عاجل:

تعاون أمني حيوي بين الجيش اللبناني وروسيا

الأربعاء ٢٤ يوليو ٢٠١٩
٠٤:٤٥ بتوقيت غرينتش
تعاون أمني حيوي بين الجيش اللبناني وروسيا تعرف روسيا تماماً حساسية الوضع اللبناني، وتتفهم حاجات الجيش والأجهزة الأمنية من دول غربية. هذا لا يمنع رغبتها في تعزيز تعاونها، واستعدادها لتنسيق عميق في مجال الأمن والمعلومات، الأمر الذي يصبّ في مصلحة الجيش في مجال مكافحة الإرهاب.

العالم-لبنان

لا يمكن الكلام عن أي جهاز أمني أو عسكري لبناني من دون الأخذ بالاعتبار واقع أن هذه الأجهزة غربية التدريب والتجهيز والتنسيق المعلوماتي. لذا، يصبح لافتاً أي كلام عن تعاون روسي لبناني في المجالين العسكري والأمني، لأن الأجهزة الأمنية الروسية تتعامل مع الأجهزة اللبنانية المعنية، على قاعدة تفهّمها الكامل لمسار تعاونها مع الأجهزة الغربية، وتحديداً الأميركية، ولا سيما في مجال مكافحة الإرهاب، والتنسيق الأمني والعسكري وتقديم الهبات والمساعدات للجيش اللبناني.

يستوعب الروس تماماً هذا التعاون، ولا يفرضون شروطاً، في المقابل، على أي مساعدة يمكن أن تقدمها الأجهزة الروسية المختصة. فهم ينطلقون، منذ سنوات طويلة، من مبدأ احترام سيادة لبنان، وبهذا المعنى لا يتدخلون في أي شأن داخلي، أو يفرضون أي إملاءات، في كل ما يتعلق بمواقف القوى السياسية أو اتجاهات المساعدات العسكرية، ولا يتعاملون مع لبنان على أنه يدور في فلك روسيا أو الاتحاد السوفياتي سابقاً.

ووفق هذه الرؤية، يعرفون تاريخ الأجهزة العسكرية «الغربي» ومسارها، ويُدركون خصوصيتها، ولا سيما في مجالَي التدريب والتسليح. وبقدر ما يريد الروس تعزيز تعاونهم العسكري في قطاعات عدة، يتصرفون بواقعية بلا أي ضغط، أو متطلبات تعجيزية، لا بل إنهم يتجاوزون في أي نقاش على مستوى ثنائي، مواضيع يعرفون تماماً أنها غير مثمرة، ويتحدثون بواقعية عن العقبات التي تحول دون رفع مستوى التعاون العسكري إلى مستوى أعلى مما هو عليه، وعن التعاون الحيوي الجاري حالياً والمرجَّح أن يتعزز وفق روزنامة عمل لبنانية روسية مشتركة. علماً أن التنسيق الأمني والعسكري بين البلدين قائم حالياً، في مجال مكافحة الإرهاب والتدريب العسكري، لكنه على أهبة أن يتضاعف وفق مطالب لبنانية محددة من الروس، الذين أبدوا استعداداً تاماً لتلبيتها وتقديم أي تسهيلات ممكنة.

لا تزال الأجهزة اللبنانية تولي أهمية في مجال الأمن لملف مكافحة الإرهاب، وتحاول التنسيق مع عدد من الأجهزة الدولية لمتابعة هذا الملف، خصوصاً عند وقوع أي تطور أمني أو عسكري في لبنان والخارج. وهي تنشغل حالياً بملف حساس يتعلق بـ«ورثة» الآباء الجهاديين والمسلحين، لكونها قد بدأت ترصد جيلاً جديداً من أبناء المقاتلين والمتأثرين بهم الذين يتحولون أيضاً «مشاريع» جهاديين وإرهابيين، سواء أكانوا لبنانيين أم من خارج لبنان، حسبما بدأ يظهر من خلال توقيفات وتحقيقات جرت في الآونة الأخيرة.

تسعى الأجهزة اللبنانية إلى الحصول على «بنك المعلومات» الروسي عن المسلحين

ولأن تسرُّب مسلحين وتهريب أشخاص من سوريا إلى لبنان، على تماس مع شبكات إرهابية، لا يزال يمثل ثغرة أمنية خطيرة، تحوّل هذا الموضوع نقطة أولية في نقاشات مشتركة تثمر تعاوناً بين بيروت وموسكو، إضافة إلى نقاشات حيوية في موضوع النازحين السوريين وفق المبادرة الروسية التي لا تزال معلقة.

يريد لبنان تعزيز تعاونه في نقطتين: الأولى الإسهام في منع تسرب المقاتلين والإرهابيين إليه. إذ لا يزال تهريب مقاتلين من دير الزور والرقة وإدلب الشغل الشاغل للأجهزة الأمنية، ولا سيما عبر الحدود الشمالية والشمالية الشرقية.

ورغم كثافة الإجراءات الأمنية والعسكرية، إلا أن التسلل لا يزال قائماً عبر المعابر غير الشرعية وشبكات تهريب ناشطة من الجهتين. لذا، كان الطلب من الروس المنتشرين في المناطق السورية، أو المتعاونين مع الأجهزة السورية فيها، المساهمة في التشدد من الجهة السورية لمنع تسرّب هؤلاء. وهذا أمر حيوي أمنياً وعسكرياً، ويحتاج إلى جهد من لبنان وروسيا للتعاون في ضبطه.

النقطة الثانية، هي الحصول على بنك معلومات عن المسلحين الذين تملك الأجهزة الروسية ملفات عنهم، وهم طبعاً بالمئات، وهذا يشكل بنداً حساساً وملحّاً، لجمع داتا كاملة عن المسلحين الإرهابيين وكل ما يمتّ إليهم بصلة. لأن الأجهزة اللبنانية تواجهه معضلة ضبط مجموعة من المتسللين إلى لبنان وتوقيفهم، وبما أنها لا تملك أي معلومات عنهم، لا أمنية ولا عسكرية، يفرج عنهم لاحقاً، لعدم التثبت من خلفياتهم وتاريخهم العسكري أو الجهادي.

وهذه النقطة تمثل ضرورة ملحّة للأجهزة اللبنانية، ولا سيما أن بعض الذين يهربون إلى لبنان، يحاولون أيضاً الانتقال منه إلى دول أخرى. وقد وعدت الأجهزة الروسية المختصة بالتعاون في هاتين النقطتين، وبدأت الإعداد لتنفيذ ما اتُّفق عليه، وتسريع وتيرة إظهار نتائجه وفق مصلحة أجهزة البلدين وتعاونهما.

*هيام القصيفي/ الاخبار

0% ...

آخرالاخبار

الخارجية الألمانية: مطار الرياض الدولي يتعرض لهجمات منتظمة ومتكررة وسط تحذيرات يمنية من استخدام المطار


الخارجية الألمانية: نحذر من السفر إلى السعودية في ظل استمرار الهجمات اليمنية


وزارة النقل السعودية :تأجيل المنتدى اللوجستي العالمي إلى نوفمبر 2027 بسبب العمليات اليمنية


رئيس المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان : يجب إنهاء عمل "مجلس السلام" ورفع الغطاء عنه بعدما أثبت فشله في وقف إطلاق النار وتحسين الأوضاع الإنسانية للمدنيين في قطاع غزة


مصادر لبنانية: طيران العدو الاسرائيلي اعتدى على بلدة النبطية الفوقا في جنوب لبنان


الخارجية الإيرانية: إنهاء الصراع في اليمن يتطلب وقفاً فورياً للهجمات وإنهاءً كاملاً للحصار واحتراماً لحق شعب اليمن في تقرير مصيره


الصحة المصرية: 64 مصابًا في حادث انقلاب عدد من عربات قطار على طريق القاهرة أسوان الزراعي بمحافظة الجيزة


الخارجية الإيرانية: نؤكد ضرورة إنهاء الصراع بين السعودية واليمن في أسرع وقت عبر الحوار استناداً إلى خريطة الطريق المتفق عليها


الخارجية الإيرانية: نؤكد ضرورة إنهاء الصراع بين السعودية واليمن في أسرع وقت عبر الحوار استناداً إلى خريطة الطريق المتفق عليها


الخارجية الإيرانية:  هذه الهجمات تعد انتهاكاً صارخاً للمبادئ الأساسية للقانون الإنساني الدولي وتُشكّل جريمة حرب


الأكثر مشاهدة

إيران ترفض الاتهامات الغربية بشأن الملاحة في مضيق هرمز


عضو المجلس السياسي الأعلى في اليمن محمد علي الحوثي: استهداف العدو السعودي المستمر للأسواق والمنشآت والأعيان المدنية هي جرائم حرب


محمد علي الحوثي: ما استهدفه العدو السعودي خلال 12 عاما من مدنيين وأعيان مدنية وبنية تحتية هي جرائم حرب مستمرة ولا تسقط بالتقادم


متحدث الجيش: فتح مضيق هرمز مرهون بقبول امیرکا لشروطنا


مصادر فلسطينية: غرق عدد كبير من خيام النازحين في مناطق متفرقة من قطاع غزة جراء هطول الأمطار


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تلقي قنابل صوتية خلال اقتحام بلدة بيت فجار جنوب بيت لحم


الحرس الثوري الإيراني يوجه رداً لاذعاً لقائد سنتكوم


مصادر فلسطينية: مواجهات بين شبان وقوات الاحتلال خلال اقتحام بلدة نعلين، غرب رام الله


أنباء عن تحليق طيران حربي إسرائيلي في أجواء العاصمة السورية دمشق


مصادر لبنانية: قصف مدفعي على بلدة المنصوري ووادي زبقين جنوبي لبنان


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تقتحم مدينة أريحا بالضفة الغربية