عاجل:

من "تل أبيب": استمرار الأزمة في لبنان مصلحة لنا

السبت ٢٦ أكتوبر ٢٠١٩
٠٧:٣١ بتوقيت غرينتش
من ليس صدفة أن المستوى الرسمي في "إسرائيل" امتنع، حتى الآن، عن التعليق على ما يشهده لبنان من تطورات داخلية، وهو الذي كان يُعقِّب على ما هو أدنى من ذلك.

العالم-لبنان

بالاستناد إلى سوابق عديدة من الواضح أن الصمت الرسمي الإسرائيلي حتى الآن مدروس وهادف. ويبدو أنه يستند إلى استخلاص عبر من التجارب الماضية، دفع المؤسسة السياسية لانتهاج هذا الخيار، أو على الأقل التريث حتى الآن.

في محطات سابقة، وتحديدًا في العام 2005، طلبت الولايات المتحدة من "إسرائيل" الكف عن اطلاق المواقف التي تحرج حلفاءها في لبنان، نتيجة الاحراج الذي تسببت به في التعبير عن رهانها عليها لمواجهة حزب الله في حينه. وثبت في محطات أخرى ايضا، أن المواقف الإسرائيلية لم تؤدِّ إلى أي نتائج ايجابية، بل ساهمت أيضًا في التأكيد على حقيقة خلفيات وأهداف المخطط الاميركي في لبنان الذي كان يُنفذ بأيدِ لبنانية ويستهدف المقاومة. (مع أننا لسنا بحاجة لهذه المواقف لاستكشاف سياق وأهداف هذه المخططات).

مع ذلك، ليس من الصعوبة تلمس معالم موقف المؤسستين السياسية والامنية التي تنظر إلى أي تطور في الساحة اللبنانية بمعايير التهديد والفرص، وتحديدا لجهة مدى تأثيرها الايجابي أو السلبي على أولوياتها في الساحتين اللبنانية والاقليمية. في السياق نفسه، تراقب تل ابيب ايضا، تداعيات أي تطور على مكانة حزب الله وموقعه في لبنان والمنطقة، وتحدد موقفها منه بمقدار ما يؤثر سلباً أو ايجاباً، على تعزيز قدراته ومكانته ومشروعيته.

حتى لا يبقى الكلام عاما، تدرس "إسرائيل" مفاعيل المستجدات التي تشهدها الساحة اللبنانية، على موقع المقاومة وقدراتها، وما إن كانت تؤثر على توسيع هامشها في المبادرة والرد في الدفاع عن لبنان بمواجهة "إسرائيل". هل تساهم هذه التطورات في حماية وتعزيز جبهة حزب الله الخلفية، أم تقوضها وتشغله وتستنزفه وإلى أي مدى يمنح ذلك "إسرائيل" هامش المبادرة؟

أهمية هذه الأسئلة تكمن في أنه بعدما فشلت "إسرائيل" في الحد من تطور قدرات حزب الله العسكرية والصاروخية، وكشفت لها العديد من المحطات أن قيادته تملك شجاعة تفعيل هذه القدرات، في أدق وأخطر الظروف، تجد "تل ابيب" نفسها ملزمة بالرهان على مفاعيل التطورات الداخلية والاقليمية، لجهة ما يمكن أن تساهم في تقييد ارادة صانع القرار في حزب الله بالرد على الضربات التي قد تبادر اليها "إسرائيل".

لئن صمتت المؤسسة الاستخبارية، ومعها حتى الآن المؤسسة السياسية، عن التعليق على تطور الاحداث في لبنان، فقد تناولت الاجابة على بعض هذه الاسئلة معاهد ابحاث وخبراء ومعلقون. ورأى معهد ابحاث الامن القومي، أنه بالنسبة لإسرائيل "في الأمد القصير، يتوقع أن يتم جذب حزب الله للتركيز على قضايا لبنانية داخلية، وأن يكون أقل تفرغا لدفع خطواته ضد إسرائيل". اما على المدى البعيد، فقد اعتبر المعهد أن استمرار التطورات في لبنان "ستقوض الاستقرار الداخلي (وهو ما) سينتج مخاطر بالأساس على "إسرائيل"، خاصة إذا تمكن حزب الله من استمرار زيادة قوته في الدولة". ورأى التقرير أنه "بالإمكان إنقاذ لبنان فقط إذا حظي بمساعدات خارجية سخية من أجل استقرار اقتصاده، والأفضل أن تأتي من الغرب ودول الخليج [الفارسي] من أجل منع استكمال سيطرة حزب الله وإيران على الدولة".

في نفس الاطار، عبر أحد ابرز الخبراء الإسرائيليين يوني بن مناحيم، عما يدور في أروقة المؤسسات المتابعة للوضع اللبناني، بالقول إن "الازمة في لبنان تخدم المصالح الإسرائيلية في الحرب ضد التمركز العسكري لايران في سوريا والعراق". واوضح مكمن المصلحة بالقول إنه "كلما تفاقمت الازمة في لبنان كلما تقلصت قدرة حزب الله العسكرية على مواجهة إسرائيل". من الواضح أنهم يراهنون في "إسرائيل" على أن تساهم هذه الازمة في تقييد حزب الله عن الرد على اي اعتداء إسرائيلي. وحدد بن مناحيم مبدأً عاما يتصل بمعايير الربح والخسارة بالنسبة لإسرائيل، بالاشارة إلى أنها "تربح من كل أزمة داخلية في دولة عربية في الشرق الاوسط التي معها مواجهة، باستثناء مصر والاردن اللتين تربطها بهما اتفاقيات سلام، اضافة إلى السلطة الفلسطينية التي يربطها معها اتفاق اوسلو".

وفي نفس الاطار تناول الاحداث في العراق بالقول إن "إسرائيل تربح ايضا من انشغال الحكومة العراقية بالتظاهرات ضد الفساد في الدولة". وعلى نفس القاعدة تناول الاحداث التي شهدتها سوريا منذ العام 2011. وختم بن مناحيم بالتعبير عن امالهم في تل ابيب بأن "تستمر الازمة لفترة طويلة انطلاقا من أن “إسرائيل” مشغولة بحرب قاسية ضد التمركز العسكري الايراني في سوريا، ونتيجة ذلك هي تحتاج إلى كل تخفيف للضغوط الامنية عليها، كما تحتاج إلى الهواء للتنفس".

*العهد/جهاد حيدر

0% ...

آخرالاخبار

صحيفة "هآرتس" عن شهادات جنود في جيش الاحتلال: "الجيش الإسرائيلي" قدّر بوجود 250 إلى 300 فلسطيني قبل قصف مبان سكنية مأهولة في مجزرة بجباليا  


إيران ترسم خطوطها الحمر:.. لا فتح لهرمز تحت الحصار الأمريكي


إسعاف الإحتلال: 12 مصابا إثر انفجار ذخيرة في منطقة يفتاح بالجليل الأعلى 4 حالتهم خطرة


إرث الشهيد نصر الله الفكري يرسم معالم المقاومة وانتصاراتها


 الهيئة اليمنية لحقوق الإنسان: نحمل السعودي المسؤولية الكاملة عن استهداف الأحياء السكنية وزرع الألغام في بيوت المواطنين ونطالب الأمم المتحدة بإدانة علنية


الهيئة اليمنية لحقوق الإنسان: إصابة 7 أطفال بانفجار لغم زرعته تحشيدات السعودي داخل منزل بمنطقة العفيرة في جبل حبشي جريمة تعكس الحقد السعودي


الهيئة اليمنية لحقوق الإنسان: ندين استهداف الطيران السعودي لحي سكني في خط المطار بمديرية الثورة بصنعاء وغارتين على طريق الزربي بحيفان في تعز  


نائب قائد القوة البحرية للجيش الإيراني: وجهنا ضربات قاصمة للبحرية الأمريكية، وتراجع العدو بشكل واسع عن الحدود البحرية الإيرانية


نائب قائد القوة البحرية للجيش الإيراني: في مواجهة التكتيكات الجديدة التي يلجأ إليها العدو تعتمد إيران أيضا تكتيكات جديدة  


نائب قائد القوة البحرية للجيش الإيراني، الأدميرال بماني: درسنا نقاط ضعف العدو، ونعمل على إنتاج أسلحة جديدة بما يتناسب مع نتائج الدراسات    


الأكثر مشاهدة

العدوان يلوّث الأرض والماء.. طهران تطالب بتجريم الإبادة البيئية


قصف مدفعي مستمر يستهدف المنطقة الواقعة بين بلدة زوطر الشرقية وميفدون وبلدة المنصوري


السعودية.. اضطراب في حركة الملاحة الجوية فوق المنطقة الشرقية فوق الدمام-بقيق


6 غارات جوية سعودية على مديرية مجز في صعدة اليمنية


وزارة الصحة اليمنية: 91 شهيدا و168 جريحا معظمهم نساء وأطفال ضحايا العدوان السعودي منذ بداية تصعيده في الثالث من سبتمبر الماضي


التحالف السعودي: ‏سقوط مقذوف في محيط مطار الملك فهد الدولي بالدمام


بقائي: الحكومة الأمريكية تمثل التهديد الحقيقي للشعب الأمريكي


مصادر إعلامية: سماع دوي انفجار في جدة


تحليق لطيران العدو الحربي بشكل كثيف شمال ووسط فلسطين المحتلة


نيويورك تايمز: الهجوم اليمني على المطار الرئيسي في الرياض بالسعودية، أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 12 شخصا وإصابة 50 آخرين


وسائل إعلام عراقية: عودة طائرتين كانتا متجهتين من العراق إلى إيران، وهبوطهما في مطار النجف الدولي