عاجل:

عون وباسيل في ضيافة الاسد؟!

الأحد ٢٠ أكتوبر ٢٠١٩
٠٥:١٦ بتوقيت غرينتش
عون وباسيل في ضيافة الاسد؟! على أبوابِ تدشين النصف الثاني من الولاية الرئاسيّة، يبدو الجميع على سلاحهِ مع استعدادٍ لقلبِ الطاولةِ. هي "ماركةٌ مسجَّلةٌ" ليس فقط بإسم التيار الوطني الحر كما أوحى بذلك رئيسه جبران باسيل في خطاب 13 تشرين، بل أنّ أكثرَ من طرفٍ يبدي استعدادًا… "نظريًّا" حتى الآن لقلبِ الطاولة!

العالم - سوريا

لن يكون مجرَّد تفصيلٍ تلويح حزب الله للمرَّة الاولى ربما في تاريخِ انخراطهِ في زواريبِ السياسة، بورقة الشارع بعيدًا من شارعه الحاضر والمُستنفِر دومًا لتلبية نداء السيد حسن نصرالله في المناسبات الحزبية والمرتبطة بأجندةِ المقاومة. وليس بسيطًا أن يوحي النائب السّابق وليد جنبلاط بأنّ كلّ جهدِ المختارة وبعبدا لضبط النفسِ وحصر رقعة التوتر بين الطرفين تتكفّل "مسيرة سلمية" بتطييره بساعَتَيْن.

"القوات اللبنانية" من جهتها، تحرَّرت تمامًا من "أدبياتِ" التعاطي مع شريك "التفاهم الرئاسي" بعدما سبقها التيار الوطني الحر نفسه الى ساحةِ اللعبِ على المكشوفِ، وهي حربٌ مسيحيّةٌ – مسيحيّةٌ يتوقَّع أن تصبح أكثر ضراوة مع بدءِ العد العكسي لنهاية ولاية ميشال عون الرئاسيّة وقد تطيح معها أكثر من طاولةٍ. أما العهد نفسه، فيتحضَّر لكسرِ تركيبةِ "الطائف":"السلطة" تنقلب على جزءٍ من رموزها و"جنرال" يتحضَّر لارتداءِ البزّة المُرَقطة مجدّدًا!

مع ذلك، ورغم كلّ مؤشرات التمرّد السياسي لدى أكثر من طرفٍ، فإنّ واقعية تحكم تصرفات محورٍ قرَّر بفعلِ موازين القوى الغالبة لمصلحته التقدّم خطوات الى الامام، متيقنًا، أنّ مواجهتها ستبقى تحت السيطرة ولن تتعدَّى ذلك الى الاطاحةِ بقواعد اللعبة التي تحكَّمت بولادة "حكومة العهد".

تكفي سلوكيات رئيس الحكومة سعد الحريري للتسليم، بأن لا غريم يُحسَب له الحساب في ظلّ مواجهةٍ غير متكافئةٍ طالما أنّ "الشيخ" مهجوسٌ بمليارات "سيدر" وعينه على المشاركة في إعادة إعمار سوريا!

وفي المقلبِ الاخر، تصبح دعوة من وزنِ "تحريض" باسيل لرئيس الجمهورية "بأن تتصرَّف مجدّدًا كالعماد عون، وقد يكون ذلك أفضل لك من الرئيس عون، وحينئذٍ نحن نعود إلى ساحة قصر الشعب، أفضل من أن نكون جالسين على كراسيه"، مجرَّد تجييش بغية رفع السقف كون الترجمة الفعلية له لن تكون سوى التخلي عن "امتيازات" رئاسية هي الممرُّ الالزامي لرئاسة يتمّ التحضير لها منذ اليوم لجلوس عون على كرسيّ بعبدا… سلميًّا وليس بانقلابٍ!

عمليًّا، كسر ستاتيكو العلاقة "الرسمية" مع سوريا من جهةٍ، وخوض حزب الله من ناحيةٍ أخرى معركة صدّ "العدوان" المالي عليه، ورفضه من جهة أخرى أي موازنة محمَّلة بأثقال المزيد من الأعباء على كاهلِ الطبقات الفقيرة، تفرض نفسها كعناوين مواجهة يميل فيها الميزان لصالحِ طرفٍ على آخر. وقد شكَّلت تحرّكات الشارع مساء الخميس إشارة واضحة الى مسارٍ جديدٍ على الارض قد يكون حزب الله أحد المُشاركين الأساسيين فيه والذي سيؤدّي الى ضغطٍ مباشرٍ على الحكومة.

لم يكن مجرّد تفصيل توقيت إعلان وزير الخارجية جبران باسيل عن قراره زيارة سوريا بالتزامن مع إحياءِ ذكرى 13 تشرين وبعد لقائه السيد حسن نصرالله، ولا الردّ الضعيف لرئيس الحكومة على قرار باسيل، وتبعات "هذا شأنه" على الحكومة ورئيسها، في حال نجح وزير الخارجية في التمهيد للعودة "الرسمية" للنازحين السوريين… هي عمليًّا "ظواهر" مكمّلة لواقع بات أكبر من الحكومة.

إحدى المرجعيات السياسية المعروفة بقراءتها الباردة والموزونة لحرائق الخارج والداخل تعلّق بشيء من السخرية، قائلة "لم تعد المسألة ماذا سيفعل جبران باسيل في سوريا وبأي صفة سيتعاطى مع محدّثيه، بل عن المسافة التي تقصُر أكثر فأكثر بين الحكومة ورئيسها وقصر المهاجرين"!

ككرة ثلج تدحرجت مسألة فتح قنوات رسمية مع سوريا في ملف النازحين. من موقف رئيس الجمهورية في نيويورك الى خطاب الوزير باسيل من القاهرة وصولاً الى "قنبلة الحدت" بإعلان باسيل العزم زيارة سوريا مرورًا بلقاءِ وزير الخارجية مع السيد حسن نصرالله.

من رَصَد ردات الفعل في مجلس الوزراء عقب اليوم التالي لخطاب باسيل في ذكرى 13 تشرين وجد الترجمة الحرفية لبيان رئاسة الحكومة من الاعلان الباسيلي.

مصادر وزارية في خط 8 آذار، قالت لموقع "ليبانون ديبايت"، أنّ كلمة الوزير وائل ابو فاعور النارية في شأن زيارة سوريا قوبلت بشيء من الاستهزاء من جانب الفريق الداعم للتنسيق مع دمشق في ملفيّ النازحين والمعابر في مقابل تطنيش كامل من رئيس الحكومة ووزرائه".

المصادر عينها، تؤكد، أنّ "ملف النازحين وأمام هول الكارثة لم يعد يحتمل أي تأجيل، ومن غير الممكن تسجيل خرق في هذا السياق من دون التواصل الرسمي مع سوريا وعودة القنوات الطبيعية معها، والفريق الذي يطالب دمشق بضمانات من أجل العودة الآمنة لن يحصل عليها إلّا إذا حصل هذا التواصل، والجميع بات يدرك هذه الحقيقة على رأسهم الحريري!".

في جلسة يوم الاربعاء، صدر قرارٌ عن مجلس الوزراء بتقديم ورقة النازحين (التي أنجزها وزير الدولة لشؤون النازحين صالح الغريب) الى مجلس الوزراء خلال مهلة شهر على أن يترافق ذلك مع إجراءِ الاتصالات السياسيّة اللازمة للتمهيد لإقرارها في مجلس الوزراء من دون مشاكسة.

ولم يُعرَف بعد إذا ما كانت زيارة باسيل ستسبق أو تلي إقرار ورقة النازحين، في وقتٍ يطرح فيه مراقبون، احتمال حدوثِ لقاءٍ ثنائيٍّ بين الرئيس السوري بشار الاسد وباسيل ممثلاً رئيس الجمهورية على أساس تفويضٍ بإجراءِ محادثاتٍ مع المسؤولين السوريين، ويأتي ذلك في ظلّ تأكيدات قريبين من باسيل، أنّه سيدخل الاراضي السورية بصفته الرسمية وليس الحزبية.

وقد ترَدَّدَت معلومات في السّاعات الماضية، عن احتمالِ قيامِ رئيس الجمهورية شخصيًّا بهذه الزيارة يرافقه باسيل والوزير الغريب.

ملاك عقيل ــ شام تايمز

0% ...

آخرالاخبار

العلاقات العامة في بحرية الجيش الإيراني: هذا هو مصير جميع السفن والمركبات التي تتجاهل التحذيرات وتعبر في المناطق المحظورة


العلاقات العامة في بحرية الجيش الإيراني: اشتعال النيران بناقلة نفط من جراء اصطدامها بلغم بحري في أثناء عبورها بمسار ممنوع شرق مضيق هرمز


هل سيقيل ترامب وزير الحرب بعد خسارة الانتخابات


ايران تحول عقيدتها العسکرية من الدفاعية الی الهجومية


حماس: المشهد الكارثي الإنساني وغرق شعبنا وصمة عار على جبين المجتمع الدولي


10 شهداء في حصيلة أولية لمجزرة العدو السعودي في منطقة الشرية بمديرية بني حشيش شرق العاصمة


مسؤول إيراني رفيع : أي هجوم على إيران سيُواجه برد فوري وغير محدود


وزارة الصحة بغزة: بلغت الحصيلة التراكمية منذ بداية العدوان، ⁠74,640 شهيدا، و175,947 إصابة


الدفاع المدني بغزة: آلاف النازحين في القطاع أصبحوا بلا مأوى إثر غرق خيامهم


الدفاع المدني بغزة: كارثة إنسانية جديدة في القطاع بعد فقدان آلاف النازحين خيامهم


الأكثر مشاهدة

وزير الحرب الأمريكي هيغسيث: لم ينجح العزل مع الرئيس ترامب ولن ينجح معي


ارتفاع أسعار النفط نحو 4% وبرنت يسجل 98 دولارا للبرميل


فرانس برس: ١.٦ مليون شخص في مختلف أنحاء فرنسا يشاركون في احتجاجات على على ارتفاع الأسعار


الرئيس الصهيوني: سأعلن يوم الأحد اسم المكلف بتشكيل الحكومة الإسرائيلية الجديدة


السيطرة على سادس طائرة استطلاع أمريكية مسيّرة من طراز MQM-170 في سماء جزيرة قشم


البرلمان التركي يصدق على "اتفاقية مكة" للدفاع المشترك بين تركيا وباكستان والسعودية


ترامب حول النزاع الأوكراني: أعتقد أننا سننهي الأمر قريبا جدا ربما قريبا جدا


إسلامي: تهديد ترامب بشن هجوم على جبل كلنج دليل على العجز


رئيس المنظمة الايرانية للحج والزيارة يبدأ زيارة الى السعودية بدعوة من نظيره السعودي


الرئيس الصهیونی يحدد موعد الإعلان عن اسم الشخصية المكلّفة بتشكيل الحكومة المقبلة


"يونيفيل": نواصل مهامنا في جنوب لبنان حتى انتهاء ولايتنا بنهاية العام الجاري