عاجل:

هشاشة اتفاق الرياض تتكشف على وقع الصراع في عدن

الإثنين ١٨ نوفمبر ٢٠١٩
٠١:١٩ بتوقيت غرينتش
هشاشة اتفاق الرياض تتكشف على وقع الصراع في عدن في ظل تصاعد الخلافات بين حكومة الرئيس الیمنی المستقیل عبد ربه منصور هادي المدعوم سعوديا والمجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم اماراتيا على تنفيذ بنود من اتفاق تقاسم السلطة الموقع في العاصمة السعودية، في خطوة اعتبرها مراقبون مؤشرا على فشل وهشاشة اتفاق الرياض، شهدت مدينة عدن اندلاع اشتباكات عنيفة بين قوات "الحزام الامني" الموالية للامارات ومجموعة من المسلحين.

العالم - تقارير

اندلعت اشتباكات عنيفة بين قوات "الحزام الأمني" المدعومة من الإمارات ومسلحين في مدينة عدن جنوبي اليمن. وأفادت مصادر محلية مساء الأحد بأن عناصر "الحزام الأمني" نفذوا مداهمات في منطقة دار سعد بمحافظة عدن، فتصدى لهم مسلحون من الحي وأجبروهم على الانسحاب، قبل أن يعودوا معززين بمختلف أنواع الأسلحة.

واندلعت على إثر ذلك اشتباكات امتدت إلى حييْ "المحاريق والسيلة" في مديرية الشيخ عثمان. وخلفت الاشتباكات عددا من الجرحى.

من جهة أخرى، قال المجلس الانتقالي الجنوبي في بيان على حسابه بتويتر إنه قد يُضطر إلى وقف ما وصفه بالاستفزازات من قبل من سماهم القيادات العسكرية في حكومة هادي التي قال انها تهدف إلى عرقلة مسار تنفيذ اتفاق الرياض.

وطالب المجلس الانتقالي قيادة التحالف السعودي الإماراتي بإلزام الطرف الآخر -في إشارة إلى حكومة هادي- بوقف هذه "الاستفزازات والخروق".

وشهدت الرياض يوم 5 نوفمبر/تشرين الثاني الحالي توقيع اتفاق الرياض بين الحكومة المستقيلة والمجلس الانتقالي، والذي ينص بنده الأول على عودة حكومة هادي إلى عدن. لكن تنفيذه تأجل أكثر من مرة.

ويضع اتفاق الرياض، الذي وصفته مجموعة "الأزمات الدولية" بـ"الهشّ"، إطاراً زمنيا "غير واقعي" لدمج القوات العسكرية والأمنية المتنافسة، وهو سيعجز عن الصمود بسبب أزمة الثقة بين الطرفين، حسبما توقّعت المجموعة.

كما كشفت الأحداث خلال الأيام الماضية ما يعزز تقديرات "الأزمات الدولية"، باتساع نطاق مناهضة الاتفاق على الأرض من قِبَل تكتلات جنوبية متعددة، مثلما يحدث في محافظة المهرة.

ويشمل اتفاق الرياض بنودا رئيسية وملاحق للترتيبات السياسية والاقتصادية والعسكرية والأمنية بين حكومة هادي والمجلس الانتقالي، الذي يطالب بانفصال جنوب اليمن عن شماله.

وكان من المقرر أن تعود حكومة هادي إلى عدن، الثلاثاء الماضي، بيد أن هذه العودة تأجلت عدة مرات بدعوى عدم استكمال الترتيبات الأمنية في قصر معاشيق الرئاسي، الذي تم تسليمه للقوات السعودية من قبل الإمارات الشهر الماضي.

ووفق ما نقلته صحيفة "الأخبار" اللبنانية عن مصادر، فإن تأجيل العودة يعود في الأساس لرفض ممثلي المجلس الانتقالي عودة حكومة هادي بكامل أعضائها، مشترطين انحصار هذه العودة برئيس الحكومة معين عبد الملك ووزير المالية ومحافظ البنك المركزي.

كما اشترط المجلس أن تعمل حكومة هادي في عدن تحت العلم الجنوبي، وهو ما يرفضه هادي.

هذه الخلافات لم تكن الأولى منذ توقيع اتفاق الرياض، إذ أن الطرفين سرعان ما عادا عقب التوقيع إلى مربع الصراع بعد تهدئة إعلامية لم تَدُم أكثر من عدة أيام.

عودة حرّكها طلب القوات السعودية من حكومة هادي، منتصف الأسبوع الماضي، إسقاط علم دولة الجنوب السابقة من مطار عدن، ورفع العلم اليمني الحالي مكانه؛ ما أثار سخط المجلس الانتقالي، ودفعه إلى التهديد بتجميد العمل بالاتفاق.

عقبة أخرى، ظهرت عندما وجه هادي حكومته، بتطبيع الأوضاع في مختلف المحافظات الجنوبية والشرقية، وهو ما قابله المجلس الانتقالي، برفض تسليم المؤسسات الحكومية، ومن بينها مبنى صحيفة "14 أكتوبر" الصادرة من عدن، والذي امتنع المجلس عن إخلائه لمسؤولي وزارة الإعلام في حكومة هادي وموظفيها.

هذا الامتناع دفع السعودية إلى تعزيز تواجدها العسكري في الجنوب، من خلال إرسال المزيد من شحنات الأسلحة، عبر طائرات شحن عسكرية، إلى مطار عدن برفقة ضباط سعوديين، وذلك بعد أسبوع من وصول طائرة عسكرية محمّلة بأسلحة وأجهزة ومعدّات اتصالات عسكرية ورادارات للقوات السعودية المتواجدة في عدن، وفي قاعدة العند الجوية في محافظة لحج.

كما أعادت القوات السعودية انتشارها في محيط قصر معاشيق، إلا أن محاولتها، مسنودة بقوات سودانية، السيطرة على الوضع في عدن، باءت بالفشل حتى الآن، في ظلّ تصاعد مظاهر الانفلات الأمني في المدينة إلى مستويات أثارت هلع السكان.

ولا تزال تشهد مدينة عدن حالة من الفوضى والفلتان الامني واللا استقرار نتيجة المواجهات بين المليشيات الموالية لحكومة هادي وقوات الحزام الامني المدعومة من الإمارات في الجنوب اليمني.

في الواقع، لم يتمكن اتفاق الرياض الذي جاء لتقاسم السلطة بين المجلس الانتقالي الجنوبي وحكومة المستقيل هادي، من ارساء أي سلام أو تحريك أي ساكن في جنوب اليمن، لانه اتفاق خارج إطار القانون وتم التوقيع عليه بإجندات سعودية إماراتية ومن دون أخذ مصالح الشعب اليمني بنظر الاعتبار.

0% ...

آخرالاخبار

بزشكيان: جريمة مدرسة ميناب دليل على إجرام من يدّعون الديمقراطية وحقوق الإنسان والعلم والمعرفة


"وول ستريت جورنال": رغم تعهد بن سلمان باستثمار نحو تريليون دولار في أميركا فإن واشنطن لم تستجب لطلبه الحصول على مساعدة عسكرية


"وول ستريت جورنال": بدأت مخزونات الصواريخ الاعتراضية السعودية اللازمة للتصدي لهجمات إضافية بالنفاد وفقًا لمسؤولين سعوديين


"وول ستريت جورنال": تتعرض الرياض لضغوط عسكرية متزايدة إذ أصبحت أجزاء من العاصمة أشبه بساحة معركة


"وول ستريت جورنال": أدت تكاليف الحرب إلى اتساع عجز الموازنة في السعودية وتهدد بدفع الاقتصاد إلى الانكماش


العميد محبي يتوعّد الغرب في المعركة النهائية


ارتفاع أسعار النفط متجاوزة حاجز 105 دولارات


المتحدث باسم جيش الإحتلال: أُصيب مقاتل إسرائيلي بجروح نتيجة حادث عملياتي في جنوب لبنان


معاريف: أصابة جندي من اللواء 188 بانفجار ذخيرة في دبابة خلال عملية في جنوب لبنان


مصادر لبنانية: قصف مدفعي إسرائيلي يستهدف منطقة العرايش في بلدة حاريص بجنوب لبنان


الأكثر مشاهدة

العدوان يلوّث الأرض والماء.. طهران تطالب بتجريم الإبادة البيئية


قصف مدفعي مستمر يستهدف المنطقة الواقعة بين بلدة زوطر الشرقية وميفدون وبلدة المنصوري


السعودية.. اضطراب في حركة الملاحة الجوية فوق المنطقة الشرقية فوق الدمام-بقيق


6 غارات جوية سعودية على مديرية مجز في صعدة اليمنية


وزارة الصحة اليمنية: 91 شهيدا و168 جريحا معظمهم نساء وأطفال ضحايا العدوان السعودي منذ بداية تصعيده في الثالث من سبتمبر الماضي


التحالف السعودي: ‏سقوط مقذوف في محيط مطار الملك فهد الدولي بالدمام


بقائي: الحكومة الأمريكية تمثل التهديد الحقيقي للشعب الأمريكي


مصادر إعلامية: سماع دوي انفجار في جدة


تحليق لطيران العدو الحربي بشكل كثيف شمال ووسط فلسطين المحتلة


نيويورك تايمز: الهجوم اليمني على المطار الرئيسي في الرياض بالسعودية، أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 12 شخصا وإصابة 50 آخرين


وسائل إعلام عراقية: عودة طائرتين كانتا متجهتين من العراق إلى إيران، وهبوطهما في مطار النجف الدولي