عاجل:

بعد 6 أشهر من التظاهرات.. الحراك والسلطة في مأزق بالجزائر

الثلاثاء ٢٠ أغسطس ٢٠١٩
١٢:٣٥ بتوقيت غرينتش
بعد 6 أشهر من التظاهرات.. الحراك والسلطة في مأزق بالجزائر
شهد يوم 22 فبراير نزول أعداد من الجزائريين إلى الشارع ولا سيما في العاصمة حيث كانت التظاهرات محظورة منذ 18 عاما، مطلقين حركة احتجاجية غير مسبوقة لا تزال تحتفظ بزخمها بعد مرور ستة أشهر غير أنها تصطدم اليوم بتصلّب النظام.

العالم - الجزائر

وحسب "فرانس برس" رأى معهد الدراسات الأمنيّة مؤخرا أن المتظاهرين في الجزائر "حققوا أكثر بكثير مما كان العديد من المراقبين يتوقعون".

والإنجاز الرئيسي للحركة الاحتجاجيّة كان استقالة الرئيس عبد العزيز بوتفليقة في 2 نيسان/أبريل بعد بقائه في الحكم عشرين عاما وفي وقت كان يتوجّه إلى ولاية رئاسية خامسة بدت شبه مؤكدة، وشكلت حتميّة استمراره في الحكم الشرارة التي أشعلت الوضع.

كما تمّ اعتقال عدد من الشخصيات كان من غير الوارد المساس بها في عهده، من سياسيّين ورجال أعمال تحوم حولهم شبهات بالفساد منذ وقت طويل.

غير أن الحراك لم يحقّق منذ استقالة بوتفليقة أي تقدّم نحو تغيير السلطة الذي يطالب به، ولا يزال "النظام" قائما. وبات رئيس أركان الجيش الجزائري الفريق أحمد قايد صالح هو من يمسك فعليا بالسلطة بعدما أُضعف موقعه في عهد بوتفليقة.

غير أن هذا النظام يواجه اليوم مجتمعا أدرك قوته الجماعية حين يتّحد، واستعاد حرية تعبير لطالما حرم منها.

وقال الأستاذ الجامعي الجزائري محمد هناد "تحرير الكلمة، بما في ذلك داخل مؤسسات الدولة" هو من "المكتسبات المؤكُّدة" للحركة الاحتجاجية.

من جهتها ذكرت أستاذة العلوم السياسية في جامعة الجزائر لويزة دريس آيت حمادوش أن الجزائريين "باتوا يعون ما لم يعد مقبولا سياسيا، وارتقوا بتطلعاتهم إلى مستوى غير مسبوق (...) وأدركوا قوة التعبئة".

كذلك أشارت إلى حصول "مصالحة مع الشأن السياسي ومع المستقبل" وانتهاء "الشرخ الاعتيادي" بين الأجيال كما بين النساء والرجال.

ما هي مواقف كلّ معسكر؟

يبدو الوضع منذ بضعة أسابيع في جمود تام. وأوضح معهد الدراسات الأمنية أن "كل ما حققته جهود الحكومة لإخماد غضب الشعب من خلال تدابير صغيرة تبقى بشكل أساسيّ رمزية (...) أنّها عزّزت المطالبة بتغيير أكثر شمولية".

ويرى الفريق أحمد قايد صالح الذي بات الرجل القوي في الجزائر منذ رحيل بوتفليقة، أن "المطالب الجوهرية" للحراك لقيت استجابة "تامة"، ما يعني أنه لم يعد يرى مبررا لاستمرار الاحتجاجات.

لكن الواقع أن النظام ما زال يرفض رفضا قاطعا المطلب المحوري، وهو تفكيك السلطة القائمة وإنشاء هيئات انتقالية، وكذلك رحيل جميع الذين رافقوا بوتفليقة ودعموه عن السلطة.

غير أن السلطات لا تقبل سوى بمناقشة مسألة تنظيم انتخابات رئاسية يفترض أن تفرز خلفا لبوتفليقة، وهو بنظرها الحل الوحيد لإخراج البلد من المأزق الدستوري الذي يتخبط فيه مع استحالة تنظيم الانتخابات التي كانت مقررة بالأساس في 4 يوليو الماضي، وذلك لعدم وجود أي مرشّح.

ويرفض الحراك من جهته أن يجري "النظام القديم" أي انتخابات بعدما اتُّهم على مدى عقود بالتزوير. ويبقى المتظاهرون حتى الآن متحدين حول هذا المطلب. وقالت دريس آيت حمادوش إن الجزائريين "يرفضون انتخابات تأتي بنسخة عن النظام ذاته".

وفي محاولة لحمل المحتجين على القبول بانتخابات رئاسية، عهد النظام بمسألة تحديد شروطها وكيفياتها إلى هيئة مستقلة خاصة، لكنها تجد صعوبة في اكتساب شرعية، ويندد بها المتظاهرون كل يوم جمعة.

ما هي السيناريوهات الممكنة؟

ويجمع المراقبون على أنه من الصعب التكهن بالمنحى الذي ستتخذه الأحداث في الجزائر. ولفت معهد الدراسات الأمنية إلى أن "الغموض يزداد مع اشتداد المأزق بين الحركة الاحتجاجية والحكومة".

ورأى محمد هناد أن "النتيجة ستتوقف على عدة عوامل وعناصر غير متوقعة خارجة عن السيطرة".

الأمر المؤكّد أن التعبئة بقيت قوية، ولو أنها انحسرت قليلا مع القيظ والعطلة الصيفية. ويبدو رهان السلطة على تراجع الحركة من باب الوهم اليوم.

وقال هناد "كل شيء يشير إلى أن هذه الحركة لن تتوقف"، من غير أن يستبعد "في مواجهة تعنّت النظام" اللجوء إلى عمليات أخرى من قبيل "الإغلاق العام والإضرابات وأعمال العصيان المدني (...) إلى ما هنالك".

ويستبعد كثيرون تدخلا عنيفا من الجيش على غرار ما حصل عام 1988 خلال الاحتجاجات الحاشدة التي فتحت الباب للتعددية السياسية، أو عام 1992 عند تعليق العملية الانتخابية وإلغاء نتائج الانتخابات التشريعية لمنع فوز الجبهة الإسلامية للإنقاذ فيها.

وفي ظل هذه الظروف، قد يستمر المأزق طويلا.

0% ...

آخرالاخبار

البنتاغون: كلفة الحرب على إيران تقفز إلى أكثر من 47 مليار دولار


بقائي: واشنطن لها تاريخ طويل في نقض العهود والتنصل من التزاماتها


قصف مدفعي إسرائيلي يستهدف وادي الحجير في جنوب لبنان


قصف مدفعي إسرائيلي يستهدف بلدة المنصوري جنوبي لبنان


الرئيس بزشكيان يشيد بنتائج زيارته إلى موسكو


تحديث عينات القناة 12: معسكر نتنياهو يحصل على 52 مقعدا ومعسكر آيزنكوت على 49 والقوائم العربية على 19


أيزنكوت بعد العينات: الإسرائيليون صوتوا ضد استمرار نتنياهو


تحديث عيّنة القناة 13: معسكري نتنياهو والمعارضة الصهيونية يتساويان بـ51 مقعدا و18 للقائمتين العربيتين


رويترز عن تقدير للبنتاغون: تكلفة العمليات العسكرية في الحرب مع إيران تجاوزت 47 مليار دولار


لقاء بزشكيان وبوتين.. هذا ما بحثاه


الأكثر مشاهدة

حركة المقاومة الإسلامية حماس: التقرير الذي أصدرته اليوم لجنة تحقيق دولية مستقلة تابعة للأمم المتحدة يُعد دليلا أمميا جديدا على حجم الجرائم والانتهاكات المروعة التي يتعرض لها شعبنا


وزير الخارجية العُماني: لا أمن في الخليج الفارسي من دون مشاركة إيران


وزير الخارجية العُماني: لابد من مشاركة طهران في أي ترتيبات إقليمية تهدف إلى تعزيز الأمن الجماعي في المنطقة


وسائل إعلام سورية: سقوط ضحايا مدنيين من جراء غارات جوية أردنية جنوبي قرية المسمية في ريف درعا


الهلال الأحمر الفلسطيني: 3 إصابات إثر اقتحام قوات الاحتـلال مدينة قلقيلية شمالي الضفة الغربية


وسائل إعلام لبنانية: قصف مدفعي إسرائيلي يستهدف وادي زبقين وبلدتي المنصوري ومجدل زون جنوبي البلاد


عضو المجلس السياسي الأعلى في اليمن محمد علي الحوثي: تصريحات الخارجية السعودية بشأن خفض التصعيد في المنطقة تتناقض مع استمرار عدوانها وحصارها وتصعيدها ضد اليمن


محمد علي الحوثي: نحذّر من استدراج القوات المصرية إلى حرب جديدة تستنزف قدراتها وتخدم مخططات العدو "الإسرائيلي" للانقضاض على سيناء


محمد علي الحوثي: ندعو أعضاء ما يُسمّى "تحالف الدفاع عن مكة" إلى الخروج منه وعدم الانخراط في تحالفات عدوانية ضد بلدنا


الحكومة السورية المؤقتة: نؤكد أن العملية العسكرية الأردنية لم يجر أي تنسيق بشأنها مع الجانب السوري مسبقا


مديرية الصحة في درعا جنوب سوريا: استقبلت مشافي محافظة درعا حتى الآن 8 ضحايا من بينها رجل مسن و3 أطفال و4 مصابين بجروح متفاوتة نتيجة القصف الجوي الأردني