عاجل:

الاسير السايح، شهيد الحرية ورمز لمقاومة الشعب الفلسطيني  

الأحد ٠٨ سبتمبر ٢٠١٩
٠٥:٠١ بتوقيت غرينتش
الاسير السايح، شهيد الحرية ورمز لمقاومة الشعب الفلسطيني   أعلنت سلطات السجون الإسرائيلية، عصر الأحد، استشهاد الاسير بسام السايح في مستشفى "أساف هروفيه" الإسرائيلي، حيث لم تستجب إلى دعوات الإفراج عنه، رغم تردي أوضاعه الصحية، حيث كان يعاني من مرض السرطان في الدم ومن مرض السرطان في العظم.

وفي زاوية لا تصلح للعيش الآدمي في سجن جلبوع الصهيوني كان يرقد الأسير المريض بسام أمين السايح (46 عاماً) يواجه أمراضاً عدة، وسجانين لا يعرفون معنى للإنسانية أبداً، ذلك بعد أن نقل من "مسلخ" الرملة، الذي يواجه فيه الأسرى شتى صنوف العذاب.

الأسير كان مريضا بنوعين من السرطان، وضعفٍ في عضلة القلب، وتضخمٍ في الكبد، ووجود ماء في الرئتين، كان يعامل معاملة الأسير المصاب بمرض الزكام في سجن جلبوع، ومن قبله فيما يصطلح الأسرى على تسميته بمسلخ الرملة.

عاملته إدارة السجون معاملة أي مريض بمرض عابر، مسكنات وفحص عام فقط، في حين أن الجميع يعرف الإجراءات الصحية التي تتبع مع مريض السرطان خلال رحلة لا يعلم إلا خالقه إن كان ختامها شفاءً أو ابتلاء.

بسام السايح وجسده المكدس بالأمراض لا يعقل أن يشكل خطراً على الاحتلال، وما كان هناك أي مسوغ لاستمرار اعتقاله في ظل الأخبار الأخيرة التي كانت تصل تباعاً عن وضعه الصحي، وأكدت وصوله مرحلة الخطر الشديد وحذرت من استشهاده.

غير أن هذه الإجراءات الممارسة بحقه جاءت انتقاماً لتهمةٍ وجهت له بانتمائه لخلية إيتمار والتي نفذت عام 2015، عمليةً أسفرت عن مقتل مستوطنٍ وزوجته؛ انتقاماً لحرق عائلة الدوابشة.

خلال الفترة القصيرة الماضية نُقل الأسير بسام السايح إلى عدة مستشفيات تابعة للاحتلال منها مستشفى العفولة، كما ونقل من سجن جلبوع الذي حارب لأجل أن ينقل إليه ليعود مرة أخرى إلى مسلخ الرملة، فقد خاض الأسير المريض السايح سلسلة من المطالبات بنقله من عيادة الرملة إلى جلبوع، بعد أن تعرض لصنوف الإهمال الطبي كافة، في عيادة تعامل مرضى السرطان معاملة مرضى الزكام.

وقد أبلغ السايح عائلته بنفسه بأن نقله إلى جلبوع أفرحه فقد أصبح بمقدوره أن يتكئ على غيره من الأسرى الأصحاء دون أن يشعر بتأنيب الضمير من أنه قد يزيد من آلامهم، كما كان يحدث في مسلخ الرملة الذي يقبع فيه الأسرى المرضى بسجلات طبية صعبة.

ومؤخرا، أصيب بتضخمٍ في الكبد، وضعفٍ متزايد في عمل عضلة القلب، فقد وصلت قدرتها على العمل إلى 25%، وهناك مياه موجودة على رئتيه.

السايح ومنذ العام 2015، وتحديداً في الثامن من شهر أكتوبر، اعتقل لدى الاحتلال بتهمة اشتراكه في تنفيذ عملية إيتمار، وحتى ما قبل استشهاده، أبقى الاحتلال على حكمه المؤبد المكرر ثلاث مرات، إضافة إلى 30 عاماً أخرى معلقاً، بسبب أوضاعه الصحية.

وهو كذلك يعاني من نوعين من السرطان، في دمه وفي عظامه، منذ قرابة ثماني سنوات، علاوةً على انتكاساته الأخيرة، ولم يكن جسده الهزيل يقوَى على مقاومة المرض، في ظل التطورات التي طرأت مؤخراعلى وضعه الصحي.

الأسير السايح كان محروما من زيارة عائلته، فزوجته المحررة منى السايح حرمت من حقها في زيارته لأكثر من عام بسبب المنع الأمني، وتعاني والدته ظروفاً صحية صعبة جعلتها غير قادرة على زيارته بشكلٍ دوري، أو زيارة شقيقه المعتقل منذ العام 2002 أمجد السايح والمحكوم بالسجن 20 عاماً.

الأسير بسام السايح كان لديه أحلامه الكثيرة التي استحق أن يعيشها، طموحه بالبناء على درجة البكالوريوس في الإعلام والماجستير في التنمية السياسية كان يمني النفس ألا يذهب أدراج الرياح.

بسام إنسانٌ كسائر أبناء شعبه يحب الحياة ما استطاع إليها سبيلاً، وكان يستحق أن ينال حريته قبل فوات الأوان.

وقد حملت حركة المقاومة الإسلامية "حماس" الاحتلال الصهيوني المسؤولية الكاملة عن استشهاد الأسير السايح، وعن مواصلته خنق" أسرانا الأبطال"، خاصة أولئك المرضى منهم، بما يعرضهم لسياسة الموت البطيء، ويؤدي لتفجير الغضب الفلسطيني في وجه الاحتلال على الأصعدة كافة.

واحتسبت حركة حماس في بيان لها -مساء الأحد- عند الله شهيدها الأسير المجاهد بسام أمين السايح، الذي ارتقى في سجون الاحتلال بعد معاناة طويلة مع المرض والاعتقال، تخللها إهمال طبي متعمد من الاحتلال في علاجه؛ ما ضاعف حالته الصحية خطورة، وأدى إلى استشهاده وهو قيد الاعتقال.

وقالت: "يرحل شهيدنا الأسير الصحفي بسام السايح مجاهدا صابرا بعدما أذاق الاحتلال الويلات، وأبلى بلاء حسنا في طريق المقاومة بنفسه وماله وقلمه، وكان أحد أبطال عملية "ايتمار" عام 2015م التي نفذت انتقاما لجريمة إحراق عائلة دوابشة، وأشعلت انتفاضة القدس؛ فكانت فوهة غضب فلسطيني في وجه الاحتلال".

ودعت "أبناء شعبنا إلى تصعيد الاحتجاجات ضد ممارسات الاحتلال العدوانية، ليعلم أننا لا نتهاون في الدفاع عن أسرانا الأبطال، وذلك باستخدام كل وسائل المقاومة المتاحة لردعه عن مواصلة غطرسته ضدهم".

وباستشهاد السايح يرتفع عدد الأسرى الفلسطينيين الشهداء إلى 221 شهيدا منذ الاحتلال الإسرائيلي عام 1967.

ويعاني نحو (700) أسير في سجون الاحتلال أوضاعاً صحية صعبة، منهم ما يقارب (160) أسيرا بحاجة إلى متابعة طبية حثيثة، علماً أن جزءا من الأسرى المرضى وغالبيتهم من ذوي الأحكام العالية، قد أُغلقت ملفاتهم الطبية بذريعة عدم وجود علاج لهم.

0% ...

آخرالاخبار

وزارة الصحة اللبنانية: 3468 شهيدا و10577 مصابا في العدوان الإسرائيلي على البلاد منذ 2 مارس الماضي


روسيا: استهدفنا البنية التحتية لـ6 مطارات عسكرية في عدد من المدن الأوكرانية بما فيها العاصمة كييف


شاهد.. طهران تدرس مذكرة التفاهم وتطالب بضمانات أميركية


مصدر مطلع لوكالة "فارس": تبادل الرسائل بين إيران والولايات المتحدة بشأن مذكرة التفاهم قد توقف لبضعة أيام على الأقل


مصدر مطلع لوكالة "فارس": الرسالة الأخيرة من طهران إلى واشنطن كانت رسالة واضحة بشأن لبنان


الإحتلال الإسرائيلي يرتكب مجزرة جديدة في قطاع غزة.. اليكم التفاصيل!!


الحكومة الكوبية: كوبا ستواصل تنفيذ برنامجها الاقتصادي والاجتماعي وتطوير نظامها المؤسسي رغم العقوبات والضغوط الخارجية


إحياء الذكرى الـ37 لرحيل الإمام الخميني بقراءة رسالة قائد الثورة


لجنة الأمن القومي بالبرلمان الإيراني: لبنان جزء لا يتجزأ من وقف إطلاق النار


دول مجموعة 'D-8' الإسلامية النامية تؤكد توسيع التعاون في قطاع الطاقة


الأكثر مشاهدة

مصر تطالب بانسحاب الاحتلال الكامل من الأراضي اللبنانية


عراقجي: تبادل الرسائل مازال مستمرا بين ايران واميركا


وزيرة الخارجية البريطانية: التصعيد العسكري الإسرائيلي في لبنان قوض الدبلوماسية ويجب أن يتوقف


سماع دوي انفجارات في ضواحي محافظة أربيل بكردستان العراق


متحدثة الحكومة الايرانية: العدو ينشر رغباته كحقائق


بقائي يرد على اعتداء الشرطة الهولندية على امراة حامل اثناء توقيف زوجها الفلسطيني


نيويورك تايمز: مقتل أكثر من 200 شخص في غارات أمريكية استهدفت سفنا يُزعم أنها تابعة لعصابات المخدرات في أمريكا الجنوبية


حرس الثورة الإسلامية : استهداف مصدر الاعتداء على برج الاتصالات في جزيرة سيريك جنوب ايران


حرس الثورة الإسلامية : تم تدمير الأهداف المحددة مسبقا في القاعدة التي انطلق منها الاعتداء الأمريكي


حرس الثورة الإسلامية: ردنا سيكون مختلفا تماما في حال تكررت الاعتداءات وعلى المعتدي الأمريكي تحمل المسؤولية


الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان ردًا على تكهنات العدو باستقالته: سنواصل العمل ما دام فينا عرق ينبض