عاجل:

لا غالبية صامتة في العراق.. 'الملعب للسيستاني الملعب'

السبت ٠٧ ديسمبر ٢٠١٩
٠٧:٣١ بتوقيت غرينتش
لا غالبية صامتة في العراق.. 'الملعب للسيستاني الملعب' باتت هناك قناعة راسخة لدى غالبية الشعب العراقي، ان امريكا تحاول وبشكل مستميت عبر تدخلها المباشر والسافر وعبر ادواتها التي باتت مكشوفة، لضرب النظام السياسي العراقي برمته، بعد ان تبين لها قربه من محور المقاومة ونصرته للقضايا العربية والاسلامية وفي مقدمتها القضية الفلسطينية  و رفضه للاجندات الامريكية والصهيونية.

العالم - كشكول

امريكا عندما غزت العراق عالم 2003 كانت تعتقد ان بامكانها ان تروض العراق وتبني فيه نظاما سيستعجل التطبيع مع الكيان الصهيوني وسيعادي محور المقاومة وعلى راسه ايران ، وان يكون نسخة من الانظمة العربية الاخرى الموجودة في البلدان العربية والتي تمكنت امريكا من ترويضها وجعلها اداة طيعة لتنفيذ المشروع الامريكي الصهيوني.

الذي اكتشفته امريكا مؤخرا هو ان الشعب العراقي عصي على الترويض، وقاوم كل محاولاتها من اجل مسخ هويته واظهاره بمظهر من يدير ظهره لتاريخه ودينه وقيمه وقضاياه العربية والاسلامية ، لذلك ارادت ترويضه عبر استخدام اقذر الاساليب التي وصلت الى حد الانتقام البشع، وذلك عندما صنعت "داعش" واطلقته على الشعب العراقي لتحقيق عدة اهداف منها محاولة خلق حالة من الشك لدى الشاب العراقي بدينه وعقيدته، ودفع العراقيين الى الاقتتال فيما بينهم، والوصول في النهاية الى تقسيم العراق واخراجه نهائيا من التاريخ والجغرافيا.

فتوى الجهاد الكفائي وخروج الحشد الشعبي من رحم الفتوى ووقوف ايران الى جانب الشعب العراقي ، افشلت المخطط الامريكي، فتقهقرت امريكا تلعق جراح الهزيمة، رغم تطهير الحشد الشعبي والقوات المسلحة العراقية ارض العراق من عصابات "داعش"، الا انها لم تستسلم وعاودت الكرة مرة اخرى ولكن هذه المرة كان المخطط يستهدف عناصر القوة العراقية الثلاثة وهي المرجعية والحشد وعلاقة العراق مع ايران.

وجدت امريكا وبالتعاون من الكيان الاسرائيلي والرجعية العربية وعلى راسها السعودية واللامارات، بالتظاهرات الشعبية العراقية السلمية المطالبة بالاصلاح ومكافحة الفساد، والذي كان من اهم نتائج السياسة الامريكية وتدخلاتها السافرة في العراق عبر فرضها نظام المحاصصة الطائفية التي شلت كل قدرة للعراقيين على بناء بلدهم، فرصة لركوب موجتها عبر عصابات "داعش" والبعثيين ومرتزقة السفارات والجيوش الالكترونية، حيث بدات هذه المجاميع بمحاولة حرف التظاهرات عبر رفع شعارات لا تمت بصلة لمطالب العراقيين الحقة، كالتهجم على المرجعية والحشد الشعبي وايران، وعندما لم تجد هذه الشعارات صدى بين المتظاهرين السلمين انتقلوا الى التنفيذ العملي لهذه الشعارات، عبر قتل ابطال الحشد الشعبي واحراق القنصلية الايرانية في النجف الاشرف والاعتداء على القنصلية الايرانية في كربلاء، وتهديد مكاتب المرجعيات الدينية عبر التحريض عليها.

مرة اخرى تدخلت المرجعية العليا في النجف الاشرف المتمثلة بسماحة السيد على السيستاني، للحيلولة دون تهاوي العراق نحو المجهول، عندما دعا سماحته المتظاهرين السلميين أن يميّزوا صفوفهم عن غير السلميين ويتعاونوا في طرد المخربين ـ أياً كانوا ـ ولا يسمحوا لهم باستغلال التظاهرات السلمية للإضرار بممتلكات المواطنين والاعتداء على أصحابها، عندها نزلت عشائر الناصرية والجنوب الى الشوارع استجابة لنداء المرجعية لمنع المخربين والمرتزقة والمنحرفين من التسلل بين المتظاهرين، وحماية التظاهرات السلمية المطالبة بالاصلاح، رافعين شعار "الملعب للسيستاني الملعب ، لا لامريكا ولا لسعود"، فاشعلت بذلك جذوة الرفض للمخطط الامريكي الاسرائيلي السعودي الاماراتي لدفع العراق الى المجهول، بين انصار المرجعية والحشد والغالبية العظمى من الشعب العراقي ، فخرجوا بالملايين في عموم العراق خلال اليومين الماضيين الى الشوارع والساحات، وخاصة في بغداد، عندما اجتاحت الحشود ميدان التحرير والمطعم التركي، فلاذ جرذان السفارات وايتام صدام وبقايا "داعش" بالفرار تاركين الساحات لاهلها، الرافضين حقا للفساد والفاسدين والرافضين للبعثيين ومرتزقة امريكا، حيث صدحت الاصوات بـ"كلا كلا امريكا كلا كلا اسرائيل كلا كلا لال سعود،" ، "لا للبعثية لا للفاسدين".

يبدو ان المعسكر الامريكي واذنابه تفاجأ من الهبة الشعبية العراقية العارمة التي اكتسحت مخططهم الذي علقوا عليه امالا كبيرة في ليلة وضحاها ، فصدرت الاوامر كالعادة الى استخدام العنف للانتقام لهزيمتهم النكراء، حيث اقتحم مسلحون يستقلون عدة سيارات ساحة الخلاني وفتحو النار على المعتصمين، فاستشهد اربعة منهم وجرح العشرات.

رغم ان الحادث كان مؤلما، الا انه كشف عن وجود ارادة تعمل على الدفع بالاوضاع في العراق نحو الفوضى ، وعدم السماح للعراقيين لاصلاح اوضاعهم عبر الطرق السلمية، وهي ارادة تبدو انها ايضا قد اصيبت بالاحباط واليأس، بسبب وجود مرجعية دينية رشيدة وشعب واع، كانا وسيبقيان بالمرصاد للمخططات الامريكية والاسرائيلية والسعودية، ولن يسمحا بنشر الفوضى في العراق، او دفع العراقيين للاقتتال فيما بينهم ، فالملعب العراقي كان وسيبقى ملعب المرجعية والشعب العراقي حصرا، لا للبعثية والدواعش ومرتزقة السفارات.

منيب السائح / العالم

0% ...

آخرالاخبار

إيران تحصد المركز الأول آسيويا في تحدي الابتكار الدولي للتنمية الريفية لعام 2026


بقائي: نحن لا نرحب باستمرار الحرب والصراع بين الدول الإسلامية إن شعب اليمن له الحق في أن يعيش حياة كريمة بعيدًا عن الضغوط والحصار


بقائي: المشاورات مع روسيا مستمرة وموقفها إيجابي ولا سيما فيما يتعلق بالاتفاق النووي


بقائي: هناك خارطة طريق موقّعة بين السعودية واليمن منذ زمن لكن لم يجر تطبيقها


بقائي: هناك مشاورات بين إيران ودول المنطقة وعبّرنا عن استعدادنا للمساعدة في الحوار بين السعودية واليمن فالتصعيد لا يخدم سوى الكيان الصهيوني


بقائي: ادعاء أمريكا بشأن فتح مضيق هرمز وفقداننا ورقة المضيق لا يتطابق مع الواقع على الأرض


بقائي: لن يعود الأمن لمضيق هرمز إذا استمر الحصار والحرب الاقتصادية الأمريكية على بلادنا


بقائي: ندرس المواقف الأميركية المطروحة وعندما ننتهي سنعلن موقفنا للوسطاء


بقائي:يستمر تبادل الرسائل بين أميركا وإيران عبر الوسطاء


بقائي: إذا لم تكن هناك مشاكل لأميركا في مضيق هرمز فلماذا تمدّ يدها إلى روسيا من أجل الطاقة؟


الأكثر مشاهدة

العدوان يلوّث الأرض والماء.. طهران تطالب بتجريم الإبادة البيئية


قصف مدفعي مستمر يستهدف المنطقة الواقعة بين بلدة زوطر الشرقية وميفدون وبلدة المنصوري


السعودية.. اضطراب في حركة الملاحة الجوية فوق المنطقة الشرقية فوق الدمام-بقيق


6 غارات جوية سعودية على مديرية مجز في صعدة اليمنية


وزارة الصحة اليمنية: 91 شهيدا و168 جريحا معظمهم نساء وأطفال ضحايا العدوان السعودي منذ بداية تصعيده في الثالث من سبتمبر الماضي


التحالف السعودي: ‏سقوط مقذوف في محيط مطار الملك فهد الدولي بالدمام


بقائي: الحكومة الأمريكية تمثل التهديد الحقيقي للشعب الأمريكي


مصادر إعلامية: سماع دوي انفجار في جدة


تحليق لطيران العدو الحربي بشكل كثيف شمال ووسط فلسطين المحتلة


نيويورك تايمز: الهجوم اليمني على المطار الرئيسي في الرياض بالسعودية، أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 12 شخصا وإصابة 50 آخرين


وسائل إعلام عراقية: عودة طائرتين كانتا متجهتين من العراق إلى إيران، وهبوطهما في مطار النجف الدولي