عاجل:

انتخابات الجزائر.. انقسام في الشارع وغياب مرشحي المعارضة

السبت ٠٩ نوفمبر ٢٠١٩
٠٥:١٢ بتوقيت غرينتش
انتخابات الجزائر.. انقسام في الشارع وغياب مرشحي المعارضة تقام الانتخابات الرئاسية الجزائرية في 12 ديسمبر/ كانون الأول المقبل، حيث تم قبول 5 مرشحين لخوض هذا الاستحقاق.

العالم - الجزائر

في الوقت ذاته تتواصل الاحتجاجات في الشوارع رافضة هذه الانتخابات، ما قد يهدد بمشاركة ضعيفة، في ظل الإضرابات والمظاهرات المستمرة منذ قرابة تسعة أشهر.

الاستحقاق الانتخابي

وعن جهوزية المشهد السياسي في الجزائر للانتخابات الرئاسية، يقول عضو البرلمان الجزائري عبد الوهاب بن زعيم، في حديث لـ"سبوتنيك": أعتقد أن الجزائر جاهزة لخوض الانتخابات الرئاسية، والانتخابات دائما تكون نسبية، فمن الممكن أن يتجه 12 أو 10 مليون من أصل 24 مليون ناخب إلى الصندوق، الشارع منقسم فعلا، وحين يتجه 10 مليون تعتبر النتيجة نسبية وتعتبر صحيحة، والفائز هو من يمتلك أغلبية الأصوات.

بينما يرى عكس ذلك المحلل السياسي والخبير في القانون الدولي اسماعيل خلف الله، ويقول في حوار مع "سبوتنيك"، "أعتقد أن المناخ الحقيقي لإجراء الانتخابات غير متوفر حتى الآن، خاصة عندما نلاحظ قائمة الشروط الموضوعة للترشح، وخاصة استمارات الإمضاء، التي من خلالها تم إقصاء أوجه جديدة، لعلها تكون في طرف الشارع الجزائري.

ويكمل خلف الله "هذه الشروط تمخض عنها وجوه قديمة في المنظومة البوتفليقية القديمة، وبالتالي الكثير أصبح يشكك بأن هذه المنظومة تعيد ترتيب نفسها عن طريق 12 ديسمبر، والدليل على ذلك أن هذه الأوجه كانوا رؤوساء وزارة ووزراء، وهناك من يطبل لمنظومة بوتفليقة ويسوق لبرنامجه".

ويواصل "هذا ما جعل الكثيرين ممن كانوا يؤمنون بأن 12 ديسمبر هو حل للأزمة، وأن لا خلاص لنا إلا بالانتخابات، فهناك فئة عريضة أصبحت تشكك الآن، وهي في حالة إحباط حقيقي مما خرجت عنه، لأن هذه الأوجه جميعها تمثل منظومة بوتفليقة بشكل ما.

يرى ابن زعيم أن الانتخابات ستقام على الرغم من معارضة قسم من الشارع الجزائري ويوضح "الانتخابات ستجري مهما كان، وقانون الجزائر يؤكد على أن النتيجة تعتبر صحيحة وهي نسبية مهما كان عدد الناخبين، ولا بد أن يكون هناك معارضة ونظام حكم، الرئيس الجديد المنتخب سيقدم برنامجه الانتخابي وسيعمل، والمعارضة مرحب بها، والحياة السياسية هي نظام ومعارضة، وهذا يجري في كل العالم".

ويشكك المحلل خلف الله بإقامة الانتخابات، ويستدرك "حتى إن تمت فالنسبة ستكون ضعيفة والمقاطعة ستكون واسعة، والسؤال هنا هل الانتخابات بهذه الصورة ستحل المشكلة؟ هي ستزيد من عمر الأزمة لا أكثر ولا أقل".

ويواصل "هذا الرئيس وإن كانت شعبيته مهتزة وليس له قاعدة، ولم يأت بطموح بمستوى طموح الحراك يستطيع به أن يفرض التغيير، بالتالي الاحتقان سيبقى والأزمة الاقتصادية ستزيد من حدتها".

ويتابع "الاضطرابات لن تتوقف حتى وإن فرضنا بأن انتخابات 12 ديسمبر، وأن السلطة ستفرضها بالقوة، والمشكلة لن تحل وسيبقى الشارع متوترا، نحن نريد حلا حقيقيا، وليس علاج مسكنات للشارع الذي خرج ولن يتراجع."

ويضيف" هناك الكثير من الشخصيات من رحم النظام قالت أن الظروف غير مواتية للانتخابات، فإذا كانت هذه الشخصيات تقر بذلك، وهم لديهم الدرايا بخبايا السلطة، فإذا كيف سيتم إقامتها."

المرشحون

وعن الأسماء الخمسة التي ترشحت إلى الانتخابات، يقول البرلماني ابن زعيم: هناك شروط للانتخابات الرئاسية، وكنا نتمنى أن يكون هناك مرشحين أكثر من ذلك، لكن هؤلاء المرشحون كلهم سياسيون، ولهم قاعدة شعبية كبيرة، وهم معروفون ولهم خبرة سياسية وعلاقات دولية ويعرفون الشأن الجزائري معرفة تامة.

ويتابع "منهم اثنين كانوا رؤوساء حكومات سابقين، والآخرين وزير وبرلماني ورئيس حزب، فالكل تتوفر فيه الشروط ولهم القاعدة الشعبية ولديهم برامجهم، الحظوظ بين المرشحين جميعهم متقاربة جدا، ولا بد أننا سننتظر دورا ثانيا، وما عليهم إلا إقناع الناخبين بالتصويت لصالحهم.

فيما يعتقد الخبير إسماعيل خلف الله بأن الأسماء المرشحة لا ترضي الشارع، ويوضح: سيبقى الاحتقان ويستمر الحراك، لأن من لديه حظوظ والتي تقول التحاليل أنه المرشح الأبرز هو عبد المجيد تبون، وهو مرشح حزب الأفلان بامتياز، وإن كان يسوق لنفسه على أنه كان ضحية عملية عزل.

ويواصل: هو كان قد دخل في صراع مع رجال المال الذين كانوا محيطين بسعيد بوتفليقة، وهو لم يعترض على سياسة بوتفليقة ورئاسته، بل بالعكس كان يقسم بأن البرنامج لن يتوقف، والآن تقدمه المنظومة على أنه المخلص، وأنه سيكون مع الحراك وسيأتي بالحل المنشود.

غياب المعارضة

وحول سبب غياب أسماء من المعارضة الجزائرية شاركت في الحراك عن الترشح إلى انتخابات الرئاسة يقول عبد الوهاب بن زعيم: تساءلنا نفس السؤال، فالعشرين شخصية الذين يريدون إيقاف المسار الإنتخابي، لماذا لم يحضر واحد منهم استمارات ويترشح، لماذا لم تتفق المعارضة على مرشح معين وجندوا الملايين للتصويت له؟.

ويواصل بن زعيم: المعارضة منقسمة على بعضها ولديها أجندات مختلفة، وكان من المفروض أن تستغل المعارضة هذه الفرصة الذهبية التاريخية، بأن يختاروا مرشح، وكان يستطيع الفوز لو جندوا الناخبين وأن يذهبوا إلى صناديق الاقتراع بالملايين.

أما الخبير بالقانون الدولي إسماعيل خلف الله فيحمل مسؤولية غياب مرشحي المعارضة للمعارضة نفسها، ويقول: أعتقد أنها كانت نقطة ضعف الحراك، وإن كان العديد يسوق أن الحراك يجب أن لا يكون له ممثل حتى لا تكون له قوة، وأعتقد أنه خطأ استراتيجي، فلو كان للحراك ممثلين حقيقين، لكانوا هم من يفرضون هذه الشخصيات، ولربما كانوا دفعوا بالتفاوض حيث أن السلطة ستفاوض هؤلاء.

ويكمل: الشارع بقي وحده والسلطة تقدم هذا كمبرر وحجة بأنها لا تجد من يفاوضها، فالتفاوض مع الملايين في الشارع غير ممكن وهذا حقيقة، فالسلطة على دراية تامة بهذه المطالب وهي تبقى ورقة في صالح السلطة، حيث ليس هناك شخصيات للتفاوض معها.

أفق الأزمة

وفي ظل رفض الشارع الجزائري للانتخابات، وتمسك السلطة الجزائرية بإقامة الانتخابات، يتحدث البرلماني بن زعيم عن الحل، فيما لو رفضت المعارضة بالنتائج، ويقول: الرئيس هو شرعية دولية وعليه حل

كل المشاكل، وسيكون الناطق الرسمي باسم الجمهورية، وسيتعامل مع الخارج ومع الداخل، وسيفتح النقاشات والورشات، ورشات إصلاح قضائي وإداري وسياسي وإصلاح للدستور.

ويضيف ابن زعيم: في هذه الورشات سيتمكن الشعب من مناقشة هذه الإصلاحات داخل القاعات وليست في الشوارع، حتى نصل إلى حل مقبول، ولا أقول حل جذري لأنه حتى في أوروبا هناك دائما مظاهرات من أجل موضوع ما.

ويتابع: نتمنى أن تتوقف المظاهرات حتى ينتخب الرئيس، وتفتح الورشات ويكون هناك نقاش عام حول كل المواضيع، والرئيس هو الميزان الذي سيحترم الدستور بين التيارات الجزائرية المختلفة.

أما إسماعيل خلف الله فيقول: الشارع لديه نقطة ضعف وليس لديه ممثلين، ولو كان قدم شخصيات لأحرج بهم السلطة ودفع بهم في الانتخابات، وهذا سيبقى خطأ استراتيجي ربما يستدركه الحراك في الأيام القليلة القادمة، وربما ستكون لديه مواقف، فلا يجب أن يكون لديه رد فعل فقط.

ويختم بقوله: المفروض أن يقدم الشارع قرارات، ومن أهمها أن يكون لديه ممثلين لديهم القدرة على المفاوضة، وعلى طرح الأطروحات، ولربما نتوصل في يوم ما إلى توافق بين السلطة وبين الشارع.

0% ...

آخرالاخبار

قصف مدفعي إسرائيلي يستهدف وادي الحجير في جنوب لبنان


قصف مدفعي إسرائيلي يستهدف بلدة المنصوري جنوبي لبنان


الرئيس بزشكيان يشيد بنتائج زيارته إلى موسكو


تحديث عينات القناة 12: معسكر نتنياهو يحصل على 52 مقعدا ومعسكر آيزنكوت على 49 والقوائم العربية على 19


أيزنكوت بعد العينات: الإسرائيليون صوتوا ضد استمرار نتنياهو


تحديث عيّنة القناة 13: معسكري نتنياهو والمعارضة الصهيونية يتساويان بـ51 مقعدا و18 للقائمتين العربيتين


رويترز عن تقدير للبنتاغون: تكلفة العمليات العسكرية في الحرب مع إيران تجاوزت 47 مليار دولار


لقاء بزشكيان وبوتين.. هذا ما بحثاه


غادي آيزنكوت: "الإسرائيليون" صوتوا ضد استمرار حكم "نتنياهو"، وعلى نتنياهو أن يعلن عن اعتزاله الحياة السياسية


النتائج الأولية لانتخابات الكنيست تظهر تقدم ايزنكوت


الأكثر مشاهدة

حركة المقاومة الإسلامية حماس: التقرير الذي أصدرته اليوم لجنة تحقيق دولية مستقلة تابعة للأمم المتحدة يُعد دليلا أمميا جديدا على حجم الجرائم والانتهاكات المروعة التي يتعرض لها شعبنا


وزير الخارجية العُماني: لا أمن في الخليج الفارسي من دون مشاركة إيران


وزير الخارجية العُماني: لابد من مشاركة طهران في أي ترتيبات إقليمية تهدف إلى تعزيز الأمن الجماعي في المنطقة


وسائل إعلام سورية: سقوط ضحايا مدنيين من جراء غارات جوية أردنية جنوبي قرية المسمية في ريف درعا


الهلال الأحمر الفلسطيني: 3 إصابات إثر اقتحام قوات الاحتـلال مدينة قلقيلية شمالي الضفة الغربية


وسائل إعلام لبنانية: قصف مدفعي إسرائيلي يستهدف وادي زبقين وبلدتي المنصوري ومجدل زون جنوبي البلاد


عضو المجلس السياسي الأعلى في اليمن محمد علي الحوثي: تصريحات الخارجية السعودية بشأن خفض التصعيد في المنطقة تتناقض مع استمرار عدوانها وحصارها وتصعيدها ضد اليمن


محمد علي الحوثي: نحذّر من استدراج القوات المصرية إلى حرب جديدة تستنزف قدراتها وتخدم مخططات العدو "الإسرائيلي" للانقضاض على سيناء


محمد علي الحوثي: ندعو أعضاء ما يُسمّى "تحالف الدفاع عن مكة" إلى الخروج منه وعدم الانخراط في تحالفات عدوانية ضد بلدنا


الحكومة السورية المؤقتة: نؤكد أن العملية العسكرية الأردنية لم يجر أي تنسيق بشأنها مع الجانب السوري مسبقا


مديرية الصحة في درعا جنوب سوريا: استقبلت مشافي محافظة درعا حتى الآن 8 ضحايا من بينها رجل مسن و3 أطفال و4 مصابين بجروح متفاوتة نتيجة القصف الجوي الأردني