فاروق أن مصر حصلت على نحو 850 مليار دولار في صورة مساعدات واستثمارات ومنح بين عامي 1974 و2010 وقال إن الحزمة المقترحة على مدى عشر سنوات مجرد قطرة في بحر.

وقال "الأموال التي تشير إليها… لا تكفي إلا لإنشاء بضعة طرق ومبان… هذه المبالغ ليست ذات قيمة".

0% ...

آخرالاخبار

الكرملين: الأوروبيون لا ينتمون إلى معسكر السلام فيما يتعلق بالأزمة الأوكرانية بل يمثلون معسكر الحرب


الكرملين: روسيا لا تريد هدنة بشأن الأزمة الاوكرانية بل سلاماً طويل الأمد


مصادر يمنية: شهيدة وجريحتان باستهداف العدو السعودي منزل مواطن بمديرية خب والشعف في محافظة الجوف


المتحدث باسم حماس حازم قاسم: الكارثة في قطاع غزة كبيرة ومعاناة أهلنا عظيمة ومحاولة الخروج منها تحتاج إلى قرارات كبير


رئيس أرامكو: المخزونات التجارية البرية أصبحت الآن أقل بكثير من 6 مليارات برميل وهي خط الدفاع الأخير المتاح


بيانات التداول: سعر خام برنت يتجاوز 106 دولارات للبرميل للمرة الأولى منذ 17 أيلول/سبتمبر


العميد ابن الرضا: أميركا لن تفلت من عواقب إشعال الصدام الحضاري مع إيران


رئيس أرامكو: ما يزيد من تفاقم التحدي هو الارتفاع الحاد في أسعار الوقود المكرر


رئيس أرامكو: الضغوط على إمدادات النفط الخام خطيرة على المستوى العالمي


مكتب إعلام الأسرى: أسرى غزة في سجن "جانوت" يُحرمون من العلاج، وخاصة مصابي عملية القمع في السابع من تشرين الأول/أكتوبر الذين يعانون كسوراً وإصابات


الأكثر مشاهدة

العدوان يلوّث الأرض والماء.. طهران تطالب بتجريم الإبادة البيئية


قصف مدفعي مستمر يستهدف المنطقة الواقعة بين بلدة زوطر الشرقية وميفدون وبلدة المنصوري


السعودية.. اضطراب في حركة الملاحة الجوية فوق المنطقة الشرقية فوق الدمام-بقيق


6 غارات جوية سعودية على مديرية مجز في صعدة اليمنية


وزارة الصحة اليمنية: 91 شهيدا و168 جريحا معظمهم نساء وأطفال ضحايا العدوان السعودي منذ بداية تصعيده في الثالث من سبتمبر الماضي


التحالف السعودي: ‏سقوط مقذوف في محيط مطار الملك فهد الدولي بالدمام


بقائي: الحكومة الأمريكية تمثل التهديد الحقيقي للشعب الأمريكي


مصادر إعلامية: سماع دوي انفجار في جدة


تحليق لطيران العدو الحربي بشكل كثيف شمال ووسط فلسطين المحتلة


نيويورك تايمز: الهجوم اليمني على المطار الرئيسي في الرياض بالسعودية، أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 12 شخصا وإصابة 50 آخرين


وسائل إعلام عراقية: عودة طائرتين كانتا متجهتين من العراق إلى إيران، وهبوطهما في مطار النجف الدولي