عاجل:

مبادرة صنعاء..هل تمثل البداية لنهاية الحرب على اليمن؟

الإثنين ٢٣ سبتمبر ٢٠١٩
٠٤:٢١ بتوقيت غرينتش
مبادرة صنعاء..هل تمثل البداية لنهاية الحرب على اليمن؟ بمثابة التطور الأهم والأجد في الأزمة اليمنية مثلت المبادرة التي اطلقها رئيس المجلس السياسي الأعلى مهدي المشاط والتي تمحورت حول إيقاف الهجمات على الأراضي السعودية بالطيران المسير والصواريخ الباليستية والمجنحة مقابل أن تلتزم الرياض بخطوة مماثلة، وأن "ترد التحية بمثلها أو أحسن منها" حسب ما أعلنه المشاط في خطابه بمناسبة الذكرى الخامسة لثورة الحادي والعشرين من سبتمبر والذي أكد فيه أن من حق قواته أن تحتفظ بحق الرد في حال عدم استجابة النظام السعودي لهذه المبادرة الاحادية الجانب حتى اللحظة.

العالم - قضية اليوم

توقيت المبادرة جاء مفاجئًا من الجانب اليمني -حسب مختصين بالشأن العسكري- كونها تأتي في لحظات تفوقه العسكري وذروة انتصاراته الميدانية وبعد الضربات المتتالية والقوية في العمق السعودي لعديد من المنشئات الحيوية والمهمة وآخرها حادثة قصف معملي أرامكو وما أثارت هذه الحادثة من تداعيات دولية، ما يعني أن مبادرة الطرف اليمني جاءت هذه المرة من موقف قوة لا ضعف، إلا أن دلالات التوقيت برأي القِوى في صنعاء جاءت للتأكيد أنهم دعاة سلام لا دعاة حرب وأن استهداف السعودية ليس بهدف التصعيد ولكن للضغط عليها قدر الممكن ووقف عدوانها وجرائمها بحق اليمنيين، خاصة وأن سلطة صنعاء سبق وأن قدمت مبادرات من هذا القبيل ووقف الهجمات على السعودية أُعلنت حينها من قبل رئيس اللجنة الثورية العليا محمد علي الحوثي في يوليو من العام ٢٠١٨، وكذلك مقترحات للتهدئة خلال محادثات ظهران الجنوب أو أثناء مشاورات الكويت في العام ٢٠١٦، لكنها لم تصمد طويلاً لعدم التزام تحالف العدوان وخرقه لكافة الهدن المتفق عليها.

وينظر البعض إلى أن أهمية المبادرة الأخيرة تكمن في كونها تأتي من رئاسة المجلس السياسي الأعلى وهو ما يمثل حاليًا السلطة العليا الحاكمة للبلاد، إلى جانب انها تضمنت بعض النقاط المهمة منها اعلان للعفو العام عن كل المنضوين في صفوف قوى العدوان حال عودتهم لحضن الوطن، وكذلك دعوة جميع الفرقاء الى الانخراط في مفاوضات جادة، كما انها حظيت بدعم ومساندة قائد حركة انصار الله السيد عبدالملك الحوثي، إضافة إلى أنها قوبلت بأصداء وردود فعل إيجابية لدى الأوساط اليمنية والإقليمية والدولية ومنها الترحيب الأممي بها عبر بيان لمبعوث الأمم المتحدة مارتن غريفيث الذي شدد على أهمية الاستفادة من هذه الفرصة واحراز تقدم في الخطوات اللازمة للحد من العنف والتصعيد العسكري، مؤكدا أن تنفيذ هذه المبادرة التي أطلقها أنصار الله بحسن نية يمكن أن يكون رسالة قوية حول الإرادة لإنهاء الحرب.

وبرأي كثيرين فإن هذه المبادرة جاءت لتدلل على رغبة القوى في صنعاء بالانحياز لخيارات السلام، وإسقاط كافة الذرائع بشأن المتسبب في إعاقة العملية السياسية المفترضة وجهود السلام، كما أنها تكشف كثيرا من الأوراق أمام الساحة الدولية لتكون شاهدة على من يضع العراقيل أمام مجمل الاتفاقات والتفاهمات وآخرها ما يتعلق باتفاق استوكهولم وملفي الحديدة وتبادل الأسرى، ما يعني أن الكرة باتت في متناول الرياض التي تبدو الطرف الأضعف بعد الهجمات الاخيرة على أرامكو وتأثر خط إنتاجها النفطي.

وإلى اللحظة يغيب الرد الإيجابي للنظام السعودي واقتناصه الفرصة للتعاطي مع المبادرة المطروحة والتي دخلت كما يبدو حيز التنفيذ من طرف واحد فقط مع استمرار الطيران السعودي في غاراته المكثفة على عديد من المناطق اليمنية، إذ لا مؤشرات بعد أن تلتقط السعودية الفرصة نحو إيقاف حربها على اليمن، ما يعني أن الهدنة الاحادية الجانب والمشروطة بإيقاف السعودية لعدوانها وحصارها تبدو مهددة بالانهيار في أي لحظة مع عدم التفات الرياض وتحالفاتها للتحذيرات اليمنية من أن رفض المبادرة سيفضي الى تطورات خطيرة في المنطقة وستكون دول العدوان المتضرر الأكبر فيها، وأن التصعيد سيقابل بتصعيد أكبر وأن الرد سيكون أكثر إيلاماً.

وبحسب قراءة ما بين أسطر تصريحات القيادات في صنعاء فإنه مع حالة التعنت الواضحة للسعودية وتحالفها أمام كل التفاهمات السابقة تبقى الملامح غامضة بشأن مصير المبادرة الأخيرة وكذا مصير الحرب على اليمن إجمالاً، فالمسألة كما يبدو تحتاج إلى تدخل جدي من المجتمع الدولي في تعاطيه مع الملف اليمني، يرافق ذلك وضوح أكثر في المواقف الدولية والأممية المتذبذبة والتي تساوي في أوقات كثيرة بين الجلاد والضحية.

بقلم: علي الذهب

0% ...

آخرالاخبار

الإعلام الحربي اليمني: ترقبوا الساعة الرابعة عصرا...مشاهد لضرب تحشيدات تابعة للعدو السعودي في جبهة الفليحة جنوب محافظة مأرب


الكرملين: الرئيس الروسي سيكون مستعدًا لإصدار أمر بعدم شن ضربات ضد أوكرانيا تحديدًا في يوم الانتخابات


الكرملين: كييف لا ترغب في إجراء انتخابات وهي تحتاج لهدنة تلتقط أنفاسها خلالها وتواصل الحرب


شتاء غزة.. معاناة النازحين تتجدد تحت المطر والبرد


مصادر سورية: قوة من جيش الاحتلال تتوغل في ريف درعا الغربي وإطلاق نار باتجاه أراضٍ زراعية في وادي الرقاد


بلبلة أوروبية بشأن مقولة ترامب حول زيلينسكي


بزشكيان: الجرائم المرتكبة بحق المدنيين وأبناء شعبنا العزيز دليل على الازدواجية الفاضحة لمدعي حقوق الإنسان والديمقراطية


مسعود بزشكيان: سنقف بقوة في وجه عدوان وبلطجة أميركا وحلفائها الساعين لتركيع البلاد ولن ننحني أبداً أمام غطرسة الأعداء


الكرملين: الأوروبيون لا ينتمون إلى معسكر السلام فيما يتعلق بالأزمة الأوكرانية بل يمثلون معسكر الحرب


الكرملين: روسيا لا تريد هدنة بشأن الأزمة الاوكرانية بل سلاماً طويل الأمد


الأكثر مشاهدة

العدوان يلوّث الأرض والماء.. طهران تطالب بتجريم الإبادة البيئية


قصف مدفعي مستمر يستهدف المنطقة الواقعة بين بلدة زوطر الشرقية وميفدون وبلدة المنصوري


السعودية.. اضطراب في حركة الملاحة الجوية فوق المنطقة الشرقية فوق الدمام-بقيق


6 غارات جوية سعودية على مديرية مجز في صعدة اليمنية


وزارة الصحة اليمنية: 91 شهيدا و168 جريحا معظمهم نساء وأطفال ضحايا العدوان السعودي منذ بداية تصعيده في الثالث من سبتمبر الماضي


التحالف السعودي: ‏سقوط مقذوف في محيط مطار الملك فهد الدولي بالدمام


بقائي: الحكومة الأمريكية تمثل التهديد الحقيقي للشعب الأمريكي


مصادر إعلامية: سماع دوي انفجار في جدة


تحليق لطيران العدو الحربي بشكل كثيف شمال ووسط فلسطين المحتلة


نيويورك تايمز: الهجوم اليمني على المطار الرئيسي في الرياض بالسعودية، أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 12 شخصا وإصابة 50 آخرين


وسائل إعلام عراقية: عودة طائرتين كانتا متجهتين من العراق إلى إيران، وهبوطهما في مطار النجف الدولي