عاجل:

إنما صنعوا کید ساحر..

دماء شهداء الحشد تلقف ما صنعت أمريكا

الأربعاء ٠١ يناير ٢٠٢٠
٠٨:٠٠ بتوقيت غرينتش
دماء شهداء الحشد تلقف ما صنعت أمريكا رغم كل تبجحها وعنجهيتها ومزاعمها بقيادة العالم، تبقى امريكا عاجزة عن فهم الشعوب الحرة وصاحبة التاريخ العريق وحساسية هذه الشعوب لمفاهيم السيادة والوطنية والعزة والكرامة، وكثيرا ما تقع بسبب هذه السياسة الحمقاء في اخطاء جسيمة ترتد نكالا عليها وعلى الاخرين.

العالم - قضية اليوم

من اكثر الحسابات الخاطئة لامريكا في المنطقة اذا ما استثنينا الحسابات الكارثية مع الجمهورية الاسلامية في ايران، فهي حساباتها مع العراق والشعب العراقي، فامريكا بنت حساباتها عندما ارادت غزو العراق، على اعتقاد خاطىء وهو ان الشعب العراقي الذي عانى الامرين من الحكم الدكتاتوري الوحشي لنظام الطاغية صدام، وكذلك بسبب معاناة الحصار عليه، سيستقبل امريكا بالورود ويتناسى السيادة والكرامة الوطنية، الا ان ما شهدناه بعد الغزو اكد خطأ تلك الحاسبات الامريكية، حيث اضطرت امريكا الى الخروج من العراق في عام 2011 بعد رفض الشعب العراقي لوجودها غير الشرعي.

قبل ايام ارتكبت امريكا خطأ فادحا في العراق، جاء ايضا من حسابات خاطئة للعقلية الامريكية المتكبرة والصلفة، عندما قامت باستخدام مقاتلات حربية لقصف ابطال الحشد الشعبي المرابطين على الحدود العراقية السورية لمنع تسلل العصابات الداعشية مرة اخرى للعراق، واسفر العدوان الغادر عن استشهاد 27 شخصا واصابة اكثر من 50 آخرين، مبررة فعلتها بانه جاء ردا على مقتل متعاقد امريكي في قاعدة "كي وان" في كركوك في قصف صاروخي مجهول المصدر.

يكمن خطأ امريكا الفادح هذا في اعتقادها ان العراق يقع في مجاهل الارض وان العراقيين ليسوا سوى قبائل متنقلة، فمجرد ان تُستخدم ضدهم القوة العسكرية بهذا الشكل الوقح حتى يرفعوا الرايات البياض، ولكن ما حصل جاء على عكس كما توقعته امريكا كالعادة، فقد بدأت الاصوات تتعالى بضرورة الثأر لدماء الشهداء الطاهرة، كما وحد العدوان العراقيين بشتى اطيافهم، ولم يستثن من هذه الوحدة حتى الاطفال، فبعد ان وصلت اخبار العدوان الى اهالي مدينة القائم في محافظة الانبار حتى خرج اطفال المدارس وهم يحملون اعلام الحشد الشعبي والشموع حزنا على من استشهدوا من ابناء الحشد الذين انقذوهم من عصابات "داعش" الوهابية.

تفجر الغضب الشعبي العارم عندما شيع العراقيون نعوش شهدائهم، حيث اتجهت الحشود الهادرة صوب السفارة الامريكية في المنطقة الخضراء وتمكن المسؤولون على مراسم التشييع من تهدئة غضب الجماهير عندما طالبوهم بالالتزام بالهدوء والسيطرة على مشاعرهم، والعمل على تحقيق مطالبهم في اغلاق السفارة الامريكية في بغداد وطرد سفير البلد الذي ازهق ارواح ابنائهم ظلما وعدوانا عبر الوسائل القانونية والسلمية، وهو دعا المتظاهرين الى اعلان اعتصام مفتوح امام السفارة الامريكية والتأكيد على عدم مغادرتهم المكان حتى يغادر السفير الامريكي.

بوصلة العراقيين لا تخطىء ابدا، فالسفارة التي يطالبون بإغلاقها هي في الحقيقة مركز متقدم من مراكز التجسس ونشر الفوضى والاضطرابات والفساد في العراق والمنطقة برمتها، فهي عبارة عن مجمع ضخم وفقا لمعلومات امريكية، فقد بنيت على ارض تجاوزت مساحتها اكثر من 40 هكتارا، وهي أكبر سفارة بنيت في العالم من حيث المساحة والتكلفة المادية حيث قاربت هذه التكلفة المليار دولار، وتفوق مساحتها مساحة الفاتيكان، ومجالها أكبر 6 مرات من مساحة مقر الأمم المتحدة في نيويورك، وهي أكبر 10 مرات على الأقل من أي سفارة أمريكية أخرى في العالم، وتحتوي على 21 عمارة بالإضافة إلى مجموعة من المطاعم والمتاجر والمدارس وقاعة سينما وأنظمة إنتاج الكهرباء ومعالجة النفايات، كما تحتوي على وسائل اتصالات متطورة ونظام لإدارة مياه الصرف الصحي، فهل مثل هذا المكان هو بعثة دبلوماسية فقط؟!.

ان الحماقة التي ارتكبتها امريكا والمتمثلة بالعدوان على الشعب العراقي وانتهاك السيادة العراقية، يبدو انها فرضت نفسها على العقلية الامريكية بعد فشل عصابات "الجوكر" في ركوب موجة التظاهرات المطلبية في العراق وكذلك جر الحشد الشعبي للمواجهة مع المندسين في التظاهرات، اعتقادا منها ان جريمتها ستلاقي استحسانا من العراقيين، ونقصد بالعراقيين هنا عراقي "الفيسبوك" وعصابات "الجوكر" الذين انخدع بهم حتى الرئيس الامريكي دونالد ترامب عندما دعاهم بالامس الى الوقوف الى جانب امريكا ضد ايران!، ولا ندري لماذا حشر ترامب ايران في القضية بينما هو من قتل العراقيين واستهتر بسيادتهم وانتهك كل المواثيق والمعاهدات الدولية.

لما كانت الدماء التي ارقيت ظلما وعدوانا في القائم هي دماء طاهرة، فانها ستقلب على امريكا سحرها، فالعد العكسي لاغلاق مركز الفساد والافساد الامريكي في العراق بدأ بعد ان القى العراقيون ما في يمينهم فتلقف ما صنع الامريكيون "انما صنعوا کید ساحر ولا یفلح الساحر حیث اتی".

*نبيل لطيف / العالم

0% ...

آخرالاخبار

بزشكيان: جريمة مدرسة ميناب دليل على إجرام من يدّعون الديمقراطية وحقوق الإنسان والعلم والمعرفة


"وول ستريت جورنال": رغم تعهد بن سلمان باستثمار نحو تريليون دولار في أميركا فإن واشنطن لم تستجب لطلبه الحصول على مساعدة عسكرية


"وول ستريت جورنال": بدأت مخزونات الصواريخ الاعتراضية السعودية اللازمة للتصدي لهجمات إضافية بالنفاد وفقًا لمسؤولين سعوديين


"وول ستريت جورنال": تتعرض الرياض لضغوط عسكرية متزايدة إذ أصبحت أجزاء من العاصمة أشبه بساحة معركة


"وول ستريت جورنال": أدت تكاليف الحرب إلى اتساع عجز الموازنة في السعودية وتهدد بدفع الاقتصاد إلى الانكماش


العميد محبي يتوعّد الغرب في المعركة النهائية


ارتفاع أسعار النفط متجاوزة حاجز 105 دولارات


المتحدث باسم جيش الإحتلال: أُصيب مقاتل إسرائيلي بجروح نتيجة حادث عملياتي في جنوب لبنان


معاريف: أصابة جندي من اللواء 188 بانفجار ذخيرة في دبابة خلال عملية في جنوب لبنان


مصادر لبنانية: قصف مدفعي إسرائيلي يستهدف منطقة العرايش في بلدة حاريص بجنوب لبنان


الأكثر مشاهدة

العدوان يلوّث الأرض والماء.. طهران تطالب بتجريم الإبادة البيئية


قصف مدفعي مستمر يستهدف المنطقة الواقعة بين بلدة زوطر الشرقية وميفدون وبلدة المنصوري


السعودية.. اضطراب في حركة الملاحة الجوية فوق المنطقة الشرقية فوق الدمام-بقيق


6 غارات جوية سعودية على مديرية مجز في صعدة اليمنية


وزارة الصحة اليمنية: 91 شهيدا و168 جريحا معظمهم نساء وأطفال ضحايا العدوان السعودي منذ بداية تصعيده في الثالث من سبتمبر الماضي


التحالف السعودي: ‏سقوط مقذوف في محيط مطار الملك فهد الدولي بالدمام


بقائي: الحكومة الأمريكية تمثل التهديد الحقيقي للشعب الأمريكي


مصادر إعلامية: سماع دوي انفجار في جدة


تحليق لطيران العدو الحربي بشكل كثيف شمال ووسط فلسطين المحتلة


نيويورك تايمز: الهجوم اليمني على المطار الرئيسي في الرياض بالسعودية، أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 12 شخصا وإصابة 50 آخرين


وسائل إعلام عراقية: عودة طائرتين كانتا متجهتين من العراق إلى إيران، وهبوطهما في مطار النجف الدولي