عاجل:

«الدرونز» بعد الصواريخ والأنفاق: قلق متجدّد للاحتلال 

الإثنين ٠٩ سبتمبر ٢٠١٩
٠٤:٣٨ بتوقيت غرينتش
«الدرونز» بعد الصواريخ والأنفاق: قلق متجدّد للاحتلال 
خلّفت عملية الطائرة بلا طيار (درون) التي نفذتها المقاومة الفلسطينية من قطاع غزة، واستهدفت فيها مركبة عسكرية إسرائيلية بإلقاء عبوة ناسفة عليها، أصداء سياسية وإعلامية في تل أبيب.

العالم - لبنان

على المستوى السياسي، حضر الاعتداء الإسرائيلي في القطاع على لسان بنيامين نتنياهو، وذلك خلال جلسة الحكومة التي تأتي قبل أقلّ من عشرة أيام على موعد الانتخابات، الاستحقاق الذي يحشد نتنياهو من أجله خبراته ونشاطاته السياسية والأمنية والإعلامية كافة. ووضع رئيس حكومة العدو الاعتداء المتجدد لسلاح الجو الإسرائيلي في سياق الرد على عملية المقاومة.

وتناول وزير خارجيته، "إسرائيل كاتس"، بدوره، العملية وفق منطق دعائي يهدف إلى رفع مستوى التهويل بوجه الغزّيين، ويندرج في إطار محاولة تطويق المقاومة سياسياً وشعبياً بوصفها «أداة بيد إيران»، إذ يستغل العدو حقيقة أن الشعب الفلسطيني مطوّق من الأنظمة العربية على المستويات الأمنية والسياسية والاقتصادية لإضعافه في مواجهة الاحتلال، فيما يتلقى الدعم الإيراني السياسي والمادي والعسكري بما يُمكنّه من الدفاع عن وجوده وأمنه وأصلاً تحرير أرضه. ومع أن طهران لا تخفي دعمها للمقاومة، ولا تنكر الأخيرة هذا الدعم، إلا أن كاتس رأى في استخدام طائرة ضد آلية إسرائيلية جزءاً من بصمات قائد «قوة القدس» في حرس الثورة الإسلامية، اللواء قاسم سليماني، والمحور الإيراني حسب تعبيره وزعمه.

يأتي هذا ترجمة لسياسة دعائية إسرائيلية تهدف إلى سلخ المقاومة الفلسطينية من أبعادها الوطنية، وتقديمها كأنها تعمل لحسابات دول إقليمية على حساب شعبها وقضيتها. وتتناغم مع هذا الخط الدعائي أنظمة ووسائل إعلام ومؤسسات وشخصيات تسعى إلى تبرير خيارها الانهزامي إزاء الكيان العبري. كذلك، يعمد قادة العدو إلى رفع منسوب التهويل، من أجل ثني المقاومة عن مواصلة عملها ضد الاحتلال والحصار. وفي هذا الإطار، رأى كاتس أن هذه العمليات «تقرّبنا جداً إلى معركة شاملة لإسرائيل ضد المنظمات الإرهابية في غزة، على أن تجري في التوقيت والظروف التي نقررها. في هذه المعركة واضح أن قيادة الإرهاب ستُصفّى، وإمكاناتها ستدمر».

ويعود الصدى السياسي والإعلامي الذي شهدته تل أبيب نتيجة العملية، أيضاً، إلى الأخطار الكامنة في هذا التكتيك الجديد وسياقه وتوقيته. فبالدرجة الأولى، تكشف هذه العملية، مع ما سبقها، عن مسار تطوري تسجّله قدرات المقاومة وتكتيكاتها على رغم الحصار على القطاع، وهو أمر ينطوي على رسائل مقلقة لتل أبيب، وأيضاً لمستوطني جنوب الكيان الإسرائيلي. أما عملياتياً، فأشار معلقون عسكريون في "إسرائيل" إلى بعض الجوانب المتصلة بهذا التكتيك، ومنهم يوسي يهوشواع، في صحيفة «يديعوت أحرونوت»، حيث قال إن "إسرائيل" وضعت رداً للقذائف الصاروخية التي تطلقها الفصائل بواسطة منظومة «القبة الحديدية»، وكذلك وضعت رداً على الأنفاق الهجومية ببناء جدار تحت سطح الأرض بتكلفة ثلاث مليارات شيكل، «والآن تنتقل حماس إلى عالم الدرونات التي تتجاوز الجدار الجديد الجاري بناؤه، وستشكل تهديداً كبيراً على قوات الجيش في هذا الحيز وعلى بلدات غلاف غزة». وتابع يهوشواع: «رغم أن الجيش يعمل على وضع حل للدرونات أيضاً، لكننا أدركنا أن هذا ليس حلاً كاملاً».

مع ذلك، ينبع الاهتمام في تل أبيب بالعملية الأخيرة من كونها أتت على مسافة أيام من الانتخابات، إذ يخشى نتنياهو وطاقمه السياسي من مفاعيل مثل هذه العمليات على صورته كزعيم يقود "إسرائيل" في مواجهة التحديات الأمنية، وأيضاً من أن يدفع هذا السياق فصائل المقاومة إلى تعزيز ضغوطها، وهو ما لمح إليه المعلق العسكري في صحيفة «يسرائيل هيوم»، يوآف ليمور، بالقول إن السبب الأساسي وراء ما يجري «الانتخابات القريبة... والشعور في غزة هو أن "إسرائيل" تمتنع عن الدخول في مواجهة في التوقيت الحالي، ما يجعلها قابلة أكثر للضغوط». وأضاف: «داست التنظيمات عشية الانتخابات الماضية في أبريل (نيسان) على دواسة العمليات، ويبدو أن هذا ما يحدث الآن أيضاً».

خلاصة المشهد في تل أبيب أنه على رغم الجهود التي تبذلها "إسرائيل" وأنظمة عربية للحؤول دون تزود المقاومة بأسباب القوة، ومع أن العدو نجح في الحدّ من امتلاكها قدرات نوعية معينة، إلا أن الفصائل استطاعت حيازة مستوى محدّد من القدرات يهدد العمق الاستراتيجي لـ"إسرائيل"، ويعزز إمكانية الرد والدفاع ضد أي عدوان إسرائيلي. هذا الواقع دفع بعض المعلقين إلى الدعوة مجدداً للعودة إلى الرهان على الردع، على أمل التمكن من الحدّ من استخدام تلك الإمكانيات، وهو ما يعني عملياً تعزيز الاعتداءات الإسرائيلية.

علي حيدر – جريدة الأخبار

0% ...

آخرالاخبار

کارل ميركس، المحلل الاستثماري الهولندي، يتوقع وصول سعر برميل النفط إلى 200 دولار وسط مخاوف من تداعيات الحروب واضطرابات إمدادات الطاقة العالمية


توقعات بوصول سعر النفط إلى 200 دولار في ظل أزمة الطاقة


مارك بوتينغا : أكثر من 120 طفلًا قُتلوا في قصف مدرسة للبنات، ولم يحظوا حتى بتعاطف هذا البرلمان


عضو البرلمان الأوروبي مارك بوتينغا مهاجما الحكومات الغربية: "يجب أن يتوقف نفاقكم.. تدّعون الدفاع عن حقوق الإنسان في إيران، وتدعمون حربا تقتل النساء والأطفال بالقنابل


وكالة الصحافة الفرنسية: الصين تعلن فرض عقوبات على وزير الاتصالات في باراغواي ووزير خارجية بليز بسبب العلاقات مع تايوان


الخارجية الأمريكية: على المواطنين الأميركيين الانتباه إلى احتمالية إلغاء الرحلات الجوية وإغلاق المجال الجوي السعودي


سيناتور أمريكي يحذر ترامب من دخول الحرب على اليمن


المتحدث باسم وزارة الصحة اليمنية: استشهاد مواطن واصابة 5 آخرين إثر قصف سعودي على مديرية همدان شمالي غرب صنعاء


اندلاع النيران في ناقلة نفط ثالثة في مضيق هرمز يوم الاحد


غارتان للطيران السعودي على طريق الزربي بمديرية حيفان


الأكثر مشاهدة

العدوان يلوّث الأرض والماء.. طهران تطالب بتجريم الإبادة البيئية


قصف مدفعي مستمر يستهدف المنطقة الواقعة بين بلدة زوطر الشرقية وميفدون وبلدة المنصوري


السعودية.. اضطراب في حركة الملاحة الجوية فوق المنطقة الشرقية فوق الدمام-بقيق


6 غارات جوية سعودية على مديرية مجز في صعدة اليمنية


وزارة الصحة اليمنية: 91 شهيدا و168 جريحا معظمهم نساء وأطفال ضحايا العدوان السعودي منذ بداية تصعيده في الثالث من سبتمبر الماضي


التحالف السعودي: ‏سقوط مقذوف في محيط مطار الملك فهد الدولي بالدمام


بقائي: الحكومة الأمريكية تمثل التهديد الحقيقي للشعب الأمريكي


مصادر إعلامية: سماع دوي انفجار في جدة


تحليق لطيران العدو الحربي بشكل كثيف شمال ووسط فلسطين المحتلة


نيويورك تايمز: الهجوم اليمني على المطار الرئيسي في الرياض بالسعودية، أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 12 شخصا وإصابة 50 آخرين


وسائل إعلام عراقية: عودة طائرتين كانتا متجهتين من العراق إلى إيران، وهبوطهما في مطار النجف الدولي