عاجل:

المنظمات الدولية.. المهمة الإنسانية الغائبة في اليمن

السبت ٠٧ ديسمبر ٢٠١٩
٠٤:٢٩ بتوقيت غرينتش
المنظمات الدولية.. المهمة الإنسانية الغائبة في اليمن يبدو الأمر كمن "يسمع جعجعة ولايَرى طحينا" إذا تعلق ذلك بحضور المنظمات الدولية العاملة بالمجال الإنساني في اليمن واتساع أنشطتها وضجيجها وما يقابل ذلك من تزايد للأزمات الإنسانية في هذا البلد الذي بات يعيش أغلب سكانه -بفعل العدوان والحصار- تحت وطأة أسوء كارثة ومعاناة إنسانية حسب ما تكشفه الأرقام وما تؤكده العديد من التقارير للمنظمات والهيئات المعنية.

العالم - قضية اليوم

غياب واضح وكبير للدور المفترض للمنظمات الإنسانية في اليمن وعلى رأسها المنظمات الأممية رغم تواجد هذه المنظمات وتعدد برامجها وتقاريرها وعقدها لمؤتمرات دولية للمانحين بهدف تخفيف المعاناة الإنسانية لليمنيين، إلا أنه لا يوجد أي انعكاس إيجابي لذلك في الواقع، وهو ما تؤكده الجهات المعنية في صنعاء التي توالت اتهامتها مؤخراً لهذه المنظمات بالتقصير في مهمتها وكشفها عن ملفات فساد وعبث بالمساعدات وأدوار مشبوهة داخل هذه الهيئات الدولية، إذ يوضح المجلس الاعلى لتنسيق الشؤون الانسانية في اليمن أن المنظمات استمرت بالعبث بأموال المانحين خلال السنوات الماضية، نافياً تلك الارقام التي توردها بعض المنظمات في تقاريرها عن حجم الإنفاق على العمل الانساني في اليمن، وأن الكثير من الأدوية والأغذية التي تقدمها تلك المنظمات تصل منتهية الصلاحية، كما أنها تقوم بأعمال مشبوهة وغير قانونية داخل المدن اليمنية ومن ذلك دفع أموال لشخصيات للتعاون معها في أعمال استخباراتية تهدف بعضها لزعزعة الجبهة الداخلية المناهضة للعدوان على البلد.

يتجاوز فساد المنظمات الدولية الفساد المالي والإداري وفساد التخطيط والعبث بالمساعدات إلى الفساد السياسي حسب أحاديث لمسؤولين في صنعاء لخصوا مطالبهم للمانحين بتشكيل لجنة مشتركة للتحقيق في الأموال المقدمة من الدول المانحة، وأنهم مستعدون لتقديم كافة التسهيلات لعمل المنظمات شرط التزامها بقوانين وسيادة البلد وأن تكون الموازنات أكثر فاعلية بحيث تمول أنشطة يستفيد منها المجتمع وتخفف من معاناته مقابل تقليص الأنشطة غير المجدية.

المنتقدون لدور المنظمات الإنسانية يلخصون سلبية عملها في عدة جوانب منها تكرار المساعدات وتركزها في منطقه دون أخرى، وعدم تحديد أولويات المساعدات وفق مسوحات ميدانيه واقعية للوضع الإنساني، وعبثية الصرفيات على جوانب التوعية والشكليات والبروبجندا الإعلامية دون الإهتمام بالإحتياجات الفعلية للمستهدفين وعدم توجيه المساعدات لبناء بنية تحتية مستدامة وتأهيل للشباب والنساء ودعم التشغيل للقوة العاملة.

ووفق كل هذه المعطيات، فإنه لا يختلف اثنان كما يبدو أن المنظمات الدولية المعنية بالعمل الإنساني في اليمن تتاجر بمعاناة الناس دون تخفيف فعلي لهذه المعاناة بل وصل الأمر حد الإستهتار بأرواح الفئات المستهدفة من خلال رصد مئات الأطنان من المواد الغدائية والدوائية الفاسدة وغير الصالحة للاستخدام الآدمي، أضف إلى ذلك الفساد المالي المُركب بتوظيف عاملين لاتتوافر فيهم الكفاءة المهنية المطلوبة وصرف ملايين الدولارات على أنشطة ووظائف وهمية، ليمثل هذا غيض من فيض جوانب كثيرة تسببت في حرف هذه المنظمات عن ممارسة المهمة الانسانية المفترضة، لتتضاعف معاناة الشعب اليمني أمام هذا العبث الدولي المعروف بتواطئه وصمته إزاء كل الجرائم والانتهاكات بحق اليمنيين من قبل تحالف مستمر في عدوانه وحصاره.

علی الذهب- العالم

0% ...

آخرالاخبار

مركز الأمن البحري العماني: أجلينا أحد أفراد طاقم سفينة تجارية اندلع حريق بغرفة محركاتها قبالة الباطنة


مجلس النواب اليمني: نستهجن حالة التناقض والمعايير المزدوجة التي تسيطر على مواقف الأمم المتحدة والمبعوث الخاص إلى اليمن


مجلس النواب اليمني: السعودية تمادت في تصعيدها العسكري والاقتصادي وتنصلت عن التزاماتها وتعهداتها في تنفيذ خارطة الطريق


أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني اللواء رضائي يجري محادثات هاتفية مع مستشار الأمن القومي الهندي أجيت دوفال، حول آخر التطورات الإقليمية والدولية وقضايا مشتركة


إخفاق أكتوبر يهزّ الشاباك ويدفعه لدراسة الإسلام لفهم المقاومة


إيران وأذربيجان تتجهان إلى إعداد وثيقتي تعاون لتعزيز العلاقات الثنائية


القيادة العسكرية الأمريكية في المحيط الهادئ: كوريا الشمالية أطلقت صاروخين باليستيين ولا تهديد فوريا


مصادر يمنية: إصابة امرأة إثر استهداف منزلها بقذيفة من مسيّرة لتحشيدات السعودي في منطقة الهرمية بمديرية جبل حبشي في تعز


رويترز: الهجمات اليمنية المستمرة على مطار الرياض أدت إلى خلو أجواء العاصمة السعودية من حركة الطيران


"أ ف ب": سماع دوي انفجارات في الرياض