عاجل:

واشنطن ترحب بتبرئة أبرز متهم في قضية خاشقجي!

الثلاثاء ٢٤ ديسمبر ٢٠١٩
٠٦:٤١ بتوقيت غرينتش
واشنطن ترحب بتبرئة أبرز متهم في قضية خاشقجي! بالخفَّة إيّاها، تلقّفت الإدارة الأميركية الأحكام السعودية في قضية اغتيال جمال خاشقجي.

العالم - مقالات وتحليلات

مرّة أخرى أكّدت أنها لا تزال راضية عن المسار الذي خطته حليفتها.

راضية إلى درجة أنها رأت في الأحكام بإعدام خمسة مجهولين «خطوة مهمة» يمكن البناء عليها في مسار متشابك، يعيد الجدل في حادثة القنصلية إلى النقطة الصفر.

استدعت الأحكام الهزلية التي برّأت رجالات محمد بن سلمان لتزجّ بآخرين لم تُذكر أسماؤهم، اقترفوا ما اقترفوه في لحظةِ تخلٍّ ومن دون نيّة مسبقة، بياناً سريعاً من مسؤول أميركي «كبير» رحّب باسم الإدارة بخطوة المملكة، ودعاها إلى «المزيد من الشفافية».

من الأصل، دأبت إدارة دونالد ترامب طوال العام الماضي على انتهاج سياسة قائمة على تقديم المصالح الاستراتيجية بين البلدين على أيّ اعتبار آخر، وإن كان ذلك على حساب انقسام داخلي برز بوضوح بين الأولى والكونغرس، وبينها وبين وكالة الاستخبارات المركزية، إذ خلصت الأخيرة إلى تحميل ابن سلمان مسؤولية الجريمة.

هذا التجاذب، على أهميّته في سياق قضية غاية في التعقيد كهذه، لم يمنع من رجحان كفّة سياسة ترامب في إدارة العلاقة مع الرياض على نحو لا يفسد الودّ القائم.

إذ يعكس موقف الإدارة المرحّب بأحكام «مثيرة للسخرية»، وفق وصف المقرِّرة الأمميّة الخاصة أغنيس كالامار، ما دأب ترامب على ترسيخه منذ زياته الأولى إلى المملكة ربيع 2017، حين توصّل باكراً إلى مقايضة بدا أنها ترضي الطرفين: ادفعوا المزيد لنحميكم.

ذلك لم يتغيّر بعد جريمة القنصلية التي شكّلت اختباراً صعباً للإدارة، وسط حملة دولية مناوئة للمملكة، مضافاً إليها الضغوط التي مارستها المؤسسات الأميركية ممثّلةً في الكونغرس و«سي آي إيه»، بعدما نحَت إلى مواقف مناقضة لتلك التي عبّر عنها الرئيس، ما أنتج ردود فعل أميركية متباينة إزاء القضية، ألقت بثقلها على العلاقات بين الحليفتين.

وعلى رغم تبنّي الكونغرس مشاريع قوانين تحظر تصدير أسلحة إلى الرياض ووقف الدعم العسكري الذي تقدمه الولايات المتحدة إلى «التحالف» السعودي ــــ الإماراتي في حربه ضد اليمن للضغط على المملكة.

وخلاصة وكالة الاستخبارات إلى تحميل ابن سلمان مسؤولية الاغتيال، اكتفت واشنطن، عبر وزارتها للخزانة، بفرض عقوبات مالية وحظر سفر في حقّ 17 من الواردة أسماؤهم في التحقيقات.

بينما بنى ترامب سرديّته على قاعدة: «ربما كان يعلم، وربما لم يكن يعلم». التبرير الذي يسوقه الرئيس الأميركي ينبع من إيمانه بأنه إذا اتخذ أي موقف مغاير، سيتجه السعوديون بأموالهم إلى روسيا والصين، ما يعني خسارة أهمّ مشترٍ للسلاح الأميركي.

في تشرين الأول/أكتوبر الماضي، قال مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الشرق الأدنى، ديفيد شينكر، في جلسة استماع للجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب، إن هناك تقصيراً في العملية القضائية في السعودية لمحاسبة المسؤولين عن مقتل خاشقجي، مشيراً إلى إبلاغ السعوديين بذلك.

دلّل ذلك على استعجال إدارة ترامب للإسراع في المحاكمات التي تجريها الرياض وإيجاد كبش فداء لتقديمه إلى الرأي العام العالمي، كي تُعتَق المملكة من المأزق الذي دفعتها إليه حادثة القنصلية.

لكن المحاكمات الهزلية التي قدّمت الرياض بموجبها خمسة «متورطين»، لم تسمِّهم، للإعدام، قد لا تساعدها في إغلاق الملف، بل على العكس، خطوة كهذه ستعيد القضية مجدداً إلى الواجهة.

تثير هذه القضية قلق الكونغرس، إذ أشار السناتور الديمقراطي، كريس ميرفي، أخيراً، إلى أن المعلومات التي في حوزة مجلس الشيوخ تشير إلى تورط ولي العهد السعودي مباشرة، محذراً من تحوّل الرياض إلى طرف مهيمن في العلاقة مع واشنطن، إذا سمحت إدارة ترامب للنظام السعودي بالإفلات من العقاب.

أما رئيسة مجلس النواب، نانسي بيلوسي، فرأت أن مقتل خاشقجي يُعدُّ أحد الأسباب لرفضها تقديم أي دعم إلى السعودية للرد على هجمات منشأتي «أرامكو».

ويرى بروس ريدل، المسؤول السابق في «سي آي إيه» والباحث في معهد «بروكينغز» أن «شبح خاشقجي سيظلّ جاثماً على صدر السعودية»، وأن ابن سلمان «دمّر العلاقات الأمنية التي جمعت السعودية بالولايات المتحدة على مدار الأعوام الـ75 الماضية بقراره قتل خاشقجي».

ومستشرفاً طبيعة العلاقات، يقول ريدل: «الحاضر والمستقبل ليسا في اتجاه الماضي في ما يتعلق بعلاقة واشنطن بالرياض». لكن وزير الدولة للشؤون الخارجية، عادل الجبير، توصّل خلال ندوة في «مجلس العلاقات الخارجية» في نيويورك، إلى ما يفيد بأن «طبيعة تحالفنا مع الولايات المتحدة لن تتغيّر بسبب قتل خاشقجي».

0% ...

آخرالاخبار

الكرملين: الأوروبيون لا ينتمون إلى معسكر السلام فيما يتعلق بالأزمة الأوكرانية بل يمثلون معسكر الحرب


الكرملين: روسيا لا تريد هدنة بشأن الأزمة الاوكرانية بل سلاماً طويل الأمد


مصادر يمنية: شهيدة وجريحتان باستهداف العدو السعودي منزل مواطن بمديرية خب والشعف في محافظة الجوف


المتحدث باسم حماس حازم قاسم: الكارثة في قطاع غزة كبيرة ومعاناة أهلنا عظيمة ومحاولة الخروج منها تحتاج إلى قرارات كبير


رئيس أرامكو: المخزونات التجارية البرية أصبحت الآن أقل بكثير من 6 مليارات برميل وهي خط الدفاع الأخير المتاح


بيانات التداول: سعر خام برنت يتجاوز 106 دولارات للبرميل للمرة الأولى منذ 17 أيلول/سبتمبر


العميد ابن الرضا: أميركا لن تفلت من عواقب إشعال الصدام الحضاري مع إيران


رئيس أرامكو: ما يزيد من تفاقم التحدي هو الارتفاع الحاد في أسعار الوقود المكرر


رئيس أرامكو: الضغوط على إمدادات النفط الخام خطيرة على المستوى العالمي


مكتب إعلام الأسرى: أسرى غزة في سجن "جانوت" يُحرمون من العلاج، وخاصة مصابي عملية القمع في السابع من تشرين الأول/أكتوبر الذين يعانون كسوراً وإصابات


الأكثر مشاهدة

العدوان يلوّث الأرض والماء.. طهران تطالب بتجريم الإبادة البيئية


قصف مدفعي مستمر يستهدف المنطقة الواقعة بين بلدة زوطر الشرقية وميفدون وبلدة المنصوري


السعودية.. اضطراب في حركة الملاحة الجوية فوق المنطقة الشرقية فوق الدمام-بقيق


6 غارات جوية سعودية على مديرية مجز في صعدة اليمنية


وزارة الصحة اليمنية: 91 شهيدا و168 جريحا معظمهم نساء وأطفال ضحايا العدوان السعودي منذ بداية تصعيده في الثالث من سبتمبر الماضي


التحالف السعودي: ‏سقوط مقذوف في محيط مطار الملك فهد الدولي بالدمام


بقائي: الحكومة الأمريكية تمثل التهديد الحقيقي للشعب الأمريكي


مصادر إعلامية: سماع دوي انفجار في جدة


تحليق لطيران العدو الحربي بشكل كثيف شمال ووسط فلسطين المحتلة


نيويورك تايمز: الهجوم اليمني على المطار الرئيسي في الرياض بالسعودية، أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 12 شخصا وإصابة 50 آخرين


وسائل إعلام عراقية: عودة طائرتين كانتا متجهتين من العراق إلى إيران، وهبوطهما في مطار النجف الدولي