عاجل:

منظمة ADHRB تناقش أزمة البدون في الكويت

الجمعة ١٣ سبتمبر ٢٠١٩
٠٥:٤٦ بتوقيت غرينتش
منظمة ADHRB تناقش أزمة البدون في الكويت على هامش الدورة الثانية والأربعين لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف، سويسرا، نظمت منظمة أمريكيون من أجل الديمقراطية وحقوق الإنسان في البحرين فعالية يوم أمس لمناقشة مدى التزام دولة الكويت فيما خصّ التوصيات التي تلقتها بموجب الاستعراض الدوري الشامل الأخير

العالم - الكويت

على وجه الخصوص، سلط المحاضرون، ليزا ماجومدار من CIVICUS، ومحمد العنزي من منظمة حركة الكويتيين البدون، وكوستانزا مندولا من منظمة أمريكيون من أجل الديمقراطية وحقوق الإنسان في البحرين، وخديجة نمار من منظمة مينا لحقوق الإنسان، الضوء على حرية التعبير وحرية تكوين الجمعيات وحقوق الأشخاص عديمي الجنسية – البدون. أدارت المناقشة بريدجيت كويتر من منظمة أمريكيون من أجل الديمقراطية وحقوق الإنسان في البحرين وبمشاركة العديد من المنظمات غير الحكومية الدولية.

بدأت بريدجيت كويتر النقاش من خلال تقديم نظرة عامة عن المواضيع التي سيناقشها المحاضرون. أشارت إلى أن آخر مراجعة للاستعراض الدوري الشامل التي أجرتها الكويت كانت عام 2015 وستعقد الدورة الثالثة للاستعراض الدوري الشامل في يناير 2020. ذكرت أنه “خلال السنوات الخمس التي انقضت، استمر وضع حقوق الإنسان في الكويت في التراجع”، مع استهداف السلطات بشكل متزايد للمدافعين عن حقوق الإنسان، وإسكات حرية التعبير والرأي، ومواصلة قمع سكانها البدون.

فيما يتعلق بالبدون، ذكرت كويتر أنه عندما خضعت الكويت لدورتها الثانية للاستعراض الدوري الشامل، تلقت عدداً من التوصيات المتعلقة بحقوق البدون، فضلاً عن حرية التعبير والتجمع وتكوين الجمعيات. على الرغم من ذلك، يُمنع أكثر من 100.000 شخص من البدون في الكويت من الوصول إلى الخدمات الاجتماعية والتوظيف، بالرغم من مناشدة لجنة الأمم المتحدة للقضاء على التمييز العنصري التي تحث الكويت على ضمان حقوقهم. كما يواجهون التعذيب وسوء المعاملة، لا سيما عندما يحاولون ممارسة حقوقهم في حرية التجمع والتعبير.

بدأت ليزا ماجومدار كلمتها بالإشارة إلى موضوع استهداف المدافعين عن حقوق الإنسان. بيّنت أنه تم اعتقال عدد من الناشطات، من بينهن رنا السعدون، عائشة الرشيد، والدكتورة ابتهال الخطيب بسبب تعبيرهن عن حقوقهن. ألقي القبض على السعدون في أبريل 2016 لإلقائها خطاباً ينتقد القانون الانتخابي في البلاد. تم إلقاء القبض على الرشيد في يناير 2019 بموجب قانون الجرائم الإلكترونية عام 2015 تبعاً لمنشورات على الإنترنت نددت فيها بالفساد الحكومي. تم إلقاء القبض على الدكتورة الخطيب في أبريل 2019 بعد إلقائها خطاباً في ندوة نظمها المنبر الديمقراطي الكويتي لحقوق البدون.

كما سلطت ماجومدار الضوء على أنه تم اعتقال الناشطين الكويتيين بسبب أعمالهم المتعلقة بالتجمع والجمعيات وأن منظمات المجتمع المدني قد أغلقت بسبب عملها. على سبيل المثال، أشارت إلى نواف الهندال الذي احتُجز بعد إلقائه بياناً في مارس 2015 في الدورة الثامنة والعشرين لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، بعد شهرين من الاستعراض الدوري الشامل للكويت، المتعلق باحتجاج سلمي كان يتابعه ويوثقه. كما أشارت إلى حل جمعية الحرية في يونيو 2018. كانت قد عملت على الدفاع عن حق حرية الرأي والتعبير.

لفتت ماجومدار الانتباه إلى محنة المدافعات عن حقوق الإنسان اللواتي يواجهنّ مخاطر متزايدة بسبب نشاطهنّ وعملهنّ، بما في ذلك التشهير والضغط الاجتماعي والعنف الجنسي، فضلاً عن التهميش والتمييز. أشارت إلى قضية عبير الحداد، التي تم اختراق حساب تويتر الخاص بها في أكتوبر 2018 بسبب تغريدة نشرتها حول خططها لمقاضاة رئيس الجهاز المركزي لشؤون السكان غير القانونيين.

وأخيراً، ناقشت ماجومدار القيود الهيكلية المفروضة على عمل النشطاء، وأشارت إلى أن القمع يحدث في إطار أوسع من القيود القانونية التي تحدّ من عمل المدافعين عن حقوق الإنسان. أشارت إلى قانون الأمن القومي لعام 1970 الذي يعاقب أي شخص يدان بالتصرف ضد الدولة، وقانون التجمعات العامة لعام 1979 الذي استخدم لحظر التجمعات العامة، وقانون الصحافة والمطبوعات لعام 2006 الذي يجرم نشر المعلومات التي تعتبر “مسيئة لله أو للإسلام” والتي تدعو إلى “الإطاحة بالنظام”، وقانون الجرائم الإلكترونية لعام 2015 الذي يقيّد حرية التعبير. ذكرت أيضاً أنه يجب على جميع منظمات المجتمع المدني التسجيل لدى وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل، والذي يعتبر عملية شاقة تتمتع فيها الوزارة بسلطة تقديرية كاملة لرفض التسجيل، دون وجود دافع مسبق، للمنظمات التي تعتبر “حرجة” للدولة.

أكد محمد العنزي في كلمته أن مجتمع البدون في الكويت يعاني منذ عقود، حيث تحاول الحكومة تغيير التركيبة السكانية في البلاد. على وجه الخصوص، وعلى الرغم من أن الكثيرين في مجتمع البدون لديهم وثائق تثبت أنهم من مواطني الكويت منذ الحكم البريطاني، في عام 1986، الّا ان الحكومة الكويتية سحبت حقوق البدون. نتيجة لذلك، ليس لديهم إمكانية الحصول على التعليم أو الرعاية الصحية أو جوازات السفر، وغيرها من امتيازات أخرى. من بين الأعذار التي تستخدمها الحكومة لحرمان البدون من حقوقهم، الادعاء بأنهم ليسوا كويتيين تماماً أو أن البدون وصلوا بشكل غير قانوني إلى الكويت بعد الغزو العراقي. ومع ذلك، ذكر العنزي، ان الحقيقة هي أن الكثير من البدون ساعدوا في حماية الكويت أثناء الغزو العراقي. على الرغم من ذلك، فقد وصفت الحكومة الكويتية البدون بـ “المقيمين غير الشرعيين”، وحاولت إجبارهم على مغادرة البلاد، وعدم السماح لهم بفرصة الحصول على الجنسية الكويتية، بما في ذلك تجميد حساباتهم المصرفية وأصولهم.

قال العنزي، أنه في إطار محاولة الحكومة القيام بذلك والتخفيف من حدّة الموقف، نشرت الحكومة الكويتية أرقاماً تقول إن حجم مجتمع البدون في تناقص على الرغم من أن هذا الامر غير صحيح. اتخذت الحكومة الكويتية أيضاً إجراءات أكثر صرامة لتقليل البدون في بلدهم، مستهدفةً الناشطين بما في ذلك ارتكاب جرائم قتل مزعومة والقتل خارج نطاق القضاء. في الواقع، كشف العنزي أنهم حاولوا قتله. بالإضافة إلى ذلك، حاول العديد من نشطاء البدون المحتجزون قتل أنفسهم. ووفقاً للعنزي، فإن حالة البدون يائسة لدرجة أنه في قضية وقعت في 12 سبتمبر، حاول أب من البدون قتل نفسه في وزارة التعليم عندما رفض موظفو الوزارة السماح لطفله بالالتحاق بالمدرسة.

تأتي هذه التصرفات على الرغم من التزام الكويت بعدد من المعاهدات الدولية لحقوق الإنسان بالإضافة إلى العديد من توصيات الاستعراض الدوري الشامل. بالرغم من هذا، فإن الحكومة الكويتية قد انتهكت التزاماتها بموجب المعاهدات ورفضت الالتزام بمعايير حقوق الإنسان.

ناقشت كوستانزا مندولا تقرير صادر عن منظمة أمريكيون من أجل الديمقراطية وحقوق الانسان في البحرين المقدم قبل الدورة الثالثة للاستعراض الدوري الشامل في الكويت، مشيرةً إلى اعتداءات الكويت ضد سكانها البدون، فضلاً عن القيود المفروضة على حرية التعبير وتكوين الجمعيات والتجمع وأعمال التعذيب. ذكرت مندولا أن وضع البدون عديمي الجنسية يرجع إلى استقلال الكويت في عام 1961، يعود ذلك إلى عملية تحديد من هو مؤهل للحصول على الجنسية مفضلةً سكان المناطق الحضرية في الكويت. تعتبر الحكومة الكويتية الأفراد البدون، أنهم “مقيمين غير شرعيين”، وتحرمهم من حقوق الإنسان الأساسية بما في ذلك الحصول على الرعاية الصحية والتعليم، فضلاً عن الخدمات الاجتماعية الأخرى.

بيّنت مندولا بأن القانون الكويتي يقدم بعض الاحتمالات للأشخاص عديمي الجنسية للحصول على الجنسية، لكن العملية طويلة بشكل وتبدو القرارات النهائية تعسفية. وقالت إن رغم ذلك، في كثير من الحالات لا يمكن للبدون تقديم المستندات المطلوبة للتقديم طلب. حتى مع ذلك، يجد الكثير من البدون أن هذه العملية تمييزية ومهينة – فهم يعتبرون أنفسهم كويتيين لأنهم عاشوا فقط في الكويت.

وعبّرت بأنّ واحدة من أكبر المشاكل التي يواجهها البدون، تتعلق بأهليتهم لنقل جنسيتهم إلى أطفالهم. نتيجة للقوانين التمييزية، لا يمكن للمرأة نقل جنسيتها إلى أطفالها. ونتيجة لذلك، فإن الأطفال المولودين لأب من البدون ولأم كويتية يولدون عديمي الجنسية.

ناقشت مندولا أيضاً القيود المفروضة على حقوق التجمع وحرية تكوين الجمعيات، وسلطت الضوء على قضية عبد الحكيم الفضلي، المدافع البارز عن حقوق الإنسان، الذي قُبض عليه خلال مظاهرة سلمية للمطالبة بحقوق متساوية للبدون. في الآونة الأخيرة، في يوليو 2019، تم إلقاء القبض على 12 شخصاً عقب مظاهرة بعد انتحار فتى صغير من البدون لأنه فقد وظيفته بسبب عدم قدرته على الحصول على الوثائق الرسمية. وأشارت أيضاً إلى القيود المفروضة على حرية التعبير، بما في ذلك تجريم “الخطاب المسيء” ضد الأمير. على سبيل المثال، تم الحكم على الناشط عبد الله صالح، من بين العديد من الحالات الأخرى، غيابياً بالسجن لمدة 25 عامًا بسبب تعبيره عن آراء ووجهات نظر على وسائل التواصل الاجتماعي التي تعتبر “مهينة” للدول الخليجية الأخرى. وذكرت مندولا أن الحكومة كثيراً ما تستخدم إلغاء الجنسية أو حظر السفر كشكل من أشكال الانتقام من أعضاء المعارضة السياسية والمدافعين عن حقوق الإنسان والصحفيين. بالإضافة الى ذلك، قالت ان بالرغم من أن الدستور الكويتي يحظر التعذيب رسمياً، فقد زعم أن أمن الدولة الكويتي والإدارة العامة لمكافحة المخدرات قد عذبوا بعض الأفراد أثناء الاستجواب والاحتجاز.

أشارت خديجة نمار إلى أن منظمة مينا لحقوق الإنسان قد ركزت على قضية انعدام الجنسية في الكويت وخلال ملاحظاتها، شددت على انتهاك السلطات الكويتية لالتزاماتها الدولية تجاه البدون ودعت الحكومة إلى منحهم حق الجنسية، والذي يعترف به القانون الدولي كحق أساسي. وشددت نمار على أن قضية انعدام الجنسية في الكويت تنبثق إلى حد كبير من مصدرين: تعسف السلطات في منح الجنسية، والتمييز بين الجنسين الذي لا يسمح للمرأة بنقل جنسيتها إلى أطفالها. نتيجة لهذه الممارسات، لا يتم منح العديد من الأطفال المولودين على أرض الكويت الجنسية، وهو وضع له آثار على الأجيال. وهذا الحرمان من الجنسية ينتهك أيضا التزامات الكويت بموجب اتفاقية حقوق الطفل.

من أجل معالجة هذه المشكلة، حثّت نمار حكومة الكويت على منح الجنسية الكويتية لجميع الأطفال المولودين في الكويت بغض النظر عن النسب، وإنهاء عدم المساواة وتهميش البدون الكويتيين. من أجل وضع حد لتمييز البدون، دعت نمار الحكومة إلى اتخاذ خطوات قانونية ملموسة، وكذلك تنفيذ التدابير الإدارية والاقتصادية والاجتماعية في هذا الصدد. وقالت إنه على الحكومة أيضاً أن تضمن للبدون، وكذلك لجميع المواطنين الكويتيين، حقوق حرية التنقل والتعبير وتكوين الجمعيات والتجمع.

0% ...

آخرالاخبار

ارتفاع أسعار النفط متجاوزة حاجز 105 دولارات


المتحدث باسم جيش الإحتلال: أُصيب مقاتل إسرائيلي بجروح نتيجة حادث عملياتي في جنوب لبنان


معاريف: أصابة جندي من اللواء 188 بانفجار ذخيرة في دبابة خلال عملية في جنوب لبنان


مصادر لبنانية: قصف مدفعي إسرائيلي يستهدف منطقة العرايش في بلدة حاريص بجنوب لبنان


الرئيس التنفيذي لشركة 'روس اتوم' يعلن إزدياد عدد خبراء محطة بوشهر النووية


الديهي يحذر من ظاهرة اعتقال ممنهج لعلماء الشيعة في البحرين


مصادر لبنانية: مدفعية العدو استهدفت وادي السلوقي لجهة أطراف شقرا فجرًا


کارل ميركس، المحلل الاستثماري الهولندي، يتوقع وصول سعر برميل النفط إلى 200 دولار وسط مخاوف من تداعيات الحروب واضطرابات إمدادات الطاقة العالمية


توقعات بوصول سعر النفط إلى 200 دولار في ظل أزمة الطاقة


مارك بوتينغا : أكثر من 120 طفلًا قُتلوا في قصف مدرسة للبنات، ولم يحظوا حتى بتعاطف هذا البرلمان


الأكثر مشاهدة

العدوان يلوّث الأرض والماء.. طهران تطالب بتجريم الإبادة البيئية


قصف مدفعي مستمر يستهدف المنطقة الواقعة بين بلدة زوطر الشرقية وميفدون وبلدة المنصوري


السعودية.. اضطراب في حركة الملاحة الجوية فوق المنطقة الشرقية فوق الدمام-بقيق


6 غارات جوية سعودية على مديرية مجز في صعدة اليمنية


وزارة الصحة اليمنية: 91 شهيدا و168 جريحا معظمهم نساء وأطفال ضحايا العدوان السعودي منذ بداية تصعيده في الثالث من سبتمبر الماضي


التحالف السعودي: ‏سقوط مقذوف في محيط مطار الملك فهد الدولي بالدمام


بقائي: الحكومة الأمريكية تمثل التهديد الحقيقي للشعب الأمريكي


مصادر إعلامية: سماع دوي انفجار في جدة


تحليق لطيران العدو الحربي بشكل كثيف شمال ووسط فلسطين المحتلة


نيويورك تايمز: الهجوم اليمني على المطار الرئيسي في الرياض بالسعودية، أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 12 شخصا وإصابة 50 آخرين


وسائل إعلام عراقية: عودة طائرتين كانتا متجهتين من العراق إلى إيران، وهبوطهما في مطار النجف الدولي