العالم _ مراسلون
في الوقتِ الذي تُحاولُ فيه المملكةُ العربيةُ السعودية تحسينَ صورتِها على الساحةِ الدولية بسببِ سِجلِها في مجالِ حقوقِ الإنسان بما في ذلك مقتلُ الصحفي السعودي جمال خاشقجي ودورُها في الحربِ المدمرة في اليمن وتجويعُ شعبٍ باكملِه وضمنَ الاستعداد لتولّي رئاسةِ مجموعةِ الـ20، العامَ المُقبل أجرتْ الرياض تعديلاً وزارياً شمِلَ وزيريْ الخارجيةِ والنقل.
وزيرُ الخارجيةِ الجديد الذي سيَخلِفُ الوزيرَ القديم ابراهيم العساف الذي كان عُيّن في منصبِه قبلَ 10 أشهرٍ فقط، هو الأمير فيصل بن فرحان آل سعود صاحبُ الخبرةِ الدبلوماسية في الغرب.
فيصل شغلَ منصبَ سفيرِ السعودية لدى ألمانيا على مدى الأشهرِ القليلة الماضية وكان قبلَها مستشاراً سياسياً بالسفارةِ السعودية في واشنطن.
منظمات غير حكومية تعمل في برلين، كانت قد طالبت الرئيس الألماني فرانك شتانماير بمنع قبول قرار السعودية تعيين الأمير فيصل سفيرا لبلاده في برلين، وذلك لأن فيصل متورط في عملية استدراج خاشقجي إلى قنصلية بلاده في إسطنبول، عندما كان يشغل منصب كبير المستشارين في سفارة بلاده في الولايات المتحدة.
التغييراتُ جاءتْ في أمرٍ ملكي عُين فيه ابراهيم العساف وزيرَ دولة وعضوًا بمجلسِ الوزراء بعد اعفائِه عن الخارجية.
وإلى جانبِ التغييرِ في وزارةِ الخارجية، أمرَ الملك سلمان كذلك باعفاءِ نبيل بن محمد العامودي وزيرِ النقل من منصبِه، وتعيينِ صالح بن ناصر بن العلي الجاسر في مكانِه.
وصعِدَ جيلٌ جديدٌ من أعضاءٍ الأسرة الحاكمة منهم العديدُ من الوزراءِ الشباب للسلطة في ظلِ وليِ العهد محمد بن سلمان. ويسعى بن سلمان والحاكمُ الفعليُ للسعودية لتنويعِ الاقتصاد وانفتاحِ المجتمع المحافظ. لكنّ الإصلاحاتِ صحبتْها حملةٌ صارمةٌ على المعارضة شمِلَتْ اعتقالَ العشراتِ من المعارضين.