عاجل:

سوريا.. تطورات الميدان ومصير الاتفاق التركي الاميركي

الأربعاء ١٤ أغسطس ٢٠١٩
٠٢:٣٧ بتوقيت غرينتش
سوريا.. تطورات الميدان ومصير الاتفاق التركي الاميركي رغم انتهاء المفاوضات التركية الأميركية، التي استمرت ثلاثة أيام، حول إنشاء منطقة آمنة في شمال سوريا لكن لم يتم الكشف عن المحتوى الكامل للاتفاقيات التي توصل إليها الجانبان، وما تم اعلانه فقط هو أن الطرفين اتفقا على إنشاء مركز عمليات مشترك في الأراضي التركية "للتنسيق وإدارة المنطقة الأمنية المخطط لها" في شمال شرق سوريا.

العالم - تقارير

وبالرغم من الاتفاق الاميركي التركي الا ان هناك مازالت خلافات عميقة تهدد هذا الاتفاق واول هذه التحديات هي مساحة المنطقة الامنية المزعومة فبينما تقدر واشنطن عمق المنطقة ما بين 5 إلى 14 كيلومترا، تصر تركيا على أن تتراوح المساحة ما بين 30 و40 كيلومترا.

ويمكن التأكد من هذه الخلافات عبر ما صرح به وزير الدفاع التركي، خلوصي أكار، بعد المفاوضات التركية الاميركية العسيرة، حيث قال اكار : "ان تركيا تصر على المنطقة الأمنة في سوريا بعرض 30-40 كيلومترا ، وأضاف أن تركيا مستعدة للعمل بشكل مستقل لإنشاء المنطقة الآمنة، وقال إن لدى أنقرة "خططا بديلة".

في المقابل اكد وزيرالدفاع الأميركي مارك اسبر أن بلاده ستمنع القوات التركية من التوغل في مناطق شرق الفرات. وهذا لا يحول، أبداً، دون عقد صفقة على حساب الأكراد، بتلك القيادات التي دأبت على دفعهم الى المتاهة.

كما يختلف الجانبان بشأن مصير القوات الكردية في المنطقة حيث يرى الخبراء ان الاكراد احد تحديات الاتفاق الاميركي التركي وان الاكراد هم مجرد وقود تكتيكي في معركة لن يحصد منها الأميركيون والأتراك سوى الهباء، وفقا لمقال الكاتب الصحفي نبيه براجي.

واكد براجي: "اردوغان يعلم ان الكانتون الكردي ممنوع. غير أن أجهزة استخباراته لاحظت أن ثمة قوة عسكرية كردية قد تشكلت على الحدود التركية، وهذه لا تتعاطف، وجدانياً فحسب، مع تطلعات عبدالله أوجلان، بل انها تتعاطف معه ميدانياً. الأتراك لا يتحملون الخنجر في الخاصرة. المحادثات التركية ـ الأميركية تتمحور حول نزع الأسلحة الثقيلة من قوات سوريا الديمقراطية وابعاد بعض القيادات التي عرفت باتجاهاتها الراديكالية."

هذا فيما يرى خبراء أتراك أن واشنطن تريد استخدام المنطقة الآمنة كورقة مساومة لضمان وضع وحدات حماية الشعب الكردية المدعومة منها، فعوضا عن التعاون مع تركيا، تأمل الولايات المتحدة في الحفاظ على الوضع الراهن شرقي الفرات وضمان شرعنة سيطرة القوات (الكردية) السورية على الأراضي الخاضعة لها.

ويبدو أن لدى الأميركيين رؤية استراتيجية طويلة الأجل للمنطقة، وسوف تلعب وحدات حماية الشعب دورا رئيسيا في هذا المشروع الإقليمي الأميركي، كما يشير المؤلفون الأتراك.

وفي هذا السياق اعلنت "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد) المدعومة من اميركا انها ترغب في ان تكون مساحة المنطقة الامنة المزعومة 5 كم فقط حيث طالب الناطق باسم ما يسمى "مجلس منبج العسكري" التابع لـ"قسد"، شرفان درويش، بتكليف قوات محلية بمهمة حماية المنطقة الآمنة المزمع إنشاؤها في شمال سوريا.

هذا وتعارض دمشق هذا الاتفاق بشكل قاطع وتصفه بانه يعد اعتداء على سيادة سوريا ووحدة أراضيها وانتهاكا صارخا لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.

ولكن بغض النظر عن التحديات التي قد تجعل الاتفاق الاميركي التركي الاخير في مهب الريح ،هناك لاعب اساسي يمكن ان يقلب كل موازين اللعبة وهو الجيش السوري الذي في طريقه للسيطرة على المناطق التي تؤدي الى ادلب وبهذا سيكون موقف تركيا صعبا جدا لانها تدعم المجموعات المسلحة هناك.

وفي هذا السياق اعلنت وزارة الدفاع السورية سيطرة الجيش السوري على قرى كفر عين وخربة مرشد والمنطار وتل عاس في ريف محافظة إدلب الجنوبي، وهي المحافظة التي يتحصن بها عدد من التنظيمات الإرهابية.

كما احكمت وحدات الجيش العاملة في ريفي حماة الشمالي وإدلب الجنوبي سيطرتها التامة على كل من "تل سكيك وبلدتي سكيك والهبيط"، لتقترب بذلك من مدينة خان شيخون الاستراتيجية بالنسبة لفصائل المعارضة في ريف إدلب الجنوبي، حيث يقول المحللون ان السيطرة على بلدة الهبيط التقدم الأبرز في معركة ادلب تمهيدا لتحرير كامل مناطق ادلب الجنوبية.

وفي حال اكتمال الطوق والتقاء القوات في بلدة خان شيخون، ستكون جميع مواقع المسلحين جنوبا ً محاصرة بالكامل.

وتكتسب مدينة خان شيخون أهمية إستراتيجية كبيرة نظرا لإشرافها على الطرق الحيوية، ما يجعل منها نقطة وصل بين أرياف إدلب الشرقي والغربي والشمالي، كما تعد السيطرة عليها الخطوة الأولى في إعادة فتح الطريق الحيوية التي تصل بين العاصمة الاقتصادية حلب والسياسية دمشق، ومن الناحية العسكرية فإن سيطرة الجيش السوري على خان شيخون ستمهد الطريق أمام قواته لتحقيق مكاسب وإنجازات كبيرة على الأرض باتجاه التح وكفرسجنة ومعرة النعمان شمالا، حيث تتمركز عقدة الطرق الدولية السورية شرقا وغربا وشمالا وجنوبا.

0% ...

آخرالاخبار

خطاب روبيو في أثينا يستحضر «صدام الحضارات»


تونس: بيان التيار الشعبي: القانون المعروض لا علاقة له بما يسمى "استعادة الديمقراطية" بل يمثل أداة للابتزاز السياسي ووسيلة للهيمنة


تونس: بيان حزب التيار الشعبي بشأن ما يسمى "مشروع قانون استعادة الديمقراطية في تونس" المعروض على الكونغرس الأميركي


مجلس الاتحاد الأوروبي يعلن تأسيس بعثة للاتّحاد في لبنان ستمتد ولايتها الأوليّة لثلاث سنوات


مصادر فلسطينية: مستوطنون صهاينة يهاجمون مزارعين فلسطينيين أثناء قطف الزيتون في خربة اقواويس بمسافر يطا جنوب الخليل


الإعلام الحربي اليمني: ترقبوا الساعة الرابعة عصرا...مشاهد لضرب تحشيدات تابعة للعدو السعودي في جبهة الفليحة جنوب محافظة مأرب


الكرملين: الرئيس الروسي سيكون مستعدًا لإصدار أمر بعدم شن ضربات ضد أوكرانيا تحديدًا في يوم الانتخابات


الكرملين: كييف لا ترغب في إجراء انتخابات وهي تحتاج لهدنة تلتقط أنفاسها خلالها وتواصل الحرب


شتاء غزة.. معاناة النازحين تتجدد تحت المطر والبرد


مصادر سورية: قوة من جيش الاحتلال تتوغل في ريف درعا الغربي وإطلاق نار باتجاه أراضٍ زراعية في وادي الرقاد


الأكثر مشاهدة

العدوان يلوّث الأرض والماء.. طهران تطالب بتجريم الإبادة البيئية


قصف مدفعي مستمر يستهدف المنطقة الواقعة بين بلدة زوطر الشرقية وميفدون وبلدة المنصوري


السعودية.. اضطراب في حركة الملاحة الجوية فوق المنطقة الشرقية فوق الدمام-بقيق


6 غارات جوية سعودية على مديرية مجز في صعدة اليمنية


وزارة الصحة اليمنية: 91 شهيدا و168 جريحا معظمهم نساء وأطفال ضحايا العدوان السعودي منذ بداية تصعيده في الثالث من سبتمبر الماضي


التحالف السعودي: ‏سقوط مقذوف في محيط مطار الملك فهد الدولي بالدمام


بقائي: الحكومة الأمريكية تمثل التهديد الحقيقي للشعب الأمريكي


مصادر إعلامية: سماع دوي انفجار في جدة


تحليق لطيران العدو الحربي بشكل كثيف شمال ووسط فلسطين المحتلة


نيويورك تايمز: الهجوم اليمني على المطار الرئيسي في الرياض بالسعودية، أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 12 شخصا وإصابة 50 آخرين


وسائل إعلام عراقية: عودة طائرتين كانتا متجهتين من العراق إلى إيران، وهبوطهما في مطار النجف الدولي