عاجل:

أجواء حرب في شرقي الفرات: «قسد» تترقّب الحملة التركية وحيدةً!

الإثنين ٠٧ أكتوبر ٢٠١٩
٠١:٤٨ بتوقيت غرينتش
أجواء حرب في شرقي الفرات: «قسد» تترقّب الحملة التركية وحيدةً! بدت الاستعدادات لعملية عسكرية تركية وشيكة في شرقي الفرات مكتملة أمس، في انتظار ساعة الصفر. العملية التي باتت، بالنسبة إلى «قسد» والمليشيات الموالية لأنقرة أمراً واقعاً ومسألة وقت، تَظهر الولايات المتحدة عاجزة عن فرملتها

العالم-سورية

تشهد المناطق الحدودية مع تركيا في شرقي الفرات هدوءاً حذراً، تخترقه أصوات الدبابات والآليات العسكرية التركية التي لا تزال تنفذ انتشاراً على الحدود، مُتخِذةً وضعيات عسكرية تنبئ بعمل هجومي قادم. يجري ذلك في وقت تُسيّر فيه القوات الأميركية عدة دوريات برية، وأخرى جوية، بين مدينتَي تل أبيض ورأس العين، في محاولة لطمأنة حلفائها في «قسد» الذين يخشون هجوماً تركياً وشيكاً، ويعدّون لمواجهته. ومع أن جميع المؤشرات تشي بأن العملية العسكرية التركية باتت قريبة، إلا أنها لم تنطلق بعد، وسط حديث عن إمكانية تأجيلها إلى حين التفاهم بشكل أكبر على تفاصيلها مع الأميركيين.

وبعد ساعات من تهديد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، مساء السبت، بأن قواته أنهت استعداداتها لشنّ «عملية على الأرض ومن الجو (...) ستبدأ في أقرب وقت، اليوم أو غداً» في المناطق الواقعة شرقي الفرات، سارعت «قسد» إلى الدفع بتعزيزات كبيرة نحو مدينتَي رأس العين وتل أبيض ومحيطهما في ريفَي الحسكة والرقة. وأفادت مصادر ميدانية، بأن «قسد دفعت ما يزيد على 3 آلاف مقاتل مع معدّات مختلفة باتجاه مناطق حدودية، لمواجهة أيّ هجوم تركي مرتقب هناك». وأشارت المصادر إلى أن «مدينة أقجة قلعة التركية شهدت تحركات غير معتادة للجيش التركي، مع معلومات عن نصب مرابض مدفعية في المنطقة». وكانت نُشرت، في وقت سابق أمس، صور جوية لمرابض مدفعية استحدثتها القوات التركية على الحدود، تضاف إلى صور انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي تظهر التعزيزات التي يدفع بها الجيش التركي نحو المنطقة. كذلك، عمدت «قسد» إلى تحريك أنصارها في شرقي الفرات للاحتجاج على التحركات التركية العسكرية، من خلال تنظيم تظاهرة حاشدة أمام نقطة مراقبة أميركية في بلدة تل أرقم في ريف رأس العين، بهدف الضغط على الأميركيين لدفعهم إلى الحؤول دون الهجوم التركي.
من جهتها، حاولت واشنطن تطمين حلفائها الأكراد عبر تسيير دوريات مكوّنة من سبع عربات «همر» في المنطقة الممتدة بين تل أبيض ورأس العين، توازياً مع استمرار تحليق الطائرات الحربية التابعة لـلتحالف الاميركي. وعلى مستوى المواقف، حذر المتحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية، شون روبرتسون، من أن «أي عملية تركية شمال سوريا ستقوّض المصالح المشتركة بين البلدين». وأكد أن «الجانب الأميركي متمسّك باتفاق المنطقة الآمنة»، لافتاً إلى أن «وزير الدفاع الأميركي أخبر نظيره التركي بضرورة التعاون المشترك لجعل الآلية الأمنية تعمل على أرض الواقع، لكونها الطريقة الأفضل للمنطقة».

في غضون ذلك، أعلن الناطق باسم ما يسمى «الجيش الوطني»، يوسف حمود، في تصريحات إعلامية، أن «الجيش الوطني سيشارك إلى جانب تركيا في معركة شرقي الفرات»، لافتاً إلى أن «الهجوم بات في مراحل التجهيزات الأخيرة». وحدّد حمود الهدف من المعركة بـ«المحافظة على وحدة سوريا وطرد العناصر الإرهابيين الخارجيين»، مضيفاً أن «الهدف الأهم هو إعادة اللاجئين المهجّرين قسراً إلى مناطقهم». ويربط مراقبون بين الاستعجال في الإعلان عن دمج «الجبهة الوطنية للتحرير»، وهي تجمع فصائل من ما يسمى «الجيش الحرّ» في محافظة إدلب مع ما يسمى «الجيش الوطني السوري» الذي تدعمه تركيا والمنتشر في منطقتَي «درع الفرات» و«غصن الزيتون»، بحاجة أنقرة إلى هذه القوات للمشاركة في العملية المرتقبة شرقي الفرات. وتأتي عملية الدمج تلك كحلقة في سلسلة ترتيبات تعدّها تركيا للمنطقة السورية الشمالية. وفي هذا الإطار، تشير مصادر مطلعة على تطورات الشمال إلى أن هنالك ما يشبه «التوافق» على أن ما يسمى «الجيش الوطني سيخوض معركتين، والمعركتان فيهما جزء صوَري، وجزء فعلي»، موضحة أن هاتين المعركتين «ستكونان تحت سقف التفاهمات: أولاً تأمين شريط حدودي آمن شرقي الفرات، وثانياً تنفيذ تفاهمات غربي الفرات، من فتح الطرقات وتضييق انتشار ما يسمى هيئة تحرير الشام مرحلياً». وتتابع المصادر أن المهمة الأولى لـما يسمى«الجيش الوطني» في شرقي الفرات ستُكلَّف بها «الفيالق: الأول والثاني والثالث، وتحديداً الفيلق الثالث المنتشر في منطقة جرابلس، وهذه الفيالق قد رفعت جاهزيتها، وهي تنتظر الأوامر لبدء العملية».
في المقابل، أكد مدير المركز الإعلامي لـ«قسد»، مصطفى بالي، أن «قواتنا لن تتردّد في تحويل أي هجوم تركي على مناطقنا إلى حرب شاملة». كذلك أعادت ما تسمى «الإدارة الذاتية» التلويح بملف مخيم الهول لعائلات ارهابيي«داعش»، ومخاطر الهجوم التركي في هذا الجانب، وتأثيره على قدرة «قسد» على ضبط المخيمات لديها، في محاولة لاستدعاء الدعم الدولي لمنع الهجوم التركي. وحذرت «الذاتية»، في تصريح، من أن «أي هجوم تركي سيزعزع الاستقرار، وستكون له تبعات خطيرة مع وجود آلاف الدواعش وعوائلهم في سجون الإدارة الذاتية ومخيماتها، ما قد يصعّب السيطرة عليهم في حال تنفيذ تركيا لتهديداتها».

0% ...

آخرالاخبار

شكارجي: واشنطن تعجز حتى عن توفير الأمن لنفسها في المنطقة فكيف لها أن توفره للآخرين؟


شكارجي: على دول المنطقة الخروج من المظلة الأمنية الأميركية العاجزة


شكارجي: الإهانات الأخيرة التي وجّهها المسؤولون الأميركيون إلى الحضارة والشعب الإيراني تعكس يأسهم وتزيد من عزيمة شعبنا


معارك باب المندب تتصاعد ومساع سياسية لفتح الحوار


شكارجي: لن تتمكن العمليات النفسية ولا الادعاءات الإعلامية من إنقاذ واشنطن من تداعيات استراتيجياتها الفاشلة


شكارجي: الحرب الدعائية والأكاذيب المتكررة للمسؤولين الأميركيين بشأن السيطرة على مضيق هرمز لن تغيّر الحقائق الميدانية


شكارجي: لا يمكن أبداً للقرصنة البحرية والسرقة وتهريب الوقود أن تحول دون هزيمة أميركا الحتمية


المتحدث باسم هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية العميد أبو الفضل شكارجي: أميركا لجأت إلى تهريب الوقود للخروج من المستنقع الذي صنعته بنفسها في غرب آسيا


الخلية كانت تعتزم تنفيذ عمليات إرهابية في بعض مناطق المحافظة ولا سيما مقار الشرطة


إلقاء القبض على أعضاء خلية إرهابية في محافظة سيستان وبلوجستان خلال عدة عمليات مشتركة مع وزارة الاستخبارات وحرس الثورة


الأكثر مشاهدة

العدوان يلوّث الأرض والماء.. طهران تطالب بتجريم الإبادة البيئية


قصف مدفعي مستمر يستهدف المنطقة الواقعة بين بلدة زوطر الشرقية وميفدون وبلدة المنصوري


السعودية.. اضطراب في حركة الملاحة الجوية فوق المنطقة الشرقية فوق الدمام-بقيق


6 غارات جوية سعودية على مديرية مجز في صعدة اليمنية


وزارة الصحة اليمنية: 91 شهيدا و168 جريحا معظمهم نساء وأطفال ضحايا العدوان السعودي منذ بداية تصعيده في الثالث من سبتمبر الماضي


التحالف السعودي: ‏سقوط مقذوف في محيط مطار الملك فهد الدولي بالدمام


بقائي: الحكومة الأمريكية تمثل التهديد الحقيقي للشعب الأمريكي


مصادر إعلامية: سماع دوي انفجار في جدة


تحليق لطيران العدو الحربي بشكل كثيف شمال ووسط فلسطين المحتلة


نيويورك تايمز: الهجوم اليمني على المطار الرئيسي في الرياض بالسعودية، أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 12 شخصا وإصابة 50 آخرين


وسائل إعلام عراقية: عودة طائرتين كانتا متجهتين من العراق إلى إيران، وهبوطهما في مطار النجف الدولي