عاجل:

صفقة ترامب.. مشروع اقتصادي أم هدف استراتيجي؟

الإثنين ١٥ يوليو ٢٠١٩
١٠:١٦ بتوقيت غرينتش
تحدث القيادي في حركة الجهاد الاسلامي جميل عليان في حوار خاص مع قناة العالم عن صفقة ترامب وهل هي مشروع اقتصادي عابر قابل للنجاح او الفشل ام هو هدف استراتيجي تسعى اليه الادارة الاميركية ومعها الكيان الإسرائيلي ومن يؤيدها في المنطقة للتأسيس لمرحلة جديدة تؤثر على القضية الفلسطينية وتمتد تأثيراتها اقليميا.

العالم - ضيف وحوار

وقال عليان في برنامج "ضيف وحوار" من على شاشة قناة العالم: لا يوجد شيء في السياسة الاميركية يسمى مرحلة عابرة او ام اجتهادي او آني او لحظي، السياسة الاميركية سياسة مدروسة على مدى عقود طويلة جدا وما يتم الآن من "صفقة القرن" في فلسطين والمنطقة العربية هو نتيجة تراكمات طويلة جدا وتراجعات عربية وانحلال في المنطقة.

واضاف: وبالتالي لا نستطيع ان نفصل ما حدث في المنطقة العربية سواء ما سمي بالثورات او الاقتتال العربي العربي، ما سمي بالتسوية في فلسطين ما سمي بإخراج جزء كبير من عوامل القوة العربية كمصر في عام 1979 والفلسطيني في عام 1993 والاردن في 1994 وبعض الدول الخليجية بعد ذلك في التطبيع والمراكز التجارية والتمثيلية، هذه كلها جزء من "صفقة القرن".

وتابع عليان: عندما جاء ترامب واحضرته الدولة العميقة بالرغم ان كل استطلاعات الرأي تؤكد انه خاسر في الانتخابات لكن الدولة العميقة الاميركية اتت بترامب ليطبق هذه الصفقة التي هيأ لها قبله باراك اوباما ومن قبله من الرؤساء الديمقراطيين قبل الجمهوريين، وبالتالي هذه ليست مسألة عابرة وهي في صلب السياسات الاميركية، وتعتمد في احد الاشكال السياسية امن "اسرائيل" ووجودها وسيطرتها على المنطقة.

وقال: الشق الاخر هو الشق الاقتصادي بالسيطرة على مقدرات الامة، والشق الثالث هو ترتيب المنطقة العربية بما يتناسب مع ديمومة السيطرة الاميركية والاسرائيلية في المنطقة، وهذه ثلاثة عوامل تحكم السياسة الاميركية، ليس من الآن وانما منذ اكثر من 7 عقود منذ نشأة القضية الفلسطينية هذه السياسة لم تتغير.

ووصف اميركا بأنها الآن كالضبع الجريح، وعندما بدأت تشعر ان قوتها بدأت تتآكل شيئا فشيئا وتفقد قوتها في المنطقة حاولت ان تلقي بصفقة القرن لعلها تستطيع انقاذ احادية التمثيل الاميركي في منطقة الشرق الاوسط والقضية الفلسطينية.

الموقف الفلسطيني ضد صفقة ترامب مشرف، ولكنه غير كاف.. يجب الخروج من كل المعادلات التي تربطنا بإسرائيل

وقال عليان: الآن تهيأت المنطقة بعد الفوضى الهدامة والاقتتال العربي العربي وبعد هرولة التطبيع، اصبحت الساحة العربية والاقليمية مهيأة لأن يأتي ترامب ليفرض صفقة القرن، واعتقد ان ترامب والادارة الاميركية لم يعتقدوا ان المقاومة لصفقة القرن ستكون بهذه الحدة التي افشلتها وجعلتها تتراجع، وجعلت ورشة البحرين تخرج كمولود خدج.

واردف قائلا: ترامب جاء ليرتب العالم كله (وفق السياسة الاميركية)، ولكن في المركز القضية الفلسطينية وتهويد فلسطين بالكاملة، حتى في دعايته الانتخابية فتح معركة مع كوريا الشمالية والصين وروسيا ومع ايران وحولها محور المقاومة ومع فلسطين والانظمة العربية كلها، وبالتالي هو فتح معركة مع الجميع.

واوضح: ذلك لأن ترامب يعرف انه في السياسة الدولية والاستراتيجية حتى لو نجح بترتيب منطقة جغرافية معينة ولم ينجح في منطقة اخرى فهذا فشل بالنسبة له، وبالتالي ترامب جاء ليرتب العالم ويعيد الاعتبار للنظام الاحادي القطبية، لكن الان هو يعمل في الوقت الضائع ولن يستطيع ان يعيد ترتيب العالم وفق المشيئة الاميركية او وفق الصقور الاميركيين.

وارجع عليان سبب ذلك الى وجود قوى واعدة على المستوى الدولي، كروسيا والصين وجنوب شرق آسيا وكوريا الشمالية، ايضا هناك دول في اميركا الجنوبية تحدث فيها انقلابات لتغيير انظمة الحكم بالقوة.

وقال: لكن في منطقتنا سيفشل ترامب وسيفشل دوليا وفشل فلسطينيا بتطبيق صفقة القرن، فهناك جناحين لهذه الصفقة، الدولي فشل فيه والفلسطيني فشل فيه ايضا، واذا كان هناك نجاح نسبي في الواقع العربي، فهو في منطقة الخليج الفارسي فقط، وهذا النجاح النسبي ليس في تطبيق صفقة القرن وليس بإعتبار الجولان أرضا اسرائيلية او غير ذلك، ولكن بإنحياز العرب الى المشروع الاسرائيلي، وهذا ما حدث في معظم دول مجلس التعاون التي التحمت بالمشروع الاسرائيلي واختبأت خلف "القوة" الإسرائيلية، وكما نشهد الزيارات السعودية الاسرائيلية لمحاولة الدفاع عن السعودية او الهجوم على ايران كما يقال اليوم.

وأكد عليان أن الحقوق والمواقف والنتائج لا تهدى للشعوب، وأن الشعوب تستطيع ان تنتزع حقوقها انتزاعا بقوتها وارادتها، ويجب ان تمتلك اوراق قوة ودراسات ووعي بالمستقبل واستبصار بالصديق والعدو والتحالفات في المنطقة وحتى التغيرات الجيوسياسية في المنطقة يجب ان تدركها تماما حتى تعرف انه فعلا يمكن هزيمة صفقة ترامب وفي اي المواقف يمكن هزيمتها او تقزيمها او حتى البدئ بهجوم مضاد.

وقال إن موقف الفلسطينيين بوجه صفقة القرن موقف مشرف جدا، ولكنه لا يكفي، فإعلان رفض صفقة القرن وورشة البحرين لا يكفي، فهاتان القضيتان جاءتا استثمارا لمرحلة طويلة على الاقل منذ اتفاق اوسلو، والخطوة الاولى هي الخروج من كل المعادلات التي ادت لربطنا بـ"إسرائيل" سواء من خلال التسوية في اوسلو او في وثيقة باريس الاقتصادية او بالتنسيق الامني، يجب ان نخرج، حان الوقت الآن.

لمتابعة البرنامج كاملا شاهدوا الفيديو المرفق.

0% ...

آخرالاخبار

الغضب الشعبي يهزّ فرنسا.. احتجاجات حاشدة ضد الغلاء والسياسات الحكومية


مركز عمليات التجارة البحرية البريطاني يعلن عن وقوع حادث بحري قبالة سواحل اليمن


وزيرا الخارجية الإيراني واللبناني يبحثان التطورات الإقليمية على هامش اجتماع منظمة التعاون الإسلامي في بغداد


مساعد قائد الجيش الإيراني للشؤون التنفيذية العميد علي رضا شيخ: الجيش على أهبة الاستعداد للرد على أي تهديد


رئيس بلدية الطيبة في رام الله: مستوطنون هاجموا وفودا دبلوماسية أجنبية من بينهم القنصل الفرنسي


عراقجي: الحلول العسكرية لن تحقق الأمن والاستقرار في المنطقة


وزارة الاتصالات اليمنية: الغارات السعودية منذ مطلع آب/أغسطس أسفرت عن توقف اكثر من 900 موقع ومحطة لقطاع الاتصالات عن الخدمة


قائد الثورة يهنئ منتخب إيران للمصارعة الرومانية بتتويجه بطلاً للعالم في أمريكا


حرس الثورة: انفجار ثاني ناقلة نفط عملاقة إثر اصطدامها بلغم بحري


قائد الثورة الإسلامية: أهنّئ أبطال المنتخب الإيراني للمصارعة الرومانية تحت 23 عاماً ومدربيهم وعموم الشعب بمناسبة تتويجهم في بطولة العالم للمصارعة


الأكثر مشاهدة

السفير الإيراني لدى روسيا: اعتمدنا على أنفسنا في الدفاع ضد العدوان الاميركي الصهيوني


إطلاق نار في مدرسة بولاية أوريغون الأمريكية وسقوط ضحايا


اللواء إيزدي: إذا هاجم العدو بلادنا سنجبره على التراجع


فايننشال تايمز عن مصادر: الخطوة الأمريكية تأتي للحد من ارتفاع أسعار الديزل قبيل انتخابات التجديد النصفي


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تقتحم قرية المغير شمال شرق رام الله


قائد الجيش الايراني: مضيق هرمز سيظل مغلقًا حتى تُحترم حقوق الشعب الإيراني


وسائل إعلام أمريكية: مقتل 4 بينهم 3 أطفال في إطلاق نار بمدرسة في ولاية أوريغون


الولايات المتحدة تواجه نقصًا في الصواريخ الدفاعية حتى عام 2030


نائبة رئيس حزب الشعب الجمهوري التركي سمرا دينتشر: "اتفاق مكة" وُقّع دون أن نعرف بنوده أو مضمونه ولم يُعرض حتى الآن على البرلمان التركي


نائب وزير الخارجية الايرانية: يجب تحويل القدرات الاقتصادية إلى ميزة تنافسية لإيران


واشنطن بوست عن مسؤول أوكراني: كان لدينا 10 صواريخ باتريوت للدفاع يوم 7 أكتوبر وتم استخدامها في الهجمات الأخيرة