عاجل:

حسان دياب وتحديات الحكومة اللبنانية المرتقبة

الخميس ٠٢ يناير ٢٠٢٠
٠١:٣١ بتوقيت غرينتش
حسان دياب وتحديات الحكومة اللبنانية المرتقبة خارطة طريق الحكومة الانقاذية في لبنان ومدى تاثير شخصية الرئيس المكلف في ابرامها وعملها.

العالم - لبنان

ثمة محطة تنتظر الحكومة اللبنانية العتيدة سيما تلك المتعلقة بخارطة طريق الحلول المستعصية كما يرى البعض ومدى قدرة الرئيس المكلف حسان دياب على ترميم ثلاثين عاما من التصدع الاقتصادي والسياسي الذي اوصل البلاد الى هذا الحد من التأزم.

وتعتبر المصادر ان ما حصل مع رئيس الحكومة المكلف حسّان دياب هو بمثابة "ورقة لوتو" لانه ليس من المعهود خلال العقود الماضية في لبنان ، ان يصل الى السراي الكبير من لا يتمتع بنفوذ حزبي مهم في ال طائفة السنيّة، وبالتالي هي فرصة قد لا تتكرر ويجب عليه اغتنامها بأفضل طريقة ممكنة.

في المقابل، هناك من اعتبر ان ما حصل هو اقرب الى "لعنة" حلت على هذا الاكاديمي الجامعي ولن تكون في صالحه خصوصاً وان متاريس عدة نصبت امامه من ابناء طائفته قبل غيرها، وهي كفيلة بمنعه من الوصول الى حياة سياسية يطمح اليها الكثيرون دون التمكن من تحقيقها.

وتتابع المصادر ما من شك ان نجاح دياب في مهمّته الجديدة، سيرتد عليه بأكثر العوامل الايجابيّة التي يمكن ان تحصل، وذهب البعض الى حدّ الرهان ان تخطيه عقبة التأليف والحصول على تأييد دولي وتحقيق انجازات بسيطة في الاشهر الاولى من عمر الحكومة، سيحوّل رئيسها الى "سليم الحص " الثاني، بمعنى انه غير محسوب على حزب معيّن وهو بعيد عن التساؤلات والشكوك بالنسبة الى قضايا الهدر و الفساد ، كما انه سيحظى باحترام الجميع من داخل طائفته كما من خارجها.

وتقول المصادر يحمل الحص لقب "ضمير لبنان"، وقد يحمله في المستقبل دياب او لقب آخر بات يحلو للبعض منذ الآن اطلاقه عليه وهو "منقذ لبنان". فليس من السهل مواجهة هذا التحدي، لان نتائجه اما سترفع دياب الى مصاف رجال الدولة الكبار في لبنان، واما ستضعه في خزانة التاريخ وتقفل الابواب عليه، وفي الحالتين سيكون للاعبين اللبنانيين الدور المهم في ترجيح الكفّة، فالموافقة الخارجية او عدمها على دياب، تحتاج الى وسائل تنفيذ ميدانيّة لا يمكن سوى للمعنيين اللبنانيين القيام بها. ليس على رئيس الحكومة المكلف ان يرتضي بنتائج البداية اياً تكن، لانّ المهم يبقى في المسار الذي سيأخذه وقدرته على مواجهة كل ما يحمله هذا البلد من ضغوط وتحدّيات في ظلّ ازمة لم يشهد لها مثيلاً.

وتمضي المصادر قائلة:
منطقياً، لن يتمكن دياب من انقاذ البلد بالمعنى الحقيقي للكلمة في وقت قصير، اضافة الى ذلك، لن يسمح احد من المسؤولين السياسيين والحزبيين في ان يحصد وحده مكافآت ايّ انجاز سيحصل، وسيتم فرض شرط تقاسمه، اما الفشل حديث آخر حيث سيجد دياب نفسه وحيداً في هذه الساحة.

المطلوب اولاً وقبل اي شيء آخر، ان يحصل على "قبول" كل المعنيين (مؤيّدين ومعارضين) وضع حدّ للمحسوبين عليهم في التصرف بحريّة مطلقة، اي بمعنى آخر يجب وقف مزاريب الهدر والفساد قبل الحديث عن معارك وهمية -وشبه مستحيلة- بزج الفاسدين والمرتكبين الى ايّ طائفة ومذهب ومرتبة انتموا، في السجون. واذا تم ذلك بالفعل، بالتزامن مع تأمين الركائز الاساسية للمطالب الحياتية اليومية للناس، وبعد رفع الحظر الاقتصادي والمالي عن اللبنانيين، فهذا الامر كفيل بايصال دياب الى مصاف المسؤولين السياسيين المميزين في الدولة اللبنانية ، ويكون قد حصد في ايّام قليلة ما لم يتمكّن غيره من حصده على مدى عقود من الزمن.

ليس هناك من امر بسيط في لبنان تقول المصادر عوامل بديهيّة كتأمين الكهرباء و المياه دون انقطاع، وتأهيل طرقات وبنى تحتية وغيرها من الامور، تعتبر انجازاً يجب الافتخار به في هذا البلد، مع العلم انه لن يمكن الاعتماد على الشعارات التي يطلقها الجميع ولا ينفذها سوى القليلون فقط.

حسّان دياب امام التحدي، فإما ان يحسن استغلال الفرصة وطريقة لعبه الاوراق التي يملكها وفي مقدمها الدعم الكبير لاحزاب وتيارات سياسية، واما ان يهزم امام شريحة اخرى من التيّارات والاحزاب التي يهمّها ألاّ تبرز شخصيّة من خارج نادي الاحزاب و السياسة كي تبقى الساحة خالية لصراع المسؤولين السياسيين والحزبيين فقط لا غير.

فهل يتخطى حسان دياب امتحان التأليف والتوظيف الانقاذي لحكومته المنتظرة بسلام نحو حلول طالما انتظرها اللبنانيون؟

حسين عزالدين / قناة العالم

0% ...

آخرالاخبار

حازم قاسم: ندعو إلى حوار وطني شامل وجاد، يفضي إلى إنهاء الانقسام واستعادة الوحدة الوطنية، ووضع ضمانات لإجراء الانتخابات


حازم قاسم: نؤكد التزام الجانب الفلسطيني ببنود اتفاق وقف النار، وندعو الأطراف المعنية إلى تحمّل مسؤولياتها والضغط على الاحتلال لضمان تنفيذ الاتفاق


عراقجي وفؤاد حسين يتبادلان وجهات النظر بشأن مستجدات المنطقة، بما فيها التطورات في اليمن


وزيرا خارجية إيران والعراق يبحثان هاتفيًا العلاقات الثنائية وآخر التطورات الإقليمية


حازم قاسم: هذا يجري في ظل عجز الوسطاء عن إلزامه بتنفيذ الاتفاق وغياب الضغط الأمريكي  


حازم قاسم: الاحتلال يتنصل من التزاماته، ويوسّع سيطرته على أراضي القطاع، ويواصل إغلاق المعابر وتقييد حركة المواطنين


المتحدث باسم حماس، حازم قاسم: الاحتلال يواصل انتهاك اتفاق وقف النار في قطاع غزة بصورة ممنهجة، ما أسفر عن نحو 1500 شهيد وقرابة 5000 جريح، مع استمرار القتل والتجويع


اللواء محسن رضائي: واشنطن عالقة في مستنقع الحرب على إيران


وكالة "فيتش": استمرار النظرة المستقبلية السلبية لـ"إسرائيل" بسبب الارتفاع المتوقع في الدين العام والمخاطر المرتبطة بالحرب


وكالة الأنباء اللبنانية: توغل قوة من جيش الاحتلال مؤلفة من أكثر من 10 سيارات جيب في بلدة زوطر الشرقية