ملفات الإضطهاد في البحرين : علي إبراهيم العرب

السبت ١١ يناير ٢٠٢٠
٠٦:٤٧ بتوقيت غرينتش
ملفات الإضطهاد في البحرين : علي إبراهيم العرب اعتقل الطالب الثانوي علي إبراهيم العرب عام 2019 وكان حينها يبلغ من العمر 15 عاماً. ألقي القبض على علي، وهو من بني جمرة في البحرين، دون توجيه أي تهمة له وتمّ استجوابه دون وجود محامٍ أو أي أحد من عائلته، ما يشكّل انتهاكاً لحقوقه كإنسان. ولا يزال علي في مركز احتجاز الحوض الجاف الجديد، وهو قسم من سجن جو لاحتجاز الأشخاص دون سن الـ 21 عاماً.

وفي 30 أبريل، 2019 اتصل ضابط من مديرية التحقيقات الجنائية بوالد علي وطلب منه إحضار ولده. وقال الضباط أنّهم سيقومون باستجواب علي لبضع ساعات فقط وسيطلقون سراحه بعدها إذ أنهم يدركون أنه كان يخضع لامتحانات مدرسية في ذلك الوقت.

وفي ذات اليوم، امتثل والد علي لأوامر الضباط وأحضر ولده إلى مديرية التحقيقات الجنائية عند حوالي الساعة 4، وانتظر الوالد خارج غرفة التحقيقات لمدة ثلاث ساعات إلى حين اتصل علي بوالدته وطلب منها إبلاغ والده بالعودة إلى المنزل.

ويُذكر أنّه تمّ استجواب علي دون حضور محام أو أي أحد من عائلته. وبعد ثلاثة أيام من اعتقاله، اتصل علي بعائلته وأبلغهم أنّه لا يزال محتجزاً في مديرية التحقيقات الجنائية وأنّه بحالة جيدة. ولم يتم حينها اتهام علي بارتكاب أي جريمة.

بقي علي محتجزاً في مديرية التحقيقات الجنائية لمدة أسبوعين، نُقل خلالها مرتين إلى مكتب النيابة العامة، في 5 و 14 مايو 2019.

في 5 مايو 2019، اتُهم علي بوضع قنبلة وهمية وحرق إطارات. وفي 14 مايو 2019، وُجهت إلى علي تهمة وضع قنبلة وهمية على شارع البديع في مارس 2019. وقد صدر أمر باحتجاز علي لمدة 30 يوما، ونُقل إلى مركز احتجاز الحوض الجاف. تجدّدت المدة كل 30 يوماً حتى استمر احتجازه في الحوض الجاف لمدة 6 أشهر. وأوضح محامي علي أنّ الدليل الوحيد المقدّم ضده هو اعتراف من طفل آخر يبلغ من العمر 15 عاماً.

وأثناء مكالمة هاتفية سألت خلالها عائلة علي ولدها عمّا إذا كان قد تعرّض للتعذيب في مديرية التحقيقات الجنائية، لم يتمكن علي من الرد بوضوح بسبب وجود ضابط إلى جانبه. لكنه أبلغهم أنّه كان معصوب العينين خلال تواجده في المديرية.

طلبت عائلة علي مراراً وتكراراً من إدارتي مديرية التحقيقات الجنائية ومركز احتجاز الحوض الجاف السماح لعلي بإجراء امتحاناته، إلا أنّهما لم تستجيبا إلا بعد انقضاء فترة الامتحانات. وطلبت كذلك العائلة من إدارة مركز احتجاز الحوض الجاف السماح لعلي بالحصول على كتبه ليتمكن من الدراسة، إلا أنّ الإدارة رفضت ذلك بحجة أنّ السجناء لا يحتاجون لأي كتب.

وفي 31 أكتوبر2019، أُدين علي في القضية الأولى وحُكم عليه بالسجن لمدة عامين. وتمّ نقله إلى سجن جو حيث أُعطي لباس السجن وتمّ حلق شعر رأسه بالقوة. ونُقل بعد ذلك إلى مركز احتجاز الحوض الجاف الجديد.

وخلال تواجده في مركز الاحتجاز، عمل الضباط على عزل علي بحجة أنّه مصاب بداء الكبد الوبائي، وبقي في زنزانة صغيرة مع سجين آخر مصاب بالمرض ذاته. واتصلت الوالدة بالإدارة وطالبت بعزل ابنها عن السجين حتى التأكد من نتيجة التحاليل. وتمّ وضع علي في غرفة عزل أُقفلت عليه لمدة ٢٣ ساعة يومياً على مدار أسبوعين إلى حين أوضحت نتائج التحاليل أنّ علي لا يعاني من المرض أو من أي مرض آخر.

ومن خلال طريقة تعاملها مع علي، انتهكت حكومة البحرين العديد من قوانين والتزامات حقوق الإنسان، بما فيها العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية واتفاقية حقوق الطفل واتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة والعهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والتي انضمت إليها جميعها البحرين.

تم احتجاز علي دون توجيه أي تهم له لمدة ستة أيام، ولم يمثل أمام أي سلطة قضائية إلا بعد ستة أيام، وذلك فيه انتهاك واضح للمادة 14 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية والمادة 37 من اتفاقية حقوق الطفل.

ويُضاف إلى ذلك أنّ تعصيب العينين خلال الاستجواب في مديرية التحقيقات الجنائية خلقت بيئة قسرية ربما قد تكون وصلت إلى حد سوء المعاملة، بما فيه انتهاك لاتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة واتفاقية حقوق الطفل. وعلاوة على ذلك، تخطت فترة السجن الانفرادي التي بلغت أسبوعين المدة المسموح بها لحالة علي الصحية وبالتالي يشكل هذا نوعاً من أنواع التعذيب وسوء المعاملة. وأخيراً، فإن رفض السلطات توفير تسهيلات لعلي لمتابعة دراسته واستكمال امتحاناته يُعد انتهاكاً لحقه في التعليم المنصوص عليها في المادة 28 من اتفاقية حقوق الطفل والمادة 13 من والعهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.

ودعت منظّمة أمريكيون من أجل الديمقراطيّة وحقوق الإنسان حكومة البحرين إلى الإفراج عن علي، في ضوء أساليب الاستجواب القسرية وغياب حضور أحد الوالدين أو المحامي. ودعت كذلك السلطات البحرينية إلى التحقيق في مزاعم التعذيب وسوء المعاملة في مديرية التحقيقات الجنائية ومراكز الاحتجاز.

وحثت المنظمة حكومة البحرين على الوفاء بالتزاماتها بموجب القوانين الدولية، من خلال تقديم تعويض لعلي عن انتهاك حقوقه بموجب العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية واتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة واتفاقية حقوق الطفل والعهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.

0% ...

آخرالاخبار

الخارجية الأمريكية: على المواطنين الأميركيين الانتباه إلى احتمالية إلغاء الرحلات الجوية وإغلاق المجال الجوي السعودي


سيناتور أمريكي يحذر ترامب من دخول الحرب على اليمن


المتحدث باسم وزارة الصحة اليمنية: استشهاد مواطن واصابة 5 آخرين إثر قصف سعودي على مديرية همدان شمالي غرب صنعاء


اندلاع النيران في ناقلة نفط ثالثة في مضيق هرمز يوم الاحد


غارتان للطيران السعودي على طريق الزربي بمديرية حيفان


قصف مدفعي إسرائيلي مستمر باتجاه بلدة كفرتبنيت في جنوب لبنان


غريب آبادي: مضيق هرمز جزء من الأمن القومي الإيراني


انباء عن دوي انفجار في محيط السليمانية شمال العراق


هجوم للقوات المسلحة اليمنية يستهدف أبها في السعودية.


مصادر يمنية: غارتان للطيران السعودي على طريق الزربي بمديرية حيفان بمحافظة تعز


الأكثر مشاهدة

العدوان يلوّث الأرض والماء.. طهران تطالب بتجريم الإبادة البيئية


قصف مدفعي مستمر يستهدف المنطقة الواقعة بين بلدة زوطر الشرقية وميفدون وبلدة المنصوري


السعودية.. اضطراب في حركة الملاحة الجوية فوق المنطقة الشرقية فوق الدمام-بقيق


6 غارات جوية سعودية على مديرية مجز في صعدة اليمنية


وزارة الصحة اليمنية: 91 شهيدا و168 جريحا معظمهم نساء وأطفال ضحايا العدوان السعودي منذ بداية تصعيده في الثالث من سبتمبر الماضي


التحالف السعودي: ‏سقوط مقذوف في محيط مطار الملك فهد الدولي بالدمام


بقائي: الحكومة الأمريكية تمثل التهديد الحقيقي للشعب الأمريكي


مصادر إعلامية: سماع دوي انفجار في جدة


تحليق لطيران العدو الحربي بشكل كثيف شمال ووسط فلسطين المحتلة


نيويورك تايمز: الهجوم اليمني على المطار الرئيسي في الرياض بالسعودية، أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 12 شخصا وإصابة 50 آخرين


وسائل إعلام عراقية: عودة طائرتين كانتا متجهتين من العراق إلى إيران، وهبوطهما في مطار النجف الدولي