عاجل:

ماذا تعني إدانة الوزراء العرب لاعتداء تركيا على سوريا؟

السبت ١٢ أكتوبر ٢٠١٩
٠٧:٠٨ بتوقيت غرينتش
ماذا تعني إدانة الوزراء العرب لاعتداء تركيا على سوريا؟ وصف الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط، العملية العسكرية التركية التي تجري في شمال شرق سوريا، بأنها غزو لأراضي دولة عربية وعدوان على سيادتها. في المقابل وصفت الخارجية التركية تصريحات أبو الغيط بأنها شراكة في جرائم المقاتلين الأكراد وخيانة للعالم العربي.

العالم- تقارير

دان وزراء الخارجية العرب خلال اجتماع طارئ عُقد السبت في القاهرة ما وصفوه بـ"العدوان التركي" على الأراضي السورية، وطالبوا بوقفه والانسحاب الفوري للقوات التركية.

ووصف الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط الاعتداء التركي المتواصل منذ يوم الاربعاء الماضي بـ"الغزو" الرامي الى "اقتطاع سكان" من أرضهم.

وأورد البيان الختامي للاجتماع الطارئ لمجلس جامعة الدول العربية الذي عقد على مستوى وزراء الخارجية على خلفية التدخل العسكري التركي في سوريا، سلسلة قرارات أبرزها "إدانة العدوان التركي على الأراضي السورية" واعتباره "تهديدا مباشرا للأمن القومي العربي".

وطالب الوزراء "بوقف العدوان وانسحاب تركيا الفوري وغير المشروط من كافة الأراضي السورية"، وحملوا "تركيا المسؤولية الكاملة عن أي تداعيات لعدوانها على تفشي الإرهاب أو عودة التنظيمات الإرهابية -بما فيها تنظيم داعش الارهابي- لممارسة نشاطها في المنطقة".

ورفضوا "رفضا قاطعا" أي محاولة تركية لـ"فرض تغييرات ديموغرافية في سوريا".

وقرر الوزراء العرب "النظر في اتخاذ إجراءات دبلوماسية واقتصادية واستثمارية وثقافية وسياحية وفي ما يتعلق بالتعاون العسكري" لمواجهة الاعتداء التركي، من دون تحديد هذه الإجراءات.

وكان الأمين العام للجامعة العربية أحمد أبو الغيط قال في كلمته الافتتاحية "اجتماعنا الطارئ اليوم يجب أن يسمى الأشياء بأسمائها.. العملية العسكرية التي تقوم بها تركيا في شمال شرق سوريا ليس لها سوى اسم واحد هو الغزو والعدوان".

وأضاف "العدوان التركي، كما طُرحت خططه وحُددت أهدافه، يرمي إلى اقتطاع مساحة من الأراضي السورية بعمق يصل إلى 32 كلم.. وبطول يتجاوز 400 كلم.. ويسعى إلى اقتلاع السكان من هذه الأراضي ثم إحلال آخرين محلهم من اللاجئين لديه.. وإن لم يكن هذا احتلالاً وغزواً، فبماذا يُمكن تسميته؟".

وعقد الاجتماع الوزاري بمقر الجامعة بناء على طلب من مصر.

من جهته دعا وزير خارجية العراق محمد على الحكيم الذي يرأس المجلس الوزاري للجامعة في دورته الحالية، إلى "الوقوف الى جانب الجمهورية العربية السورية، وتفعيل عضويتها في الجامعة العربية" التي تم تعليقها منذ عام 2011.

وشنت تركيا الأربعاء الماضي اعتداءا عسكريا على الاراضي السورية بذريعة مكافحة ما يسمى قوات سوريا الديموقراطية "قسد"، وسيطرت على عدد من القرى والبلدات في شمال سوريا.

وتقول أنقرة إن هدفها إقامة منطقة عازلة بعمق ثلاثين كيلومترا لإبعاد الأكراد الذين تعتبرهم "إرهابيين" عن حدودها وإعادة قسم كبير من اللاجئين، الى سوريا.

وطالب الوزراء العرب مجلس الأمن الدولي بـ"اتخاذ ما يلزم من تدابير لوقف العدوان التركي والانسحاب من الأراضي السورية بشكل فوري".

وردا علی بيان الجامعة أعلنت وزارة الخارجية التركية أن توجيه أمين عام جامعة الدول العربية اتهامات لأنقرة يعني "الشراكة في جرائم المنظمة الإرهابية" و"خيانة للعالم العربي"، حسب وصفها.

وفي سياق متصل أدان رئيس دائرة الاتصال للرئاسة التركية، فخر الدين ألطون، وصف الجامعة العربية للعملية التركية بـ"الغزو"، متهما أعضاء الجامعة بأنه "يزعجها دفاع تركيا على الفلسطينيين ومعارضتها لتسليم القدس للاحتلال وتسمية الأمور بأسمائها"، مضيفا أن تلك الحكومات "لا تتحدث باسم العالم العربي".

ويعارض الاعتداء التركي على شمال سوريا القانون الدولي ويمثل خرقا واضحا لميثاق الأمم المتحدة وانتهاكا لوحدة الاراضي السورية وهو عمل مدان بحد ذاته في كافة المحافل والأوساط الدولية لما يترتب عليه من عواقب إنسانية وخيمة وموجات نزوح جماعية للمدنيين منهم الاطفال والنساء، بالإضافة إلى العوائق التي يتسبب بها التدخل العسكري التركي على مسار محاربة الجماعات الارهابية في سوريا.

لكن ما يثير الاستغراب في هذا المجال هو سلوك الدول الأعضاء في جامعة الدول العربية وتعاطيها المتناقض مع القضية السورية عبر انتهاج سياسة الكيل بمكيالين. ففي الوقت الذي تعرب فيه هذه الدول عن قلقها البالغ حيال العملية التركية في سوريا باعتبارها عدوانا على اراضي دولة عربية، لا تنسى الحكومة السورية أبدا موافقة الدول العربية على تعليق عضويتها في الجامعة العربية خلال السنوات الماضية منذ بدء الازمة في سوريا، وقيامها بتزويد الجماعات الارهابية المسلحة، بما فيها ميليشيا ما يسمى "الجيش الحر" الذي يخدم الجيش التركي في اعتدائه على سوريا، بالأسلحة والمعدات العسكرية ودعمها المالي والتدريبي واللوجيستي للمسلحين ما تسبب بحدوث أزمة إنسانية في سوريا، الامر الذي يدفع المراقبين للشأن السوري الى التشكيك بنوايا الدول العربية ومواقفها من الاعتداء التركي ويرونها في سياق العداء الذي تكنه لتركيا ورئيسها رجب طيب أردوغان وليس القلق بشأن مستقبل بلد عربي شقيق.

لا شك أن سوريا تميز جيدا عدوها من صديقها وإذا کان العرب قد عقدوا العزم علی التضامن مع هذا البلد بصدق، فعليهم أن يمدّوا يد العون نحو الحكومة الشرعية السورية ويساندوها لمحاربة الجماعات التكفيرية المسلحة بما فيها تنظيما "النصرة" و"داعش" الارهابيين، بدل أن يسيروا وراء سياسات أمريکا والكيان الإسرائيلي العدوانية في مواجهة سوريا ومحور المقاومة، وفي الوقت نفسه يذرفوا دموع التماسيح علی سوريا بحجة التدخل العسكري التركي ويعتبروه تهديدا مباشرا للامن القومي العربي.

بعد التواطؤ العربي مع المشروع الصهيو-امريكي لتقسيم سوريا والهزيمة النكراء التي مني به هذا المشروع التآمري بفضل صمود الشعب السوري ونهجه خيار المقاومة ومساندة الدول الحليفة، لا تملك جامعة الدول العربية سبيلا سوى ادانة الاعتداء التركي على سوريا. التدخل العسكري التركي في سوريا هو عمل مدان وفقا للقانون الدولي، شاءت الجامعة العربية أم أبت وعلى تركيا مغادرة الاراضي السورية عاجلا ام آجلا، لكن ما يجب على هذه الدول فعله هو إعادة تفعيل عضوية سوريا في الجامعة العربية باعتبارها إحدى الدول العربية المؤسسة للجامعة، والتخلي عن دعمها للجماعات التكفيرية المسلحة لمنع استنزاف الجيش السوري، فعندئذ تعرف الحكومة الشرعية في سوريا وجيشها العربي كيف يردوا على الاعتداء التركي ويطردوا المحتل من اراضيهم.

0% ...

آخرالاخبار

اللواء صفوي: مضيق هرمز ورقة استراتيجية لمواجهة الحصار البحري


جهوزية ميدانية وانتشار واسع..الجيش الإيراني يكشف تفاصيل إحباط الهجوم البري


القناة 12 الإسرائيلية: قتيل و19مصاباً حالة 3 منهم خطرة إثر انفجار ذخيرة في منطقة يفتاح بالجليل الأعلى


التيار الشعبي التونسي: مشروع القانون الأميركي ذريعة للابتزاز السياسي والهيمنة


وزارة الصحة اليمنية: استشهاد وإصابة 16 مواطناً بغارات سعودية على مديرية خب والشعف في الجوف في اليمن


صحيفة "هآرتس" عن شهادات جنود في جيش الاحتلال: "الجيش الإسرائيلي" قدّر بوجود 250 إلى 300 فلسطيني قبل قصف مبان سكنية مأهولة في مجزرة بجباليا  


إيران ترسم خطوطها الحمر:.. لا فتح لهرمز تحت الحصار الأمريكي


إسعاف الإحتلال: 12 مصابا إثر انفجار ذخيرة في منطقة يفتاح بالجليل الأعلى 4 حالتهم خطرة


إرث الشهيد نصر الله الفكري يرسم معالم المقاومة وانتصاراتها


 الهيئة اليمنية لحقوق الإنسان: نحمل السعودي المسؤولية الكاملة عن استهداف الأحياء السكنية وزرع الألغام في بيوت المواطنين ونطالب الأمم المتحدة بإدانة علنية


الأكثر مشاهدة

العدوان يلوّث الأرض والماء.. طهران تطالب بتجريم الإبادة البيئية


قصف مدفعي مستمر يستهدف المنطقة الواقعة بين بلدة زوطر الشرقية وميفدون وبلدة المنصوري


السعودية.. اضطراب في حركة الملاحة الجوية فوق المنطقة الشرقية فوق الدمام-بقيق


6 غارات جوية سعودية على مديرية مجز في صعدة اليمنية


وزارة الصحة اليمنية: 91 شهيدا و168 جريحا معظمهم نساء وأطفال ضحايا العدوان السعودي منذ بداية تصعيده في الثالث من سبتمبر الماضي


التحالف السعودي: ‏سقوط مقذوف في محيط مطار الملك فهد الدولي بالدمام


بقائي: الحكومة الأمريكية تمثل التهديد الحقيقي للشعب الأمريكي


مصادر إعلامية: سماع دوي انفجار في جدة


تحليق لطيران العدو الحربي بشكل كثيف شمال ووسط فلسطين المحتلة


نيويورك تايمز: الهجوم اليمني على المطار الرئيسي في الرياض بالسعودية، أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 12 شخصا وإصابة 50 آخرين


وسائل إعلام عراقية: عودة طائرتين كانتا متجهتين من العراق إلى إيران، وهبوطهما في مطار النجف الدولي