عاجل:

لا تقدم باجتماعات الحديدة: 'اتفاق فني' لتفادي إعلان الفشل

الأربعاء ١٧ يوليو ٢٠١٩
٠٨:٠٩ بتوقيت غرينتش
لا تقدم باجتماعات الحديدة: 'اتفاق فني' لتفادي إعلان الفشل لم تفضِ الاجتماعات العائمة الأخيرة قبالة مدينة الحديدة إلى حلحلة الملفات الشائكة التي لا تزال تحول دون استكمال تنفيذ اتفاقات استوكهولم. فشل تعزوه «أنصار الله» إلى تمسّك الفريق الموالي لـ«التحالف» بطروحاته، على رغم مضيّ أكثر من 180 يوماً على آخر اجتماع عقدته «لجنة التنسيق» .

العالم - اليمن

على عكس ما أعلنته الأمم المتحدة في شأن الاجتماعات التي عقدتها «لجنة تنسيق إعادة الانتشار» المعنية بتنفيذ اتفاق الحديدة، يومي الأحد والاثنين الماضيين على متن السفينة الأممية «Antarctic Dream»، فإن الاجتماعات الثلاثة انتهت من دون أي تقدم يذكر، سوى اتفاق الطرفين على الآلية التي وضعتها الأمم المتحدة لوقف إطلاق النار، وهو ما قد لا يجد طريقه إلى التنفيذ من دون أن تسبقه عملية الانسحاب ونزع الألغام من قبل الطرف الموالي لـ«التحالف».

في هذا الإطار، قدم وفد «أنصار الله» مقترحات تحدد مسافات إعادة الانتشار للقوات التابعة لـ«التحالف» من الجهتين الجنوبية والشرقية بـ 50 كلم للمدرعات، و20 كلم لقوات المشاة، مقابل إعادة الانتشار أيضا من قبل قوات الجيش واللجان الشعبية من الجهة الشمالية بالقدر نفسه. وهي مقترحات لم يوافق عليها وفد حكومة الرئيس المنتهية ولايته، عبد ربه منصور هادي، فضلا عن أنه لم يقدم خرائط الألغام في مناطق سيطرته في محيط المدينة. ووفقا لمصدر في «أنصار الله»، تحدث إلى «الأخبار»، فقد «اقترح وفد صنعاء تنفيذ المرحلة الأولى والثانية بشكل متتال، بينما اقترح الوفد الآخر تنفيذ جزء من البند الأول فقط، وترك الباقي إلى وقت غير محدد، مفضلا البقاء على أطراف مدينة الحديدة، وهو ما دفع برئيس اللجنة، الجنرال مايكل لوليسغارد، إلى الرد على وفد هادي بمباركة تنفيذ الخطوة الأولى لإعادة الانتشار من طرف واحد، الأمر الذي أثار امتعاض رئيس وفد هادي في اللجنة اللواء صغير بن عزيز».

مشاورات الجلسة الأولى التي انعقدت مساء الأحد سادها التوتر، وخصوصا في ظل تمسك وفد حكومة هادي بطرحه نفسه، على رغم مضي أكثر من 180 يوما على آخر اجتماع عقدته اللجنة. وبسبب ذلك، أكد رئيس وفد صنعاء، اللواء علي الموشكي، عقب انتهاء تلك الجلسة من دون تقدم، أن «الشعب اليمني لا ينتظر لقاءات لا تدفع باتجاه رفع المعاناة، ولسنا في وارد تسجيل نقاط إعلامية، فقد جئنا لنخرج بما يرفع معاناة شعبنا، ولدينا الكثير من المقترحات والمبادرات، ومستعدون لأن نقدم المزيد من التنازلات للدفع باتفاق السويد إلى الأمام».

أما في الجلسة الثانية، فجرت مناقشة العراقيل التي تحول دون فتح الممرات الإنسانية بشكل كامل. وفي هذا الإطار، طالب وفد صنعاء بإلزام الطرف الآخر بتنفيذ ما يجب عليه القيام به من فتح طريق كيلو 16، بعدما انسحبت قوات الجيش واللجان الشعبية من موانئ الحديدة الثلاثة (الحديدة والصليف ورأس عيسى).

ووفقا للمصادر نفسها، فقد لوح وفد حكومة هادي، قبيل انطلاق المشاورات، بأن هذه الاجتماعات قد تكون الأخيرة. تلويح يأتي في وقت تسلمت فيه السعودية قيادة العمليات في الساحل الغربي، بعدما عمدت الإمارات إلى إعادة ترتيب صفوف الميليشيات الموالية لـ«التحالف» ضمن غرفة عمليات مشتركة، أعلنت الأسبوع الماضي جاهزيتها لتنفيذ عملية عسكرية واسعة في الحديدة. وترافقت تلك التهديدات مع وصول تعزيزات عسكرية كبيرة إلى محيط المدينة، حتى خلال انعقاد المشاورات. كلها معطيات أراد الطرف التابع لـ«التحالف» ترتيبها مسبقا ليتسلح بها خلال الاجتماعات، التي حاول إعادتها إلى النقطة الصفر، متهربا من الخوض في أي نقاش حول إعادة الانتشار، وأيضا من حسم التفسير المزدوج لاتفاق الحديدة، وخصوصا في ما يتعلق بالسلطة المحلية التي سوف تتسلم إدارة المدينة؛ إذ يطالب فريق «التحالف» بالعودة إلى ما قبل عام 2014، فيما تتمسك سلطات صنعاء بشرعية الموظفين الأمنيين والإداريين الموجودين حاليا.

هكذا، تمكن فريق «التحالف»، الذي طالب أيضا بعقد اجتماعات «لجنة التنسيق» داخل الحديدة، من ترحيل الاتفاق على الخطوة الثانية من إعادة الانتشار، وهوية السلطة المحلية، والملف المالي، ليتم الاقتصار على إعلان آليات جديدة لتعزيز اتفاق وقف إطلاق النار، ينتقل بموجبها ضباط الارتباط إلى نقاط التماس لتخفيف التوتر والتصعيد.

كذلك، اتفق الطرفان على تشكيل لجان مشتركة في ما بينهما، برعاية الأمم المتحدة، لمراقبة وقف إطلاق النار. ولعل ذلك هو ما جعل الأمم المتحدة تصف ما جرى بـ«الاتفاق الفني». وفي هذا السياق، أعلنت «لجنة التنسيق» أن الملفات الشائكة، والتي تعد ملفات سياسية، ستحال إلى المبعوث الأممي لدى اليمن، مارتن غريفيث، لبتها.

بناء على ما تقدم، يمكن القول إن الاجتماعات الأخيرة انتزعت اعترافا ضمنيا بتنفيذ المرحلة الأولى من إعادة الانتشار، والذي رفضت حكومة هادي الاعتراف به منذ شهرين، لكنها رحلت الملفات الخلافية الذي تهدد بفرط تفاهم استوكهولم، وخصوصا في ظل اشتراط حكومة هادي الاتفاق على هوية السلطة الإدارية والأمنية في المدينة، قبل تنفيذ أي انسحاب عسكري من مواقع سيطرتها.

جريدة الأخبار

0% ...

آخرالاخبار

الحرس الثوري الإيراني يعلن استهداف قاعدة أمريكية في الأردن بصواريخ باليستية


الحرس الثوري الإيراني: استهدفنا حظائر صيانة وتجهيز ونشر مقاتلات "F-35" و"F-16" و"F-15" في القاعدة الأميركية بالأردن


هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية: بلاغ يتعلق بسفينة تجارية في مضيق هرمز


مصادر لبنانية: قصف مدفعي يطال محيط بلدتي زوطر الشرقية وميفدون


وسائل إعلام إسرائيليّة: إصابات مباشرة في قاعدة أميركية في الأردن


هجوم إيراني على قاعدتي موفق السلطى والأمير حسن في الأردن


مصادر إعلامية: دوي انفجارات في القواعد الأميركية في الاردن


هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية: القوات الأمريكية هاجمت قبل قليل سفينة تجارية في قبالة ساحل مدينة جاسك


"سي أن أن": الأميركيون يدفعون فاتورة طاقة بقيمة 100 مليار دولار نتيجة الحرب مع إيران


عضو المجلس السياسي الأعلى في اليمن محمد علي الحوثي: معركتنا ليست اعتباطية وهي لفك الحصار والحظر وتوقف العدوان


الأكثر مشاهدة

"إسرائيل"تصعّد عدوانها على غزّة وتستهدف النازحين والصحافيين


إعتراف أميركي بالفشل أمام إيران.. واشنطن تبحث تقليص وجودها في الشرق الأوسط


تحت الرّكام.. رضيع "كفر رمّان"يختصر مأساة العدوان الإسرائيلي


نتنياهو يصعّد جنوب لبنان تمهيداً لتغيير خريطة المنطقة


عراقجي يحضر اجتماع لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية البرلمانية


المجلس السياسي الأعلى: جريمة استهداف الإصلاحية المركزية بالجوف تطور بالغ الخطورة تتحمل السعودية كامل المسؤولية عنها


المجلس السياسي الأعلى: استهداف المدنيين والمحتجزين وانتهاك سيادة الجمهورية اليمنية لن يمر دون عقاب


المجلس السياسي الأعلى: اليمن لن يقف مكتوف الأيدي أمام استمرار التصعيد السعودي في إطار حقه الكامل والمشروع في الدفاع عن شعبه وسيادته ومصالحه


إيران: ينبغي على غروسي المطالبة أولًا بوقف الهجمات والتهديدات ضد المنشآت النووية السلمية الايرانية


مصادر فلسطينية: إطلاق نار مكثف من آليات الاحتلال شرقي مدينة غزة


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تقتحم بلدة الزبابدة جنوب جنين