عاجل:

هل يتجاوز الرئيس المكلف ألغام السياسيين في لبنان وصواعق التفجير الامريكي؟

السبت ٢١ ديسمبر ٢٠١٩
٠٣:٥٥ بتوقيت غرينتش
هل يتجاوز الرئيس المكلف ألغام السياسيين في لبنان وصواعق التفجير الامريكي؟ الرئيس المكلف تشكيل حكومة لبنانية أمام مسار عسير بين ألغام السياسيين الرافضين تسميته وخارطة طريق الأمريكيين في الأزمة اللبنانية.

العالم - لبنان

ما من شك ان امام الرئيس المكلف لتشكيل حكومة لبنانية حسان دياب العديد من المطبات السياسية والتي تخرج عن اطار ما سماه البعض بالميثاقية الى الكيدية التي يتعاطى بها فريق الرابع عشر من اذار المترجم غير المباشر للرؤية الامريكية وتوظيفها في ازمة لبنان الداخلية.

وتقول المصادر المطلعة انه وبالرغم من الكلام الهادئ لمساعد وزير خارجية امريكا للشؤون السياسية ديفيد هيل الا انه ما صرح به عكس ما اودعه بين حلفائه لمرحلة ما بعد التكليف. اذا ان الامريكي بحسب المصادر يغلف امنياته المعلنة سياسيا حول الحكومة الجديدة بامر عمليات يتنقل بين حليف واخر.

وتتابع المصادر أيًّا تكن المواصفات التي يتحّلى بها الرئيس المكّلف الجديد الدكتور حسّان دياب، وأيًّا تكن المعطيات المحلية التي أوجبت تسميته من بين كثيرين من أ بناء الطائفة السنّية، الذين يتمتعون بالمواصفات نفسها، إن لم يكن أكثر، فإن الواقع الجديد المفروض بقوة الأمر الواقع الناتج عن تحالف العهد ومعه "التيار الوطني الحر" مع الثنائي الشيعي، وهم معًا يشكّلون وحلفاؤهم الأكثرية النيابية، لا يتخطّى الخطوط المرسومة بدقة من قبل من هم الأقوى بلغة الأرقام وبلغة التحالفات الإقليمية، مع ما يُرتقب من تطورات داهمة تتمثّل بالحرب الباردة أحيانًا والحامية أحيانًا أخرى بين الولايات المتحدة الأميركية وبين إيران، وقد يكون الخيار المتاح حاليًا، والذي أستعجلت الظروف الإقليمية إنضاجه على نار حامية، قد وضع في طريق الموفد الأميركي دايفيد هيل، الذي بدأ زيارته للبنان، وهو الذي يحمل معه أكثر من رسالة إلى المسؤولين اللبنانيين، وقد بدت لهجته، بعد التكليف، أكثر ليونة مما كان يتوقعه البعض، على رغم أن واشنطن ترى في تكليف الدكتور دياب خيارًا خارج فضائها السياسي عي لبنان.

وتقول المصادر ان الذي ستحمّله الإدارة الأميركية من تبعات ما قد يحصل على الساحة اللبنانية من تطورات تفوق بحجمها وخطورتها إمكانات فرد أو جماعات.

وإستنادًا إلى هذه القراءة يمكن فهم إستعجال "حزب الله" ومعه حلفاؤه بتكليف دياب مهمة تشكيل حكومة مع الحرص على ان لا تكون حكومة اللون الواحد، في حال رفض الرئيس سعد الحريري المشاركة فيها من خلال أخصائيين، وهذا بحسب المراقبين ما سيجعل من مهمة واشنطن سهلة في حربها الإقليمية، ومن ضمنها يأتي "حزب الله" في أولوية الإستهدافات الأميركية، التي قد تسقط من حساباتها نتائج ما يمكن أن تفضي إليه هذه التطورات القائمة على "إستثمار" ما في الواقع اللبناني من تناقضات قد لا تصبّ في النهاية في مصلحة لبنان عمومًا، وهو الغارق حتى أذنيه في سلسلة من الأزمات الإقتصادية والمالية، التي يصعب الخروج من دوامتها من دون مساعدة خارجية، وأن أي لجوء إلى خيارات خارجية غير تلك المعتمدة منذ زمن طويل قد تفضي إلى إدخال لبنان، في محور الممانعة، أي في محور مناصبة العداء للولايات المتحدة الأميركية،

من هنا يصبح السؤال ودائما المطروح في ظل كل هذه المعطيات أمرًا مشروعًا حسب المراقبين ، وهو يوضع برسم الرئيس المكّلف الجديد، الذي سيتكشف مع الوقت أنه الحلقة الأضعف بين حلفاء مفترضين هم الأقوى في بيئاتهم، وهو أمر يتخطّى الإمكانات المتواضعة والنية الحسنة والإرادة الطيبة.

وقد يكون لبعض الدول العربية دور محوري في نهج الممانعة، الذي سيصبغ حكومة دياب، خصوصًا إذا فشل "حزب الله" في إقناع الحريري بالإنضمام إلى الحكومة من خلال بعض الأسماء الذين يعتبرون تكنوقراط، وبذلك يكون "حزب الله" قد نجح في تأمين الحماية الضرورية للحكومة، والتي لم تتوفر في عملية التكليف، على أن يبقى السؤال الأهم الذي يتردّد على لسان أكثر من مسؤول عن سبب اللهجة اللينة التي إستخدمها هيل في مخاطبته اللبنانيين هو محور المرحلة التي ستلي التكليف تمهيدًا لتأليف حمومة يعتقد البعض أنها ستكون سهلة نسبيًا، على رغم ما يوضع في طريقها من عراقيل، وما يلاقيه تكليف دياب من إعتراض في الشارع، الذي بدأ ينحو مناحي خطرة قد تهدّد السلم الأهلي في حال لم توضع له ضوابط سياسية وأمنية.

* حسين عزالدين

0% ...

آخرالاخبار

شكارجي: لن نسمح بإعادة فرض النظام الإقليمي الذي تريده أميركا والكيان الصهيوني في غرب آسيا


شكارجي: استمرار الاعتماد على المظلة الأمنية الأميركية لن يؤدي إلا إلى تحمّل التكاليف الباهظة لقرار خاطئ وحسابات مغلوطة


شكارجي: واشنطن تعجز حتى عن توفير الأمن لنفسها في المنطقة فكيف لها أن توفره للآخرين؟


شكارجي: على دول المنطقة الخروج من المظلة الأمنية الأميركية العاجزة


شكارجي: الإهانات الأخيرة التي وجّهها المسؤولون الأميركيون إلى الحضارة والشعب الإيراني تعكس يأسهم وتزيد من عزيمة شعبنا


معارك باب المندب تتصاعد ومساع سياسية لفتح الحوار


شكارجي: لن تتمكن العمليات النفسية ولا الادعاءات الإعلامية من إنقاذ واشنطن من تداعيات استراتيجياتها الفاشلة


شكارجي: الحرب الدعائية والأكاذيب المتكررة للمسؤولين الأميركيين بشأن السيطرة على مضيق هرمز لن تغيّر الحقائق الميدانية


شكارجي: لا يمكن أبداً للقرصنة البحرية والسرقة وتهريب الوقود أن تحول دون هزيمة أميركا الحتمية


المتحدث باسم هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية العميد أبو الفضل شكارجي: أميركا لجأت إلى تهريب الوقود للخروج من المستنقع الذي صنعته بنفسها في غرب آسيا


الأكثر مشاهدة

العدوان يلوّث الأرض والماء.. طهران تطالب بتجريم الإبادة البيئية


قصف مدفعي مستمر يستهدف المنطقة الواقعة بين بلدة زوطر الشرقية وميفدون وبلدة المنصوري


السعودية.. اضطراب في حركة الملاحة الجوية فوق المنطقة الشرقية فوق الدمام-بقيق


6 غارات جوية سعودية على مديرية مجز في صعدة اليمنية


وزارة الصحة اليمنية: 91 شهيدا و168 جريحا معظمهم نساء وأطفال ضحايا العدوان السعودي منذ بداية تصعيده في الثالث من سبتمبر الماضي


التحالف السعودي: ‏سقوط مقذوف في محيط مطار الملك فهد الدولي بالدمام


بقائي: الحكومة الأمريكية تمثل التهديد الحقيقي للشعب الأمريكي


مصادر إعلامية: سماع دوي انفجار في جدة


تحليق لطيران العدو الحربي بشكل كثيف شمال ووسط فلسطين المحتلة


نيويورك تايمز: الهجوم اليمني على المطار الرئيسي في الرياض بالسعودية، أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 12 شخصا وإصابة 50 آخرين


وسائل إعلام عراقية: عودة طائرتين كانتا متجهتين من العراق إلى إيران، وهبوطهما في مطار النجف الدولي