عاجل:

زيارة الأسد الى إدلب.. رسالة واضحة الحروف

الأربعاء ٢٣ أكتوبر ٢٠١٩
٠٧:٤٧ بتوقيت غرينتش
زيارة الأسد الى إدلب.. رسالة واضحة الحروف لم يكن هناك ما يعكر صفو الرئيس التركي رجب طيب اردوغان، وهو يسجل النقاط تلو النقاط على حساب الكورد السوريين، لا سيما بعد "اتفاقية انقرة" في 17 اكتوبر/تشرين الثاني مع نائب الرئيس الامريكي مايك بنس، عندما شرعن اردوغان اعتداءه على سوريا، وبعد "اتفاقية سوتشي" يوم امس 22 من نفس الشهر، مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، لتثبيت "انتصاره" في المنطقة المحصورة بين راس العين وتل ابيض، الا التصريح الناري للرئيس السوري بشار الاسد الذي وصفه، اي اردوغان، بـ"اللص" الذي سرق المعامل والقمح والنفط وهو اليوم يسرق الأرض.

العالم - قضية اليوم

من الواضح ان الكورد السوريين كانوا من اكبر الخاسرين بعد الاتفاقيات التي تمت من وراء ظهورهم بين الامريكيين والروس مع الاتراك، الا ان هذه الخسارة تبقى في المحصلة النهائية خسارة سورية، فكل الذي يجري هو على الارض السورية، والخسارة تتوزع على جميع السوريين، ولكن في المقابل بامكان الكورد السوريين ان يقللوا من حجم هذه الخسائر عبر زيادة التنسيق مع الحكومة السورية، للحيلولة دون تدحرج كرة الخسارة اكثر، والتي ستعود بالضرر لجميع السوريين.

اردوغان الذي كان يخطط بعودة تركيا الى سوريا، عبر احتلال كل الشمال السوري بعمق عشرات الكيلومترات بذريعة محاربة "الارهاب الكوردي" واعادة اسكان اكثر من ثلاثة ملايين لاجئ سوري، لم يتوقع الرفض الدولي لمخططه المكشوف والذي كان سيجد طريقة الى التنفيذ عبر اراقة الدمار والتطهير العرقي والعدوان والاحتلال، كما تفاجأ بالتنسيق الذي حصل بين "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد) والحكومة السورية، وهو التنسيق الذي سمح للجيش السوري ان ينتشر في مناطق في شمال سوريا كان اردوغان يُمنّي نفسه في احتلالها واقامة مناطق سيطرة فيها، فعندما كان اردوغان في سوتشي مع بوتين لثبيت "انتصاراته"، تواردت انباء عن عقد اجتماع هام بين وفد عسكري روسي والقائد العام لـ"قوات سوريا الديمقراطية" (قسد) مظلوم كوباني، تم الاتفاق فيه على انتشار الجيش السوري على طول الطريق الدولي الذي يربط حلب بالحسكة، وهو طريق هام كان من بين اهداف اردوغان من هجومه على شمال سوريا، وعلى الفور انتشر الجيش السوري على امتداد الطريق بطول 60 كيلومترا.

يبدو ان مساحة احلام اردوغان في السيطرة الكاملة على الشريط الحدودي داخل سوريا، من تل أبيض حتى الحدود العراقية، ومن ثم ربط هذه المنطقة بجرابلس، بدأت تتقلص، بعد دخول الجيش السوري الى عين العرب (كوباني)، وهو الدخول الذي سيمنع اتصال الشريط ببعضه البعض، وهو ما سيحول حلم اردوغان القديم بابتلاع الشريط الحدودي السوري الى كابوس.

التأكيد على "حلم اردوغان" القديم لم يأت من فراغ، فالمتتبع لمواقف وتصريحات اردوغان، يعرف ان الرجل ليس حريصا على اللاجئين السوريين، وليس هناك من "ارهاب كوردي" يهدد بلاده، فيكفي لأردوغان ان يحقق تلك الاهداف بالكف عن دعم الجماعات الارهابية المنضوية تحت عناوين "الجيش الحر" و"الجيش الوطني" و..، والعمل على تفعيل اتفاقية "اضنة" بين بلاده وسوريا، عندها سيعود جميع اللاجئين الى سوريا، ولن يكون هناك بالتالي اي "تهديد ارهابي" يهدد تركيا من جانب سوريا.

في عام 2016 وتحديدا في 28 سبتمبر/ايلول من ذلك العام، ندد اردوغان باتفاقية "لوزان" عام 1923، وحمل على الذين يعتبرونها انتصارا، والمعروف ان هذه الاتفاقية هي التي ثبتت الحدود الحالية لتركيا، وهي حدود يبدو ان اردوغان لا يعترف بها، لانها حسب اعتقاده اقتطعت أراض واسعة من تركيا و"الحقتها" بسوريا والعراق، فقبل فترة نشرت صحيفة "ديليليش" المقربة من اردوغان مقالا تحت عنوان "هذه هي الاراضي التي اقتطعت من تركيا"، مرفق بخريطة لتركيا تضم كركوك والموصل واربيل في العراق وحلب وادلب والحسكة في سوريا.

زيارة الرئيس السوري بشار الاسد الى ادلب بالامس، كانت في غاية الاهمية بالتوقيت وبالمكان، فقد اعلن من الخطوط الامامية لجبهة ادلب ان كل المناطق في سورية تحمل نفس الأهمية ولكن ما يحكم الأولويات هو الوضع العسكري على الأرض، مشددا على ان معركة ادلب هي الأساس لحسم الفوضى والإرهاب في كل مناطق سوريا،

رسالة زيارة الرئيس السوري الى ادلب، كانت واضحة الحروف، فسوريا التي هزمت التكفيريين الارهابيين، ستهزم المحتلين، مهما تلوّن هذا الاحتلال، فإنتشار الجيش السوري على مساحة جغرافية واسعة في الشمال السوري، سيسهل إمكانية نقل معدات وأسلحة ثقيلة، للتعامل مع الوجود التركي في شمال سوريا وخاصة في المنطقة المحصورة بين تل ابيض ورأس العين، التي مازال اردوغان يتصور انه سيبقى فيها.

جمال كامل / العالم

0% ...

آخرالاخبار

العميدشكارجي: هزيمة أميركا حتمية ولن نسمح بفرض نظامها في غرب آسيا


الشرطة الإيرانية: القبض على أعضاء خلية تابعة لما يُسمّى «جماعة جيش العدل»، على صلة بعمليات الاغتيال الأخيرة في سيستان وبلوشستان


تفكيك خلية إرهابية مرتبطة بالاغتيالات الأخيرة جنوب شرق ایران واعتقال أفرادها


ابن الرضا: إيران لم تستعر هويتها من أحد ولا تحتاج إلى إذن أحد للحفاظ عليها ولن تقبل أن تحل التهديدات محل حق شعبها


القائم بأعمال وزارة الدفاع العميد مجيد ابن الرضا: إذا كانوا يعتقدون أنهم يستطيعون إرغام الشعب الإيراني على التراجع من خلال الهجوم على حضارته فإنهم لم يفهموا التاريخ


شكارجي: لن نسمح بإعادة فرض النظام الإقليمي الذي تريده أميركا والكيان الصهيوني في غرب آسيا


شكارجي: استمرار الاعتماد على المظلة الأمنية الأميركية لن يؤدي إلا إلى تحمّل التكاليف الباهظة لقرار خاطئ وحسابات مغلوطة


شكارجي: واشنطن تعجز حتى عن توفير الأمن لنفسها في المنطقة فكيف لها أن توفره للآخرين؟


شكارجي: على دول المنطقة الخروج من المظلة الأمنية الأميركية العاجزة


شكارجي: الإهانات الأخيرة التي وجّهها المسؤولون الأميركيون إلى الحضارة والشعب الإيراني تعكس يأسهم وتزيد من عزيمة شعبنا


الأكثر مشاهدة

العدوان يلوّث الأرض والماء.. طهران تطالب بتجريم الإبادة البيئية


قصف مدفعي مستمر يستهدف المنطقة الواقعة بين بلدة زوطر الشرقية وميفدون وبلدة المنصوري


السعودية.. اضطراب في حركة الملاحة الجوية فوق المنطقة الشرقية فوق الدمام-بقيق


6 غارات جوية سعودية على مديرية مجز في صعدة اليمنية


وزارة الصحة اليمنية: 91 شهيدا و168 جريحا معظمهم نساء وأطفال ضحايا العدوان السعودي منذ بداية تصعيده في الثالث من سبتمبر الماضي


التحالف السعودي: ‏سقوط مقذوف في محيط مطار الملك فهد الدولي بالدمام


بقائي: الحكومة الأمريكية تمثل التهديد الحقيقي للشعب الأمريكي


مصادر إعلامية: سماع دوي انفجار في جدة


تحليق لطيران العدو الحربي بشكل كثيف شمال ووسط فلسطين المحتلة


نيويورك تايمز: الهجوم اليمني على المطار الرئيسي في الرياض بالسعودية، أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 12 شخصا وإصابة 50 آخرين


وسائل إعلام عراقية: عودة طائرتين كانتا متجهتين من العراق إلى إيران، وهبوطهما في مطار النجف الدولي