عاجل:

كيف تتحدث النباتات مع بعضها وتتبادل المعلومات؟

الأربعاء ٠٩ أكتوبر ٢٠١٩
٠١:٥٩ بتوقيت غرينتش
كيف تتحدث النباتات مع بعضها وتتبادل المعلومات؟ منذ فترة طويلة، كان هناك نظرية تقول إن التحدث إلى النباتات يمكن أن يساعدها على النمو بشكل أفضل، وقد يبدو ذلك أمرا سخيفا، لكن لا يمكن أن تكون فكرة استجابة النباتات لتحذيرات بني جنسها سخيفة على الإطلاق، فماذا لو كانت النباتات نفسها يمكنها "التحدث" مع بعضها البعض؟

العالم – منوعات

هذا ما تناوله أندريه كيسلر أستاذ علم البيئة وعلم الأحياء التطوري بكلية العلوم والآداب جامعة كورنيل الأميركية وفريقه البحثي، خلال دراسة استمرت حوالي 12 عاما، ودرست اتصالات النباتات ببعضها البعض.

ووفقا لبحثهم -الذي نشر يوم 23 سبتمبر/أيلول بدورية "كارنت بيولوجي"- فإن النباتات في الواقع لديها وسيلة كيميائية للتحدث مع بعضها البعض.

العود الذهبي
بدا المشروع على نبات العود الذهبي "غولدنرود" (سولياجو التيسيما)، وهو من العائلة النجمية يحتوي على مئة نوع من النباتات المزهرة، وأغلبها عشبية توجد بالمروج والمراعي، ورصد تأثير حشرات من آكلات العشب وبصفة خاصة خنفساء ورقة القضبان الذهبية على النبات.

وتأتي رسائل النباتات مضمنة (مدمجة) على هيئة مواد كيميائية محمولة جوا تعرف باسم المركبات العضوية المتطايرة (VOCs) والتي تنقل المعلومات بين النباتات.

الاكتشاف الكبير بهذه الدراسة يسميه كيسلر "اتصالات القناة المفتوحة" استنادا إلى الأنماط الجينية، فالنباتات المختلفة لها روائح مختلفة. ولكن عندما تتعرض لهجوم من الآفات مثل خنفساء ورقة القضبان الذهبية، فإن الروائح الخاصة -التي تحملها المركبات العضوية المتطايرة- تصبح متماثلة أكثر.

وبينت النتائج أن النباتات المجاورة تلتقط رسائل المركبات العضوية المتطايرة التحذيرية، وتستعد للتهديد المحتمل، مثل هجوم الآفات الحشرية.

وقال كيسلر في بيان صحفي للجامعة "هناك نوع من التقارب من نفس اللغة، أو علامات التحذير نفسها، لتبادل المعلومات بحرية". واستطرد "يصبح تبادل المعلومات مستقلا عن الكيفية التي يرتبط بها النبات ارتباطا وثيقا بجاره من النباتات الأخرى".

وشرح آلية تحدث النباتات لبعضها البعض بقوله "المركب العضوي المتطاير المنبعث من نبات واحد يمكن التقاطه من قبل نبات آخر، ويمكن لتلك النباتات إما أن تقوم بتجهيز دفاعاتها أو تقوم بتحفيز تلك الدفاعات مباشرة".

ومع ذلك، فان نوايا النباتات الحسنة تجاه جيرانها من النباتات تعمل فقط على أساس قاعدة "إذا كنت ترى شيئا قل شيئا" ويتم توزيع المهام لمهاجمة وإجهاد الآفات بشكل متساو عبر التجمعات النباتية نتيجة للتواصل بينها.

لغة خاصة
وقد وجد الباحثون أن النباتات -التي تعيش في تجمعات لا توجد فيها حيوانات عاشبة- لا تتبادل المعلومات بحرية مع جيرانها. وبدلا من ذلك، فإنها تحافظ على قناة خاصة مع أقرب أقربائها من خلال انبعاثات المركبات العضوية المتطايرة التي تحفز على المقاومة، ولكن مع أقاربها من النباتات فقط أو مع أجزاء النبات البعيدة عن موقع الضرر الموجودة على نفس النبات.

يعود الباحث فيقول "نحن نقوم بترميز لغتنا إذا كنا نريد أن نحافظ عليها كلغة خاصة، وهذا بالضبط ما يحدث هناك، ولكن على المستوى الكيميائي.. هذا التشبيه لافت للنظر لا ما كنا نتوقعه".

ويوضح "ما نراه في كثير من الأحيان أنه عندما تتعرض النباتات للهجوم من قبل مسببات الأمراض أو آكلات العشب، فإنها تقوم بتغيير عملية الأيض".

ولكن هذا ليس تغييرا عشوائيا في الواقع، فتلك التغيرات الكيميائية والأيضية تساعد أيضا على التعامل مع هؤلاء المهاجمين. إنها تشبه إلى حد كبير نظام المناعة لدينا، رغم أن النباتات ليس لديها أجسام مضادة مثل ما لدينا، فإنها يمكن أن تقاوم باستخدام كيمياء سيئة جدا، تشمل المركبات الدفاعية.

"دفع-سحب"
يقول كيسلر "بعض المركبات العضوية المتطايرة يمكن أن تكون جاذبة للحشرات المفترسة، أو الطفيليات التي تأتي بعد ذلك وتقتل آكلات العشب، ويتم إنقاذ النبات، ونسمي ذلك الدفاع غير المباشر".

آلية دفاع أخرى هي المركبات العضوية المتطايرة نفسها. حيث وجدت الأبحاث السابقة لفريق كيسلر أن يرقات الحشرات تتجنب النباتات التي تنبعث منها هذه المركبات العضوية المتطايرة التحذيرية، بغض النظر عما إذا كانت النباتات قد تضررت أو لم تتضرر بالفعل.

ويمكن أن تكون لهذه النتائج تطبيقات عملية في جميع أنحاء العالم. ويوضح الباحث "لفترة طويلة، فكر الناس في استخدام التفاعلات بين النباتات بالزراعة العضوية لحماية نباتات المحاصيل، وخاصة عندما تكون لديهم أنظمة للزراعة البينية".

واختتم أستاذ علم الأحياء بقوله "نحن منخرطون في العمل على نظام (دفع-سحب) في كينيا الذي وضعه المركز الدولي لفسيولوجيا الحشرات وعلم البيئة، ويقوم على التلاعب في تدفق المعلومات للسيطرة على الآفات بحقول الذرة".

0% ...

آخرالاخبار

تقارير طبية: اصفرار بياض العين قد يرتبط بسرطان المعدة المتقدم


سفارة إيران في الكويت: نأسف لاستمرار النهج السلبي تجاه إيران ونؤكد أن توجيه هذه الاتهامات الباطلة يتعارض مع مبدأ حسن الجوار


كبرى شركات الأغذية والسلع تحذر من موجة غلاء جديدة في العالم


السفارة الإيرانية في الكويت: الشخص المذكور في بيانات الحكومة الكويتية لم يسبق له الحضور إلى الكويت خلال السنوات الـ10 الماضية


السفارة الإيرانية في الكويت: نرفض رفضاً قاطعاً الادعاء بشأن تورط أحد المواطنين الإيرانيين في مخطط للمساس بالأمن الوطني الكويتي


لجنة الانتخابات المركزية في كيان العدو: معسكر نتنياهو يحصل على 54 مقعداً مقابل 47 لمعسكر آيزنكوت و19 للأحزاب العربية بعد فرز 70.7% من الأصوات


وزارة الصحة في غزة: ارتفاع حصيلة العدوان "الإسرائيلي" على غزة إلى 74564 شهيدا و175770 جريحا


الخارجية الإيرانية: على قطر الالتزام بمتطلبات الوساطة


الالتزام بالأمن الجماعي، ضامن الأمن المستدام في المنطقة


طهران تؤکد أهمية الحوار الإقليمي لضمان الأمن والاستقرار


الأكثر مشاهدة

حركة المقاومة الإسلامية حماس: التقرير الذي أصدرته اليوم لجنة تحقيق دولية مستقلة تابعة للأمم المتحدة يُعد دليلا أمميا جديدا على حجم الجرائم والانتهاكات المروعة التي يتعرض لها شعبنا


وزير الخارجية العُماني: لا أمن في الخليج الفارسي من دون مشاركة إيران


وزير الخارجية العُماني: لابد من مشاركة طهران في أي ترتيبات إقليمية تهدف إلى تعزيز الأمن الجماعي في المنطقة


وسائل إعلام سورية: سقوط ضحايا مدنيين من جراء غارات جوية أردنية جنوبي قرية المسمية في ريف درعا


الهلال الأحمر الفلسطيني: 3 إصابات إثر اقتحام قوات الاحتـلال مدينة قلقيلية شمالي الضفة الغربية


وسائل إعلام لبنانية: قصف مدفعي إسرائيلي يستهدف وادي زبقين وبلدتي المنصوري ومجدل زون جنوبي البلاد


عضو المجلس السياسي الأعلى في اليمن محمد علي الحوثي: تصريحات الخارجية السعودية بشأن خفض التصعيد في المنطقة تتناقض مع استمرار عدوانها وحصارها وتصعيدها ضد اليمن


محمد علي الحوثي: نحذّر من استدراج القوات المصرية إلى حرب جديدة تستنزف قدراتها وتخدم مخططات العدو "الإسرائيلي" للانقضاض على سيناء


محمد علي الحوثي: ندعو أعضاء ما يُسمّى "تحالف الدفاع عن مكة" إلى الخروج منه وعدم الانخراط في تحالفات عدوانية ضد بلدنا


الحكومة السورية المؤقتة: نؤكد أن العملية العسكرية الأردنية لم يجر أي تنسيق بشأنها مع الجانب السوري مسبقا


مديرية الصحة في درعا جنوب سوريا: استقبلت مشافي محافظة درعا حتى الآن 8 ضحايا من بينها رجل مسن و3 أطفال و4 مصابين بجروح متفاوتة نتيجة القصف الجوي الأردني