عاجل:

شكرا لترامب والاسد كلاهما سويا

الأحد ٢١ يوليو ٢٠١٩
٠٣:٥٨ بتوقيت غرينتش
شكرا لترامب والاسد كلاهما سويا لا يمكن لأي رئيس أميركي أن يكون أكثر وضوحاً وشفافية ودهاء، من دونالد ترامب، فالرجل يقول كل ما يضمره من دون أي إحراج، ويفعل كل ما يريده من دون أي خجل.

العالم - مقالات وتحليلات

منذ أيام كان يسخر من مشيخة قطر وبحضور أميرها، والأخير كان يكتفي برسم ابتسامة، مستسلماً وعاجزاً أمام سخرية سيده المقيم في البيت الأبيض.

ابتسامة تميم تذكرنا بمشهد الذليل محمد بن سلمان «الرجل المنشار»، حين كان بذات الموقف، ودونالد ترامب يعدد المليارات التي سينهبها من السعوديين، حاملاً لوحات دوّن عليها كل ما سيبيعه للمملكة وقيمته!

ترامب بلا شك رجل ذكي، ويدرك تماماً من خلال تعامله مع دول الخليج (الفارسي)، أنه يتعامل مع محميات واجب عليها تسديد تكاليف الحماية أولاً، ودعم «الرئيس السيد» وتلبية كل طلباته بغض النظر عن تكاليفها ومضمونها.

ترامب يلعب على خلافات الأمراء، فتارة يدعم محمد بن سلمان أو يهدده بقضية اغتيال جمال خاشقجي، ويلزمه بدفع مئات المليارات من جديد، وتارة يستقبل تميم بن حمد ويصفه بالحليف «العظيم» فيسدد له الأخير أيضاً المليارات! الأول يريد أن يصبح حاكماً للسعودية، والثاني يريد حماية أميركية مطلقة من «رفاقه» في الخليج (الفارسي) الذين فرضوا عليه حصاراً خانقاً، سارعت واشنطن لتخفيفه، بل أفشلته من خلال عدة إجراءات كبحت «الأشقاء» الأمراء عن خنق المشيخة الصغيرة، ومن إجراءات ترامب الاستثنائية لإنقاذ تميم، كان السماح له، من دون دول العالم كافة، باستمرار التعامل مع إيران، كونها الرئة الوحيدة التي باتت تتنفس منها قطر.

زجت الإدارة الأميركية بالسعوديين والإماراتيين في حرب اليمن وما يسمى بـ«عاصفة الحزم»، وتوهم الأمراء أن حربهم برعاية أميركية وبمثابة نزهة يتدربون خلالها على الأسلحة التي يكدسونها، ليتضح لهم فيما بعد أن حربهم لا هدف منها سوى شراء المزيد والمزيد من السلاح الأميركي، وتحولت العاصفة من الحزم إلى «العار والخزي»، وإلى انهيار اقتصادي، ومئات القتلى، وتهديد مباشر للعواصم والمدن في السعودية والإمارات، اللتين باتتا تبحثان عن مخرج، أو مهرب، من مستنقع استنزف أغلبية مقدرات الخليج (الفارسي) ويكاد يفلسها.

مناسبة الحديث، هي الوقاحة التي باتت تتعامل معها الإدارة الأميركية، وترامب تحديداً، مع محميات الخليج الفارسي، وآخرها كان بالأمس حين أرسل سيد البيت الأبيض ٥٠٠ من قوات المارينز إلى قاعدة سعودية، تلبية لـ«دعوة» كريمة جداً من بني سعود إلى الأراضي المقدسة لحماية عرشهم الذي بدأ يهتز على وقع الهجمات اليمنية، وإذا عكسنا ذلك على واقعنا السوري، وأرفقناه بتصريحات وزير خارجية قطر الأسبق حمد بن جاسم، يصبح من السهل جداً تأكيد ما كنا نردده منذ سنوات، أن كل ما حصل ويحصل في سورية ليس إلا ترتيباً أميركياً بأذرع خليجية تساندها أذرع سورية خائنة لوطنها.

كل قرش تصرفه دول الخليج (الفارسي) لا يتم إلا بإيعاز أميركي، وكل المليارات التي أنفقت في سورية على دعم الإرهاب والاستثمار فيه، كانت أيضاً بتوجيه أميركي مباشر، والهدف جميعنا نعرفه جيداً، تفتيت الدولة وتحويل سورية إلى كانتونات طائفية، وجعل إسرائيل أكبر طرف في الشرق الأوسط، وكل ذلك في إطار تصفية القضية الفلسطينية وتمهيداً لما يروج له على أنه «صفقة القرن»!

تمكن السوريون وحلفاؤهم من إفشال كل مخططات واشنطن، وتابعيها من دول أوروبية، وعلى الرغم من الثمن الباهظ الذي سدد، لا يزال كل سوري متمسكاً بكل حبة تراب من وطنه، وهو لا يقبل في جميع الأحوال أن يتحول إلى عبد عند سيد أجنبي، فهذه ليست ثقافته ولا تاريخه، ولعل اللافت في كل ذلك، كيف يمكن لشعوب بأكملها أن تتقبل هذا الإذلال لأميرها أو ملكها، وهي لا حول ولا قوة لها، مستمرة في تمجيدها للحكام وكأنهم آلهة لا يمكن استبدالهم؟!

اليوم ومن خلال سورية، تعلم كل من يريد أن يتعلم، من عرب وغير عرب، معنى الصمود ومعنى الاستقلال الحقيقي، واكتشفوا زيف الادعاءات التي كان يسوقها بعض «القادة» العرب عن التصدي للسياسات الأميركية، وحرصهم على قضية العرب المركزية، واتضح للجميع مدى عمالتهم ورخص قيمتهم، وقد يكون من المعيب أو العجيب أن يتوجه أي منا بشكر ما لرئيس الولايات المتحدة الأميركية، لكن أعتقد أن شكره واجب، ليس على وضوحه وشفافيته في التعامل مع الأزلام، بل لكشفه مدى انحطاط هؤلاء، «قادة المحميات المعينين»، الذين صنعوا معارضات سورية وأعطوا دروساً في الحرية والاستقلال، وباتوا يتحدثون عن الدساتير ويريدون تعديلها، وهم ليسوا سوى دمى تحركها واشنطن كيف تشاء!

شكراً ترامب، لأنك كشفت زيف هؤلاء الذين قد نراهم في الأسابيع القادمة في سويسرا يوجهون مالهم و«إعلامهم» لدعم «معارضاتهم السورية» في محاولة جديدة لتنفيذ أجندة سيدهم الأميركي.

سيفشلون كما فشلوا سابقاً، وسيثبت السوريون مجدداً أنه ما من أحد يقرر مصيرهم، فهم باتوا عنواناً للصمود والكبرياء، ويدركون جيداً كل ما يحاك ضدهم.

المصدر: جريدة الوطن السورية

0% ...

آخرالاخبار

الصحة اليمنية: استشهاد وإصابة 29 مدنيا جُلهم نساء وأطفال معظمهم في محافظة تعز في حصيلة أولية لمجازر السعودية وتحشيداتها خلال الـ 24 ساعة الماضية


مصادر يمنية: انفجاران في مدينة عدن جنوبي اليمن


قصف مدفعي سعودي يستهدف قرى سكنية في عزلة آل ثابت بمديرية قطابر الحدودية غربي محافظة صعدة شمال اليمن


مصادر يمنية: شهداء وجرحى نتيجة قصف طيران السعودية منزلا في عزلة المساحين بمديرية الشمايتين في تعز


وسائل إعلام لبنانية: مدفعية الاحتلال تقصف أطراف بلدة زوطر الشرقية، جنوبي لبنان


القوات المسلحة اليمنية: بلغ إجمالي غارات السعودية منذ بدء التصعيد على بلدِنا 3689 غارةً جويةً وصاروخا


القوات المسلحة اليمنية: استخدمت السعودية طائرات "F-15" و "تايفون" أقلعت من قاعدتي خميس مشيط والطائف والعدوان الصاروخي من نجران وجيزان


القوات المسلحة اليمنية: استهدفت السعودية الأعيان المدنية في العاصمة صنعاء ومحافظات الجوف وتعز وصعدة ومأرب وذمار وحجة وإب ولحج


تحليل وقراءة لخطاب الشيخ نعيم قاسم.. ثبات الموقف، سقوط مشاريع الهيمنة، ووحدة مسار محور المقاومة


اللواء رضائي يعتبر إحاطة قائد الثورة بكافة الملفات تمثل مصدر فخر وطني


الأكثر مشاهدة

مصادر فلسطينية: إطلاق نار من آليات الاحتلال "الإسرائيلي" باتجاه المنازل شرق مخيم المغازي وسط قطاع غزة


سریع: 101 غارة جوية للعدوان السعودي على صنعاء وعدة محافظات يمنية


بولسونارو في بيان من الولايات المتحدة: أتوجه إلى الشعب البرازيلي وإلى المجتمع الدولي بصفتي الرئيس المنتخب للبرازيل


بولسونارو: لم أهرب من البرازيل لقد غادرتها وهربت من نظام استثنائي لأتمكن من أن أكون القائد الذي يستحقه شعبي


فلسطين المحتلة: آليات الاحتلال تطلق النار بكثافة باتجاه خيام النازحين شرقي مدينة حمد شمالي خان يونس جنوبي قطاع غزة


المتحدث باسم وزارة الصحة الیمنیة: الحصيلة التراكمية للشهداء والجرحى جراء تصعيد العدو السعودي في محافظة الجوف 100 شهيد و86 جريحاً


الصحة اليمنية: 14 شهيدا بينهم 3 أطفال وامرأتان و15 جريحا بينهم نساء وأطفال حصيلة ضحايا الغارات السعودية على محافظة الجوف


الصحة اليمنية: الصحة اليمنية: 186 شهيدا وجريحا مدنيا بينهم نساء وأطفال إثر الغارات السعودية على محافظة الجوف شمال شرق اليمن منذ بدء التصعيد


وزير الخارجية العماني: أمن الخليج الفارسي يجب أن تتولاه دول المنطقة نفسها، بعيداً عن الاعتماد على القوى الخارجية


وزير الخارجية العماني: نأمل أن تدرك بقية دول المنطقة أن الجغرافيا تجمعها وأن إيران جزء من هذه الحقيقة الجغرافية


مصادر لبنانية: قوات الاحتلال الإسرائيلي تطلق قنابل مضيئة في أجواء بلدات القنطرة وكفرتبنيت وزوطر الشرقية في جنوب لبنان