عاجل:

اعتراف بن سلمان عن مسؤوليته باغتيال خاشقجي..

هل يكشف أردوغان في الأيّام المُقبلة عن أسرارٍ مُفاجئة عن قتل خاشقجي؟!

السبت ٢٨ سبتمبر ٢٠١٩
٠٨:٤٢ بتوقيت غرينتش
هل يكشف أردوغان في الأيّام المُقبلة عن أسرارٍ مُفاجئة عن قتل خاشقجي؟! اعتراف الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد السعودي بتحمله المسؤولية عن مقتل الصحافي السعودي جمال خاشقجي في قنصلية بلاده في إسطنبول قبل عام في إطار فيلم وثائقي سيبث الاثنين المقبل، خطوة جريئة بلا شك للوهلة الأولى، ولكن بعد الدراسة الدقيقة للنص المنشور يكتشف المرء أن الحقيقة مغايرة لذلك تماما، وأن هذا الاعتراف على أهميته، يعكس محاولة أخرى للنأي بالنفس عن الخطوة الأهم وهي إصدار الأوامر بالقتل، حيث تشير تقارير استخبارية أمريكية اطلعت على مكالمات وأشرطة جرى تسجيلها داخل القنصلية السعودية أنه هو الذي أصدر الأوامر شخصيا.

العالم - السعودية

الأمير بن سلمان ينفي أنه من أصدر قرار القتل، ويؤكد أن لا دور له في الجريمة، وعندما سئل كيف أن جميع المسؤولين وعلى رأسهم نائب رئيس المخابرات السعودي اللواء أحمد عسيري، والمستشار سعود القحطاني يعتبرون من أبرز المقربين منه ويعملون في مكتبه، وغادر المنفذون إلى إسطنبول بطائرة حكومية خاصة، قال إن هناك ثلاثة ملايين موظف سعودي، وهؤلاء يتخذون القرارات بأنفسهم، أي أنه لا يعرف كل شيء.

النائب السعودي العام قال أثناء جلسة محاكمة سرية للمتهمين الـ11 الذين شاركوا في عملية الاغتيال أن اللواء عسيري هو من أمر بقتل خاشقجي في حال فشل المحاولات لعودته إلى المملكة، ولكن هذه الرواية جرى النظر إليها على أنها محاولة لإبعاد المسؤولية عن ولي العهد السعودي.

مارتين سميث، معد هذا الشريط الوثائقي لقناة “بي بي إس” الأمريكية العامة، حرص على التأكيد بأن اعتراف الأمير بن سلمان بالمسؤولية عن مقتل خاشقجي جاء من منطلق كونه الحاكم الفعلي للمملكة، لأن الجريمة حدثت في عهده وفي ظل وجوده في كرسي القيادة.

وحتى لو افترضنا جدلا بأن اعترافه بالمسؤولية للأسباب المذكورة آنفا، أي وجوده في السلطة ساعة التنفيذ، فإن هذا الاعتراف لا يعفيه أيضا من اتباع أكبر قدر من الشفافية، والسماح لمحققين دوليين باللقاء بالمتهمين بالتنفيذ، وأخذ شهاداتهم كاملة، وفي ظروف توفر الحماية لهم من أي عقاب.

لا نعتقد أن هذه المحاولة بالنأي بالنفس، بالطريقة التي قدمت بها، في هذا الشريط الوثائقي، ستوقف طرح العديد من الأسئلة وأبرزها كيفية تنفيذ عملية القتل، وما جرى للجثة، ومن الذي أصدر القرار بالتنفيذ، وهل ستكون هناك محاكمة علنية، وتنفيذ للأحكام، وخاصة بالإعدام في حق المدانين؟

التسريبات الأخيرة عن عملية القتل داخل القنصلية حول مضمون أشرطة التسجيل الموجودة لدى الحكومة التركية والأمريكية أيضا، ونشرتها صحيفة “الصباح” المقربة من الحكومة قبل أسبوع، أكدت أن الخاشقجي كان يصرخ من جراء خنقه، وقطع أنفاسه، وأن الطبيب الشرعي السعودي الذي قام بعملية التقطيع للجثة بالمنشار الكهربائي أكد أنها المرة الأولى التي يقدم فيها على تقطيع جثة ساخنة.

روايات تركية أخرى مسربة قالت إن أجزاء الجثة المقطعة جرى نقلها إلى منزل القنصل السعودي حيث تم حرقها في فرن بدرجة حرارة عالية جدا تصهر الحديد جرى إعداده خصيصا لهذه العملية لإزالة كل آثار الجريمة.

تجاربنا السابقة مع الأشرطة الوثائقية تفيد بأن التسريبات لا تعكس إلا جزءا من الحقيقة والمضمون، وبهدف إثارة الاهتمام بالمشاهدة على أوسع نطاق ممكن، خاصة أن معد الفيلم قدم تقريرا افتتاحيا مفصلا كمقدمة حول لقائه مع الأمير بن سلمان، وما دار فيه من أحاديث بعيدا عن أجهزة التصوير ربما تكون أهم بكثير مما هو مسجل في الشريط.

جريمة اغتيال خاشقجي ستظل “كابوسا” يطارد الأمير محمد بن سلمان حتى تظهر الحقائق كاملة، وتضارب الروايات الرسمية السعودية في البداية، ومن ثم الكشف في مراحلها الأخيرة عن اعترافات خطيرة، إلى جانب فريق التنفيذ على مراحل استجابة للضغوط الدولية، ولا نستبعد أن يستغل الرئيس التركي الذكرى السنوية الأولى للجريمة للكشف عن أسرار جديدة لإحراج ولي العهد السعودي وحكومته، بالنظر إلى التوتر في العلاقات بين الجانبين.

الخطر الأكبر الذي من المحتمل أن يواجهه الأمير محمد بن سلمان يتمثل في نجاح التحقيقات التي يجريها الكونغرس مع الرئيس ترامب حاليا تمهيدا لعزله، أو خسارته الانتخابات الرئاسية المقبلة، حيث سيجد نفسه وجها لوجه أمام كونغرس أمريكي بمجلسيه يريد أن يعرف الحقيقة كاملة في قضية اغتيال خاشقجي، وتقديم جميع المتورطين للمحاكمة ربما خارج المملكة.

“رأي اليوم”

0% ...

آخرالاخبار

شكارجي: لن نسمح بإعادة فرض النظام الإقليمي الذي تريده أميركا والكيان الصهيوني في غرب آسيا


شكارجي: استمرار الاعتماد على المظلة الأمنية الأميركية لن يؤدي إلا إلى تحمّل التكاليف الباهظة لقرار خاطئ وحسابات مغلوطة


شكارجي: واشنطن تعجز حتى عن توفير الأمن لنفسها في المنطقة فكيف لها أن توفره للآخرين؟


شكارجي: على دول المنطقة الخروج من المظلة الأمنية الأميركية العاجزة


شكارجي: الإهانات الأخيرة التي وجّهها المسؤولون الأميركيون إلى الحضارة والشعب الإيراني تعكس يأسهم وتزيد من عزيمة شعبنا


معارك باب المندب تتصاعد ومساع سياسية لفتح الحوار


شكارجي: لن تتمكن العمليات النفسية ولا الادعاءات الإعلامية من إنقاذ واشنطن من تداعيات استراتيجياتها الفاشلة


شكارجي: الحرب الدعائية والأكاذيب المتكررة للمسؤولين الأميركيين بشأن السيطرة على مضيق هرمز لن تغيّر الحقائق الميدانية


شكارجي: لا يمكن أبداً للقرصنة البحرية والسرقة وتهريب الوقود أن تحول دون هزيمة أميركا الحتمية


المتحدث باسم هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية العميد أبو الفضل شكارجي: أميركا لجأت إلى تهريب الوقود للخروج من المستنقع الذي صنعته بنفسها في غرب آسيا


الأكثر مشاهدة

العدوان يلوّث الأرض والماء.. طهران تطالب بتجريم الإبادة البيئية


قصف مدفعي مستمر يستهدف المنطقة الواقعة بين بلدة زوطر الشرقية وميفدون وبلدة المنصوري


السعودية.. اضطراب في حركة الملاحة الجوية فوق المنطقة الشرقية فوق الدمام-بقيق


6 غارات جوية سعودية على مديرية مجز في صعدة اليمنية


وزارة الصحة اليمنية: 91 شهيدا و168 جريحا معظمهم نساء وأطفال ضحايا العدوان السعودي منذ بداية تصعيده في الثالث من سبتمبر الماضي


التحالف السعودي: ‏سقوط مقذوف في محيط مطار الملك فهد الدولي بالدمام


بقائي: الحكومة الأمريكية تمثل التهديد الحقيقي للشعب الأمريكي


مصادر إعلامية: سماع دوي انفجار في جدة


تحليق لطيران العدو الحربي بشكل كثيف شمال ووسط فلسطين المحتلة


نيويورك تايمز: الهجوم اليمني على المطار الرئيسي في الرياض بالسعودية، أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 12 شخصا وإصابة 50 آخرين


وسائل إعلام عراقية: عودة طائرتين كانتا متجهتين من العراق إلى إيران، وهبوطهما في مطار النجف الدولي