عاجل:

جنوب اليمن على صفيح ساخن بعد مرور شهر على اتفاق الرياض المتعثر

الأحد ٠٨ ديسمبر ٢٠١٩
١٠:٢٥ بتوقيت غرينتش
جنوب اليمن على صفيح ساخن بعد مرور شهر على اتفاق الرياض المتعثر رغم مرور شهر على "اتفاق الرياض"، الموقع بين حكومة المستقيل هادي المدعومة سعوديا والمجلس الانتقالي الجنوبي الداعي للانفصال والمدعوم إماراتيا، إلا أن تنفيذ بنوده لا يزال متعثرا، وسط حالة من التوتر والاستنفار، وترقب لانفجار في الأوضاع على الأرض.

العالم - اليمن

"اتفاق الرياض"، الذي تم توقيعه في 5 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، لم يمنع تصاعد التوتر في المحافظات الجنوبية والاتجاه في معركة فاصلة بين شركاء الاتفاق، في ظل حالة الاستنفار بين قوات حكومة الرئيس اليمني المستقيل"عبدربه منصور هادي"، وميليشيات "المجلس الانتقالي الجنوبي" في محافظات عدن وأبين وشبوة الجنوبية.

الخلافات زادت التوجّس بين الطرفين في ظل غياب الثقة بينهما، وأسهمت في تعقيد عملية التنفيذ على الأرض.

يأتي هذا التوتر والاستنفار بعدما فشلت السعودية في إعادة قواتها إلى عدن المسيطرة عليها ميليشيا الانتقالي الجنوبي.

وأمام ذلك، سلكت حكومة "هادي" طريق الحرب الباردة عبر فرض وجودها العسكري في محافظتَي شبوة وأبين؛ حيث مركز الصراع مع "الانتقالي الجنوبي".

كما استغلت حكومة "هادي" محاولات الرياض دفع الطرفين لتشكيل لجان عسكرية، وأعادت حضورها العسكري في عدن؛ حيث أرسلت قوات عسكرية كبيرة مدعّمة بمختلف أنواع الأسلحة من محافظة مأرب إلى عدن.

أما "الانتقالي الجنوبي" فرفض استمرار التحشيدات العسكرية لحكومة "هادي"، واعتبر ذلك مخالفا لاتفاق الرياض الذي يلزم بسحب "القوات الشمالية" من المحافظات الجنوبية، بعد 40 يوما من توقيع الاتفاق.

وباعتبار "الانتقالي الجنوبي" تحركات حكومة "هادي" انقلابا غير معلن على اتفاق الرياض، وجه ميليشياته لإعلان حالة الاستنفار القصوى، ورفع درجة الاستعداد القتالي في محافظتي عدن وأبين.

كما وجه ميليشياته بوقف أي تدفق لما وصفها بـ"ميليشيات الإخوان"، نحو أبين، حتى وإن استدعى ذلك استخدام القوة.

وهو ما حدث بالفعل الخميس، عندما اعترضت ميليشيات "الانتقالي" قوات تابعة لحكومة "هادي" في محيط مدينة أحور؛ ما أدى إلى اندلاع اشتباكات عنيفة بين الطرفين، استخدم فيها مختلف أنواع الأسلحة.

وأدت الاشتباكات إلى مقتل نائب قائد "الانتقالي" في أحور "سالم السامحي" و4 آخرين، إضافة إلى مقتل وإصابة 6 من عناصر القوات الموالية لـ"هادي" التي قدمت باسم "اللواء الأول حماية رئاسية"، مسنودة بأكثر من 50 عربة وآلية عسكرية، بقيادة أحد مشايخ مأرب وكانت في طريقها نحو عدن.

عقب ذلك، دفع "الانتقالي" بتعزيزات عسكرية ضخمة لقوات الحزام الأمني التابعة له إلى الخطوط الأمامية في منطقة الشيخ سالم بمدينة زنجبار بمحافظة أبين؛ خشية اقتحام قوات "هادي" المدينة والسيطرة عليها.

وأعلن "الانتقالي الجنوبي"، بعد ذلك، سيطرته الكاملة على مدينة أحور، التي لم يكن فيها أي قوات موالية لحكومة "هادي"، بعدما طلبت منها السعودية الانسحاب.

كما استدعى "الانتقالي الجنوبي" ميليشيات تابعة له من محافظة الضالع لتغطية الفراغات في خطوط التماس مع قوات حكومة "هادي" في منطقة شقرة بأبين.

وبالتزامن، أعلنت قيادات محسوبة على "الانتقالي الجنوبي" أنها ستحرق أي قوة تتقدم نحو عدن، وستقاتل أي قوة تمنعها من ذلك.

كما هددت باعتقال رئيس وزراء حكومة "هادي" والوزراء الموجودين في عدن حال تقدّم أي قوات صوب عدن.

بموازاة ذلك، عاد رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي "عيدروس الزبيدي"، إلى مدينة عدن، أواخر نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، على متن طائرة إماراتية بصورة مفاجئة، تحسبا لأي مواجهات.

وشهدت مراسم استقبال "الزبيدي" عراقيل من قبل القوات السعودية التي تسيطر على مطار عدن، التي وجهت بإطفاء الكهرباء من مبنى وبرج المطار، لحظة وصوله، وإغراق المطار بالظلام؛ ما تسبب في إرباك المشهد، وفشل الاستقبال الرسمي الذي كان أنصار "الانتقالي الجنوبي" قد أعدوه له.

واعتبر مراقبون ما حدث من إفشال للاستقبال الرسمي لـ"الزبيدي"، رسالة من القوات السعودية، مفادها بأنه لم يعد من حق "الزبيدي" أن يحظى بهذا الاستقبال، بعد موافقته على عودة حكومة "هادي" إلى العاصمة المؤقتة عدن؛ كونه لا يحظى بأي صفة رسمية حتى الآن.

وزاد من الطين بلة، رفع "الانتقالي الجنوبي" سقف التهديدات ضد حكومة "هادي"، بعدما اتهمها بالعمل على تقويض الاتفاق، والعمل بشكل مضاد لبنوده على الأرض، ورفضها صرف رواتب ميليشياته.

بينما نفت حكومة "هادي" هذا الأمر، وردت عليه بالمثل، عبر اتهام "الانتقالي الجنوبي"، برفض تسليم الأسلحة الثقيلة، والانقلاب على اتفاق الرياض برفض العودة الكاملة للحكومة، وإعاقة عودة قوات "الحماية الرئاسية" إلى مدينة عدن، والاستمرار في السيطرة على مؤسسات الدولة في المدينة.

كل تلك الاتهامات المتبادلة بين طرفي الاتفاق، جرت وسط صمت قيادة التحالف السعودي، التي شُدّدت فيها الحراسات على معسكر التحالف في مديرية البريقا وسط المدينة، بعدما سجّلت 8 عمليات اغتيال، في غضون أسبوع، طالت عددا من ضباط الاستخبارات الموالين لحكومة "هادي"، وقيّدت في سجلات الشرطة باسم مجهول.

يشار إلى أن "اتفاق الرياض"، الذي وصفته مجموعة "الأزمات الدولية" بـ"الهشّ"، يضع إطارا زمنيا "غير واقعي" لدمج القوات العسكرية والأمنية المتنافسة، وهو سيعجز عن الصمود بسبب أزمة الثقة بين الطرفين، حسبما توقّعت المجموعة.

وما كشفت عنه الأحداث، خلال الأيام الماضية، يعزز تقديرات "الأزمات الدولية" باتساع نطاق مناهضة الاتفاق على الأرض من قِبَل تكتلات جنوبية متعددة، مثلما يحدث في محافظة المهرة.

ويشمل "اتفاق الرياض" بنودا رئيسية وملاحق للترتيبات السياسية والاقتصادية والعسكرية والأمنية بين الحكومة والمجلس الانتقالي، الذي يطالب بانفصال جنوب اليمن عن شماله، بدعوى نهب الحكومات المتعاقبة لثروات الجنوب، وتهميشه سياسيا واقتصاديا.

وينص الاتفاق على تشكيل حكومة كفاءات سياسية لا تتعدى 24 وزيرا، يعين الرئيس أعضاءها بالتشاور مع رئيس الوزراء والمكونات السياسية، على أن تكون الحقائب الوزارية مناصفة بين المحافظات الجنوبية والشمالية.

كما يضمن مشاركة المجلس الانتقالي الجنوبي في وفد الحكومة لمشاورات الحل السياسي النهائي.

المصدر: الخليج (الفارسي) الجديد

0% ...

آخرالاخبار

شكارجي: على دول المنطقة الخروج من المظلة الأمنية الأميركية العاجزة


شكارجي: الإهانات الأخيرة التي وجّهها المسؤولون الأميركيون إلى الحضارة والشعب الإيراني تعكس يأسهم وتزيد من عزيمة شعبنا


معارك باب المندب تتصاعد ومساع سياسية لفتح الحوار


شكارجي: لن تتمكن العمليات النفسية ولا الادعاءات الإعلامية من إنقاذ واشنطن من تداعيات استراتيجياتها الفاشلة


شكارجي: الحرب الدعائية والأكاذيب المتكررة للمسؤولين الأميركيين بشأن السيطرة على مضيق هرمز لن تغيّر الحقائق الميدانية


شكارجي: لا يمكن أبداً للقرصنة البحرية والسرقة وتهريب الوقود أن تحول دون هزيمة أميركا الحتمية


المتحدث باسم هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية العميد أبو الفضل شكارجي: أميركا لجأت إلى تهريب الوقود للخروج من المستنقع الذي صنعته بنفسها في غرب آسيا


الخلية كانت تعتزم تنفيذ عمليات إرهابية في بعض مناطق المحافظة ولا سيما مقار الشرطة


إلقاء القبض على أعضاء خلية إرهابية في محافظة سيستان وبلوجستان خلال عدة عمليات مشتركة مع وزارة الاستخبارات وحرس الثورة


بقائي: العدوان الأميركي وراء التوتر بمضيق هرمز ولا أمن مع استمرار الحصار والحرب


الأكثر مشاهدة

العدوان يلوّث الأرض والماء.. طهران تطالب بتجريم الإبادة البيئية


قصف مدفعي مستمر يستهدف المنطقة الواقعة بين بلدة زوطر الشرقية وميفدون وبلدة المنصوري


السعودية.. اضطراب في حركة الملاحة الجوية فوق المنطقة الشرقية فوق الدمام-بقيق


6 غارات جوية سعودية على مديرية مجز في صعدة اليمنية


وزارة الصحة اليمنية: 91 شهيدا و168 جريحا معظمهم نساء وأطفال ضحايا العدوان السعودي منذ بداية تصعيده في الثالث من سبتمبر الماضي


التحالف السعودي: ‏سقوط مقذوف في محيط مطار الملك فهد الدولي بالدمام


بقائي: الحكومة الأمريكية تمثل التهديد الحقيقي للشعب الأمريكي


مصادر إعلامية: سماع دوي انفجار في جدة


تحليق لطيران العدو الحربي بشكل كثيف شمال ووسط فلسطين المحتلة


نيويورك تايمز: الهجوم اليمني على المطار الرئيسي في الرياض بالسعودية، أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 12 شخصا وإصابة 50 آخرين


وسائل إعلام عراقية: عودة طائرتين كانتا متجهتين من العراق إلى إيران، وهبوطهما في مطار النجف الدولي