عاجل:

قرار وزير الخارجية اللبنانية الذهاب الى دمشق يضع النقاط على الحروف

الإثنين ١٤ أكتوبر ٢٠١٩
١٢:٣٤ بتوقيت غرينتش
قرار وزير الخارجية اللبنانية الذهاب الى دمشق يضع النقاط على الحروف أكد وزير الخارجية اللبنانية جبران باسيل أن بلاده لن تعطي الخارج فرصة لخنقه، ولن تتخلى عن الرئة السورية التي تشكل متنفسا سياسيا واقتصاديا لللبنان.


شكل موقف وزير الخارجية اللبنانية جبران باسيل في قراره زيارة سورية نقطة تحول مفصلية في الخطاب السياسي اللبناني لما يحمل هذا الموقف من تحد واضح لكل الدول التي تضغط على لبنان باتجاه فك مسار بيروت عن دمشق.

واذ اعتبرت الاوساط المتابعة كلام باسيل هو امتداد لموقف رئيس الجمهورية في الأمم المتحدة ومن ثم كلام باسيل في الجامعة العربية أن لبنان يضع النقاط على الحروف بشكل واقعي ذهبت بعض الآراء لتعتبر موقف باسيل انحيازا لمحور المقاومة في عملية تظهير للمواقف الامريكية الضاغطة على لبنان سياسيا واقتصاديا.

وتتابع المصادر: نعم حسم وزير الخارجية اللبنانية أمره، وقرّر الذهاب إلى سوريا قائلا لن نسمح للاخرين ان يجعلونا رهائن لسياساتهم والبلد يحتضر اقتصاديا واذا كنا في السابق خسرنا رئة فلسطين بفعل الاحتلال التي كانت تمثل للبنان متنفسا لم نسمح بأن نخسر سوريا التي تشكل متنفسا سياسيا واقتصاديا لنا.

وتقول المصادر انه بإستثاء "حزب الله"، الذي وصف هذه الخطوة بالعمل الشجاع، وقوى الثامن من آذار، الذين يؤيدون عودة العلاقات بين لبنان وسوريا إلى طبيعتها، شكّل قرار باسيل صدمة للعرب الذين لم تُدرج قضية إعادة سوريا إلى الحضن العربي على جدول أعمال وزراء خارجيتهم كما وشكلت إستفزازًا لقوى الرابع عشر من آذار، ومن بينهم رئيس الحكومة سعد الحريري، الذي أعلن عبر مكتبه الإعلامي انّ البيان الوزاري للحكومة لم يقارب مسألة عودة سوريا الى الجامعة، وهو قرّر التأكيد على سياسة النأي بالنفس وعدم التدخل في الشؤون العربية، وانّ موقف الحكومة من التطورات العسكرية على الحدود التركية السورية يعبّر عنه بيان وزراء الخارجية العرب وليس أي موقف آخر، في إشارة منه إلى عدم تأييد الموقف الذي أعلنه باسيل ضد العملية العسكرية التركية في سوريا، والذي أعتبره البعض خروجًا عن سياسة النأي بالنفس .

وتوقفت المصادر عند حرفية كلام باسيل الذي قال أنا أريد أن أذهب إلى سوريا لكي يعود الشعب السوري إلى سوريا كما عاد جيشها. السيادي الحقيقي يريد سوريا في سوريا بجيشها ونازحيها وشعبها، والسيادي المزيف يريد إبقاء نازحيها في لبنان. مشكلته فقط أنه مختلف مع نظامها. فاعتبرت هذا الموقف موقفا متقدما على المزايدين والمتشدقين بالحرص على النازحين.

هذا الموقف الجديد القديم، والذي كان قد أشار إليه رئيس الجمهورية العماد ميشال عون في كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيوريرك، أضيف إلى موقف باسيل في إجتماع وزراء الخارجية العرب، الذي أعلن فيه أنه حان الوقت لعودة سوريا إلى جامعة الدول العربية، وأشار إلى أن إعادة سوريا إلى جامعة الدول العربية يجب أن يكون أول رد على العدوان التركي . وأضاف أنه "يجب عقد قمة عربية طارئة تكرس المصالحة".

وتقول المصادر ان ما بين الموقفين كان لباسيل لقاء مطّول مع الأمين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصرالله، الذي أعطاه، على ما يبدو، الضوء الأخضر وأمّن له الغطاء السياسي، الذي سمح له بالتهديد بقلب الطاولة بعد أن يضرب الرئيس عون يده عليها.

وتتساءل الاوساط المراقبة هل تكفي باسيل هذه المباركة من حارة حريك لكي يتجاوز القرار الحكومي، بإعتبار أن الموقفين اللذين إتخذهما يحتاجان إلى قرار وإجماع داخل الحكومة، وفي حال طرحا على التصويت وانهما يحتاجان إلى ثلثي الأصوات لكي يصبحا نافذًين وشرعيين، وهو أمر متعذر، لأن كلا من وزراء تيار "المستقبل" و"القوات اللبنانية" و"الحزب التقدمي الإشتراكي" سيصوتون ضد هاتين الخطوتين، وذلك إنسجامًا مع الإجماع العربي وتماشيًا مع مع السياسة الامريكية المعادية لسوريا.

لتختم المصادر بالقول إذا كان باسيل، الذي تكلم في إجتماع القاهرة بإسم لبنان، بصفته وزيرًا للخارجية، يعبّر عن رأيه الشخصي على رغم صفته الرسمية، فإن ذلك سيضيف مشكلة على المشاكل المتراكمة داخل مجلس الوزراء، الذي لم يتخذ أي قرار في شأن عودة سوريا إلى جامعة الدول العربية.

وأما موقفه من الذهاب إلى سوريا لكي يعيد النازحين السوريين فهو موقف لا يعبّر سوى عن رأي شخصي بصفته رئيسًا لتيار سياسي، وهو إن ذهب إلى سوريا فسيذهب بهذه الصفة وليس بصفته وزيرًا للخارجية .

على أي حال فإن ما أعلنه باسيل في أقل من 48 ساعة الأخيرة سيكون مثار جدل واسع، سواء داخل الحكومة أو خارجها، وسيشكّل مادة خلافية جديدة تُضاف إلى المشاكل القائمة في ظل الإضرابات والتوترات السياسية والاقتصادية .

*حسين عزالدين

0% ...

آخرالاخبار

العميد سريع: العدوان خلف شهداء وجرحى من المدنيين بينهم نساء وأطفال


العميد سریع: العدوان استهدف الأعيان المدنية في العاصمة صنعاء ومحافظات الجوف وتعز وصعدة ومأرب ولحج والبيضاء وإب


متحدث القوات المسلحة اليمنية العميد يحيى سريع: الطيران الحربي السعودي شن خلال الـ 24 ساعة الماضية 119 غارة جوية وصاروخاً


عضو المكتب السياسي لـ"أنصار الله" محمد البخيتي: إذا تورطت أميركا في العدوان لن ندرس قرار الرد بل سيكون ردنا سريعاً وموجعاً


مقتل مستوطن وإصابة آخرين بانفجار في الجليل الأعلى.. إليكم التفاصيل


شهداء وجرحى إثر غارات سعودية استهدفت الجوف وتعز وصعدة


هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية: تعرّض ناقلة نفط لضربة بمقذوف مجهول في مضيق هرمز


حازم قاسم: ندعو إلى حوار وطني شامل وجاد، يفضي إلى إنهاء الانقسام واستعادة الوحدة الوطنية، ووضع ضمانات لإجراء الانتخابات


حازم قاسم: نؤكد التزام الجانب الفلسطيني ببنود اتفاق وقف النار، وندعو الأطراف المعنية إلى تحمّل مسؤولياتها والضغط على الاحتلال لضمان تنفيذ الاتفاق


عراقجي وفؤاد حسين يتبادلان وجهات النظر بشأن مستجدات المنطقة، بما فيها التطورات في اليمن