عاجل:

الكشف عن وجود علاقة بين الطقس البارد والسرطان

الإثنين ٠٩ ديسمبر ٢٠١٩
٠٩:٣٦ بتوقيت غرينتش
الكشف عن وجود علاقة بين الطقس البارد والسرطان توصلت دراسة علمية أميركية حديثة لاستنتاجات "مفاجئة" في طبيعتها، ومن المرجح أن تثير جدلا واسعا، ذلك أنها كشفت عن وجود علاقة بين حالة الطقس والمناخ وأمراض السرطان.

العالم-منوعات

وتوصل باحثون من جامعة ويست تشيستر في ولاية بنسلفانيا الأميركية إلى وجود علاقة "طردية" بين العيش في المناطق الباردة والماطرة، وانتشار بعض أنواع السرطان.

وبحسب النتائج، كلما زادت البرودة والأمطار، زاد انتشار بعض أمراض السرطان، بينما يقل انتشار هذه الأمراض في المناطق ذات المناخ الجاف.

وكان العلماء أسسوا، منذ فترة طويلة، لحقيقية موثقة مفادها أن التعرض المتزايد لأشعة الشمس فوق البنفسجية يزيد من خطر الإصابة بسرطان الجلد، غير أن الدراسة الجديدة تبين أن أصابع الاتهام تشير إلى هطول الأمطار والمناخ الأكثر برودة.

وأظهرت أبحاث سابقة أن هناك تباينا مفاجئا بين حالات الإصابة بالسرطان ومعدلات الوفيات في مناطق مختلفة من الولايات المتحدة، فمثلا تتجمع أعلى معدلات الإصابة بالسرطان في الساحل الشرقي.

وأوضح معدو الدراسة الأخيرة أن هذه الاختلافات "مرتبطة بعوامل عرقية وإثنية وسلوكية واجتماعية واقتصادية وأسلوب حياة"، مشيرين إلى أن العوامل البيئية، مثل تلوث الهواء والتعرض لمبيدات الآفات والمذيبات، قد تلعب دورا أيضا.

ومع أن قائمة عوامل مخاطر الإصابة بالسرطان طويلة بالفعل، فإن الباحثين يواصلون العمل للكشف عن النطاق الكامل لهذه العوامل.

دراسة عامل المناخ

وتبحث الدراسة الجديدة، التي نشرت مؤخرا في مجلة "علوم الهندسة البيئية"، في الدور المحتمل لهطول الأمطار والمناطق المناخية الباردة في خطر الإصابة بالسرطان.

وفي ورقتهم البحثية، يعرّف مؤلفو الدراسة المنطقة المناخية على أنها "متغير يجمع بين درجة الحرارة ومستوى الرطوبة في منطقة معينة".

وعلى الرغم من أن نتائج الدراسة لا تشير إلى أن زيادة هطول الأمطار ودرجة الحرارة والرطوبة تسبب السرطان بشكل مباشر، فإن العلماء يفسرون كيف أن هذه العوامل المناخية "قد تزيد من التعرض للمواد المسرطنة من خلال العمل كناقل لها أو زيادة الجيل الحيوي الطبيعي للمواد المسرطنة".

وللتحقيق، قام العلماء بجمع بيانات حول مجموعة من أمراض السرطان، مثل الثدي والمبيض والرئة والقولون والمستقيم والبروستات، وأتيحت لهم كذلك حرية الوصول إلى البيانات المتعلقة بحالات السرطان، والمناخ، والديموغرافيا، وذلك على مستوى المقاطعات.

وبسبب الحجم الكبير لمجموعات البيانات، اختار الباحثون تحليل البيانات المتعلقة بـ15 ولاية بشكل عشوائي، هي أريزونا وأركنساس وكاليفورنيا وكونيتيكت وجورجيا وأيوا وماساتشوستس ونيويورك ونيوجيرسي وأوكلاهوما وساوث كارولينا وتكساس ويوتاه وواشنطن وويسكونسن.

علاقات كبيرة

وقام الباحثون بتحييد عوامل العمر والجنس والعرق ومستوى الدخل ومتوسط عمر السكان والتنوع، التي من شأنها أن تؤثر على معدلات الإصابة بالسرطان لدى السكان، وبعد ذلك تمكنوا من تحديد علاقة قوية.

وأشارت النتائج إلى أنه بشكل عام، كانت معدلات الإصابة بالسرطان أعلى في المناطق شديدة البرودة مقارنة بالمناخ الحار والجاف، مع وجود بعض الاستثناءات، فسرطان الرئة، على سبيل المثال، كان أكثر انتشارا في المناطق الجافة والحارة.

وشدد الباحثون على أن بعض أنواع السرطان قد لا تتبع هذه الأنماط، كما هو الحال مع سرطان الرئة، وفق ما نقل موقع "ميديكال نيوز توداي".

كيف تؤثر الأمطار على السرطان؟

ووضع الباحثون نظريات للمساعدة في فهم وربط هذه النتائج، فعلى الساحل الشرقي، على سبيل المثال، تتفاعل الأمطار مع العناصر القلوية، مثل المغنيسيوم والبوتاسيوم في التربة، ما يجعلها أكثر حمضية، ومع الطقس البارد، تكون بكتيريا أكسيد الأمونيا أكثر شيوعا.

وتعمل هذه البكتيريا على تحويل الأمونيا إلى نيترات، وفي الظروف الأكثر حمضية، قد تتحول النيترات إلى حمض النيتروز، الذي يتم إطلاقه في الغلاف الجوي، وهو الذي تعتبره السلطات الصحية مادة مسرطنة.

ومع ذلك، إذا كان هذا هو الحال، فقد يتوقع المرء أن العوامل المسببة للسرطان المحمولة جوا سوف تؤثر على انتشار سرطان الرئة، غير أن الباحثين وجدوا أن العكس هو الصحيح.

هناك دافع آخر محتمل للعلاقة بين زيادة هطول الأمطار وانتشار السرطان، وهو "فيتامين دال"، الذي ينتجه الجلد استجابة لأشعة الشمس فوق البنفسجية.

وقد اقترح بعض الباحثين أن النقص في هذا الفيتامين قد يكون أحد عوامل الخطر لبعض أنواع السرطان في المناطق الماطرة، حيث تقل مستويات أشعة الشمس.

وفي نهاية الدراسة، شدد الفريق البحثي في النهاية على حاجتهم لمزيد من الأبحاث قبل أن يتمكنوا من تحديد ما إذا كان هذا التأثير حقيقي أم لا.

0% ...

آخرالاخبار

ابن الرضا: إيران لم تستعر هويتها من أحد ولا تحتاج إلى إذن أحد للحفاظ عليها ولن تقبل أن تحل التهديدات محل حق شعبها


القائم بأعمال وزارة الدفاع العميد مجيد ابن الرضا: إذا كانوا يعتقدون أنهم يستطيعون إرغام الشعب الإيراني على التراجع من خلال الهجوم على حضارته فإنهم لم يفهموا التاريخ


شكارجي: لن نسمح بإعادة فرض النظام الإقليمي الذي تريده أميركا والكيان الصهيوني في غرب آسيا


شكارجي: استمرار الاعتماد على المظلة الأمنية الأميركية لن يؤدي إلا إلى تحمّل التكاليف الباهظة لقرار خاطئ وحسابات مغلوطة


شكارجي: واشنطن تعجز حتى عن توفير الأمن لنفسها في المنطقة فكيف لها أن توفره للآخرين؟


شكارجي: على دول المنطقة الخروج من المظلة الأمنية الأميركية العاجزة


شكارجي: الإهانات الأخيرة التي وجّهها المسؤولون الأميركيون إلى الحضارة والشعب الإيراني تعكس يأسهم وتزيد من عزيمة شعبنا


معارك باب المندب تتصاعد ومساع سياسية لفتح الحوار


شكارجي: لن تتمكن العمليات النفسية ولا الادعاءات الإعلامية من إنقاذ واشنطن من تداعيات استراتيجياتها الفاشلة


شكارجي: الحرب الدعائية والأكاذيب المتكررة للمسؤولين الأميركيين بشأن السيطرة على مضيق هرمز لن تغيّر الحقائق الميدانية


الأكثر مشاهدة

العدوان يلوّث الأرض والماء.. طهران تطالب بتجريم الإبادة البيئية


قصف مدفعي مستمر يستهدف المنطقة الواقعة بين بلدة زوطر الشرقية وميفدون وبلدة المنصوري


السعودية.. اضطراب في حركة الملاحة الجوية فوق المنطقة الشرقية فوق الدمام-بقيق


6 غارات جوية سعودية على مديرية مجز في صعدة اليمنية


وزارة الصحة اليمنية: 91 شهيدا و168 جريحا معظمهم نساء وأطفال ضحايا العدوان السعودي منذ بداية تصعيده في الثالث من سبتمبر الماضي


التحالف السعودي: ‏سقوط مقذوف في محيط مطار الملك فهد الدولي بالدمام


بقائي: الحكومة الأمريكية تمثل التهديد الحقيقي للشعب الأمريكي


مصادر إعلامية: سماع دوي انفجار في جدة


تحليق لطيران العدو الحربي بشكل كثيف شمال ووسط فلسطين المحتلة


نيويورك تايمز: الهجوم اليمني على المطار الرئيسي في الرياض بالسعودية، أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 12 شخصا وإصابة 50 آخرين


وسائل إعلام عراقية: عودة طائرتين كانتا متجهتين من العراق إلى إيران، وهبوطهما في مطار النجف الدولي