هل تفصل أمريكا أجهزة الإعاشة عن إتفاق السويد؟

الأربعاء ١١ ديسمبر ٢٠١٩
٠٥:٤٣ بتوقيت غرينتش
هل تفصل أمريكا أجهزة الإعاشة عن إتفاق السويد؟ يرى المراقبون للمشهد اليمني ان هناك ارادة امريكية واضحة لافشال اتفاق السويد الذي مضى عام كامل على توقيعه من قبل الاطراف اليمنية، والذي رعته منظمة الامم المتحدة، في مقابل تمسك كامل بالاتفاق من جانب صنعاء، التي نفذت من جانب واحد عددا من بنوده، رغم كل مراوغة وتهرب حكومة عبدربه منصور هادي عن تنفيذ اي بند من بنوده.

العالم - قضية اليوم

من الخطوات التي اتخذتها صنعاء خلال العام الماضي والذي اكد تمسكها بالاتفاق وعملت على انجاحه ، هي الانسحاب من موانئ الحديدة الثلاثة وتسليمها لقوات خفر السواحل، والتزامها بايداع إيرادات الموانئ إلى البنك المركزي بالحديدة، الى جانب مبادراتها بالإفراج عن الأسرى السعوديين والاجانب لديها.

في المقابل ليس لم تقدم دول العدوان وحكومة هادي على أي خطوة في اطار تنفيذ اتفاق السويد فحسب ، بل كشفت مصادر في الحديدة أن هناك تحشيدا ملحوظا لقوى العدوان وآلياتهم في عدد من مناطق المحافظة، بالتزامن ما تصاعد وتيرة الخروقات من قبل مرتزِقة العدوان واستهدافهم للأحياء السكنية في أكثر من منطقة من مناطق الحديدة.

يربط المراقبون للمشهد اليمني بين تحشيد قوى العدوان في الحديدة وبين زيارة وزير الخارجية الامريكي مايك بومبيو للمنطقة والتصريحات التي أطلقها من العاصمة السعودية الرياض حول اليمن واتهامه للقوات المسلحة اليمنية بخرق اتفاق السويد الخاص بالحديدة، ما يشير إلى وجود ضوء أخضر أمريكي لقوى العدوان لإفشال اتفاق الحديدة، بعد ان استبدل بومبيو "دعوات وقف إنهاء الحرب" التي كانت تطلقها الادارة الامريكية سابقا، بـ"خفض التصعيد" في اليمن.

يبدو ان انقلاب الموقف الامريكي من اتفاق السويد، جاء بعد تحرر ادارة الرئيس الامريكي من الضغوط التي مورست ضدها من قبل الكونغرس والمجتمع الدولي بعد جريمة قتل الصحفي السعودي في قنصلية بلاده في اسطنبول، حيث دعا الجميع الرئيس ترامب الى معاقبة ولي العهد السعودي محمد بن سلمان الذي اتهمته وكالة الاستخبارات الامريكية بالتورط في مقتل خاشقجي، الامر الذي اضطر الادارة الامريكية للضغط على السعودية للقبول بالانخراط في مفاوضات السويد تكتيكيا على الاقل حتى زوال تلك الضغوط.

دخول حكومة عبدربه منصور هادي للمفاوضات على مضض ، وكذلك العراقيل التي وضعتها دول العدوان امام سفر الوفد الوطني الى السويد قبل عام ، كشف وبشكل واضح عدم ايمان هذه الاطراف بالحوار او التوصل الى حلول وسط للازمة اليمنية، حتى ان السعودية وافقت مضطرة على اتفاق الحديدة في الساعات الأخيرة من مشاورات السويد في ديسمبر من العام الماضي.

لهذه الاسباب وغيرها مازالت الحديدة مسرحا مفتوحا للعمليات العسكرية، مع استمرار الخروقات من جانب قوى العدوان، وهو ما حال دون تطبيق اتفاق السويد الذي كان المفترض أن يكون على مرحلتين ، بينما مازال المبعوث الاممي لليمن مارتن غريفيث يواصل غض الطرف عن ذكر الجانب المعرقل للاتفاق، في خضوع كامل للدور الامريكي والسعودي والاماراتي على حساب الشعب اليمني، وكأنه ينتظر لحظة فصل أمريكا لاجهزة الإعاشة عن أتفاق السويد الذي دخل في حالة موت سريري منذ ولادته قبل عام.

إبراهيم علي / العالم

0% ...

آخرالاخبار

رويترز تشكّك في الادعاء الأمريكي بشأن الحصار البحري على ايران


مصادر لبنانية: قصف مدفعي إسرائيلي يستهدف بلدة المنصوري في جنوب لبنان


مصادر يمنية: الطائرات السعودية استهدفت مدرسة المعتصم في قرية العهار بمديرية المسراخ جنوبي محافظة تعز


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تقتحم بلدة قوصين غرب مدينة نابلس


مصادر فلسطينية: جيش الاحتلال ينفذ عملية نسف شرقي مدينة غزة


وزارة الصحة اليمنية: حصيلة ضحايا العدوان السعودي منذ بدء التصعيد في 3 سبتمبر بلغت 124 شهيداً و327 جريحاً


مصادر لبنانية: قصف مدفعي إسرائيلي استهدف بلدة ميفدون


مصادر فلسطينية: اطلاق نار من الآليات قرب جسر وادي غزة ونتساريم شمال المحافظة الوسطى


إيران تعلن استعدادها للمساعدة في حل القضايا بين السعودية واليمن سلمياً


مصادر يمنية: القوات المسلحة اليمنية تستهدف مقر قيادة القوات السعودية ومخازن أسلحة في معسكر بدر في عدن


الأكثر مشاهدة

السفير الإيراني لدى روسيا: اعتمدنا على أنفسنا في الدفاع ضد العدوان الاميركي الصهيوني


إطلاق نار في مدرسة بولاية أوريغون الأمريكية وسقوط ضحايا


اللواء إيزدي: إذا هاجم العدو بلادنا سنجبره على التراجع


فايننشال تايمز عن مصادر: الخطوة الأمريكية تأتي للحد من ارتفاع أسعار الديزل قبيل انتخابات التجديد النصفي


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تقتحم قرية المغير شمال شرق رام الله


قائد الجيش الايراني: مضيق هرمز سيظل مغلقًا حتى تُحترم حقوق الشعب الإيراني


وسائل إعلام أمريكية: مقتل 4 بينهم 3 أطفال في إطلاق نار بمدرسة في ولاية أوريغون


الولايات المتحدة تواجه نقصًا في الصواريخ الدفاعية حتى عام 2030


نائبة رئيس حزب الشعب الجمهوري التركي سمرا دينتشر: "اتفاق مكة" وُقّع دون أن نعرف بنوده أو مضمونه ولم يُعرض حتى الآن على البرلمان التركي


نائب وزير الخارجية الايرانية: يجب تحويل القدرات الاقتصادية إلى ميزة تنافسية لإيران


واشنطن بوست عن مسؤول أوكراني: كان لدينا 10 صواريخ باتريوت للدفاع يوم 7 أكتوبر وتم استخدامها في الهجمات الأخيرة