عاجل:

لبنان..الدولة تكرّم جزّار الخيام

الخميس ١٢ سبتمبر ٢٠١٩
١١:٣٥ بتوقيت غرينتش
لبنان..الدولة تكرّم جزّار الخيام قبل أيام، عاد إلى بيروت عامر الياس الفاخوري، القائد العسكري السابق لمعتقل الخيام.

العالم-لبنان

عبر المطار، وصل الفاخوري، الذي كان مسؤولاً عن كتيبة عملاء من عصابات أنطوان لحد، مهمتها حراسة معتقل الخيام الشهير، والمشاركة في إدارته وقمع المعتقلين الذين كان جيش الاحتلال الإسرائيلي وعملاؤه ينكّلون بهم فيه. الفاخوري، وهو من الجنوب (56 عاماً)، يزعم أنه غادر لبنان إلى الولايات المتحدة الأميركية عام 1998، عبر فلسطين المحتلة، بعد خلاف مع رؤسائه. لكنه قبل ذلك، كان أحد أشهر العملاء بين ضحايا الخطف والاعتقال والتعذيب في معتقل الخيام. هو أحد رأسَي المعتقل، إلى جانب رئيس جهاز الأمن والتحقيق جان الحمصي (أبو نبيل) ولا عميل فوقهما كانا يتبعان مباشرة للاستخبارات الإسرائيلية.

في مطار رفيق الحريري الدولي، الأسبوع الفائت، لاحظ عنصر الأمن العام المكلَّف لتدقيق في جوازات سفر الواصلين إلى بيروت أن حامل جواز السفر الأميركي، عامر الياس الفاخوري، مطلوب للتوقيف. لكن التدقيق في ما بين يديه أظهر أن قرار التوقيف «مسحوب». فخلاصة الحكم الغيابي بالسجن 15 عاماً مع الأشغال الشاقة، كما مذكرات التوقيف في جرائم الخطف والاغتصاب، إضافة إلى مذكرات التوقيف غير القضائية الصادرة عن الجيش اللبناني (في البرقية رقم 303)، كلها «مسحوبة». يعني ذلك أن الأمن العام عاجز عن توقيفه، لغياب أيّ قرار قضائي يتيح ذلك. ما العمل؟ للمدير العام للأمن العام صلاحية «سحب أوراق» من يريد. سُمح للفاخوري بدخول البلاد، بعد حجز جواز سفره.

من الذي سوّى وضع الفاخوري الذي يقول معتقلون محررون من «الخيام» إنه شريك في المسؤولية العملية عن كل التعذيب الذي لحق بهم، فضلاً عن أصل اعتقالهم؟ مَن القوة «الخفية» التي سمحت بسحب كل المذكرات الصادرة بحقه؟ إحدى الإجابات التي حصلت عليها جريدة «الأخبار» أمس، بصعوبة، تفيد بأن الحكم الصادر بحقه سقط بسبب مرور عشرين عاماً على صدوره! حسناً. ماذا عن مذكرات التوقيف التي يُصدرها الجيش؟ من الذي أمر بالتراجع عنها؟ قد تكمن الإجابة في فضيحة من نوع آخر. يوم أمس، رافق الفاخوري إلى مقر الأمن العام قرب العدلية في بيروت، ضابطٌ من الجيش، برتبة عميد، وهو بلباسه العسكري! هل تبرّع العميد من تلقاء نفسه لمعاونة الفاخوري على تسوية وضعه في الأمن العام، ومن دون علم قيادته؟ لماذا التعامل بهذا القدر من الخفّة مع قضية أمنية وإنسانية وقانونية بهذه الخطورة؟ البرقية المنقولة رقم 303، ورغم كونها لا تصدر بقرار قضائي، إلا أنها كانت في قضايا التعامل مع العدو الإسرائيلي تحديداً، تشكّل حماية «فوق - قانونية» للأمن الوطني. فلماذا التنازل عنها في ملف هذا العميل المحكوم تحديداً؟

رافق الفاخوري إلى مقرّ الأمن العام، أمس، ضابطٌ من الجيش، برتبة عميد!

الأسئلة أكثر من أن تجد إجابة واضحة عنها. لكن تكفي للدلالة على خطورة الرجل، أن أحد المسؤولين الأمنيين، عندما اتصلت به «الأخبار»، مستفسرة عن ملابسات عودة الفاخوري إلى بيروت، كانت ردة فعله التلقائية بالسؤال عن مكان وجوده لاعتقاله، قبل أن يكتشف أن العميل «السابق» عاد بصورة شرعية، وبقرار "جهة عليا".

القانون في لبنان لا يسمح بتوقيف الفاخوري بعد عشرين عاماً على صدور حكم بحقه؟ حسناً. ما الذي يحول دون منعه من العودة إلى البلاد التي خانها؟ ما الذي منع طرده؟ في ذلك، بدل التكريم الذي حظي به، أقلّ الاحترام لضحاياه.

في زمن الاحتلال الكيان الصهيوني لجنوب شكلت جيش لبنان الجنوبي أو جيش لحد هو ميليشيا تشكلت بدعم من "إسرائيل" من أبناء القرى الجنوبية ووحدات منشقة من الجيش اللبناني. تم تأسيس هذه الميليشيا عام 1976 على يد أفراد من الجيش اللبناني في مدينة مرجعيون. وكان أغلب أعضائها من اللبنانيين المسيحيين وعدد قليل من المسلمين.

كان أول قائد لجيش لبنان الجنوبي الرائد سعد حداد، وبعد وفاة حداد بمرض السرطان عام 1984، خلفه أنطوان لحد. وصل عدد أفراد هذه المليشيا إلى 6000 جندي.

ظل أفراد جيش لبنان الجنوبي يتقاضون رواتبهم من الجيش اللبناني حتى عام 1990، فهو منظمة مستقلة أنشئت في البداية بهدف حماية المدنيين اللبنانيين من منظمة التحرير الفلسطينية. وبمرور الوقت ازدادت العلاقات مع "إسرائيل" قوة بدعم "إسرائيل" الجيش بالإمدادات. و بعد تحرير جنوب لبنان سنة 2000 ، فقد هرب ميليشات "جيش لبنان الجنوبي "إلى فلسطين المحتلة التي استقبلتهم، ونزح العديد من أفراد الجيش، وبعضهم مع أفراد عائلاتهم إلى بعض الدول الأوروبية، بينما سلم بعضهم الآخر نفسه أو أخذوا كمعتقلين على يد حزب الله الذي سلمهم بدوره للسلطات القضائية اللبنانية حيث تمت محاكمتهم.

0% ...

آخرالاخبار

خطاب روبيو في أثينا يستحضر «صدام الحضارات»


تونس: بيان التيار الشعبي: القانون المعروض لا علاقة له بما يسمى "استعادة الديمقراطية" بل يمثل أداة للابتزاز السياسي ووسيلة للهيمنة


تونس: بيان حزب التيار الشعبي بشأن ما يسمى "مشروع قانون استعادة الديمقراطية في تونس" المعروض على الكونغرس الأميركي


مجلس الاتحاد الأوروبي يعلن تأسيس بعثة للاتّحاد في لبنان ستمتد ولايتها الأوليّة لثلاث سنوات


مصادر فلسطينية: مستوطنون صهاينة يهاجمون مزارعين فلسطينيين أثناء قطف الزيتون في خربة اقواويس بمسافر يطا جنوب الخليل


الإعلام الحربي اليمني: ترقبوا الساعة الرابعة عصرا...مشاهد لضرب تحشيدات تابعة للعدو السعودي في جبهة الفليحة جنوب محافظة مأرب


الكرملين: الرئيس الروسي سيكون مستعدًا لإصدار أمر بعدم شن ضربات ضد أوكرانيا تحديدًا في يوم الانتخابات


الكرملين: كييف لا ترغب في إجراء انتخابات وهي تحتاج لهدنة تلتقط أنفاسها خلالها وتواصل الحرب


شتاء غزة.. معاناة النازحين تتجدد تحت المطر والبرد


مصادر سورية: قوة من جيش الاحتلال تتوغل في ريف درعا الغربي وإطلاق نار باتجاه أراضٍ زراعية في وادي الرقاد


الأكثر مشاهدة

العدوان يلوّث الأرض والماء.. طهران تطالب بتجريم الإبادة البيئية


قصف مدفعي مستمر يستهدف المنطقة الواقعة بين بلدة زوطر الشرقية وميفدون وبلدة المنصوري


السعودية.. اضطراب في حركة الملاحة الجوية فوق المنطقة الشرقية فوق الدمام-بقيق


6 غارات جوية سعودية على مديرية مجز في صعدة اليمنية


وزارة الصحة اليمنية: 91 شهيدا و168 جريحا معظمهم نساء وأطفال ضحايا العدوان السعودي منذ بداية تصعيده في الثالث من سبتمبر الماضي


التحالف السعودي: ‏سقوط مقذوف في محيط مطار الملك فهد الدولي بالدمام


بقائي: الحكومة الأمريكية تمثل التهديد الحقيقي للشعب الأمريكي


مصادر إعلامية: سماع دوي انفجار في جدة


تحليق لطيران العدو الحربي بشكل كثيف شمال ووسط فلسطين المحتلة


نيويورك تايمز: الهجوم اليمني على المطار الرئيسي في الرياض بالسعودية، أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 12 شخصا وإصابة 50 آخرين


وسائل إعلام عراقية: عودة طائرتين كانتا متجهتين من العراق إلى إيران، وهبوطهما في مطار النجف الدولي