عاجل:

يا كربلاءُ عبيرُ أرضِكِ ثورةٌ

الثلاثاء ٠٣ سبتمبر ٢٠١٩
١٢:٣٦ بتوقيت غرينتش
يا كربلاءُ عبيرُ أرضِكِ ثورةٌ قصائد رثائية حسينية في ذكرى ايام شهر محرم الحرام وواقعة عاشوراء الاليمة

(١)

ولَيومُ عاشوراءَ أعظمُ صرخةٍ
...................................

جاءَ المُحرَّمُ فاتَّخِذْهُ منيرا
درساً لآلِ البيتِ في عاشورا

عِبَرَاً يُعظِّمُ شأنَها أهلُ التقى
وذوو القلوبِ الذاكرونَ كثيرا

فَيُخلِّدونَ فِدا الحُسينِ بأدمُعٍ
وبتضحياتٍ تستحِثُّ نفيرا

في كلِّ أرضٍ تشتكي مِنْ قسوَةٍ
عسفتْ وبثَّتْ في الأنامِ سعيرا

هو ذا حقيقةُ كربلاءَ تحديّاً
للجائرينَ القاتلينَ حُبُورا

الناهبونَ مدى الزمانِ عُقولَنا
بمواقفٍ فرضتْ عَلينا زُورا

ما كربلاءُ سِوى الحسينِ مُهدِّماً
زيفَ الطغاةِ مَعاقلاً وقصورا

ولَيومُ عاشوراءَ أعظمُ صرخةٍ
ضدَّ العُتاةِ مُفنّداً تزويرا

ومنوِّراً سبُلَ النجاةِ لكلِّ مَنْ
يلِجُ الخُطوبَ مُكافحاً شرّيرا

يا كربلاءُ عبيرُ أرضِكِ ثورةٌ
تستنهضُ المُستعذِبينَ مسيرا

قد خلَّدَتْكِ مدى الزمانِ مآثرٌ
هي في النُفُوسِ وعبّأَتْ تحريرا

ولها صَدى الأبرارِ صوتاً هادراً
يُحييِ الصلاةَ ويرفعُ التكبيرا

_______________


(٢)


وبناتُ النبيِّ طُرّاً تُنادي

......................................

أجهَشَ القلبُ والحَشَا باضطِرابِ

فلقد هاجَ للحُسينِ صَوابي

أتُرى استوطنَ العُيُونَ بُكاءاً

أم تُرى حُزنُهُ مَعينُ انتحابِ

إنّه السِّبطُ للقُلُوبِ نقاءٌ

يُبلِغُ الوالهينَ خيرَ المَآبِ

فهو الطُهْرُ والشهادةُ نهجاً

لا يُجاري خديعَةَ الكذّابِ

جاهدَ الزُّورَ يومَ قادَ انقلاباً

بالقناطيرِ والأذى والشِّغابِ

فتصدى لهُ الحُسينُ مُعِيداً

نهجَ طه وسُنّةَ الأطيابِ

قال : إني أنا الحسينُ إمامٌ

لستُ أرضى بِذلَّةٍ وانسحابِ

نحنُ آلُ العَبا وبيتٍ رفيعٍ

آلُ طه والمُرتضى الوَثّابِ

ويزيدٌ من آلِ حربٍ ورِجسٌ

يتحرَّىَ طريقةَ الأنصابِ

دينُهُ العِهْرُ والفجُورُ وخَمْرٌ

وانتهاكُ المَحارمِ الأقرابِ

ناهَضَ الوَحيَ كافِراً بازدراءٍ

جاهِراً بالعِداءِ والإغتصابِ

ليسَ يَرضى بذا الحُسينُ وَصِيَّاً

ينصُرُ اللهَ عارِفاً بالكتابِ

قاوَمَ الجهلَ والمُروقَ جُنُودَاً

في ثرى كربلاءَ أرضِ الصِّعابِ

فأتَتْهُ الجيُوشُ مِن كلِّ صَوبٍ

واستهابَتْ ثباتَهُ باجتنابِ

كيف لا وهو الهَصُورُ غَيُوراً

ومنارُ الهُدى مِنَ الإرتيابِ

رابطُ الجأشِ في الوغى حيدريٌّ

حسَنِيٌّ مُحمديُّ الخطابِ

يطلُبُ الماءَ في خِضَمِّ الرَزايا

وهو حقُّ المجاهدِ المِضرابِ

بيد أنَّ العِدى سَقَوهُ نِبالاً

زادَ عِبئاً على حَرُورِ اللُّهابِ

يا لِهَولِ المُصابِ فالسِّبطُ فَردٌ

وَسْطَ جيشٍ مُدجَّجٍ صَخّابِ

لم يُراعِ لِسبطِ أحمدَ إلّاً

وهوَ أهلُ التُّقى ونَبعُ الثوابِ

قتَلُوا قبلَهُ البَنينَ بُدُوراً

وأَخاهُ الحبيبَ حامي الحِجابِ

قتَّلُوا الذائدينَ عن بيتِ طه

وهُمُو صفوةُ الكُماةِ الصِّحابِ

وبناتُ النبيِّ طُرّاً تُنادي

واعليّاهُ يا شديدَ الضِّرابِ

أُترُكِ القبرَ وامتطِ الرِّيحَ غَوثاً

فالأعادِي ارتَدَوا لَبُوسَ الذِّئابِ

مَنَعُوا الماءَ قطَّعُوا الشِّبلَ إرْباً

وهو شِبْهُ النبيِّ زينُ الشبابِ

سلبُوا القائدَ الشريفُ رِداءً

فكسَاهُ المَولى أدِيمَ التُّرابِ

وابنةُ الأطهرينَ زينبُ تدعُو

يا إلهي هَوِّنْ علَيَّ مُصابي

هو ذا العابدُ الحُسينُ فِداءٌ

فتقبّلْ - ربّي- عظيمَ القرابِ

إنهُ قِمَّةُ الوفاءِ لِدِينٍ

شادَهُ أحمدٌ بكلِّ اغترابِ

فوقاهُ السِّبطُ الشهيدُ وصَحْبٌ

يَومَ عاشُورَ بالضَّنا والرِّقابِ

جعلُوا كربلاءَ كعبةَ عِشقٍ

ومَطافاً لكلِّ حُرٍّ مُحابِ

___________

(٣)

يا ذاكِراً قَتْلَ الحسينِ الصّادِي

________________

يا ذاكِراً قَتْلَ الحسينِ الصّادِي

بِيَدِ الذين تنَكَّرُوا للهادي

أَقِمِ العزاءَ على حفيدِ محمدٍ

في يومِ عاشوراءَ والأَضْدادِ

بعضٌ تشرَّبَ بالحُسينِ مودَّةً

فمضى الى بُحبُوحُةِ الأَمجادِ

وهناك بعضٌ مزَّقُوا وتناهَشُوا

صَدْرَ الإمامِ السّبطِ بالأَحقادِ

في كربلاءَ تمحَصَّتْ آصالُهُم

ما فازَ ثمَّ سِوى النقيِّ الفادِي

ما فازَ إلّا الصادقونَ عقيدةً

والمُقبلِونَ على الرَّدى بِودادِ

والذائدونَ عنِ الإمامِ المُبتلى

بجُيوشِ طاغيةٍ وجَمِّ أعَادِ

فتوَسَّدُوا الرَّمْضاءَ دَونَ إمامِهم

جعلُوا مَناياهم فِداً لِعمادِ

ولوِ استرَدُّوا الرُّوحَ بَعْدُ لعانقُوا

مَوتاً يُحامي عَنْ ذُرى الأسيادِ

فتضمَّختْ أرضُ الطُّفوفِ بنَحْرِهِ

لتَسيلَ اوديةٌ منَ الأَرفادِ

وتصيرَ ملحمةُ الحسينِ روايةً

تَرْوي النفُوسَ بشِرْبةِ الأطوادِ

لتظلَّ صرختُهُ تخاطِبُ ناصِراً

ومُناصِراً لحقيقةٍ ورَشادِ

صلّّتْ بيَومِكَ يا حُسينُ مَدامِعي

وَجْدَاً - فديتُكَ - سيدي بِفُؤادي

وَلَفِي البُكاءِ عليكّ قُرَّةُ أَعيُنٍ

للثائرينَ ومَنْ سَعَى لجهادِ

_______________

بقلم الكاتب والاعلامي
حميد حلمي البغدادي

0% ...

آخرالاخبار

خطاب روبيو في أثينا يستحضر «صدام الحضارات»


تونس: بيان التيار الشعبي: القانون المعروض لا علاقة له بما يسمى "استعادة الديمقراطية" بل يمثل أداة للابتزاز السياسي ووسيلة للهيمنة


تونس: بيان حزب التيار الشعبي بشأن ما يسمى "مشروع قانون استعادة الديمقراطية في تونس" المعروض على الكونغرس الأميركي


مجلس الاتحاد الأوروبي يعلن تأسيس بعثة للاتّحاد في لبنان ستمتد ولايتها الأوليّة لثلاث سنوات


مصادر فلسطينية: مستوطنون صهاينة يهاجمون مزارعين فلسطينيين أثناء قطف الزيتون في خربة اقواويس بمسافر يطا جنوب الخليل


الإعلام الحربي اليمني: ترقبوا الساعة الرابعة عصرا...مشاهد لضرب تحشيدات تابعة للعدو السعودي في جبهة الفليحة جنوب محافظة مأرب


الكرملين: الرئيس الروسي سيكون مستعدًا لإصدار أمر بعدم شن ضربات ضد أوكرانيا تحديدًا في يوم الانتخابات


الكرملين: كييف لا ترغب في إجراء انتخابات وهي تحتاج لهدنة تلتقط أنفاسها خلالها وتواصل الحرب


شتاء غزة.. معاناة النازحين تتجدد تحت المطر والبرد


مصادر سورية: قوة من جيش الاحتلال تتوغل في ريف درعا الغربي وإطلاق نار باتجاه أراضٍ زراعية في وادي الرقاد


الأكثر مشاهدة

العدوان يلوّث الأرض والماء.. طهران تطالب بتجريم الإبادة البيئية


قصف مدفعي مستمر يستهدف المنطقة الواقعة بين بلدة زوطر الشرقية وميفدون وبلدة المنصوري


السعودية.. اضطراب في حركة الملاحة الجوية فوق المنطقة الشرقية فوق الدمام-بقيق


6 غارات جوية سعودية على مديرية مجز في صعدة اليمنية


وزارة الصحة اليمنية: 91 شهيدا و168 جريحا معظمهم نساء وأطفال ضحايا العدوان السعودي منذ بداية تصعيده في الثالث من سبتمبر الماضي


التحالف السعودي: ‏سقوط مقذوف في محيط مطار الملك فهد الدولي بالدمام


بقائي: الحكومة الأمريكية تمثل التهديد الحقيقي للشعب الأمريكي


مصادر إعلامية: سماع دوي انفجار في جدة


تحليق لطيران العدو الحربي بشكل كثيف شمال ووسط فلسطين المحتلة


نيويورك تايمز: الهجوم اليمني على المطار الرئيسي في الرياض بالسعودية، أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 12 شخصا وإصابة 50 آخرين


وسائل إعلام عراقية: عودة طائرتين كانتا متجهتين من العراق إلى إيران، وهبوطهما في مطار النجف الدولي