عاجل:

اجتماع سد النهضة في واشنطن: خلافات حول جدول الأعمال

الجمعة ٠١ نوفمبر ٢٠١٩
٠١:٣٢ بتوقيت غرينتش
اجتماع سد النهضة في واشنطن: خلافات حول جدول الأعمال
أعلنت إثيوبيا عزمها على المشاركة في الاجتماع حول ملف سد النهضة في واشنطن يوم 6 نوفمبر/ تشرين الثاني الحالي ليضم كلاً من مصر والسودان وإثيوبيا بحضور ممثلي الإدارة الأميركية، منهية فترة أيام من الارتباك بسبب مشاكل في الاتفاق على أجندة اللقاء وملاحظات غير مرحبة بدور الوساطة من الطرفين الإثيوبي والسوداني.

العالم - أفريقيا

وقال المتحدث باسم الخارجية الإثيوبية، نيبيات جيتاشيو، في مؤتمر صحافي، إن حكومة بلاده "قبلت دعوة الولايات المتحدة لعقد اجتماع لمناقشة سد النهضة الإثيوبي بمشاركة مصر والسودان"، وفق ما نقلته إذاعة فانا المحلية أمس الخميس.

وقال مصدر إعلامي إثيوبي يعمل في صحيفة محلية تابعة لتحالف الجبهة الديمقراطية الشعبية الحاكم، إن الخارجية الإثيوبية كانت تحيط الموقف من مشاركتها في اجتماع واشنطن بسياج من السرية، وإنها دخلت في اتصالات سرية منذ أيام عبر السفارة الأميركية في أديس أبابا لحسم المسألة وسط تحفظ واضح على المشاركة من رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد.

وأضاف المصدر أن أحد أسباب التحفظ على المشاركة التوتر الأخير الذي أصاب العلاقات بين البلدين بسبب بيانات أصدرتها السفارة الأميركية بخصوص التظاهرات الشعبية التي خرجت الأسبوع الماضي في مناطق الأورومو، بسبب غضب أنصار المعارض الأورومي جوهر محمد من محاولة السلطات إبعاد موظفي حمايته الشخصية عنه، إذ اعتبرت دوائر عديدة في الحزب الحاكم تلك البيانات بمثابة تدخل أميركي في الشأن الداخلي الإثيوبي.

وكان السفير الأميركي مايكل راينور قد أصدر عدة بيانات منذ بدء أزمة التظاهرات، دان فيها استخدام العنف والتحريض عليه واستخدام لغة تحفيزية في وسائل الإعلام المحلية وفي أوساط العرقيات الكبرى المكونة للشعب الإثيوبي.

في مقابل ذلك، أعرب وزير الخارجية المصري، سامح شكري، عن تطلع بلاده لتوقيع اتفاق قانوني ثلاثي بينها وبين إثيوبيا والسودان خلال اجتماع واشنطن، بحضور البنك الدولي، ليضمن هذا الاتفاق حقوق مصر المائية في مياه نهر النيل، مشددا على أن مصر لديها إرادة سياسية لتحقيق ذلك.

وقال شكري في كلمة له أمس، أمام الجلسة الافتتاحية لأعمال الجلسة العامة الأولى لدور الانعقاد الرابع من الفصل التشريعي الثاني للبرلمان العربي، إن مصر رحبت بالدعوة الأميركية لتسهيل التفاوض وحسْم الخلافات بين الدول الثلاث بشأن موضوع ملء وتخزين المياه خلف سد النهضة.

وأضاف أن "مصر والسودان وإثيوبيا أبرمت إعلان مبادئ في مارس/ آذار 2015 ونعتبره إنجازا ضروريا لإدارة الموارد المائية لنهر النيل"، مشددا على ضرورة وجود إرادة سياسية لدى إثيوبيا لتطبيق هذا الاتفاق الذي نص على وجود وسيط في حالة عدم الاتفاق وهو ما حدث في الدعوة الأميركية الأخيرة.

من جهتها، قالت مصادر دبلوماسية مصرية واسعة الاطلاع، إن اجتماع واشنطن كان عرضة للتأجيل بسبب التوافق فقط بين مصر والولايات المتحدة، وإن واشنطن كثفت تواصلها مع كل من الخرطوم وأديس أبابا لضمان عقد هذا اللقاء في موعده، وأن الطرفين لم يؤكدا حضورهما إلا مساء أمس الخميس.

وأضافت المصادر أن الخارجية الإثيوبية طلبت أولاً الاتفاق بشكل كامل على أجندة اللقاء وجدول الأعمال، وطلبت استبعاد الحديث عن الجوانب الفنية واتفاق المبادئ الموقع في مارس/ آذار 2015 بشكل نهائي من أي اجتماع بحضور ممثلي الإدارة الأميركية، باعتبار أن تدخل الولايات المتحدة في القضية ليس أمراً متفقاً عليه من البداية، وأنه تم بناء على تواصل منفرد مع مصر فقط.

وذكرت المصادر أن الاتفاق المصري الأميركي يتمثل في عقد اجتماع بين وزراء الخارجية فقط، من دون حضور أي ممثل فني للدول الثلاث، سواء من المجموعة العلمية المستقلة أو وزراء الري، وأن تركز المحادثات على سبل الدفع بالمفاوضات الثلاثية وفق خريطة زمنية واضحة وقصيرة الأجل، وأنه تم إبلاغ الطرفين الإثيوبي والسوداني بذلك.
وأوضحت المصادر أن هناك محاولات مصرية تجري لإقناع السودان بقبول تدخّل واشنطن في القضية ورعايتها لاتفاق ثلاثي جديد، لكن الخرطوم ترى أن تدخل أي طرف قد يزيد الأوضاع تعقيداً، وأنه من الممكن حل كل المسائل العالقة بالحوار الفني بين الدول الثلاث، وهو الموقف الذي ترى مصر أنه انحياز لإثيوبيا، ويرتبط باتفاقيات التعاون بين الطرفين للاستفادة من مشروع سد النهضة.
وفي السياق ذاته، قالت مصادر في وزارة الري المصرية إنه عقب اجتماع السيسي وآبي أحمد في سوتشي، طلبت الخارجية من وزارة الري بعد اتصالات مع نظيرتها الإثيوبية المساهمة في وضع جدول زمني لجولة مفاوضات جديدة تبدأ باجتماع للجنة العلمية المستقلة المكونة من 15 عضواً بواقع 5 أعضاء من الدول الثلاث، يليه اجتماع ثلاثي لوزراء الري والمياه.
وأضافت مصادر الري أن الجانب الإثيوبي رفض بشكل مبدئي مقترحاً مصرياً بحضور ممثلي المكتب الاستشاري الهولندي "دلتارس" الذي أعد الدراسة الوحيدة المتكاملة عن القضية لحضور الاجتماعات لإعادة تقديم بعض المعلومات مع التركيز على جوانب جديدة خاصة بإدارة فترة الملء الأول لخزان السد. وأشارت أيضاً إلى أن الجانب الإثيوبي ما زال متعنتاً في مناقشة قضية كيفية إدارة المياه في فترات الجفاف المحتملة، بينما يبدي مرونة أكبر في النقاش حول الملء الأول للخزان.

وسبق أن كشفت مصادر دبلوماسية مصرية في تصريحات نشرت في 26 من الشهر الماضي، أن الخارجية المصرية طلبت من نظيرتها الأميركية المبادرة لاتخاذ خطوة وساطة من نفسها، بدلاً من انتظار التوافق الثلاثي على اللجوء لها، وفقا للصياغة غير الموفقة للمبدأ العاشر من اتفاق المبادئ الموقع بين الدول الثلاث في مارس/آذار 2015 والذي يشترط "اتفاق الدول الثلاث" لاستدعاء الوساطة، وهو ما لا يتوفر رسمياً في الوضع الحالي، فالسودان الذي يبدو من الناحيتين الفنية والاقتصادية مستفيداً من بناء السد، سبق وجدد ثقته في إمكانية التغلب على الخلافات باستمرار المفاوضات، أما إثيوبيا فلم تصدر أي تصريح رسمي بشأن الوساطة عموماً، والأميركية خصوصاً، ليستمر التناقض بينهما وبين خشية مصر من استمرار إهدار الوقت من دون اتفاق.

ولم يصدر من الخارجية الأميركية أي بيان رسمي عن لعبها دور الوساطة، بل تمت الإشارة لهذا الأمر فقط من خلال البيانات المصرية. وكان البيت الأبيض قد أصدر بيانا عشية انطلاق الجولة الأخيرة التي فشلت من المفاوضات الثلاثية بين وزراء الموارد المائية والري في مصر والسودان وإثيوبيا في الخرطوم، أعلن دعم الأطراف الثلاثة في السعي للتوصل لاتفاق على قواعد ملء وتشغيل سد النهضة الإثيوبي يحقق المصالح المشتركة للدول الثلاث، وبمطالبة الولايات المتحدة الأطراف الثلاثة بإبداء حُسن النية للتوصل إلى اتفاق يحافظ على الحق في التنمية الاقتصادية والرخاء وفي الوقت ذاته يحترم بموجبه كل طرف حقوق الطرف الآخر في مياه النيل.

لكن فشل جولة المفاوضات الجديدة، على الرغم من المناشدة الأميركية، دفع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي للمطالبة العلنية لأول مرة بتدخّل الولايات المتحدة، إذ أصدر بياناً في الخامس من الشهر الماضي ذكر فيه أن "مصر تتطلع لقيام الولايات المتحدة بدور فعال في هذا الصدد، خصوصاً على ضوء وصول المفاوضات بين الدول الثلاث إلى طريق مسدود بعد مرور أكثر من أربع سنوات من المفاوضات المباشرة منذ التوقيع على اتفاق إعلان المبادئ في 2015، وهي المفاوضات التي لم تفض إلى تحقيق أي تقدم ملموس، مما يعكس الحاجة إلى دور دولي فعال لتجاوز التعثر الحالي في المفاوضات، وتقريب وجهات النظر بين الدول الثلاث، والتوصل لاتفاق عادل ومتوازن يقوم على احترام مبادئ القانون الدولي الحاكمة لإدارة واستخدام الأنهار الدولية، والتي تتيح للدول الاستفادة من مواردها المائية من دون الإضرار بمصالح وحقوق الأطراف الأخرى".

0% ...

آخرالاخبار

بزشكيان: جريمة مدرسة ميناب دليل على إجرام من يدّعون الديمقراطية وحقوق الإنسان والعلم والمعرفة


"وول ستريت جورنال": رغم تعهد بن سلمان باستثمار نحو تريليون دولار في أميركا فإن واشنطن لم تستجب لطلبه الحصول على مساعدة عسكرية


"وول ستريت جورنال": بدأت مخزونات الصواريخ الاعتراضية السعودية اللازمة للتصدي لهجمات إضافية بالنفاد وفقًا لمسؤولين سعوديين


"وول ستريت جورنال": تتعرض الرياض لضغوط عسكرية متزايدة إذ أصبحت أجزاء من العاصمة أشبه بساحة معركة


"وول ستريت جورنال": أدت تكاليف الحرب إلى اتساع عجز الموازنة في السعودية وتهدد بدفع الاقتصاد إلى الانكماش


العميد محبي يتوعّد الغرب في المعركة النهائية


ارتفاع أسعار النفط متجاوزة حاجز 105 دولارات


المتحدث باسم جيش الإحتلال: أُصيب مقاتل إسرائيلي بجروح نتيجة حادث عملياتي في جنوب لبنان


معاريف: أصابة جندي من اللواء 188 بانفجار ذخيرة في دبابة خلال عملية في جنوب لبنان


مصادر لبنانية: قصف مدفعي إسرائيلي يستهدف منطقة العرايش في بلدة حاريص بجنوب لبنان


الأكثر مشاهدة

العدوان يلوّث الأرض والماء.. طهران تطالب بتجريم الإبادة البيئية


قصف مدفعي مستمر يستهدف المنطقة الواقعة بين بلدة زوطر الشرقية وميفدون وبلدة المنصوري


السعودية.. اضطراب في حركة الملاحة الجوية فوق المنطقة الشرقية فوق الدمام-بقيق


6 غارات جوية سعودية على مديرية مجز في صعدة اليمنية


وزارة الصحة اليمنية: 91 شهيدا و168 جريحا معظمهم نساء وأطفال ضحايا العدوان السعودي منذ بداية تصعيده في الثالث من سبتمبر الماضي


التحالف السعودي: ‏سقوط مقذوف في محيط مطار الملك فهد الدولي بالدمام


بقائي: الحكومة الأمريكية تمثل التهديد الحقيقي للشعب الأمريكي


مصادر إعلامية: سماع دوي انفجار في جدة


تحليق لطيران العدو الحربي بشكل كثيف شمال ووسط فلسطين المحتلة


نيويورك تايمز: الهجوم اليمني على المطار الرئيسي في الرياض بالسعودية، أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 12 شخصا وإصابة 50 آخرين


وسائل إعلام عراقية: عودة طائرتين كانتا متجهتين من العراق إلى إيران، وهبوطهما في مطار النجف الدولي