عاجل:

تسعيرة ارتكاب الجرائم في جامعة دمشق!

الإثنين ٢٣ ديسمبر ٢٠١٩
١١:٢٧ بتوقيت غرينتش
تسعيرة ارتكاب الجرائم في جامعة دمشق!
أصدر مجلس جامعة دمشق في سوريا قرار تطلب فيه تعويض مادي من أعضاء الهيئة التعليمية والعاملين المحالين أو ممن سيحالون للقضاء لتسوية أوضاعهم.

العالم - سوريا

وذكرت صحيفة “الوطن” أن القرار صدر بتاريخ 8/12/2019 وأصبح نافذاً ونص على فرض تعويض مادي على المحالين للقضاء.

والمبالغ المالية التي فرضتها جامعة دمشق على المحالين للقضاء كالآتي:

– طلبت الجامعة مبلغ 50 ألف ليرة للعاملين الإداريين من مختلف الفئات بجرم ترك العمل.

– 100 ألف ليرة لأعضاء الهيئة الفنية والمعيدين غير الموفدين.

– 300 ألف ليرة لأعضاء الهيئة التدريسية وأعضاء الهيئة الفنية والمعيدين الموفدين.

وتضاعف هذه المبالغ في حال كان صاحب العلاقة خارج البلاد عند صدور قرار اعتباره بحكم المستقيل، أو غادر القطر بعد صدور القرار المذكور.

– وبجرم الرشوة تم طلب ضعفي مبلغ الرشوة على ألا يقل عن 100 ألف ل. س.

– أما جرم سرقة الأسئلة الامتحانية أو تسريبها فحدد المبلغ بـ100 ألف ل. س ويضاعف إلى 200 ألف ل. س إذا اقترن بجرم الرشوة.

– وبخصوص جرم سرقة الأشياء المادية والأموال فقرر مجلس جامعة دمشق تحديد 100 ألف ليرة إضافة لاسترداد الأشياء المسروقة أو قيمتها المالية النهائية.

– و لجرم اختلاس الأموال العامة فتقرر مبلغ 100 ألف ل. س إضافة لاسترداد المبالغ المختلسة مع فوائدها لحين الاسترداد، إضافة إلى طلب 100 ألف ليرة سورية عند ارتكاب جرم التزوير واستعمال المزور وانتحال الشخصية.

– جرم الإضرار بأموال الجامعة وممتلكاتها ومنشآتها، حدد المبلغ بـ 100 ألف ل. س إضافة لقيمة الأضرار.

– أما الاشتراك بشبكة غش عبر البلوتوث أو غيره من الوسائل التقليدية أو الإلكترونية فحدد مبلغ 100 ألف ل. س، على أن تضاعف المبالغ المذكورة في حال تكرار الجرم ذاته أو غيره خلال مدة ثلاث سنوات من ارتكاب الجرم الأول.

وسيتم تطبيق الأحكام السابقة على صاحب العلاقة سواء كان فاعلاً أم شريكاً أو معرضاً أم متفاعلاً، ليصار إلى تطبيقه وتعميمه للعمل بمضمونه.

في السياق يؤكد خبير قانوني وأستاذ جامعي بجامعة دمشق، أن النيابة العامة تختص بتحريك الدعوى الجزائية ومباشرتها نيابة عن المجتمع (مالكها الأصلي)، والأصل أنه ليس للنيابة العامة الحق في التنازل عنها، أو التصالح عليها مع المدعى عليه، إلا أن المشرع قد يسمح بالخروج عن هذا الأصل في بعض الجرائم، ويجعل من الصلح سبباً لانقضاء الدعوى الجزائية.
وأضاف إن المصالحة سبب خاص لانقضاء الدعوى الجزائية، وقد تبنى المشرع السوري نظام الصلح الجزائي في بعض التشريعات الاقتصادية ومنها قانون انتقال الأموال والقيم بين سوريا والخارج وتنظيم مكتب القطع الصادر بالمرسوم التشريعي رقم 208 تاريخ 21/4/1952، وقانون قمع التهريب الصادر بالمرسوم التشريعي رقم 13 تاريخ 15/2/1974، والقانون رقم 26 تاريخ 26/3/2001 المتضمن عقوبات استجرار الطاقة الكهربائية غير النظامي، والقانون رقم 25 تاريخ 18/11/2003 المتعلق بمكافحة التهرب الضريبي، أما في نطاق الجرائم العادية، فلم يأخذ المشرع السوري بنظام الصلح الجزائي حتى الآن.

وأكد الخبير أن من أهم المخاطر التي يخشى منها الاعتقاد أنه بموجب تطبيق نظام الصلح يستطيع الموظفون والطلاب الأثرياء تفادي العقوبة المقررة بالقانون، ودفع ثمن حريتهم، بينما لا يمكن للفقراء منهم تجنب ذلك، مبيناً أن الدعوى الجزائية ليست محلاً للتراضي (خاصة في الجرائم التي ذكرها القرار كالرشوة والاختلاس والتزوير وتسريب الأسئلة)، وتطبيقه سيحمل عواقب وخيمة، وخاصة أن الأخذ بنظام الصلح هو وسيلة لإضفاء الصبغة المالية، وجعلها الأساس في مجال التعامل مع تلك الجرائم، متجاهلين أوجه الإيذاء الأخرى كافة التي أوقعها المخالف على الجامعة وسمعتها.

وبحسب الخبير، فإن أخطر ما في الموضوع أنه لكي يقوم الصلح الجزائي بدوره في الدعاوى التي حددها القرار المرتكبة من الطالب الجامعي، فإن ذلك يحتاج إلى نص تشريعي خاص يجيزه، حيث إن من المبادئ الأساسية في التشريعات ، مبدأ شرعية الجرائم والعقوبات وهو مبدأ دستوري نص عليه دستور السوري (لا جريمة ولا عقوبة إلا بنص قانوني)، أي إن المبدأ الذي يحكم موضوع المصالحة هو (لا صلح إلا بنص)، لذا فالجامعة قد خالفت القانون، علماً أن الاشتراك بالبلوتوث وتسريب الأسئلة وسرقتها ليست جرائم جزائية ولا تلاحق قضائيا وإنما هي مخالفات تعاقب مسلكياً من لجنة الانضباط بالفصل النهائي من الجامعة وفق قانون تنظيم الجامعات.

وحول هذا الموضوع، «الوطن» تواصلت مع مدير الشؤون القانونية في جامعة دمشق الدكتور نبيل مقداد للوقوف عند حيثيات الموضوع من الناحية القانونية ومبرراته، حيث أكد القرار أنه ليس ملزماً وإنما خيار أمام صاحب الجرم، إما بالمتابعة بالقضاء وانتظار ما يصدر عنه لقاء الحق الشخصي لجامعة دمشق كتعويض ضرر، وإما باللجوء إلى الجامعة ودفع مبلغ المصالحة للتنازل عن الحق الشخصي للجامعة «للمصالحة» وإسقاط دعوى الحق الشخصي.

وحول مدى أحقية الجامعة في تشريع هذه المبالغ، بين مقداد أن هذا القرار ليس تشريعاً، حيث إنه لم يتم التدخل في الحق العام، لكن هناك حق شخصي وأضرار مرتكبة بحق الجامعة الجهة المدعية لقاء المخالفة المرتكبة، مؤكداً أن للقرار أساساً قانونياً يرتبط بـ«عقد الصلح» وهو موجود في عدة قوانين، ويربط برغبة المدعى عليه في إنهاء النزاع وعدم المتابعة فيه في الشق المدني أمام القضاء، فيتم التنازل عن الملاحقة القضائية من جامعة دمشق، لكن هناك جرم جزائي يلاحق عليه من القضاء.

وأضاف: إنه يتم قبل 100 ألف ليرة بدل من المبلغ المطلوب كتعويض مدني تطلبه الجامعة مقدر بمليون ليرة سورية، وأحيانا يتم طلب أكثر من هذا المبلغ، لكن للقضاء كلمة الفصل في هذا الأمر وتحديد قيمة المبلغ إن أكثر أو أقل إن استمر صاحب الدعوى أمام قضاء وفضل عدم المصالحة مع الجامعة، علما أن هذا الأمر لا يؤثر في دعوى الحق العام.

وقال مدير الشؤون القانونية إن الدعوى الجزائية من صلاحية القضاء الجزائي والنيابة العامة، ولو تم التنازل عن الدعوى الشخصية للجامعة، يبقى الحق العام.

0% ...

آخرالاخبار

شكارجي: الإهانات الأخيرة التي وجّهها المسؤولون الأميركيون إلى الحضارة والشعب الإيراني تعكس يأسهم وتزيد من عزيمة شعبنا


معارك باب المندب تتصاعد ومساع سياسية لفتح الحوار


شكارجي: لن تتمكن العمليات النفسية ولا الادعاءات الإعلامية من إنقاذ واشنطن من تداعيات استراتيجياتها الفاشلة


شكارجي: الحرب الدعائية والأكاذيب المتكررة للمسؤولين الأميركيين بشأن السيطرة على مضيق هرمز لن تغيّر الحقائق الميدانية


شكارجي: لا يمكن أبداً للقرصنة البحرية والسرقة وتهريب الوقود أن تحول دون هزيمة أميركا الحتمية


المتحدث باسم هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية العميد أبو الفضل شكارجي: أميركا لجأت إلى تهريب الوقود للخروج من المستنقع الذي صنعته بنفسها في غرب آسيا


الخلية كانت تعتزم تنفيذ عمليات إرهابية في بعض مناطق المحافظة ولا سيما مقار الشرطة


إلقاء القبض على أعضاء خلية إرهابية في محافظة سيستان وبلوجستان خلال عدة عمليات مشتركة مع وزارة الاستخبارات وحرس الثورة


بقائي: العدوان الأميركي وراء التوتر بمضيق هرمز ولا أمن مع استمرار الحصار والحرب


إيران تحصد المركز الأول آسيويا في تحدي الابتكار الدولي للتنمية الريفية لعام 2026


الأكثر مشاهدة

العدوان يلوّث الأرض والماء.. طهران تطالب بتجريم الإبادة البيئية


قصف مدفعي مستمر يستهدف المنطقة الواقعة بين بلدة زوطر الشرقية وميفدون وبلدة المنصوري


السعودية.. اضطراب في حركة الملاحة الجوية فوق المنطقة الشرقية فوق الدمام-بقيق


6 غارات جوية سعودية على مديرية مجز في صعدة اليمنية


وزارة الصحة اليمنية: 91 شهيدا و168 جريحا معظمهم نساء وأطفال ضحايا العدوان السعودي منذ بداية تصعيده في الثالث من سبتمبر الماضي


التحالف السعودي: ‏سقوط مقذوف في محيط مطار الملك فهد الدولي بالدمام


بقائي: الحكومة الأمريكية تمثل التهديد الحقيقي للشعب الأمريكي


مصادر إعلامية: سماع دوي انفجار في جدة


تحليق لطيران العدو الحربي بشكل كثيف شمال ووسط فلسطين المحتلة


نيويورك تايمز: الهجوم اليمني على المطار الرئيسي في الرياض بالسعودية، أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 12 شخصا وإصابة 50 آخرين


وسائل إعلام عراقية: عودة طائرتين كانتا متجهتين من العراق إلى إيران، وهبوطهما في مطار النجف الدولي