عاجل:

جريدة الاخبار اللبنانية..

حور المقاومة نحو تغيير الآليات

الخميس ٠٩ يناير ٢٠٢٠
٠٩:٠٤ بتوقيت غرينتش
حور المقاومة نحو تغيير الآليات في أعقاب الضربة الصاروخية فجر أمس الاربعاء ، بات لدى الأميركيين، كما أصدقاء طهران، تصوّر واضح عن المرحلة التالية للردّ. الهجوم الصاروخي لحرس الثورة الاسلامية على قاعد عين الأسد الأميركية في العراق ليس سوى البداية لردّ فعل طهران وحلفائها على اغتيال الجنرال قاسم سليماني وأبو مهدي المهندس ورفاقهما.

العالم_لبنان

وفي هذا السياق كتبت جريدة الاخبار اللبنانية اليوم الخميس: ردٌّ سيحمل من اليوم عنوان: تغيّر الآليات وتبدّل قواعد الاشتباك. القرار بات يحظى بتبنّي مختلف حركات محور المقاومة، وأدنى مفاعيله إدخال الأميركيين دائرة النار في المرحلة الجديدة. على هذا الأساس، صاغ الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الخطاب الذي تأخر ليخرج به على الأميركيين والإيرانيين والوسطاء، بعد أن «استوعب» الضربة وتراجع عن تهديده بلغة حاسمة بالردّ على الردّ إذا طاول مصالح أميركية.

في طهران، إصرار على تأكيد هذه الفكرة، ظهر في تصريحات مختلف المسؤولين، من الرئيس إلى وزير الخارجية، وصولاً إلى المرشد علي خامنئي. ما كان معلوماً قبل الردّ الأوّلي بات مؤكداً بعده. والردّ الذي اتفق عليه مجلس الأمن القومي الإيراني في اجتماعه الشهير كان ينقسم إلى قسمين: الأول، ضربة سريعة مباشرة وعلنية تُظهر الحزم وتُحقّق الردع وتُرمّم المعنويات. والثاني، استغلال لحظة العدوان لصياغة هدف استراتيجي يقلب أهداف التصعيد الأميركي، وهو ما عبّر عنه محور المقاومة مجتمعاً بصراحة: «طرد الولايات المتحدة من المنطقة».
الردّ الثاني سيعني برنامجاً عملياً على مدى غير قصير تُعنى به حركات محور المقاومة كافة، وليس فقط في الساحة العراقية. وعلى الرغم من التعليقات التي صدرت من أكثر من مكان حول أهمية سابقة كسابقة قصف قاعدة أميركية بصواريخ باليستية على بعد مئات الكيلومترات لا يتمّ اعتراضها بالمنظومات الدفاعية المتطورة، وتصدّع الهيبة الأميركية، فإن ما تؤكده مؤشرات عديدة هو أن الانتقام بصورته الباردة سيبقى على الطاولة ويتحقق في إطار معركة الاستنزاف أو بموازاتها، كي لا يمرّ التصعيد بلا مشهد سقوط جنود أميركيين بشكل مؤلم. وهذه المعركة فُتحت من اليوم بوجه الوجود الأميركي العسكري في الإقليم، ما يعني أن مصالح واشنطن وحياة جنودها ستبقى تحت التهديد الأكيد.

وبحسب المعلومات الواردة من طهران، فإن القصف جرى بصورة صريحة، إذ أبلغ الإيرانيون بغداد بالهجوم، وتعمّد الحرس أن تكون الضربة ناجحة تقنياً لا معنوياً فقط عبر التركيز على نقاط حساسة في قاعدة «عين الأسد»، فضلاً عن الجناح الذي يتواجد فيه الجنود الأميركيون والذي طاوله القصف أيضاً. وفيما لم يوضح رئيس هيئة الأركان الأميركية المشتركة مارك ميلي، أمس، تفاصيل الأضرار تاركاً الأمر للتحقيق الاستخباري، أكد في إفادته أن الهجوم أصاب منطقة مأهولة وهدف إلى قتل عسكريين وإلحاق أضرار هيكلية وتدمير عربات ومعدات وطائرات، مشيراً إلى أن إجراءات الحماية منعت سقوط قتلى.

وقد سارع حرس الثورة الاسلامية إلى ردع الأميركيين عن الردّ، عبر بيانه الثاني الذي هدّد فيه بقصف "إسرائيل" والدول التي تستخدم أراضيها للاعتداء على إيران، وهو ما يُرى في طهران نجاحاً للموقف الإيراني الذي أجبر ترامب على التراجع عن تهديده بالردّ على الردّ، وفتحَ المجال لجولات استنزاف باردة. وعلى رغم التشكيك الإيراني في الإعلان الأميركي المتأخّر حول عدم سقوط إصابات في «عين الأسد»، فإن طهران لم تتبنَّ أيّ أرقام، وشدّدت عقب الهجوم على اعتبار أن الردّ انتقام أوّلي، فيما الردّ الأساسي يكون بدفع الولايات المتحدة إلى الخروج من المنطقة. وهو ما تبناه وزير الخارجية جواد ظريف، والرئيس حسن روحاني، الذي قال: «كلّ ذلك ليس كافياً... من وجهة نظري إن الردّ الأساسي على أميركا يجب أن تقوم به شعوب المنطقة»، مضيفاً: «لقد قطعوا يد عزيزنا سليماني... ينبغي الثأر له عبر قطع الطريق أمام أميركا في هذه المنطقة.

التعبير عن هذه السياسة التي ستظهر ترجمتها في الإقليم قريباً، تولّاه المرشد في خطابه أمس، بلغة صريحة وواضحة. إذ علّق خامنئي على الهجوم الصاروخي بالقول: «الليلة الماضية تمّ توجيه صفعة للأميركيين»، وأضاف: «هذه الضربة وحدها لا تكفي بل لا بدّ من أن يتواصل العمل لإخراج القوات الأميركية من المنطقة». ورأى أن «التدخل الأميركي جلب التوتر وعدم الاستقرار إلى المنطقة»، مشدداً على أن «شعوب وحكومات المنطقة المنتخبة لا تقبل بالوجود الأميركي.
إزاء الرسائل الإيرانية الواضحة، التي قُرئت سريعاً بقلق في واشنطن، فإن كلمة ترامب أتت لتقدّم عرضاً جديداً لطهران يغريها بالتراجع عن مقابلة التصعيد بالتصعيد، يتضمّن اقتراح التفاوض على كلّ الملفات بل والتعاون على أولويات كمحاربة «داعش»، وفق ما قال ترامب. الأخير يبدو أنه سيواجه مأزقاً من خلال أن ردّ إيران وحلفائها عبر التصعيد وتغيير آليات العمل سيأتي بنتائج عكسية تماماً لما رسم له من نتائج يجنيها من حملة التصعيد، بينما محور المقاومة يشدد على أن خياراته الجديدة غير مرشّحة للتراجع.

العالم_لبنان

0% ...

آخرالاخبار

الإعلام الحربي اليمني: ترقبوا الساعة الرابعة عصرا...مشاهد لضرب تحشيدات تابعة للعدو السعودي في جبهة الفليحة جنوب محافظة مأرب


الكرملين: الرئيس الروسي سيكون مستعدًا لإصدار أمر بعدم شن ضربات ضد أوكرانيا تحديدًا في يوم الانتخابات


الكرملين: كييف لا ترغب في إجراء انتخابات وهي تحتاج لهدنة تلتقط أنفاسها خلالها وتواصل الحرب


شتاء غزة.. معاناة النازحين تتجدد تحت المطر والبرد


مصادر سورية: قوة من جيش الاحتلال تتوغل في ريف درعا الغربي وإطلاق نار باتجاه أراضٍ زراعية في وادي الرقاد


بلبلة أوروبية بشأن مقولة ترامب حول زيلينسكي


بزشكيان: الجرائم المرتكبة بحق المدنيين وأبناء شعبنا العزيز دليل على الازدواجية الفاضحة لمدعي حقوق الإنسان والديمقراطية


مسعود بزشكيان: سنقف بقوة في وجه عدوان وبلطجة أميركا وحلفائها الساعين لتركيع البلاد ولن ننحني أبداً أمام غطرسة الأعداء


الكرملين: الأوروبيون لا ينتمون إلى معسكر السلام فيما يتعلق بالأزمة الأوكرانية بل يمثلون معسكر الحرب


الكرملين: روسيا لا تريد هدنة بشأن الأزمة الاوكرانية بل سلاماً طويل الأمد


الأكثر مشاهدة

العدوان يلوّث الأرض والماء.. طهران تطالب بتجريم الإبادة البيئية


قصف مدفعي مستمر يستهدف المنطقة الواقعة بين بلدة زوطر الشرقية وميفدون وبلدة المنصوري


السعودية.. اضطراب في حركة الملاحة الجوية فوق المنطقة الشرقية فوق الدمام-بقيق


6 غارات جوية سعودية على مديرية مجز في صعدة اليمنية


وزارة الصحة اليمنية: 91 شهيدا و168 جريحا معظمهم نساء وأطفال ضحايا العدوان السعودي منذ بداية تصعيده في الثالث من سبتمبر الماضي


التحالف السعودي: ‏سقوط مقذوف في محيط مطار الملك فهد الدولي بالدمام


بقائي: الحكومة الأمريكية تمثل التهديد الحقيقي للشعب الأمريكي


مصادر إعلامية: سماع دوي انفجار في جدة


تحليق لطيران العدو الحربي بشكل كثيف شمال ووسط فلسطين المحتلة


نيويورك تايمز: الهجوم اليمني على المطار الرئيسي في الرياض بالسعودية، أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 12 شخصا وإصابة 50 آخرين


وسائل إعلام عراقية: عودة طائرتين كانتا متجهتين من العراق إلى إيران، وهبوطهما في مطار النجف الدولي